الخميس، 28 ديسمبر 2017

أبنُ زُريق // للاديب الاستاذ : عبد الجبار الفياض // العراق

أبنُ زُريق*
بينَهُ 
وبيْنَها
مساحةُ قُبَلة . . .
عِناقٌ أعمى . . .
هو ذاكَ الذي وٍضعَتْ أمامَهُ الدّنيا 
فتَبغْدَد !
لكنْ
انفرطَ العِقد . . .
رحيلٌ بغُصةِ هُريْرة . . . 
بانطفاءِ شمسِ ابنِ الرّيبِ بيدِهِ واقفاً ! 
. . . . .
أوَتُعَلَّقُ من ثدييْها فاتنةُ الدّهر ؟!
كلابٌ مسعورةٌ 
تمزّقُ قشيبَ ثيابِها . . .
ويحٌ
أنْ ترى عيناها إيقوناتِ أصنامٍ بألوانِ غباءٍ فاقعة ! 
يركبُ قاضيها بغلتَهُ مقلوباً . . . 
لا يعرفُ وزيرُها سوى أرنبةِ أنفِه 
وغانيةٍ 
تزقُّهُ نافراً 
ليبصُمَ حافرُهُ على بياضةِ ما تُريد . . .
. . . . .
خُبزٌ
حَرفٌ 
عشقٌ
ثالوثٌ مُطارَدٌ من زُقاقٍ لزُقاق . . . 
طقوسٌ ممنوعةٌ في بيوتٍ 
تشربُ ماءَ السّماءِ من غيرِ ظَمأ 
تدّخرُ حَرَّ القيْظِ لرعونةِ فصلٍ عَنيد . . .
الوَعّاظُ 
يختارون أنظفَ كذبةٍ 
تغسلُ وجهَ السّلطان . . .
يشترونَ من السُبعِ ما تَرَك . . .
لكنْ
لا يبيعُ نهرٌ طولَهُ إلآ لعَرضِه . . .
. . . . .
لا أُريدُ لابنِ سيرينَ أنْ يعبرَ رُؤياي
انعدمتِ الرُّؤيا . . . 
ألَمي 
لا يستحييَ أنْ يخلعَ ثيابَهُ على قارعةِ الطّريق . . . 
أنا أعرفُه
وإنْ تَخفّى بلعبةِ استغْماء . . .
مساحةُ رفضٍ
أُقدسُها
ظلّاً
استقْطنَني مُذْ كنتُ رَطْباً أُعصَر . . . 
ينحتُني بإزميلٍ مهجور 
لكنّي 
لم أبعْهُ بلقبٍ صدَفيٍّ من سلطان !
. . . . .
تخيْلتُ قرطبةَ جنةً بلا أبواب
سحُبُها لا تصومُ كثيراً
شتاؤُها 
يخنقُهُ ربيعُها مُبكراً . . . 
كذاكَ هي
لكنَّها
لم تبسطْ يدَها لقَريحٍ 
لاكَ وعثاءَ سفرِهِ منقولاً على أملٍ شاحب . . .
طوَت ْ ما رَحُب 
إلآ كوةً صوبَ بغداد 
بصبرٍ مَثقوبةٍ رِئتاه 
أتَنفسُ ضوءاً مسموعاً . . .
. . . . .
ما أسرعَ أنْ يُغيِّرَ الموتُ اسمَهُ إلى رحيل 
لا تَعْذليني
فبي ما بقلبِ أيوبِ النّبيّ . . .
دعي قدَميَ ترْحَلان
تحْملانِ بقايا 
لا يُريدُ السّلطانُ أنْ يراها 
أوتَراه . . . 
شاحتْ بوجهِها شهرزاد
لعلَّ الغُربةَ يَقطينٌ يسترُ عُرياً . . . 
