الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

شرود القلب /// نص للاديبة نورة حلاب /// لبنان

شرود القلب **
ايه يا قلب 
يا قلبي الكسول 
لم تعد تقول لي .. آن الأوان 
هيا فالشوق في وريدي
وانتِ على وئام ...
منذ ايام قليلة
كنتَ القيثارة 
وكنتُ لأوتارك 
صفاء اللحن والنغم 
وأميرة الأمارة ..
ايه يا قلب ...اصح 
كفاك عقوقاً 
قد فتح الكون الستارة 
اشرقت شموس الحب 
وانت في مهجعك 
لم تزل خاملاً في شرود 
يتوه بك الحنين 
عن درب الأثارة ..
نوره حلاب // لبنان

هارب بالأحلام /// نثر سردي للاستاذ نصيف الشمري /// العراق

هارب بالأحلام
الأيام الأخيرة من هذه السنة ، تتوشح بالذكرى شريط لحظاتٍ ، ترتديها وساماً ، هي لحظاتنا ، نحن من وهبها جمالا ، لا ذنب لها في مساوِئها ، سيحرقُ القلبُ أيامنا شوقاً ، يوماً ما ، نأخذها جذوةً ، نشعل منها شوقاً آخر ، لن يطفئها مدرار الدمع ، سأستدل إلى لحظاتي من حمرتِها بصيصَ ضوءٍ ، أسكنهُ معبدَ صدري ، حيثُ القلب ، يرتلُ نبضاتهُ حمداً ؛ في شريانٍ يسري رزقاً ؛ لجسدٍ ، هربَ من أيامهِ بالأحلام
نصيف الشمري

