الجمعة، 2 فبراير 2018

هاجس غريب // للشاعر الاستاذ : عزيز السوداني // العراق

هاجسٌ غريبٌ
.................
هاجسٌ غريبٌ يسري في دمي يُحطّمُ الأشياءَ حولَ القصائدِ المبتلّةِ بالذكرياتِ، أعضُّ على الجرحِ حتى أبدو كأنّي أبتسمُ، يا لهذا الحزن المُحيط بالقلبِ، أقربُ منْ لحظةٍ ولا فسحة للّقاءِ.......
..............
عزيز السوداني
العراق

ليلى // للشاعرة المبدعة : فاطمة الشيري // المغرب

ليلي
على أريكة الحنين
اتكأ ليلي
يشاكس شرنقة أمل
من تلافيف الأنين
يعتصر حلما 
وأد الصمت الدفين
شقه صراخ
جياع الوجدان 
سرجتهم الريح 
امتطوا ملكوت الوجع
استغاث الوميض
من حلكة ليلي
فغارت النجوم
لا مأوى للحلم 
لغير النيام
فاطمة الشيري/ المغرب

قفص الحرية // للشاعر الاستاذ : عبد الزهرة خالد // العراق

قفص الحرية
—�—�—�—�—
كان عليّ 
أن أرقصَ فرحاً 
لأنّكَ مررتَ من خلالي 
ومن باقي النّاسِ 
حتى كدتُ أرى أمي مرّت 
ذات اليمينِ
وذات الشمالِ
تبقيني في مكاني
ألا أحركَ حطامَ سكوني ،
هم يجبرونني على القتالِ
في ساحةِ الزمانِ 
بلا متاريسَ 
وبلا فوهةٍ مكتوبةٍ على سلاحي ، 
ربّما بعد ساعةٍ 
تعلنُ وقفَ أطلاقِ النار
ثم يوقعون معاهدةً 
في خيامِ بعيدةٍ عن اللجوءِ
حيث يسودُ اللاسلامُ بين الأطراف. 
كان عليّ 
ألا أكتبَ
لأنّهم كذّبوا 
أمامَ القاضي وخلفَ المحاكمِ
لكني سأحشو وسادتي
بريشِ الصمتِ الناعمِ 
الذي لا يعرفُ أين يقعُ فمي
ولكي يغوصُ ذهني 
مع رأسي 
في ترابِ النعام. 
كان عليّ 
ألا أتدربَ الرمايةَ
يريدونني أن أقنصَ 
كلّّ طائرٍ وزاحفِ 
وراءَ الأسلاكِ
علاماتُ الغشِّ ظاهرةُ للعيانِ 
على خراطيشي ،
لم يحسبوا لها حساباً
بل هكذا أرادوني
كالشاخصِ في ميدانِ الرماية
أصففُ لهم فوارغَ العتاد
أو كالببغاءِ
أنادي على ترحابِهم 
متى ما يشاؤون 
متى ما يدخلون في قوسِ النصر
أعزفُ لهم نشيدَ الانتصار ،
إلا الحريةُ في القفصِ الأخضر 
منتوفةُ الريشِ ،
مصونةٌ 
لا يخرقُ لها الاتفاق …
كان عليّ… 
أعرفُ إنسانيتي
قبل أن أفتحَ صدري
لأفكاري المخمليةِ ،
ثمة حلمٌ يرمي معي
حجارةَ الأبابيل
كصفارِ البيضِ
على وجهِ السلطان …
———————
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٣١-١-٢٠١٨

نص // للأديبة والشاعرة : إنعام كمونة // العراق

أرى بوح ملامحك بريق لوحة زائفة
تطفو حلما منتهك الذكرى 
فأحرق فتيل ذراتك
بمطر النسيان
إنعام كمونة

