الاثنين، 28 نوفمبر 2016

أنتِ / شعر / للاستاذ عادل نايف البعيني / سوريا

أنتِ
يا فَجْرَ حُبٍّ
قَدْ تَلأْلأَ في العيونْ
يا ضَوءَ عشقٍ
يستريحُ مُرَفْرِفاً فوقَ الجُفُونْ
يا ماءَ كَرْمٍ
قد تعتَّقَ في الخَوَابي والسِّنينْ
أَغْفُو على أحْلامِها
وَبِقَلبي جَمْرٌ مِنْ ظُنُونْ
يا أنت يا شَوْقي المُعَطّرِ بالنَّدى
أنْتِ الهَوى ...
أنت الصَّدى
بل أنت جَمْراتُ الشُّجُونْ
أما آن أنْ أَلْقَى سَنَاكِ
أذُوبُ في كَأْسِ الحَنِينْ
يا أنتِ ؟ مَنْ أنتِ سوى
ألقِ العيونْ؟؟

قناديل هي الشامات / للدكتور صاحب خليل ابراهيم / العراق

قناديل هي الشامات
شعـر: د . صاحب خليل إبراهيم

مهداة للغالية الشاعرة الكبيرة حورية ايت ايزم
والشاعرة المتألقة شمـوس راحلة

قناديلُ حُبٍّ في الحيـاة جميـلةٌ
تَميسُ بخديها تَـمـورُ ضياءا

سوادٌ جميل ٌ في بياض يَزينُها
وسرٌّ بفيض النور مـنـهُ عَـطاءا

هو الكون قد فاضتْ جداولُهُ شَذاً
ومسكاً يفوح العطرُ منه صفاءا

يذوب بها النجم عشقاً وينثني
بها ليتــه ورد الصبـا التواءا

ويقطرُ منها عـطـرُ شوق لعالًمٍ
بِدَلٍّ وأسحــارٍ ينوسُ انتمــاءا

خاطرة / للاستاذ محمد رشاد محمود / مصر

(خاطِرَة)
قُلتُ لمن أعرَضوا عنِّي : تُرَى أيُّ أمرٍ نقَمتموهُ علَيَّ ، فأرسِلَ في واديكُم الصَّوتَ ولا أسمَع الصَّدَى ؟!
(محمد رشاد محمود)

رفيقة / شعر / للشاعرة السعدية خيا / المغرب

رفيقة
أوراق تسكنني
ستجدها بحياتي
على الدوام
مدادها للعروق
نبض و دم
رائحتها عطر
و فلدم
مبعثرة في 
تشردم
لأحوالي تترجم
شاهدة على
فكري
ولأسراري
تكثم
أروي لها حكاياتي
صباحا
أو في باقي
اليوم
وهي أنيسي
عند تأخر النوم
صب أعشقه
فحبه سكن العظم
رفيق يقبل 
مني كل أنواع 
الكلم 
قبطانه يعبر
بفلكه كل اليم
بحره الحياة 
والنفس
والجوارح
والحكم
السعدية خيا/المغرب