موت وموت /// نص للاديبة فاطمة سعد الله //// تونس

...موت و موت
البارحة متّ..متّ موْتاً عميقاً ..لم أسمعْ بكاءً..ولا عويلا..
سوى دمعتِك أنتِ..يا حبيبتي ..أحرقتني..أغرقتني حتى النخاع..على كتفي المخلوع ..وحدي..حملتُ نعشي..عرفتُ طريقي إلى قبري..بلا صخب..بلا ضجيج..بلا مشيّعين وحدي ..كتبتُ شاهدتي..الملَكان على يميني ..على شمالي..بالأحضان استقبلا قدومي..لم يسألاني..ربّتا على كتفي..قالا:نامي..نامي..متّ موتا عميقاً..
كنتُ أموتُ كل ليْلةٍ..لكني أنسى فأصحو صباحاً.. أنبعِثُ..أعود إلى مواجهة شبحي أمام المرآة السميكة..مرآتي ليست صديقتي..
إنها حريصةٌ على طمس الحقيقة..ترسُمُني بين طيات الوميض..ولا أشبهني..تكسو جمجمتي شعراً أملسَ..طويلا
تعيد الأسنان الهترئة إلى بياضها العاجي..تهيلُ على التجاعيد
كثبان النسيانِ والتخفّي..كلّ مساء..عند المغيب.. تتجمّع
الأرواحُ حول رمسي..تقيم "عكاظيّة الفرح"..يصّاعد صداها
إلى ذاك القمر اليتيم..الصامت..فترسُم على شفتيْه إشراقة البقاء..في الصباح ينسابُ الحضورُ أنهاراً من نورٍ..أحرُفاً 
خضراء...عندما متُّ رأيْتُني محمولةً على عاتقِ الصمتِ..
والخطى نحو مقبرة القبيلة تحثّ الوصولَ..لا مرافقَ لي غير 
دفاتري وألواني وطفلة كانت تسكنني حبلى بحلم لم يتحقّقْ..
تُرْبتي..تهيّأت..تزيّنتْ وساعةُ الرحيلِ تزفّني بفرحٍ طفوليّ بريء....الصخور المحاذية لشبح النهاية صفقت..هزجت..
تجاوبت أصداؤها..للدود أشباحٌ تتراقصُ على امتداد الطريق..للدود أنيابٌ مسنونةٌ شوقاً..وأنا الجثمانُ المسجّى
على حمّالة الوداع..كنتُ أسمعُني أقول:أنا وصلتُ..ضمّني 
أيّها الحرفُ..أضئ ظلمة القبر ..أنالم أنْسَ قلمي وأوراقي..
وألواني..وفرشاتي..عصفور أشعاري سيزقزق عند شاهدتي
ستتناثرُ من منقاره بذور ضياء تجوب غاباتِ الصنوبر بحرّيّة ويهزّ جناحيْه ورودَ فرحٍ هازئا بدبيب الفناء ساخراً
من طقرس الموْت والغياب ...
ارتدّت صرختي تملأ الغرفة بياضاً جليديّا..ما إن اصطدمت
بذاك الحجاب السميك الذي يفصل بيني وبينها..ربْوة تعلو جسدها الممدّد..تغمره غمامة تهطل شرارات مكهربة..تغرق 
الجثمان..يطفو طيفٌ أبيض..الأعرافُ فاصلة واصلة..بين هذه وتلك..يدٌ تمتدّ..تتمسك بالنور..صوت يصارع الخرس..
حنجرة تتحول إلى دهليز مظلم ..يردّد الصدى بحرفيّة ..
وأخرى شلّها الخدر..يشدّهما الثلج إليه..بين أنامل الشحوب
والوهن..تتسرّب الحياة منهما..في خيمة العزاء،قالت 
إحدى النرجساتُ مخاطبة الجميع:ماتت سيدةُ البستان..
بل مات البستانُ كله..كنت أريد طمأنتها..كنت أتكلّم..صداي يرتدّ إليّ..كنت أسمعني أقول:لا تخفْنَ ..لا تحزنّ..التربة تحتاج إلى الرواء..كي يظل عهدنا مخضرّاً..لن تموت الزهور إذا عانقها الندى لن تُقتلع الجذورُإذاتمدّدت أكثر..
وأكثر..سأكون بينكنّ..تُرى هل بلغهنّ صوتي؟
تقاطعتْ ملامحُنا..أنا..وهي..لا فرقَ بيننا غير أنها تبدو شفافة..لاثقْلَ ولا كثافةَ..ترفرفُ حولي بفستانها الأبيض..
تراقص الجاذبيّةَ وتراوغها..حمامة على أهبةِ الرحيل..وأنا
الممدّدة هنا أكتفي بالملاحظة..أصوّت ولا أنطق..أتخبّط دون
حركة..أسمع ولا أقوى على الردّ..على أهبة العبور إلى الفضاء النورانيّ الساطع..لا شيء يفصلنا سوى هذه القناة المظلمة..ذاك البراحُ الساطعُ في نهايتها يراودني..أعبرالقناة
أو يعبرها إليّ؟
تقاطعت ملامحنا..خليط أرضي /سماويّ..وملامح كونية/ملائكية..لا شيء يفصل بينهما سوى هذا الموج الهادر
داخلها وذاك الصمت الذي يثقل الغرفة ببياض القبور..
بيننا برزخٌ يفصل بين بلسم نورانيّ وجرح رحيل مرّ أجاج..
وجهها صقيل..مرآة تملؤها ابتسامة شاسعة ..صاخبة ..تكتظّ
بالفرح..رأيتني مسجّاة..ووجوههم حولي..آذانهم تترصّد نفسي :شهقة/زفرة..أضحك من عجلتهم ولا تطاوعني شفتاي
حرارة الدمع تذكرني بوجنتيّ..ابنتي تبتهل وعيناها نرجستان لا تتوقفان عن الهطول..غيث نافع يغسلتي قبل الرحيل الأخير..
16/7/2016
فاطمة سعدالله/تونس

صبر أيوب /// نثر سردي للاستاذ عبد الزهرة خالد /// العراق

صبر أيوب
--------- 
لو كانَ الشوقُ رجلاً لخنقتهُ بحبلِ القوافي على صليبِ القصائدِ ورميتهُ في الطبقةِ السابعةِ من الأرضِ ، هكذا كانت جولةُ أمنيتِي في تيهِ الأيَّامِ الخوالِي٠٠ 
كما أعطيتُ كل شيءٍ للوطنِ لأنّه منحنِي الهواءَ والمدادَ والقلمَ ، أصارعُ بها أفكاري المنحرفةَ والمنحازةَ إلى قنواتِ الأبجديّةِ المستترةِ خلفَ ديكوراتِ الوطنيّةِ ، أبداً لم أكن محايداً في حبِّكََ رغمَ أنَّ كفَّ الولاءِ يشدُ وثاقَ عنقي لحدّ الموتِ٠٠
لأنّكَ الاسمُ المنحنِي على لقبِي قرّرتُ أن أسيرَ في المقبرةِ آمناً لا أخشَى النّميمةَ ولا غدرَ الخناجرِ فالموتَى أمناءُ على رقودِهم حتى المحكومونَ بالإعدامِ لم يطلبوا الثأرَ ، لقد اكتسبوا القرارَ النهائيَّ ٠٠ 
يجبرني ظلُّكَ المحتلُ نصفَ وجهي عندما يغزو الغروبُ القطيعَ الأخيرَ من النهارِ وقد شيّدتُ لكَ من الشوقِ غاباتٍ في أحشائي ، لأنكَ الكائنُ الوحيدُ المرفرفُ حوّلي ٠٠ وطيفُكَ يقطنُ أعشاشَ أحداقِي ، هلْ يكفيكَ كلُّ صبري ؟!٠٠
ظنّوا كظنِّ المستقبلِ على مرآةِ العرّافِ أنَّ الصبّارَ ينبتُ في التربةِ فقط وما علموا أن في القلبِ أشجارًا من الصبرِ مثمرةً بوجهِ أيُّوبِ٠٠َ
*************
عبدالزهرة خالد
البصرة/٢٨-١٢-٢٠١٦