ملف خاص ببرنامج شاعر الاسبوع : عن الاديبة الشاعرة زكية محمد // المغرب

من مواليد 1972 بمدينة فاس المملكة المغربية.
متصرفة  باسلا ك الوظيفة العمومية
 حاصلة على دبلوم محرر اداري  وعلى ماجستير قانون دولي والعلاقات الدولية المعاصرة . 
احب  جميع الاجناس الأدبيةالمعاصرةو اكتب قصيدة النثر   .
عضوبالمؤسسة العربية الدولية للفنون والاداب والثقافة
عضو بمؤسسة تجديد  الادبية الدولية
عضو بمؤسسة انكميدوالعربي للاداب والفنون

ليست لي اصدارات خاصة.
كنت محظوظة باختيار د.انور غني الموسوي لبعض نصوصي بمؤلفاته الادبية"القصيدةالجديدة .سرديات....."
 شاركت بديوان مشترك صادر عن مؤسسة الاداب والفنون تحت رعاية د علي لعيبي."قد يعود مرة اخرى"،
 وكذلك العديد من الدواوين الالكترونية المشتركة .

                 
النصوص :

سبية  الحق

                                 لايرهقها الدوران 
                                                      زهرةالشمس

مسار اللاعودة

قطرة حب رحلت عن السماء لتقطع مسافات شاسعة نحو فناء محقق... وانا من اوتيت  بعضا من علم الاسماء
احلم بمسار معاكس.

ماوراء الشكل
بيضوية ،كروية بل ربما هي مسطحة تلك الابجدية الغريبة تربكني سرعة تقمصها للاشكال والالوان ،يستفزني برود سكوتها، تذبحني أوجاعها وهي تحتضن بخنوع كل هذا الهرج والمرج. 
متماسكة،متفائلة، ابتسامتها الخضراء وعد ربيعي وحنينها الملتهب كرنفال صيفي ،عروس رملية توزع حلوى الحب والمرح.الكل يبدو سعيدا في عالمها الساحر لكن سرعان ما يسمع العويل والصراخ ،كريح ثكلى تندب حظها البائس ،سلالة الاوراق المنتحرة كان نصيبها من ارث الرحمة .هل ادركت الان لما لم اتمكن من تحديد شكلها هي مثل الأجنة لاتنفك عن الحركة والتحول .

عصافير ملونة

كلما طاردتني الأفكار الباردة اتحول الى عصافير ملونة فانا ابنة تموز أحب ارتداء الالوان الخالدة وعلى شعري الحالم أضع إكليلا من الياسمين الذهبي، لأليق ووسامة هذا الكون  الساحر.
ألا نظرت الى ثوبي البنفسجي ،طائر خرافي يأخذني الى ماوراء بلدان الضباب حيث العوالم متجددة  فتية وفاتنة.

ثغرة قانونية.

بين الحب والحرب 
عقد مجهول
 بنوده جنة ونار
 ساكتة شروطه
لن نستمتع 
بخزي آخر نبضة
اعترفت بتفشي الوباء  
 كثغرة قانونية
رحلت وحيدة...مجبرة
 بحقائب مملوءة  بصداك
 أعلم .. 
لم/لن.. تكن يوما هناك.
حلم بارد لكنه يلهب وفاء.
 لم يكن هناك خيار غير الحب 
ولا مصير غير الحرب
هذا الحب حرب لعينة 
لم نشارك فيها 
الغنيمة منها دمار
أتحسس من الأسلحة
 لذلك لذت بالفرار
جسدك المتشظي في الكون 
 أنذرني  برصاصة طائشة
اليد المغامرة
تنسج حكايا الحياة والموت
أقبلها بقداسة 
لأتجنب مرارة الفراق 
العباءة الفاخرة 
مطرزة بورود النصر
الهزيمة خلخال
لن ألبسه
لن أكون من سباياك
سأهبني قربانا لمعبد الشمس
لن تتذكرني العينان الثاقبتان
 الأنفاس الصادقة ستفعل 
عند ملامسة النور رباك
قدر...مصير
 ربما تكفر به فتنكره
ربما يسلم به النبض 
 فيبني سلما لوطن 
كصرح فرعوني أنهار
من شرك رؤاك.


