الأربعاء، 8 نوفمبر 2017

أرض السواد // للشاعر الاستاذ : قاسم ذيب // العراق

أرض السواد ..
............................................
خذي عني مناسكي التي تشبه الموسيقى 
وضعي فوق اي وتر تشائين صبغتك ومشيتك وروعتك وضحكاتك وطريقة نومك على سرير الريح 
لا تهتمي للوسادة 
لأنني سأملأ كيس العمر بما تشتهين من رغد الموسيقى .. 
ما ترينه الآن في حضني وعلى شفتيّ 
هو ما مرسوم من دهشة صباحاتي المتكررة التي تشبهني بشروقها 
وكسلها المتثائب .. 
ما محبوس في صدر الخريف من غيم 
ليس إلا انحسار للسنين وضياع ..
خذي أي شيء 
صوتي المتهجد في الصلاة 
أو هروبي المتكرر البعيد ..
أما انتِ بعيدة عني جداً 
كطفولتي الآن 
لا أراك إلا في الحلم أضغاث أحاديث 
لا تسمن ولا تغني لي ليل ولا نهار ..
.
انظر هكذا 
بعينين محولّتين فقط عند قراءتك هذا الذي كتبته 
وما أن ترى ما تعمدته من بناء هش للعين 
سيصيبك رمد الحقد 
وتحتار باحثاّ عن صيدلية لبيع الأعشاب 
أو عن طبيب عيون كهل فاتته أيام صباه حسرة على عيون زرقاء اليمامة .. الوضع الذي تراه في الصورة 
ومقاماتي في الكرخ 
ونواح العجائز في رصافة المنصور 
وجحافل الجند الغزاة يوم سرقوا متحف سومر 
وأحرقوا أثار النمرود 
وطامتي الكبرى 
يوم أيقنت بخزعبلات الباعة 
والسحرة المتجولين على قارعة أرض السواد ..
.
2017/11/4 بغداد

شاطئ النجاة // للشاعر الاستاذ : نصيف الشمري // العراق

شاطئ النجاة
تدَّعي الشواطئُ لقاءَ الموجِ، الزَبَدُّ نشوةٌ عابرةٌ، الحلمُ يسيرُ بقلوبنا إلى كلِ اتجاهٍ؛ وكلُ اتجاهٍ لهُ مستقرٌ بنا، هكذا هو شعاعٌ، يرتدُ إلى نفسهِ ضوءٌ من روحٍ، يثلِمُ حدَّ السيفِ بقطرةِ دمٍ، نراهُ في جفافِ الرملِ صبرٍاً، لا أجتازُ الحلمين وأنا السائرُ بالأحلامِ، هويةُ وجودي، لقاءُ وطنٍ يكبرُ بأحلامي لشاطئ نجاةِ الحرية.
نصيف الشمري
العراق
2017/11/4

بمحراب غيابك // للشاعرة المبدعة : خديجة الشقوري // المغرب

بمحراب غيابك
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أعتنق الصمت بمحراب غيابك 
ويأبى الصمتُ الصمت َ
وتثور الحروف منفلتة
من عقال النسيان 
تـُلَِّوّحُ بمنديل الحنين
متمردة 
ثائرة 
لا مبالية 
تجلب سحب الشوق 
من سماء غيابك 
تنهمر سيلا مدرارا
يروي ما تعتق بالفؤاد 
من لفحات عشق
تلهج باسمك 
وتحن لعناق طيفك

ربة العفاف // ق ، ق ، ج ، // للاستاذ رسول يحيى // العراق

ربّة العفاف
جلس الأبناء والشفاه تلوك الجوع بانتظار ما تجود به الحلّة الموضوعة على النار من عشاء. غفت عيونهم وتوسّدا الحصيرة. نهضت الأم ترفع الحلّة التي جفت من شدة البخار.