على كفِّ خوْفٍ 
أستودعَها إيّاكِ
فأطرافُها ما زالتْ على نَقاء 
القمرُ هناكَ أجمل . . .
رأيتِني أشطرُني 
شطْراً لكِ 
ولغربتي شطْرٌ آخر . . .
. . . . .
أنا هنا 
حيثُ ألقى ابنُ زيادٍ عَصا ترحالِه . . . 
تخلّلَني ما كانَ في الكَرخِ لي من هوى . . . 
لحظاتٌ
لا تنتَمي لزمن
ربَما هي شرنقةُ موتٍ 
أفرَدَني 
فكنتُ قصيدةَ عشقٍ لنْ تموت . . . 
النّاسُ حولي غابةٌ مُحترِقة
طفَحَ على جٍلْدي شئٌ من بغداد . . .
تشنقُني عَبرةٌ عَنود . . .
أرَقٌ 
يُفرُّقُني شظايا في دروبٍ
علقتُها صوراً لا تُمحى . . . 
الموتُ في الغُربةِ أكثرُ وضوحاً 
خالياً من أيّةِ رتوش . . .
لا شئَ يُخَفَفُ من سَكْرةٍ 
أصعبُها 
ألاّ تندبَني دائرةُ نوحٍ وعويل !
. . . . .
إيهٍ 
عاذلتي
الآنَ حصْحصَ ما تحتَ عنادٍ بَدويّ 
فقد استوى يوماي . . .
لولا كنتُ رديفاً لبُهلولٍ على حصانِهِ الخَشبيّ
مبتورَ السّاقيْن . . .
أزحفُ إليكِ لشُربةِ ماء
أغمضُ عيْنيَ حتى لا سواكِ أرى . . . 
العُميانُ 
يُحسنون الإنصات . . .
أليسَ كذلك ؟
. . . . .
بغدادُ 
أنتِ 
آخرُ أنفاسي المُعلّقةُ في خانٍ بائس
شَهِدَ كبِداً 
تَتَقطّع . . .
القبرُ يُومئ 
دعيني أرحَل 
لي ما أغرى على قضمِ تفاحتِه آدمَ . . .
خفّفي 
لأُسرعَ . . .
الضّبابُ 
يُغلّفُ المدينة . . . 
احبسي دمعَكِ ليومٍ 
يُمنعُ فيهِ الماعون
ويغفو القاضي على مائدةِ لُصّ !
يموتُ الدّهرُ وفي قلبِهِ ( لا تَعذليه . . .)
هيَ لكِ . . .
إيّاكِ أستودعُ قلباً
وسلاماً على بغداد . . . 
. . . . .
عبد الجبار الفياض 
ديسمبر / ٢٠١٧
* ابن زُريق البغدادي 
(المتوفي سنة 420 هـ / 1029 م) هو أبو الحسن علي أبو عبد الله بن زريق البغدادي شاعر عباسي.
ارتحل عن بغداد بعد أنْ ضاقت به سبل العيش وترك زوجته الجميلة التي مانعته السفر والاغتراب إلا انه كان مصراً على الارتحال الى الاندلس التي لم يجد فيها مبتغاه ، فمات كمداً هناك ، وليترك اجمل ماكُتب في الحب والحنين قصيدته المشهورة :أ
(أستودع الله في بغداد لي قمراً
بالكرخ من فلكِ الأزرار مطلعُه )