سرب الحرية 

سأستقيل 
من وظيفة الحدود
لن أمارس زيف الهوية
 سأفك قيود الوطن النرجسية
لألحق بركب النجاة/سرب الحرية
سأضع كل الأقلام
وسأهجر كل الأحلام
ودمي المسفوح 
على عتبات الأيام
سيخط ما صنعت به 
عصورالأقزام
لا حاجة لي بالصمت 
فهدا العالم صاخب
أصرخ بأعلى صوتي
 لا أريد سماع السراب الكاذب
أذوب في رحم الكون
أرعى ابتسامة الرب
وليلعني كل  حاقد جاهل
بيوته .. بيتي 
عنوانها
محبة وغفران
عند أبوابها
 يسقط النكران
يغيب الخذلان
تشرق الروح
في يد الرحمن
تسعى في الكون
نفحة إيمان
تمسح دموع الأحزان
ترسم رحمة ربي
أيها القابع في ثنايا الضباب
تخشى لومة الذئاب
لاتجزع من عودة الأحباب
هي دعوة ربي
سميني ما شئت
فمدن الحب متشابهة
اقرأني بأي لغة أحببت
فلغة الإلاه واحدة
اكرهني... أرهبني ...أبدني 
فروحي من روح الله خالدة
يا أنا يا قاضم التفاحة
أما آن الأوان أن نكون روحا حامدة.