مرور سريع /// قصة قصيرة للاستاذ هادي المياح /// العراق

مرور سريع
هرولت في الصباح الى الدائرة التي لا اريد أن أأتي على ذكر اسمها، يكفيني انني احلم بها دائماً وفي كل ليلة ، بمجرد ان استلقي في فراشي وتلامس المخدة لاحقاً صفحة وجهي .
كنت أخطو او أعدو او اهرول لافرق عندي ، فقد لفّتني دوامة من الضباب الكثيف ، وغمرني الندى بكثافتة وبلل رأسي وملابسي..
اصطدمت بشرطي المرور عند الاستدارة حيث ينزوي باب الدائرة الرشيق ، فابتسم لي وبدا رشيقا مثل باب الدائرة ومد يده يطلب مني اجازة السوق ، أدرت له ظهري وانا مستغرب من وضعه ، ولكني عدت اليه يدفعني فضول قوي للتأكد مما اراد.
رأيت ابتسامة على وجه الشاب الذي يقف خلفه مباشرة، راح يداريها بمسح قطرات ندى علقت في رأسه..ولمحت كذلك امرأة غطت وجهها وهي تضحك بصوت مسموع!
ودنوت منه :
هل انت جاد فيما تقول؟
سألته وكنت مستعداً لتحمل ما يتبع ذلك من كلام أخرق..خالٍ من اي معنى.. وحدث فعلاً ما توقعته، لم يجب الشرطي على سؤالي، وابتعد كثيراً وقال كلاماً ساذجاً ، وبدا لي شارد الذهن، كأنه في حلم من احلام اليقظة .. وقد شدتني اليه عبارة وحيدة مما قال :
- في الليل ، كثيراً ما احلم بإجازة السوق وبإشارتي المرور!
قلت له:
-ولكن إشارات المرور، ثلاثة!؟
رد عليّ:
-لا، هن - في الليل - اثنتين فقط، إما حمراء أو خضراء..! 
لقد شغلني هذا الشرطي الاحمق في هذا الصباح المضبب ، ودخلت الدائرة التي لا اريد حتى ذكر اسمها، وانا أفكر " لماذا تختفي اشارة المرور الثالثة في الليل؟!"

خاطرة /// للاستاذ محمد رشاد محمود /// مصر

(خاطِرَة)
بَكَت الأشجارُ عِندَما سَقَّفوا التُّرْعَةَ في قريَتِنا بأطنانِ الأسمَنْت وانْتَحَرَتْ ضِياءُ الشَّمْس .
(محمد رشاد محمود )