سراب // للشاعر الاستاذ : حسين جبار محمد // العراق

سراب
وضعوا الكمثرى جنب البطوش
مائدة اليوم شهية
صفت كمثرى جنب البطوش
وجنب الحنظل تين
فوق الرمان وضعوا الخرنوب
والطاهي غربي امرد ممسوس
...........
مائدة القوم بسطت بين سياط الجند
وبين الهائج من انغام الصحب
جلس المدعو سراب
بين الخط الاحمر...يوشمه فرق
وبين الخط الاسود...يوسمه قلق
قلب كفيه حسيرا
يتنطر اكناف السمطين
نقل عينيه كسيفا
يتامل اصناف السمطين
فرض ان تاكل صنفين
...
سراب دع جوعك يثمر عولمة
يثمر شدقين
دع زهرك يورق...يثمر ....شوكين
اخضر موروث متعوب
اسود مصنوع مولود
دع زهرك يتخلق بعدين

دع زهرك يحمل عصرا
دون العطر ودون اللون
عهد الاسود من اهواء العولمة الساحرة الغامرة الضامئة الضحلة
وادخل في صبواتك غمرات العصر
والبس ثوب سني عفنت
وتخلق لونين
واركض........دربك وجهين....
هوامش
البطوش...نبات بري يشبه في ورقه البطيخاو الخيار وفي ثمره غير الماكول كلاهما في حجم صغير.
الخرنوب...ثمرة الشوك..

أنتِ ام الصدى // للشاعر الاستاذ : علي البيروتي // العراق

انت ِ ام الصدى
انادي 
والصدى عين ٌ رامدة 
ترمقني بالسؤال ؛
_ أخفيت
سرّا 
ً أفشيته لمن عنوانه الصمم 
ولم تخبرني 
رغم انّي
مرآتك حيث تقمقم 
تفاصيل الطفولة
قرائين صغيرة
تعال 
ايها الصوت العائم في غديره ُ حبي 
مثل زهرة لوتس كبيرة 
تعال فسمعي
مسجد ٌ 
لنداء مأذنة
لم تجد في غيرك الصلاة
عبثا ّ انادي 
والصدى الم ٌ راح يراقب المي 
كيف اتسع ؟! 
والداء 
والدواء 
.. كلمات
علي البيروتي

في غيابك // للشاعرة المبدعة : ريحانة الحسيني // العراق

في غيابك 
يحتضر الياسمين
وينثر اوجاعه على ارصفة 
الحنين
فقد امست روحي 
اشد حلكة من ليلة
غاب عنها القمر 
واقرب من مسافة 
بين عنق ومقصلة
ريحانة الحسيني

أمي وجدة أولادي // للشاعر د. المفرجي الحسيني // العراق

أمـــــــــــــــي وجــــــــدة أولادي
----------------------
قرأت الفاتحة وسور من القرآن
صباح تفوح منه طيبة الأمهات
صباح اللوعة والاشتياق والحنين
لحضنك الدافئ يا ملاذ الروح
يحفر الملامح في ذاتي
تصاب لغتي بالارتجاف
يعجز العطش الجارف إليك
أمــــــي وجــــــدة أولادي
لمن أهدي الزهور وأرش ماء الورد
إليكِ فقط 
عَجزٌ أفتقدكِ آه يا وجع القلب
أيامي موحشة
روحي يتيمة منزوية على رصيف العمر
قلبي غريب في جموع الأهل والأقرباء
قلبي عطش
جريتُ إلى مكان جلوسك لأرمي نفسي بأحضانك
أي دفئ سيحتضنني
سيتسرب إلى أوصالي
اليوم أجني زهور محبتك النابتة في قلبي
أحصد الحب الكبير بذرتيه في ينبوع عمري
سامحيني لعدم التواصل وغيابي عنك
غيابك الأبدي عني
أشبه بوخز الضمير في عمق جروحي
ألّمت بي صاعقة توخز روحي
بفقدانك يا حبيبة
عبث ألملم روحي متوجعة
لا أستطيع إلا أن أبكيكِ
لا أحتمل الفراق
أسمع صوتك كلماتك
أرى ملامحك حركتك
حضورك ويضجُّ قلبي بالذكريات
ذكراكِ كموسم القمح يأبى الحصاد
بستان الورد يُزهر بالألوان
بين ذراعيك أجلس عند قدميك
أي ذراعين تضمني مَن يزورني
أقف مهموماً في محراب قلبي
وحيداً مع قلبي وحيدا
لأنك يا أغلى الأمهات
أمـــــــــــــــــي وجــــــــدة أولادي
*****
د.المفرجي الحسيني
امي وجدة اولادي
العراق/بغداد
8/11/2017