بعض ملامح 6 // للشاعر الاستاذ : حسين جبار محمد // العراق

بعض ملامح
٦
الاربعون...غيم بلا مطر
غبار........جفوة الريح.......صفرتها
تخشب الازهار...ضيعة النهر
كل الهة الخراب
الغول بقبضة الياس
يدفعه الخواء
اسنانه مضعضعة...انيابه خشب
والناس وسنى
والقرصان لعبته البقاء
فار بمصيدة ....والسيف يبدو بلمعته
كل البلاد يباب
تهنا كثيرا بضيعتنا
بين بابنا الموصد........وادعية الوهن.........وناصية الضباب
لا الشمس تقربنا....ولا بصيص النور يرحل
وغيلان غولنا.......تلهث خلفنا
...................................ممزقة ثيابنا
................... ...........................يؤزها الشوك
.................ّ............................وكل السعي في رهج
ّ............................وكل مايبدو يباب..

عبرة سدوم // للشاعر الاستاذ : ستار مجبل طالع // العراق

عبرة سدوم
أرى الناسَ تهوي .في عمق ٍ ساحقا
انطلاقٌ عاري مُتفلتا من جذبِ الأفلاك
جوعٌ متوحشا ينهشُ الانسانَ
أنانيةٌ سَكرى في حانةِ الأنا
طغيانٌ يرتقي طغيانا
تُوّهتْ السُبلُ في متاهاتٍ مزيفةٍ
صِرنا نُبصرُ بعينٍّ عوراءَ
ونُدركُ بغيرِ قلبٍ
يَطهونها قزانٌ الحياةِ
اشياءً واحزانا وغضبا وعدوانا
ظلمٌ لًكلِّ شيءٍ
وذبحٌ للمعاني والروح ِ 
نُسيَّ ماءُ الحياةِ فضاء يحتويها في انسجام
غدوتُ رمادَ شجرٍِ هشيمٍ تذروهُ الرياحَ
تفشى الفسادُ داءا يمتطي الهواءَ والماء.َ
لم ينأى منه غنيا او فقيرا
لا صغيرا ولا كبيرا
أثرا لنسيان ما اُوتينا له
ختمتْ الانانيةُ غشائها على القلوبِ
وأنفكتْ الأنفسُ عن حبلِ النورِ
طفحتْ الآثامُ سيولا نتنةً من ثقوبنا السوداءَ
تلوثتْ المدن ُ بقذاراتنا
تثاقلتْ خُطى الزمن.ِ
وغدتْ الأيام ِعصيبةً في المُضيٍّ
تنزلَ علينا النُزلُ عبرا ولاتَ من مُعتبرِ
الكلُّ غارقا في بحرِ دهشةٍ
سُكِرَّتْ قلوبنا سماء يسكنها الظلام 
رحم عاقرا لايلد نور
انفسنا لهاء شهوتنا
عن رسالة ناس سدوم
عن ساحة جهاد بلا سيفٍ ولا دمٍ ولا جيوشٍ تصطدمُ
ينكصُ على عقبه الجَلِدُ المغوارُ
تهزمهُ كلمةٍ سواءُ
لا يغيثُ زكاةَ نفسه.ِ
هناك ينكسرُ الصناديدُ ويتعرى المستترُ بقشِّ الأتقياءِ
يحتدمُ السجالُ مع خصمٍ يختبأ فيك
يعتاشُ على أثامكَ
يَّنبعثُ ما أبزغتَ ضياءك
سدوم مدينة عوقبت لكثرة اثامها وذنوبها وتلبد حياتها بالظلم والكفر
ستار مجبل طالع

نص // للشاعر الاستاذ : عبد القادر غريبل // المغرب

حين ينثر الشفق الأحمر 
حمرته على وجنتيك 
وينسى الورد عطره على شفتيك 
ويترك القمر هالته على محياك 
أضيع بين شوارع هواك 
شريدا بلا هوية 
ونازحا بلا وطن 
عبدالقادرمحمدالغريبل
المغرب
18دجنبر2017

قسمة الغياب // للشاعر الاستاذ : نصيف الشمري // العراق

قسمة الغياب 
السفنُ المنهكةُ من الأسفارِ، تراودُ ماءَ الموجِ ؛ عزيزَ الشاطئ، ليحملَ لهفةَ اللقاءِ قسمةَ الغيابِ توزعُ بقسطِّ الهوى محبةَ حلمٍ فيهِ البرقُ بخارُ الغيثِ؛ ستعودُ حباتُ مطرٍ، تغسلُ إثمَ الغربةِ، بعد الشاطئ حياة، لن ننسى إرثَ الأصلابِ بعمقِ الأرضِ، هو أملٌ، نوقدهُ ناراً، نتعلمُ أسرارَ حياةٍ، وقلبي سرَّ وجودي.
نصيف الشمري
العراق

تأريخي // للشاعر الاستاذ : عبد القادر زرنيخ // سوريا

تاريخي....في أدب وفلسفة
د.الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
.
...نص أدبي...فئة النثر.....
.
.
.
تاريخي حمامة تهدل بأسرارها
على جنبات دمشق وأصقاع اللاذقية
تمسح الورد بقافيتي
كي ينتظرني مزهرا وفيا
.
.
.
تاريخي مدائن السلام في زمن الهيام
أنشد للعشاق بلواهم
وللمغربين جراحاتهم
وكأنها تجاعيد حملتها السنون
.
.
.
تاريخي أنشودة أطربت العمر قصيدا
أعتصر من فلسفات الحرف شراب الخالدين
أتجرع رشفة الروايات
أسقي حقول مخيلة الجبين
قلادة الحب زينتني كأمير على عرش الأقلام
.
.
.
تاريخي بحر من أسرار اللاذقية
يشمخ برحلته ومحطاته
يكتب من الأرز مجده
ومن الزيتون منطق السلام عندما يعي الكتاب أحلامي
سأرسمك يادمشق أطياف الشمس
كي تزيني ربوعي وكل الحضارات
.
.
.
تاريخي
سفينة وشراعها الأقلام
ربانها حرف وقصيد
في محيط المعاني
وحصون القلاع
من.كل شاطئ أنهل الكبرياء
لأحصن به رمزيتي من الضياع
.
.
.
تاريخي
فوضى من نظام اللقاء
فوضوي الحرف بقافية الضياع
حتى وجدت نفسي أعي اللقاء بفوضوية مسورة
سورتها بأمجادي المكتوبة
وهوامشي المأسورة عند الدرب الفيروزي
كي أكتب تاريخي والخلود سواء
.
.
.
توقيع. د.عبد القادر زرنيخ