البذل أجمل مافي حبك //// نص للاستاذ ستار مجبل طالع /// العراق

البذلُ أجملُ ما في حبك
منْ ملذاتِ حبكِ أن أكون في كلِّ ما تكونينَ
من ملذاتِ حُبكِ ان أكون كلَّ ما تأملينَ
أن أكون صوتَ وحدتكِ
أن أكون دمعَ الحزنِ أو الفرحِ في عينيك 
أن أكون مؤنس صمتكِ
أن أكون دثارا في شتاءك
يبثُ الدفئَّ في أوصالكِ
أن أكون ضيفكِ في كلِّ حينٍ
أترك فيك شيئا منْ قلبي
أبذلُ فيه أجملَ ما فيَّ
هديةَ إمتنانٍ انك حبيبتي
سيفاجئكِ البكورُ
ما تركتُ مني منْ نِفاسٍ لكِ
ما تركتُ مني منْ نِفاسٍ فيكِ
رفقة لطريق الرحيل
وسَتُزهِرُ في قلبكِ الأماني
لو أنك مرتديةٌ ما هديتكِ
لو ان قلبك مرتوِّ أكثر مما سقيتكِ
لو ان كتفك لم يزل يشعرَ بلمسةِ يدي عليك
وأني ما تركتك لعراءِ الأشياء
واني ما زلتُ وقودَ مشاعلِ ذكرى اللحظاتِ الجميلةِ
وأني اُوقظُ الحنينَ فيك
وسيعلم قلبكِ سخاءَ قلبي معه
لم تدنسهُ الأنا يوما معك
لم يدنسهُ البخلُ في عطاياه لكِ
وهبكِ أثمنَ من أن يُشترى
طوقك بما لا يُلمسُ او يُرى
أستحوذَ عليك بغبطةِ الرضا
وأني سرقتُ منك النسيانَ
وأبقيتُ في كلِّ مكانٍّ
وفي كلِّ الأشياءِ
وفي كلِّ الخواطرِ واللحظاتِ
بعضا مني في حقائبِ الرحيلِ
قصةُ أنتظارٌ لقائنا الأخير
#
ستار مجبل طالع

حروف من وجع /// نص للاستاذ بلال الجبوري /// العراق

---حُروفٌ مِن وَجَعْ---
--------------------
عنوانُ الوُجدْ طَيّ الكِتمانْ
تَحمِلةُ الروح في كِتاب الأحزانْ 
تنشُرةُ الحياة بِمناشيرها 
تقرأُها على عجلْ
وتحرقُها على مهلْ 
ليَتها أحرقتْ قلبي
عندما كانَ صغيراً دون أملْ 
تحت جُنح الليّل المَظلمْ 
عَبر أثير ذلك الصَوت الرَخم ْ
تتدغدغ الآهاتْ 
وتولد الأناتْ
ترفقُها بصخبْ 
صوتٌ حزينٌ يَنحبْ 
يُصارعُ الألمْ 
ويقضمُ أطرافَ أصابعهِ بِنَهمْ 
حُروفٌ مِن وَجعْ
أكتَبُها وقلبي يَتقطعْ
عُراةٌ جِياعْ 
تحتَ سقفٍ كالفضاء 
لا ترفٌ ولا غِذاء 
سَكاكينُ غَدرٍ في نماء 
والكُفرُ يصول ْ
في كُلِ مَكانٍ ويَنولْ 
والسُهدُ والشرفْ 
في مقامة قد أنحَرف 
والسِباعُ والضباعْ 
تنهشُ لحّمَ الجِياعْ
في الفلاةِ وبِلا قِناعْ 
روحٌ خَضراء 
يَبِسَتْ 
أنحَنَتْ 
تَحوَلَتْ جَرداء 
في زَمانِ الأنكِفاء 
تَحتَ عَباءة وغِطاء 
يُحتقرُ العَزيز 
وتَعلو نُفُوسُ السُفَهاءْ
بلال الجبوري /العراق/ 28/12/2016

هايكوات متباينة /// للاستاذ كاظم مجبل الخطيب // العراق

[هايكوات متباينة ]
(1)
من حملتْ كلّ شيءٍ معها 
هل تعيدُ بعضَ شيءٍ معها ؟
(2)
حين يكون الحبُّ بلا وطنٍ
يصبح منفاهُ القلوب 
(3)
المرأة التي تصْدقُ في حبّها
تُكذّبُ المدّعين بأنّ الذي 
أحبّتهُ خانها 
(4)
الحبُّ والفقرلايلتقيان 
الّا حين تقديم التعازي 
(5)
الأمنيات كوابيس
تُطفىءُ ضوء العيون 
قبل أوانها 
(6)
أعظم الحبّ ما لم نحصل عليه
وننتظر قدومهُ دونما موعدٍ
(7)
ليالي الشتاء ليست طويلةً
على الأغنياء حينما الجوعُ
يملأُ بطون الفقراء برداً
(8)
شجاعٌ من يجتازُ مأزق َ
منتصف العمر 
فهو أكبر من قدراتنا 
(9)
المرايا لا تُظهر التجاعيدَ
لامرأةٍ عاشقة
(10)
الأيام لا تُرجعُ ما انتهى 
فلماذا نحصيها من جديد