أشجار الظن // للشاعر د . معن حسن الماجد // العراق

(أشجار الظن)
ألَقت قناديل الظنون تنفست
وتبرّج الليل الأثيمُ أمامي
وتحرر الصبح المكبّل هاربا
من قبضة الساعات والأيامِ
أشجار ظني أينعت فتورقت
وتقلّد الصمت الجليل زمامي
وتسلّل الصيف العليلُ كعابثٍ
في بردِها فتناثرت أقسامي
شكٌّ تمرّغ في مراتع مهجتـــي
وطغت على أمم الصفا أسقامي
مرَقت بقارعة الظنون شواهدٌ
فتربّع الشك العقيـــــم مقامي
وتكبّد الوصل الهزيل هزيمةً
وتعرّض الشوق السبيّ لِرامي
ركنت لأصداء الحشود مسامعي
وتوسّد الظن الشقيّ منامــــــــي
لاقيتُ من فرط الظنون مذلةً 
وجثا على عبق الهوان حطامي
سبل الخضوع تقطعت أوصالها
وتأزّمت نهج الجوى أحكامــــي
سحب الصبابة لملمت قطراتها
وتأطرت حجب الظلام خيامي
سكبت جرار الوهم في وادي المنى
فتشبثت بسرابهـــــــــا أقدامـــــــــي
عاثت ثواني البرد في ساحاتها
واستنفذ المزنَ الصديقة عامي
يا لاهياً برفات صبري لم تزل
إحذر إذا يوما شددتُ قوامي
ورفعتُ عن ظهر السنين شقاؤها
وأقمتُ قبرا باهضا لِوئامـــــــــي
استحضرت بعض الوفاء بصمتها
غمرت تلال الوجد بالأنغــــــــــامِ
فتعقب الصبر المرير سماتها
وتجنب الحزن السخيّ صدامي
وتدافعت نحو الرجوع بدايتي
فتعثرت بفصولها أعوامــــي
وهجٌ تجلّى من بقايا غفلتي
فترجلت عن غيّها أحلامي
الظن أشقاني وصيحات الورى
تمتد نحوي غابـــــــــة الأقزامِ
أوغلت في بعض الظنون محاربا
حتى توارت ثــــــــــورة الآلامِ
ياعابثين بحسن ظني علّني
بعد اليقين ألوذ بالأوهـــــامِ
وأعلّل الليل العسير بجرعةٍ
من غابرات الأمس والأنسامِ
د. معن حس الماجد
العراق- الموصل

فات الميعاد // للشاعر الاستاذ : حميد شغيدل // العراق

َفات المعاد
،،،،،،،،،،،،،،،،، حميد شغيدل الشمري
صَداءتْ مبراتُ يراعي
قرطاسي تلونَ 
احمر 
ازرق
اخصر
في الاسواقَ يجوب
تتلقفه الايدي بحنان
اقسمتُ بالهةِ المالِ
احرُقُ كلَ دفاتر عشقي
في سرداب القلب
اكتب هذا القسم 
سلخت من فوق ضلوعي
جلدا ازرق
اُبرى يراعي عنوه
القمته
حبرا احمرا
وكتبته
كل يمام الفجر الاتي
طار وغنى
اغنية 
ّ-(فات الميعاد)

الآن عدت // للشاعرة المبدعة : هدى ابو العلا // مصر

الآن عدت
قَد مَاتَ اليَاسَمِينُ
عَلَى نَافذةِ الغِيابْ
وتَلاشَى الوَجدُ
رُويداً رُويداً
عَلَى نَاطِحَاتِ الأنِينْ
الآنَ عُدتْ؟!
قَد طَويتُ صَفحتَك
فِي دَفترِ أَيَّامِي
خِيطَ الجُرحُ
تَوقَّفَ النَّزِيفُ
الآنَ عُدتْ؟!
وَقدْ غَاصَتْ الأمَانِي
فِي بِئرِ القُنوطْ
وعلَى صَحائفِ أحزانِيَ اتَّكأتْ
الآنَ عُدتْ؟!
بَعدمَا دَفنتُ فِي مَغَارةِ النِّسيَانِ
هوَى القَلبِ
الآنَ عُدتْ؟!
بعدمَا أَطبقتْ علَى بقايا سِنيني
وَحشةُ الغُربةِ وسَادَ الصَّمتْ
الآن عُدتْ؟!
وَقد شَاخَ في عِزِّ صِباهُ القَلبْ
عُدْ ولكنْ !
من حَيثُ أتيتْ.