الموت والعشق // للشاعر الاستاذ : سمير كهية أوغلو // العراق

الموت والعشق
ولدت..
شاعرا فطريا
كسوت ثوب العبرات
من القصائد
مكتحلا بحرقة اللذة
مددت راحة يدى للفراغ
لتبزغ الشمس
لكى تقشعر احتضارى
وقبل رحيلى المحتوم
ارتعش الروح من غربتى..!
ولدت..
والكتاب صديقي
الوعد،الموت 
والعشق آت..!
ابحث عن موج البحر
ونحيب الصمت
وعواصف الغيوم في اطلالة عيناك
وفي القوافي الثملة
قبل ميلاد اللغة الشعرية
مؤرخ آحلامي المؤجلة وبقايا مناجاتي..!
ولدت ..
بالأمس
والهوى من أقدارنا
أدعوك بأسم سجلات السماء
أنشدوا اليك قصيدة
غربة أسفارنا
كنت تعصفين أغصان فؤادي
وأنا اطهر ملقح
خيامى وغزلي وصائد للنساء
أخبرتك اني قد خيمت أشلائي 
تحت جنح الظلام في أزقة الحمراء
هذا دليل مصدقة
لورثة شهواتي..!
ولدت..
والشوق يشدني لفراقك 
دموع جفت من نبيذ الموت
لرحيل القوافل اليسارية
في ليلة شعت الضياء بالماسونية
اخنتني ياموت.!
أعاشق أنت مثلي،
غزوت حدودي
اعتقلت منظمة تمردي
اسفرتني لديار مجهول
مبروك عليك 
استوطنت قصر العشق
تزوجت موطن فتاتي..!
سمير كهيه اوغلو
العراق

اعرف // للشاعر الاستاذ : حمزة فيصل المردان // العراق

اعرف.. 
لكنه عندما يصل
يرمي حبر محبرته علينا
عفوا… على وجوهنا وثيابنا المبللة بما ذكر
وبمزّق اوراقه المثخنة بالوعود الكاذبات
يستبدل شريحة اقواله
باخرى فارغة… 
ويذوب في ملذّات شبقه المتصل