صورة .. وتبقى الخيام تناطح المطر /// للاستاذ علي حمادي الناموس // العراق

(صورة...وتبقى الخيام تناطح المطر)
رغم الضياع 
ورغم ظلم قادنا
تهجيرهُ
تشتيتهُ وجوعه
وعريه
ولؤمه
وموته
نبقى ..ونصرخ عالياً
نحن الوطن
والله لا نشكوا سوى
وجع الوطن
إن أثخنوا فينا الجراح
لا قلب يجمعنا سوى
حضن الوطن
مَنْ لم يذق طعم المرارة سيدى
لا يرتقي يوما لشهدك يا وطن
(مَنْ أخّذَّ البِلاد بغيرِ حَرْبٍ * يَهُون (عليه تشريد العبادِ)}؟
قلم
علي حمادي الناموس\العراق

نصب تذكاري /// بقلم عماد عبد الملك الدليمي /// العراق

نصب تذكاري
آه يا أبجديات 
عشقي
أشق طريق التردي
دعني لهذا
احتراقي 
فكيف استحضر
روحك لروحي
وسط هذا العذاب
ولم يبق مني
أي باقي
سوى قصاصات
ونصب مهشم
لتذكاري
صدقيني 
إن تلك الليالي وكم 
طواها حبك 
على الأسى
وكم طواني 
ظمئت فيها كؤوس
الهوى والغرام
وكم تلظت في
خمرها أحزاني 
عشت حبك
في ربيع الشباب
لا الشوق لم شتاتي
ولا الهوى أبقاني
عماد عبد الملك الدليمي
العراق
مؤخوذ من فكرة نص

فجوات /// نص للشاعرة السعدية خيا /// المغرب

فجوات
في عيوني صحراء
جرداء 
سكبت عليها
من صقيع ذاتي
وسقيتها مرارتي 
وحيرتي
تجوبها قوافل
أحزاني 
وذكرياتي 
عواصف رمال
هوجاء
تصفق لها
الرياح
تجتاحني
الأوجاع تسكن 
المسافة بين
الروح والجسد 
ويكبر الشرخ
بين السطح 
والعمق
أيا غربة 
بين الأهل 
قاتلة
وغابات فقدان 
موحشة
تعزف أشجارها
اللحن الشجي
لا بوصلة، لا ضياء
في ليلة المحاق
ضاعت الوجهات
أمام خطواتي 
تركد أفكاري
في حركات 
جزر ومد
يعترضها جدار
واقع مرير 
ترتد نحوي بقوة 
يسمع الكون 
صدى الإصتدام
السعدية خيا /المغرب

الأسبوع الأخير // اليوم الرابع /// للاستاذ عبد الزهرة خالد /// العراق

الأسبوع الأخير
اليوم الرابع ••••
دكتاتورية الأمل
*********** 
أنتَ دفعتَ عني الليلَ بوجهكَ الوضّاءِ ،
جمعتُ لقصائدي باقاتِ الورودِ وندَى المشاعرِ ، 
رسمتُ بلونٍ وردي على جذوعِ الذّكرى
قلباً مضروباً بسهمٍ طائشٍ وتأريخَ الفراقَ ٠
علّمتني في اللّيلِ أغفو على صوتِ ( السيّابٍ والنوابِ ) ألقي عليكََ همسي كمحترفٍ على منصّةِ الأحلامِ وقاعاتِ الخيالِ ٠٠ 
قلمي الشرسُ الجاثمُ على جثةِ الوهمِ يرافقُ طيفَكَ ،
عندما لامسَ قلبي زغبَ عشقِكَ الباني على وجدي ٠٠
يا أوّلَ نسمةٍ ، بدايةَ كلِّ عامٍ ترتعشُ لكَ أغصانُ
إحساسِي على مفترقِ الطّرقِ بين الدفءِ والبردِ أو تحتَ جحيمِ الإنتظارِ٠٠ 
حلمُ الصّنمِ تبلغَ فيهِ الرّوحُ ثمَّ يغصُّ بجريانِ النّفسِ 
يقبعُ وسطَ ساحةِ عملِ الدقائقِ٠يهتفُ رنينُ التنبيهِ حولهُ 
يعيشُ العناءُ وتسقطُ الأحلامُ لقد عانتْ من دكتاتوريّةِ الأملِ ٠ عادَ العامُ من أولِ يومٍ يبحثُ عن أمنيةٍ مفقودةٍ أو ورقةٍ مذبوحةٍ من الوريدِ إلى الوريدِ٠٠
*******************
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٧-١٢-٢٠١٦