شوق // للشاعر الاستاذ : علي حمادي الناموس // العراق

شوق)
في الشامِ تأتَلِفُ اللأليءُ شدوها
كالعُرسِ يمتشقُ الجمالَ لأخمَصيه
في الشامِ ترنيمُ الهوى غضٌ وأشواقٌ لديه
في الشامِ قداحٌ يعانقُ نرجساً..
إن طلَّ فجرٌ قالَ : أنّي من زوايا ناظريه..
في الشامِ من جلدِ الحِسانِ طراوةٌ مِنْ قزِّ.
محبوكٌ بطيبةِ راحتيه
في الشامِ مَبهورٌ بصوتِ يمامةٍ
تحكي الى الدُرَّاقِ قصةَ عاشقٍ
بالأمسِ كان هنا يداعبُ ضبيةً
والأرزُ ظَلَّلَهُ بحمرةِ وجنتيهِ..
في الشامِ خمريُّ الهوى
سُكرٌ ثَمِلتُ معتَّقاً من أصغريهْ* ..
في الشامِ (طرطوس) الحبيبةُ قادني ولهّي بها
بجنونِ معشوقٍ ..لأحلامٍ شفيفاتٍ لديه
الشامُ كل الشامِ أجملُ لوحةٍ
ربي تَفنّن خَلقُها .
حقا هي الفردوسُ والمفتونُ لا ذنباً عليه
للشامِ يرنو ناظري
كيف اتحدنا تحت مِعطفِنا السميكِ
ثلجٌ يُكلّلُ (قاسيونَ) ونحن نهزأُ بالجليد
الدفءُ سَرْبَلَّ رعشةَ الآهاتِ
مِنْ وَلَهٍ عتيد
أهو القديمُ أم الجديد
لا ندري ما فعلتْ بنا وتقاسمتْ نبضَ الوريد
......................وتقاسمت نبضَ الوريد
بقلمي
علي حمادي الناموس\العراق
7\11\2017

أسفارٌ مُهمْلةٌ / للشاعر الاستاذ : عادل قاسم // العراق

أَسفارٌ مُهْمَلــةٌ 
عادل قاسم ... من العراق
لحيَــاةٍ
لم تلدْها بعدُ،،
هذه الكرةُ ُ التي،،
تتدحرجُ بِرويةٍ ،،
لتُعيدَ إنتاجَ 
اليَقطينةِ الجَديدةِ
هذا لايَعْني أنَّ 
الطفلَ الذي 
يرمي شباكَهُ في هذهِ الزوبعــةِ
ليسَ بمقدورهِ اصطيادُ 
ماركاتٍ لأقنعــةٍ ساخــرةٍ
ثمَّةُ
أنهارٌ تزحفُ على زعانفَ 
رمَّلَتْها حَضارةُ
القادمين من الجُزرِ البَعيدةِ
إنهاتنبضُ في مَسارٍ غامضٍ
حتى يكونَ بمقدورهِ أَنْ يُعيدَ
سلسلةَالنبوآتِ الطافيةِ
على جدَثِ 
هذه ِالطلاسمِ التي تبدو
أكثرَ وضوحاً من عَباءَةِ شَبَحٍ كَسيحٍ
يرقصُ في مُربَّعٍ
تُشبهُ أضلاعُهُ سلالةً انقَرضتْ
من داينوصوراتٍ آدميَّةٍ
كلَّما نلتقيها تُلوِّحُ لنا بأكُفِّها
التي تَتَسَرَّبُ من فَتحاتِ أصابِعها
البداياتُ التي
لم نجرِّبْ سِفْرَنا الذي سَيلدُ
من رَحــمِها وهيَ
تلوكُ وِتجْترُّ
أسفاراً قَديمةً مُهْمـَـــلَة
ٍ