إليها // للشاعر الاستاذ : محمد رشاد محمود // مصر

(إلَيْها)
كانَ ذلكَ في أَخَرَةٍ من عام 2000 ، وقد جَمعناعمَلٌ أسقَطَ ما بيننا من كُلفَةٍ .. هيَ فوقَ العشرين والحياةُ منها على سَفحٍ ، فهيَ تتشَوَّفُ إلى الصعود ، وأنا فوقَ الأربعين ، وكلُّ آتٍ من خطوي تَحَدُّر وهبوط .
ولم يمنعها ذلك ، مع جمالها الذي يومض وميض الألماس ويبسَمُ مبسَمَ الورد ، من أن تأتيَني عن يميني ، فإذا أدرتُ وجهي - وما عن جفاءٍ أفعَل أو نُكرانٍ لحضرَة الجمال ، ولكنني كنتُ أنشُدُ من نفسي أن تكونَ آيَةً في العِفَّة ، في حين كونِها هيَ آيَةً في البهاء - أتَتني عن يساري ، وراحت تارَةً تقول بصوتٍ يعرفُ كيف يتسَرًّب إلى المُهَج ويُخالطُ وجيبَ القلوب :
أستاذ محمد ، ألا تكتُبُ فيَّ شعرًا ؟ ألستَ بالشَّاعر ؟ 
وتارَةً أخرى تقولُ : 
أما ترَى فيَّ من السِّمات ما يبعَثُكَ على أن تقرِضَ فيَّ الشِّعر ؟
كلا إن ذلكَ أمرٌ إغفالُهُ فوقَ الطاقة ، ولا يَسَعُ أحدًا أن يلجِمَ ذلك الطوفان من السِّحر ؛ فَليَكُن لها مني ما تُريد ، أو فليكُن لها ما كنتُ حَريًّا بإرادتِه ، ما لم يكُن حافِزٌ على أن أريد ، وقد كانَ ، فكانت هذه الأبيات التي تلَقَّتها فراحت تُهَلِّلُ و تتوَثَّبُ توثُّب الطِّفلَةٍ في يوم عيدٍ ، وقد جرى الدمُ في وجنتيها وترَقرَقَ البِشرُ في مُحَيَّاها ووَبصَت عيناها بوميض الحبور :
كَيـْــــــفَ أرجــو نُبُـــــوَّهُ عَـن يَقيـــني
لاعِـــــجٌ أنــْـــتِ وَقْـــــدُهُ وشُجــونِــي
كُـلَّمـــا رُضْتُ مــارِجًا مِـنــْـــهُ مـاجَتْ
سَـورَةُ الشَّـــــوْقِ جَــذْوَةً مِـنْ جنــــونِ
أَو نَـزا القَلـــبُ لِلْــكَـــــرَى خِلتُ طَـيْفًا
مِنـْـــكِ يَـجْتــَـاحُ مُسـتَـــرَاحَ الجفـــونِ
لاهِــــثٌ فــي سَرَارَةٍ الــوَجـدِ أســـرَى
مِـنْ وَجيــــبِ الشَّـــقاءِ بَيْـــنَ الظُّنـُـونِ
واصِـلُ النَّــــوْحِ ضِلَّــــــةً أَنْ تَـغَيَّــــــا
دائِـمَ الــوَصْلِ في اضطِـرابِ الشُّئــونِ
بِئْسَما الحُسْنُ - عِفتُــهُ - كَيــفَ أَوْرَى
وهْــــوَ رَاحُ النُّــهَى خَبــَــالَ العُيـــونِ
مـا عَلَـيـْــنَا علَى الشَّــــقا لَــــو أَمَمْنَـــا
مَرْبَــــــعًا مِنـــْـــهُ مَـرْتَــــعًا لِلْــفنــونِ 
هَـــلْ عَليْنَــا عَلـى السُّرَى لَو قَبَسْـــنــا 
صَيِّـــبَ النُّــــورِ فـي فِجـاجِ الــحزونِ
هَــــل علَينَــــا علَـى المَــضاضَةِ أَنَّــــا
نَنْهَــــلُ النَّــشْرَ مِن غِـرَاضِ الغُـضونِ 
هَـــلْ عَـلَيـْـــنا غَضاضَةٌ لَـــوْ بـثَــثْــنا
بَـضَّ نَهْـــــدَيْــكِ هَــمْهَــمَاتِ الـوَتيــنِ 
ما علَينَــــا علَى الطَّوَى لَـــــو ضَمَمْنَا
حَالِـــيَ الجَنيِ مِنْ رَطيــــبِ الـغصونِ 
ما عَلَيْنَــــا علَى الظَّمَى لَــــو رَشَـــفْـنا
رَيِّــــقَ الــــرَّاحِ مِـنْ رُضَابِ الـفُتـونِ
مـا عَلَيْنَـــــا علَـى الجَفَـــا لَــو أبَحنَــــا
هـَــــامَةَ الــوَجْدِ سَلسَـــبيـــلَ الــقُرونِ
يا مِهَــــــادَ الجَمـالِ في المَحْــلِ شِـمْـنا 
- حيثُــــما عَزَّ - مِنــكِ وَكْــنَ الـوكونِ
صَاغَـكِ اللهُ مِــنْ شَجَى كُــــــلِّ قَلْــــبٍ
حَسبُـــكِ اللَّـــــهُ مِـنْ نُـــزاءِ المُـجــونِ
(محمد رشاد محمود)

