السبت، 30 يناير 2016

التمني / نص الاديب عبد الزهرة دريوش / العراق /

** التمني **
تاخذنُي اليكَ الروح عدواََ
تذوبَ بلظى الامنيات
مثل هذا الموج ---
تسُكُننَي مثل نبض تهالك الهتاف
فاورقَ ظلاََ من المتاهات
وبضعُ اهات -
اتنفسُ بكَ وجودي
وااملُها الرجاء ---
اِنَّا يوماََ سنلتقي ---
ولو على حِرحِِ ياكلهُ الََمهُ
ومساحةُُ من الفرحِ تلمُ قيظُ التمني
كم اشتافُكَ ----
وبُعدكَ هو الاقرب الى الروحِ
يا ايها الجمعُ انت
تَرَفق ---
اني ساجدا اتوق اللقاء
*****************
الاسدي 29/1/2016

كما تحب / الاديب كفاح الخفاجي / العراق /

.
كما تحب
من أشترى بعدي
رضيت جفاءه
ومن راق له قربي
صرت هواهُ
أتعاقبني على هجرٍ
أنت أردته
وأودعتني لوجعٍ 
صرتُ أحياهُ 
كفاك تمني الروح
أنكَ لست بمذنبٍ
وأنتَ من أودع 
القلبَ 
في ثناياهُُ
كفاكَ 
فبعدكَ لاحلمُ
أرق لهُ
ولا بهجه تثلج القلب
ولا أملٍ
يسحر الروح 
من محياهُ
أنا كفاحك
أونسيت أنني
أذوب فيكَ
وكيف ترجمتك 
حروفي
وكم لهج قلبي
وكم… وكم 
صرخت
اني دونكَ 
الآهُ 
نحرت روحي
وحولتني وجعٍ
وأرتشفت كأس
بعدك
ويال مره
وأشقاهُ…… كفاح
ُ

من قصائد الانتظار / الاديب عادل قاسم / العراق /

من قصائد اﻹنتظار
عادل قاسم
إنتظرتك.....
وأدري......
أن........ﻻسبيل
أن أمتطي.......
صهوة المستحيل
ﻷدرك.......
ان .....ﻻفرات....
ﻻدجلة يمرح ......
في..حقولي.......
المجدبات........
وان صباحي...
ولى..........
وصبحك........آت..!

ومضات ؟ الشاعر صدام محسن / العراق /

ومضات
-----------------------------------------------------------------------------------
هكذا أنا
منذ ولدت هنا
لم أتغير منذ أن خاط لي الرب هذا الثوب
-----------------------------------------------------------------------
من انتِ
وكيف لا أستطيع الارتواء
كيف يعذب في رئتي الهواء
تتساقط الافكار مني
فكرة تلو أخرى ك القمح في الشتاء
------------------------------------------------------------------------
لكِ أحلامكِ الصغرى
معافات من خيبات الأمل
لا معطف عصي عليكِ 
-----------------------------------------------------------------------
من أين أتتكِ هذه القساوة
ك أنكِ ارتديتي جلمود كل هذا لعالم
----------------------------------------------------------------------
رددت قرابيني
ف لا املك حق حصري في اقتنائكِ 
------------------------------------------------------------------
قهوتي مرة
مع القليل من المبيض
مع قطعة حلوى
وسكارة بين السبابة والوسطى
قولي لي ما بقى بالروح من هذه الطقوس
-------------------------------------------------------------------
بقلم
----- صدام غازي محسن