منصة اطلاق / قصة قصيرة / للاديب عادل نايف البعيني / سوريا

هي حادثة وقعت أحداثها في بغداد يوما ما، فكأنت حديث العالم لأعوام ولا زالت، وستبقى.
......
منصّة إطلاق
استلقى ذات حزن مفكّرًا فيما مضى من حياته، مستعرضًا ما مرّ عليه في سنواته العجاف التي عاشها حتى اليوم، كانت سكاكين تتلوها أُخر، لم يعرف يوما جميلا يستحق الذكرى، حروب تتلوها حروب، ظلم واستبداد وطغيان، كان يسمع منذ طفولته التي أمضاها حافي القدمين، عاري الجسد إلا ما يستر غيرَ المباح، عن الذين عاثوا فسادًا في وطنه، منذ حكم الفرس مرورا بالتتار، حتى العثمانيين، والانكليز، كان أبوه يحسنُ سردها بمرارة، حتى غدت كمضغ الصبّر، يلوكها معه، ويبصق إذا بصق، ويركل إذا ركل، ولا يستحي من ترديد كلمات مقذعة، يطيب لوالده أن يقذف بها من آذوه وأذلوه. 
ماذا بوسعه أن يفعل اليوم، والمآسي لا تزال تنصبّ كوفود الماء على وطنه، على شعبه، على أطفاله، جوع وحرمان، وفساد، أجّجها من جعل من نفسه وليّا على هذا الشعب. ماذا بوسع يد واحدة أن تفعل، أ تصفّق ؟ وكل الأيادي ممدودةٌ للسماء تضرّعا، تدعو علانية بالخير، وفي السر على يد البطش بالكسر. فقد نامت رعاة الغنم، وتركت قطعانها للذئاب، وصار العيش الكريم على الحلم المحال. 
قال في نفسه ذات عهد عندما زارهم هولاكو تلك الزورة السوداء: "كيف نعيد صفاء دجلة من حبر المواجع، وننزع من أعلامنا صورة الدم الذي لم يجفّ بعد"
هل كان يحلم حلما مختلفا، حلما لم يسبقه إليه أحد، حلما ليس بمعنى ليت بل قابلٌ للتحقيق ، هل استطاع أن يخرج من كهف ذاته المظلم، ويبحث عن النور في منصّة إطلاق؟ هل عاد من التاريخ المزوّر، ليمحوَ أكاذيبه ويزيل شوائبه، ويعيد كتابته بأحرف من مسامير وجلدٍ؟ أينهض الآن بعد كل هذا الخسف، ويُنهضَ معه من غفا على وجع وقهر وجوع؟
جاء بمنصّته، كانت قلما ونعلاً، ووعدا بتغيير المعادلة، وأودع آماله وأحلامه وأمانيه، عند سَموءَل آخر، لم يسأل نفسه عمّن سيرثه، فقد كان شديد اليقين بأن الوارثين كثرٌ، سيتهافتون على ودائعه، لكنْ قليل منهم فقط سيأخذونها ليتابِعوا المشوار.. أمّا الباقون فسيعودون لاجترار الماضي الذي ما زالوا يرونه مشعّا.
كان وصوله كوصول أي طفل جاء إلى محل ألعابٍ ليتعلم التصويب، علّه يصيبُ فيربح، شبّت نارٌ خفيفة في شرايينه، عندما شاهد الدبّ يلعقَ العسل الذي سرقَه من خلايا نحل الوطن، كادت أنفاسُه تتوقف فلا يجري بعدها دمٌ، لكنّه تماسك، أمسك بيسراه على صَمّام قلبه مانعا إياه من النبض السريع، خشي أن يتوقف قبل أن يجهّز منصّة الإطلاق، غامت عيناه قليلا، استند على مقعدٍ انداح معه، ركّز نظارته، راح يقيس المسافات، يحدد عدسة التسديد، فجأة رأى الدبَّ كلبا، كلبا يعوي، لا من جوع بل من شبع، مما أكل ونهب من أقوات الناس، ومما شرب واستوقد من مياه وآبار لا يَملكها، فالخيرات لا زالت كثيرة، راح يعوي عن التعمير والخير والحرية، لأوطان المتعبين. 
ويعد حكامنا بارتقاء سلم الحضارة من خلاله.
عاد ليركّز نظارتيه دون اهتمامٍ. دبّا كان أم حصاناً هجينا.. أم كلبًا مسعورًا.. فجميعهم يصلحون ألعابا لأطفاله.
أشار بيده نحو الجائح أمامه وصاح بأعلى صوته: ( أنت كلبٌ) فانتفض أمام دهشة الحضور لدى سماع الصوت، نظر نحو مصدره، رأى رجلاً ونظارةً، وبسمةَ غضبٍ، ومنصّة إطلاق من لحم ودم، وينطلقُ الحذاءُ القذيفة نحو الأنياب التي تقطر دما، يطأطئُ قامتَه تحاشيا، وينحني حتى يكادَ يلامسُ نجاستَهُ، ثم ينتصبُ وقد علاه اصفرارٌ، كانت القذيفة الثانية أكثر دقةً، وأسرع انطلاقًا، وتوجّهت بكل ما تحملُ من حقدٍ وقهرٍ نحو الهدف، لكنّ يد الحارسِ المرافق تحرف النعلَ ليستقر على هدف أكبر من الرأس الفارغ، والوجه الأصفر، حرفتْه ليصيب إصابة مباشرة اثنتين وخمسين نجمة هي ذلك الخافقَ على بُرْجِ الطغيانِ الأبيض، فراح يهتز مرتعشا ومضطربا بنجومه، إلى أن همدَتْ منطفئةً، وارتفعت راية بيضاء وحمراء وخضراء غطّت كلَّ المكان.