الوطن الافتراضي // للشاعر د مجيد محسن الدخيلي // العراق

الوطن الافتراضي
الى بقية الرعاع لم تعد لنا قافلة
تبدى فيضه
النور....
فاغرق ذروة 
التاريخ،
خبى في دورة 
الخيبات
وخيط الدرب 
تذروه رياح التيه 
فضاع طرفه الاخر،
يسامر ليله المجنون
يهمي في ثناياه
ظلام ..
يوقد الحلم.. 
فتذوي في ذوائبه 
اراجيح 
واحضان ..
حنين
يغمر الخطو 
وكل مسارب الدمع
يسمل مائها الملحي 
عين الغيم...
وغيض الغيث
فلاقطر ...
ولاعطر...
يضوع من ندى
الوجد،
سماء توصد الابواب
يجوب باغوارها صبر
فينبت حنظل الجزع
من اقصى مثار الفقر
الى اقصى تخوم الجوع
وزغب جناحه المكسور
تناثر في حنايا
الشوق
لانفاسٍ من الصبحِ
وسيل الليل 
هلام 
يحمل المجهول 
في احشاءه 
الريب 
غلمان 
وتيجان
تدحرج مجدها افواه..
تفصد صمتها الحجري
يغلّق لجة الاشياء 
وقدقُدّ قميص البوح
من دبر 
فلا حضر، 
ولا مدر 
تخلع خاتم السلطان
تشد في نياط القلب 
مراثي الليلة الالف
والتوق 
مسافات..
اشلاء
حكايات
تهوّم في فضاء ..
العمر
ونخل الجرح
من اعذاقه الياقوت 
نمى من طلعه الالم

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017

نص // للشاعرة المبدعة : زكية محمد // المغرب

هذا الكهف الكفيف ،ليس باردا كما يبدو،حيث العتمة حضن دافئ،والسكون مخدر لذيذ يسري في اوردتي المتعبة فتحلق كسرب حكايا حالمة .لاحروف موجعة ...لا الوان متمردة ..لا اصوات مذبوحة لاشيء مرعب فيه .ولولا قبلة الشمس الصباحية الرقيقة ،لحسبتني غادرت هذا العالم الصاخب.
الكهف
زكية محمد

بعض ملامح // للشاعر الاستاذ : حسين جبار محمد // العراق

بعض ملامح
٥
ثلاثونك في انتصافها
ما كان للحلول انصاف
الغول مهزوما يدور
تنهشه الاعاريب
او بعيدا ...يلزه الكنيس
او ان قرصان عصرنا يلكزه ضربا خفيفا
والغول مهروش الجبين
ما امسك الزرع يوما
ولا اختلى للضرع في يوم مكين
في وعثائه ظل يرغي ويزبد
من غير ان يعرف ان الناس،تدري
تدري انه مملوك امر الكنيس
وان الاعاريب سماسرة السحت
وان الاوطان كل يوم تباع
ما كان للغول الا ان يمشي بعيدا
راكضا فينا......درب الهالكين
باع المسلة برمل اليرابيع
باع المنائر والمعري
جواهرنا بيعت
امتارها ببعير اجرب
.....رجوى رضا القرصان
....
ثلاثونك في انتصافها.........زرعتك في الارض جذرا
احاطه اليبس والزلزال والعصف
وجفوة القوم...جهالة الغول...سفاهته
غدر الاعاريب....حيرة النخل
ولى بعيدا.ابا الطيب
والجواهر تبدو من بعيد

سردية /ــ حكاية لزجة ...!! // للاستاذ جاسم آل حمد الجياشي // العراق

سردية /ــ حكاية لزجة...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جاسم آل حمد الجياشي
من خلل النوافذ المزججة تمرُ حكايتي مسرعة ، لا تلتفت لبقايا حروفها المترهلة والمبلولة بنجيع لم يرتدِ تاج النهايات ذات الرداء الفاقع اللون ، حتى باتت باهتة تغدو كذيل مبتور يبحث عن أصل فاقد أصله /ــ وأنا لا أملك الا عيني المتخمة بوحل الآحلام الفاسدة المتراكمة ، فوق جثث الموتى المخدوعين بقصص البطــــولة الزائفة /ــ كل منهم يحمل ذرات ترابه بين يديه فتنهمل، تتداعى من بين اصابعهم يحمل كل منهم .قطعة صوانٍ، كتب عليها ( لستَ الاخير!) يضحكون وانا لاأملك سوى عيني المتخمة وحروفيَ الراحلة/ــ تاركة بقاياها المترهلة غيرالقادرة على الحراك حتى باتت تغدو ساخرة لاتابه اللحاق بالمقدمة ــــــ وأنا ما زلت خلف النوافذ المزججة ـــــــــــ أرنوـــــــــــــــــ !!