عد فالعود أحمد / نص الاديب حسين الساعدي / العراق /

عُــدْ .. فالعَودُ أحـمد
بقلم/ حســين الســاعـدي
_________________________
عُـدْ
ليـسَ أمـراً 
فـالعَـودَ أحمـدُ
الأرضُ قصـاعٌ 
بطعـمِ جـياعِ مملكـتِكَ 
تَشـققَ جـوفُ الأرضِ
حـطْتْ مَـراسـيكَ 
علـى ضـفافِ جـرحٍ
أنهكـهُ الأنـينْ
مـاذا إنْ أمتطيـتَ صهـوةَ الطـوفـانِ فـي يـومٍ غـيرِ ذي ولادةْ؟
مَـنْ أوهـمَ الـدرب؟َ 
زَئـيرُ الأسـودِ 
خـرابٌ فـي حضـرةِ العـريـنْ 
أَذِنَ الفجـرُ
ثَقُـلَ خُطـاكَ ...
أنكـيدو
أشـبارُ ذراعٍ عـن ظلِـكَ 
أقـبِلْ 
عـرائـشُ الأرزِ 
تشـمُ قطـافَـها
الأرزةُ سيـفٌ 
أقـتلْ ( خـومـبايـا)
لا تخـشى ( أنـليـل)
لا تسـتغـويـنَكَ (إنـانـا)
قصـتْ جـدائـلَها 
علـى أسـوارِ سـومـرْ
أقـبِلْ 
الصـبحُ يَقـبلُ 
ببـطءِ دُجـى اللـيلِ الكـئيبِ 
أولـدتْ (شبعاد) غدرانـاً 
علـى نغمـةِ قيـثارةٍ 
سـرقَها مسـخُ حضـارةٍ... 
تـرانـيمُ المـعابـدِ حُجَـةً
صـدى نـايٍ
أشـعلَ برديـاً مـن ثقـوبٍ نـائمـةٍ
أطفأ حـزنـاً طربـاً
أقـبلْ 
ألا تَسـمعُ خفـقاتِ البـردي في ضـلوعِ الهـورْ؟
تشـمُ رحـيقَ الطـينِ بفخـاريةِ (الطابق) تَستجلـي مـويـجاتَ الشـّطآنِ 
يُـرددنَ أنـينَ (دمـوزي) 
فـي العـالـمِ السـفلـي
أقـبِلْ 
(شنـعار)
بخـيلِكَ جامـحةٌ 
سـرْ مـع الآهـاتِ 
تعـويـذةَ بلســمٍ...
خفقـةَ حـلـمٍ 
يضـيءُ دربَ النجـومْ 
عـندَ تخـومُ الأرضِ 
عُـدْ 
نشـيداً سومرياً 
عُـدْ للحقـولِ منجِـلَ حـصـادٍ... 
يفـرُّ مـن جـرحِ العـراقْ

الخميس، 28 يناير 2016

الشمس / نص../ الاديب نشاة ابو حمدان / سوريا /

الشمس
إلى مستقر الأفول
وقد امتطت راحلة الغروب
القمر
يسامر حلم المساء
يتأبط صدر غيمة
الليل
يتسرب كدخان نفثه الضباب
يداعب القناديل المعقودة
إلى أكفّ الشبابك
الخجولة
وأنا
أخوض جولتي الأولى
في حلبة العشق
أضع
لمساتي الأخيرة قبلةً
على شفتيكِ
وأعلنكِ
حبيبتي..
نشأة