طريح الحب / الاديب د. المصطفى بلعوام / المغرب

طريح الحب ...
/-
وخرجت من الذكرى
ألاحق حمق الصدى
لعلي من الوقت أرى
عمرا يذيب بوح الندى
/-
قتيلك هذا من حبه يحترق
يتوارى خلف رماده يشهق
ألا ليث آخر سكرتي تتدفق
/-
قلب ودعه الطريق
على حافة الشهيق
فلا تقل لي للزمن أحكامه
فالجرح لا زمن له يضمده
/-
أنا فقط طريح الحب
أعد كم تبقى من نيزك في القلب

سقوط مقنع / للاستاذ أدهام نمر حريز / العراق

سقوط مقنع ...
......./أدهام نمر حريز.
الأرض سماء الساقطين 
لفظتهم سفوحها 
الكذب يزأر 
يلتف على أجنحة الضياء
العبث يصرخ، يتلوى 
الوجوه كالحة من البرود
الأقنعة تتكاثر 
تنفث الحروف كالثعبان 
المشاهد لا تثبت 
الغضب يشد الحبال
يعلق رقاب الندم
الاقدام العابرة تسحق الحياء
تفرش في مسارها 
رؤوس أصنام 
لا تعبدها الكرامة 
..................../أدهام نمر حريز-بغداد 2016/11/23

شعر / د. أحمد بياض / المغرب

شعلة المناسك على نجمة البحر
تشتهي ثمرة الدموع نحيبها‚
على قطاف أريجها‚
وعلى نهر الفلاة قميصها.........
تنتشي صدى الفصول في رحلتها
وأعاصير شتاء القمر٠
و تُقاسِم الأجساد العرايا‚
حقول المناجل:
أرق الكفوف‚
و أوزار القيود٠
ناوليني
محاجر الأيام السبعة.........
شتاء العاصفة 
وغيث دمعة٠
ناوليني
عطشي
على صدر الهدير‚
ورحلة أوراق‚ 
ووصايا الخريف٠
على حاجب عينيكِ ‚
يصبّ الفنجان
نعي الإبريق...........
علت فاصوليا الدمع
خميرة الروابي..........
لك كروم كفي‚
ونحيب نخيل في البراري‚
وفرات سيل‚
وغمامة‚
ورعشة ناقوس
على شفرة رخامة٠
/على هياكل الخيام
تغرس بذرة الأشواق‚
تبني الحجارة
بحور اللقاء/
سأذهب وحيدا‚
عند ثمالة الوداع٠
هكذا ترحل
تفاحة الرمل........
على حناء القُبَل ٠
هكذا
بحثت عشتار
في الدجى‚
عن إكليل شمعة٠
هكذا
عانق الأديم أول دمعة.....
ذ بياض أحمد/ المغرب/

بدرب الحياة امشي / شعر للشاعرة خديجة الشقوري / المغرب

‎بدرب الحياة امشي 
****************************
‎أتابع طريقي فيك
‎يرافقني امل ندي 
‎و حلم بهي 
‎برفقتهما اسير 
‎اتوكأ بسمة الغد بثغرك
‎تلملم شتاتي
‎وتداعب خطوي
‎تلهمني نور الهداية 
‎بين مسالكك
‎تمتدين امامي تغريني 
‎بمواصلة المشي بين دروبك
‎لست ادري متى يتوقف
‎طريقي بين متاهاتك 
‎قد يكون اليوم ...اوغدا
‎حاملة زادي من صبر وأناة 
‎أساير التواءاتك ...ومنعرجاتك
‎أتماها مع كل ما يصادفني بها
‎تواقة الى اكتشاف المزيد من مفاجأتك 
‎السارة حيناً والصادمة أحايين كثيرة
‎بصدر رحب أتقبل ما يفرزه رحمك 
‎تعلمت فنون الصبر والجلد بمدرستك
‎أخدت أساليب التعامل ...واتقنت استعمالها 
‎اكتشفت أقنعة النفاق..وتهت بين حامليها
‎بين عشاقك ومريديك
‎اليك أدين بهذه الحمولة الثقيلة ...المرنة لتجاوز كل صعب 
‎واختراق كل مستحيل فيك
‎تمدين لي يدك المعطائة الحنون 
‎تغرقينني بنور بسمتك الطروب
‎تهمسين لي بحب 
‎إياك ووعورة الدروب
‎تمهلي واعتدلي في خطوك
‎ففي النظرة تختلف العيون 
‎وبالهمسة تتباين الكلمات 
‎وفي نبضها يكمن سر القلوب