أحجية بلا رتوش ... نص / الاديب باسم الفضلي / العراق /

..................{ احجيةٌ بلا رتوش}.............
....اهاجر ... لااهاجر ... 
اهاجر 
.......... لااهاجر ..
اهاجـ 
لا اهاجر
اها
لا اهـ اجر
اهـ
لا اه اجر 
أ
لا... اه اجر
....
لا ... اه ... اجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ....
.... الغمامة ... تبيض
في عمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــامة الحمامة
وخَراجُها 
عائدٌ اليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
دائماً
يعود .................... اليه ..
كان الوقت قد ........ حصحص 
حينما انتحر 
بريق الوعد في ........ عينبه 
هو .... تراتيل زغابات اليهماء في ليالي العطش 
لايرتوي من معاقرة رحيق المنافي الخمرية الشفاه
هو .... نسمة منابت الاضلاع المرة الضفاف 
تداعب خصلات زنابق الجباه المكنفئة 
على حسيس اوتارها الممحية ...... الأكف
...................... / وانت هباءة 
وانا الجلمود المنفطر 
من وقع سياط الحنين ...................... ولالوعة 
..ـــ كان بالامكان اجمل مما بان لولا ...انك جبان ــ
الانتفاضة الاخيرة لجناح المطر ..... كانت رقصة في فنجان 
............... / لكن المرزبان اكل راس الشيطان 
وتجشّأني 
... على ارصفة القوقعة اليتيمة / لاعزاء للنسيان
.. ( خيط رقيق القصد .. يخيط فم البلبل ويطلقه حُـ .. ـرَّ .. اً ) 
والهوى بستان .............
...... وهو ....
الاسئلة البيضاء 
.. في الوجوه الكالحة الاسماء / من يفض بكارة المعاني ..؟؟؟
... دار ... دور
نار .... بور
............ هزار ... منحور 
في ذاكرتي
الف شرجع 
مسوَّر بالنور 
... بالنو
... ... بالنـ
.......... ... بالـ 
... با
بـ
..... 
و .... بـ ..... ـخـور ...
مومياءاتها ... تحنّطُني
تحشوني
بذروقِ عنادل الجنة العدنية 
وتعمِّدني بقيح آيات الخلود 
........................................... وانا
اللاحد ( أتجيد الرقص ..؟ ) والملحود
انا كل ( أتغني .. ؟ ) الحدود
انا الذبح ( فزتَ ورب الكـــــــــــــــذ بة ) الموعود ..
أ
نـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ....
ألاّيخطئني
سهمُ الإفعَلْ
في اقتراع الغلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
...... لا ....
اه
........
............
..............................................................اجـر ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هامش : 
ــ الخراج :هو مايشبه الضريبة التي كان المسلمون يفرضونها على الثمار التي 
تنبت في حقول ومزارع غير المسلمين الذين يعيشون في كنف الدولة الاسلامية
( والعبارة فيها اشارة لمقولة هارون الرشيد الشهيرة حينما خاطب غمامة رآها تتحرك في السماء )
ــ سهم الافعل : كان العرب في الجاهلية يحتكمون ، لتقرير بعض ما يزمعون القيام به من افعال مهمة ، الى وضع سهام في كنانة ويكتبون على احدها ( إفعلْ ) وعلى الاخر ( لاتفعل ) ثم يطلبون من احدهم سحب احد السهام عشوائياً ويتخذون قرارهم حسب مامكتوب على السهم المسحوب 
ــــــــــــــــــــــــــــــ باسم عبد الكريم الفضلي ـ العراق

الحفيف / نص الاديبة اكرام عمارة / مصر /

شجر يشتاقه،،،،، الحفيف 
مذ نضب نبع تغاريد الرفاق 
وساد أرض المحبة النفاق 
مذ بكي الغصن اغتيال الساق 
وناح الكأس وجلا فراق العشاق 
مذ بكي الحجر، وقفت بعيدا أنتظر 
حكايا رحيل أبداً لا تعرف الضجر 
أنا وجود صار ظلا يرهبه القدر 
أنا ظن ليقين لم يصبه الهدر 
أنا قيثارة ترفض نداء السفر 
أنا مرآة لخلود،،،، يأبى،،،،، العثر 
أنا صمود يخضع الإعصار أشواقها 
أنا سر لبقاء،،،، أثقله،،،، العتب 
أنا نظرة حالم في الأفق البعيد 
يرقب النجم صمتا يؤازره الدأب 
كم تجوب الأعاجيب كوني تائهة 
في مهامه الأحزان يئن لها القلب 
لاأظن،،،، فات،،،،، أوان،،،،، الرجاء 
لورود على قاطرة الدموع فداء 
عندما يتوب الذنب، تصفو السماء 
عندما يتحرر الشعاع،تنقشع سحب العناء 
إن أهتف بين،،،،، دروب،،،،، الأقدار 
فلن،،،،،، يدمر،،،،، الحزن وجودي 
لي شمس سخية تجود بالأسرار 
هامسة، لن أنقض معك وعودي 
بقلم /إكرام عمارة

عيون / نص الشاعرة وسام الصافي /

عيون
تعاندني الأنوثة والحروف
وقلبي هائمٌ وبه يطوف
فمن أسكنته بشغاف قلبي
تمادى بغيِّه وهو العطوف
إذا التقت العيون تبث شوقاً
يؤرقني تشابكها السيوف
وتعترك الهداب تصيب سهماً
فيوقف غزوها مني الكسوف
الشاعرة وسام الشاقي

قراءات في دفتر الجنون / الاديب عباس باني / العراق /

قراءات في دفتر الجنون ....76
( توبة الكون)
أمد كفيها كي أقرأ طالعي فكل النجوم تسكن عينها ، وكل المنجمين تعلموا طرق التنجيم من سمائها ... 
فقد جمعت كل الليل لأتدثر القمر حين ترتجف أكوان أضلاعي من غيابها عن سمائي
فقد كانت أصابعنا ذكريات نامت على خطانا المصقولة بيتم المسافات ، عبئناها ونحن لا نحمل سوى ثقل أحلام تخاف الأيام القادمة ...
قد حصدنا مواسم العشق من تنفس المدن الغريبة عن ملمس شفاهنا ولكنتنا المدجنة بصهيل خيول نبضت في أضلاعنا ، بجنون الترادف بالبرد في يوم صيفي عابر يتساقط فيه البرد من داخلي بارتجاف المكان حولنا من لحظة فراقنا ...
تتلبسني قشعريرة خواء الزمن الذي يمر علي دونها ، لأنها تلبست عمري من داخل ضلوعي وسافرت إلى مدى خارج غابات تنفسي ..
يصير المدى مجرات دخان ، لاحتراق دمي على وسادة الريح المنثورة لتنفسي عطرها 
الممزوج ببخور الملائكة ، حين تبشر الأرض أن العشق هوية العبور إلى الفردوس دون المرور على مقاييس الأرض في دروب تقديس وصايا الأنبياء ....
لأننا أدركنا النجوم دون المرور على حروف قراطيس دراويش المسافات ، بعيدا عن الفناجين المقلوبة على صدر الأقدار حين تزدحم الأماني بالعثور على هوية الانتماء .
تدخل ذاكرتي من خارج اللوح، الذي تمر عليه خيانات الزمن في الأماكن ويصير الوقت أرجوحة بندول تحسس صدري دون تأشيرة تاريخ المدن التي مررنا بها في أروقة الليل والنهار ....
تهاجر في دمي كسفر الأرض في تكوين الحياة، حتى المحطة الأخيرة من تشجر البحر عند مجيء عاصفة توبة الكون، في زمن شجرة الغاوية داخل الفردوس ...
تبقى ذاكرتنا بعيدة عن سخرية الأقدار حين تحاول أن تهشم حلمنا ؛ أن نلتقي حتى لو دارت الأرض حول خريف القمر ....
نبقى ربيع مزدهر بحدائق الضوء ونغسل ما بقى لنا من عمرنا ، بحلم توحدنا بعد تقاويم الأرض ، نعلم الغابات كيف تعشق خضرتها ،حين يرتكب الماء آثام الجفاف في عصور يتسول العشق الأرواح بصدق الانتماء ...
نبقى علامة النجوم في الدروب المؤدية إلى ذاكرة مجرات الكون .

نص / الاديبة الحاجة الصغيرة ماب /

تختمرُ الملامحُ المخضرمة على مشارف 
الضوء 
صفصافة نور ..كعناقٍ 
أبدي لبادرات حياة ..!
::
مدي يدًا.. 
فوريدي قنطرة يلج إلى الترعة ..!
العازفة على القناة بقوسِ باشقٍ 
شقَّ الربوع والوتر ..!
وألحان العهود
مرّت 
في الجوار ..!!
عيون الأفق تلونت 
فدفقت منابع الوادي 
شلال روح 
إليهاتروح ..!
من زمرة الشهب
تشتعل المدارات بلا خيوط ضوء
ما ضير الحروف لو تسجّت قليلاً ...!!
في سبحات الكلام ..بلا اهتمام 
لا ريبَ مواسم الخير 
زاخرة في أديمِ
النواة 
يروي كل وِتْرِ.. الحلقوم 
من سطور قد عجفت 
من تقاسيم الشرود 
في سهراب
القوافي الساهرة على نبض
القلم 
::
مدي يدًا ...
وارتعي 
فقد استوى البيان 
فوق جودي الروح 
بلا انتظار 
لقاطبة المجد
ميسور الحال 
مضموم الورد
فهل حرفي استعراضي المداد 
خالي الإحساس ...؟! 
‫#‏_تصميمي‬ 
&&&&
الحجة الصغيرة ..مآب ..نجوى 
كوكب ..منارة الوادي 
صفصافة الخافق
وألحان باشق ..!
٢٠١٦/١/٢٧
&&&&

ومضة / الاديب سلام يوسف / سوريا /

نذود عما بقي لنا بالامل 
ندفع القبح بالجمال 
وبالابتسامة ..يصمت الحزن 
ويأفل ..