حياة الدارين / شعر للشاعرة وفاء تقي الدين / سوريا

حياة الدارين
بين الغياب و الغياب 
حكايات عشق حزين 
أغان تصدح بها زقزقة العصافير
جاب القدر سهل حياة الفرح والسعادة
فوجد البكاء يغشاها وقلبها في أنين
والسعادة شابكت الوجع في ألم مكين 
واستمر المسير في الوادي المقدس
لتفقد تضاريس الروح 
بين الغياب والغياب 
في عالم الذر حياة ندركها 
وقدر مكتوب في اللوح بقلم الله
تواريت عن القدر في ظل وهم الفرح
ماوجدت إلا الأشجار اليابسة وجفاف دموع العينين
تكلمني ياقدر وتهمس بآخر سفر التكوين 
وأنا اتحدث عنك مع الله 
أسأله : ماأمر تلك المرأة الشقية 
عندما يتجلى الشوق وتكون وحيدة 
عندما يخبو ضياء النجوم وبريقها
وعندما يفيض مدادي يحكي عن حالها 
وعن انكسارات روحها وعن إنبعاثات وجدها
وعن الموت وحيدة
ودفن كل أولئك الموتى مجهولي الهوية
في ثرى بارد ، وصقيع ، ووحدة آثمة
هل هناك اختلاف؟
لا مكان للإختلاف
الوحدة تعذب الروح في الدارين 
ننسى ماكانت عليه حالنا في عالم التكوين
وننسى حالنا في حياة الفناء 
عندما نسافر لعالم البرزخ
ونسير حفاة إلا من يقين وجودك ياالله 
بين الغياب والغياب حكايا يذكرها من يعيش مخلدا
____________وفاء تقي الدين___________
//سورية دمشق
//نثر
27.11.2016م

مقطع من الزمن المفقود / ق. ق . للاستاذ هادي المياح / العراق

"خلف ذلك الجبل، بإنتظاركم هناك، إلآهكم(...) الذي تعبدون..!"
وأشار بيده الى جهة الشرق، وتركهم هائمين على وجوههم في الصحراء..
كانت اجسادهم تتراقص على صفيح القلاب الساخن، وعيونهم معصوبة بوثاق، وقيدت أيديهم الى المشابك الجانبية. وحال الوصول افرغهم القلاب كما يفرغ مادة من الطمى.. 
أصابهم الهلع والذهول ..وعلت أصوات وصراخ.. فقد بدت الارض لهم مقفرة خالية من أي شيء، وقشرتها السطحية جافة ساخنة تنبعث منها حرارة كحرارة الفرن .. وتكثر فيها أخاديد وثقوب، ومخابئ للأفاعي السامة. 
وأخرجت الحاجة صّرة كبيرة من جيبها الطويل، كانت مجموعة من (الترب المقدسة) هو كل ما استطاعت ان تجلبه معها بعد عملية اقتحام المنزل.
(مقطع من الزمن المفقود )

في الطريق /. الى نينوى / للاستاذ جاسم آل حم الجياشي / العراق

في الطريق /. إلى نينوى 
....................................... جاسم آل حمد الجياشي 
كل العصافير 
التي تغني في الصباح 
تشم رائحة العصافيرالمحترقة 
لكنها تصر على الغناء..!!
*
*
بين كل/. ذرة رماد وذرة
تينع عشبة 
خضراء..!
*
*
بين كل /.غفوة وغفوة 
هناكَ حلمٌ 
يتدحرجُ فَزِعِاً
*
*
بين كل/. سقطة وسقطة 
يغدو الأمل 
واثباً ..!
*
*
بين كل /. خطوة وخطوة 
سباق دمعة
وبسمة ..!
*
*
بين كل /. نبضة ونبضة 
في القلب 
تزهر زهرة ..!
*
*
بين كل /. همسة وهمسة 
تروى/. قصة 
مجد لشهيد ..!
*
*
بين كل /. خيمة وخيمة 
هناكَ خجخجة بخبث
تحاول أن تسرق
أبتسامة الوليد ..!
*
*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النور / شعر للشاعرة زكية محمد / المغرب

النور
زكية محمد
يدعون غيابك
ويبكون فقدك
وانا الضريرة
اشم دائما عطرك
تزورني في ظلامي
وتنير لي دربك
وتدعو لي الله
أن يغفر لي هجرك
هم اسكنوك القبور
وانا لا أراها سكنك
ففي حشايا الروح
ترقد روحك وظلك
انا ماخنت عهدك
فلروحك السلام
والفردوس مع الكرام
ابي انا لا أرى 
الكون الا ظلمات
فقدت النور ابي
وحزن العيد بعدك