عطب / قصة .ق./ الاديب عبد الكريم الساعدي / العراق /

عطب
- بني، سيصبح لك شأنٌ. قالها منذ أربعة عقود خلت.
الصدى يقرع سمعي، يجلو صدأ غيبوبتي، أسرج دمعي مثقلاً بالخوف، أمتطي صهوة عدمي المحض، متأبطاً قلقي، يراودني شعور غريب أن أذهب لمقهى يسمى غرناطة؛ لعلّي أدرك كينونتي، أمشي كعجوز يتوكأ على خصلات شعر سوداء، تبرق في مفرق الشيب، متعثراً بخطواتي، يشاكسني الأمل، أبحث عن آثار خطاي في مدينة هرمة، ما زلت أذكر أول لقاء في ذلك المقهى المزدحم بالضجيج والمضمخ برائحة التبغ المحلّي، أذكر أنّه يقع بين مكتبة صغيرة ومحل لبيع العطور؛ أرتب الماضي، أمضي محتضناً ثروة من حنين، رأيته منتظراً قدومنا، لم يبصر غيري، كانوا أضغاث أحلام، سرّ بي أيما سرور، رسمنا هدأة أحلامنا على نغم ( البنفسج )، ودفء استكانات الشاي المقدمة من سماورات كبيرة، ننتظر طلوع الفجر، تشرق مواعيدنا في جادة مظلمة، حفظتُ الطريق جيداً، غير مبالٍ بمنعطفات الممنوع، مفتوناً بالأسماء وخمر القصائد وعطر وطن مصلوب على كتف المقابر؛ سلكت كلّ الدروب، مشمراً عن ساعديّ، متوضئاً بالأمل حتى انطفأت ناري لمّا حاصرتني ريح القضبان، معصوب العينين، أرقص فزعاً على نغم سياط جلاد محترف، حشد من السنين يمرّ، القلب يخفق، يعوم في مدى كوني شوقاً ليشمّ روائح ورود الصباح، وبعد حين من الوجع خرجت أبحث عن الجهات، عارياً أتجول دون دليل؛ لأولد ثانية في جحيم الحروب، لا أعلم كيف عشت كلّ هذا الموت، كنت ملتاثاً بأغنية حزينة، تستدعي ماضياً أفل، مبتهجاً بحزني، أدور حيث الوهم دار، أعتلي سلالم المجهول، أتوسل ذكرى منسية؛ لعلّها توقظ الحياة، ليس ثمة من ملامح تشير إلى ذات الطريق الذي سلكته يوماً ما، الأزقة تمسّد شعر الخراب المنسدل على واجهات البيوت الأمامية، يؤرقني رؤية الأشياء معلّقة في هاوية الجحيم، يفزعني أنين الموتى، خيط من الدمع ينسلّ من عيني، ألوذ بحزني منكسراً، مضطرباً، لمّا انبثق المكان أمامي ساخراً، ملوحاً لي بالعطب, مزدحماً بالعويل وبخرافة (بُني، سيصبح لك شأنٌ )، عيون المارة منطفئة، تغرق في موجة ضحك حتى الإعياء، أنزوي جانباً، مندهشاً، أفتّش عن طريق يخرجني إلى عنوان يحتضن ملامحي، يبدو أنّ الطرق تلبس أقداماً غير قدميّ، لا مقهى هنا، ولا مكتبة ولا محلاً لبيع العطور؛ لا شيء سوى رمادٍ، ورائحة غائطٍ وبولٍ وبارود، ومحلاتٍ لبيع الملابس العسكرية.