من السمات التي احاول ان تتوفر عليها نصوصي الرمزية والالتزام 
فالرمز يضمن لي حرية التعبير وللقارئ حق المشاركة في عملية الابداع
فيما يوجب عنصر الالتزام توفر نصوصي على رسائل ايجابية تخدم مصلحة القارئ سواء على المستوى الشخصي او القومي، بالتخفيف عنه معاناة القلق والاضطراب النفسي الذي اصبح يعيشه من جراء التهديدات والمخاطر العسكرية"حروب اهلية ....نزاعات مسلحة" أو غير العسكرية"طائفية....ارهاب ....هجرة غير نظامية...كوارث طبيعية ...جرائم عبروطنية...." 
فالشعر المعاصر ،عبارة عن ثورة فكرية ....تمرد على الظلم وافصاح عن مكامن الخلل...دعوة للتغيير والتجديد...تأشيرة مرور الى عوالم الجمال والرقي والحق والتطور ،عوالم اصبحت من المثاليات في عصر تحكمه النزعة البراغماتية ..العنف...التفرقة...والاضطراب.
لذا على القصيدة الجديدة او المعاصرة ان تأخد على عاتقها مخاطبة الضمير العالمي ومراعاة الشعور العالمي والدعوة الى تضامن متعدد الابعاد" اجتماعي ..ثقافي..اقتصادي..سياسي بيئي.."
كلها مقاصد تستوجب معها الانفتاح على الاساليب الشعرية الجديدة وتحرير القصيدة من كل قيد يقف عائقا امام الشاعر لتحقيق مساعيه الراقية .ففي نظري المتواضع الشاعر المعاصر رسول عصره عليه الجنوح الى خلق نوع جديد من العطاء والابداع 
لذا كان لزاما اعطاؤه حرية التصرف في قصيدته ،يصب عليها ثورته و أبداعه فيصبح خلاقا مجددا ومواكبا لمظاهر التطور في عصره وطموحا لحياة فضلى .
  كانت اول الدراسة نقدية حظيت بها نصوصي  تناول فيها الشاعرالكبير والناقد المائز د.انور غني الموسوي احدى قصائدي.تحت عنوان مفهوم التجريد و الادراك العميق باللغة ؛ كتابات زكية محمد نموذجا .
انّ الكلمات مثل الألوان ، كما انّ الاصوات ايضا كذلك ، و مع انّ البعد الشكلي للصوت يمكن ان يوظف و يحمّل طاقات تعبيرية  ، الا انّ هذا الاسلوب من الاسلوبية الشكلية الحداثية  التي اهم مشكلاتها الجفاف و الجفاء و التي لا تنفذ عميقا الى جوهر الادب  و اصبحت قديمة كادوات اشتغال ، لذلك قلّ الحماس عالميا تجاه التوظيفات الشكلية سمعية أو بصرية من دون الارتكاز على النفوذ العميق في الاشياء و النفس  ، و خصوصا في زمن قصيدة النثر الكاملة ، التي تريد كتابة قصيدة النثر بنثرية كاملة من دون زخارف شكلية او توظيفات شكلية لا صوتية و لا مرئية 
الكلمات مثل الألوان ، بل الكلمات الوان عند من يدرك العمق التأثيري للكلمات ، وهكذا الترتيب المكاني و الزماني لها ايضا له عمق تأثيري ، و أخير البعد الخطابي . بمعنى آخر انّ المعاني يمكن ان تؤثر في النفس على ثلاث مستويات مستوى المعنى المفرد و مستوى الاسناد او الترتيب و التجاور المكاني و مستوى الخطاب و الجملة التامة . 
بينما يعتمد الكلام في تأثيريته على مستوى الافادة الجملية و الخطابية على المعاني المركبة المفيدة او على القول التام المعنى بما هو رسالة و خطاب معنوي ، بحيث انّ ما يحصل من تأثير هو بفعل ما يستلم من معرفة و من افادة و من بيان معنوي ، فان التأثيرية على مستوى المفردات و الاسنادات ( الترتيب المكاني للكلمات ) فهو يعتمد على الثقل الشعوري و الزخم العاطفي و الرمزي للكلمات . و لقد بينا في مناسبات سابقة انه يمكن للمؤلف ان يستفيد من هذه الطاقة و يوظفها و يجعلها عنصرا تعبيريا اضافة الى الخطاب  ، هذا البعد الذي يؤثر فيه النص في نفس القارئ بالمفردات و ترتيبها من دون خطاب هو البعد التجريدي  . فيكون النص ذا بعدين في تأثيريته البعد الخطابي و البعد التجريدي .و من هنا يعلم ان التجريدية في النص ليس بالضرورة ان تعتمد الرمزية المغلقة و اللامعنى كما صورتها الحدثة ، بل يمكن تأدية ذلك بأدب قريب عذب يعتمد في رسالته على البعد التأثيري و الجمالي و الشعوري للكلمات اكثر من الافادة و البوح المعنوي التوصيلي .
اللغة التجريدية ، و اقصد بالضبط أسلوب تجريد الكلام فنيّا بالاعتماد على قوته الحسية و الشعورية بدلا من الاعتماد على ثقله المعرفي و الخطابي ، مع ايصال الرسالة بكل تلك الادوات ، هو من أهم الانجازات و التحولات في الوعي البشري تجاه اللغة و تجاه الأدب و الفن ، و كلما صار الشعور بالاشياء اكثر عمقا و نضجا و علوّا فانّ البشرية ستتجه نحو التجريد اكثر ، بينما كلما صارت الحاجة الى التعبئة و التوجيه مطلوبا صارت اللغة الخطابية هي السائدة . ان مصطلح التعبيرية التجريدية في الأدب فضفاض على الرغم من دقته النسبية في الفن التشكيلي، وفي البداية كان يشير إلى حركة في التصوير، تركت محاكاة الواقع الخارجي لكي تعبر عن الذات الداخلية أو عن رؤية شخصية جوهرية للعالم وكانت رد فعل على الانطباعية وفي الأدب ليس هناك تعاقب معترف به لتلك النزعة أو مدرسة محددة، بل هناك تقنيات مثل التصميم المتجزئ (الأرض الخراب لإليوت) .
و ليس صحيحا تصور انّ اللغة التجريدية هي رمزية عالية ، بل الحقّ انّ التجريد غير معتمد على الرمزية المعنوية اصلا و انما يعتمد على رمزية تحسّ و تدرك لكنها لا تفهم كخطاب ، وهذا امر مهم جدا ، لذلك فالتجريدية هي اعلى حالات التعبيرية و التي هي الانبعاث و الانطلاق من عمق الذات الشعوري و العاطفي و الوعي الجمالي بالاش

لذلك فالتجريدية هي اعلى حالات التعبيرية و التي هي الانبعاث و الانطلاق من عمق الذات الشعوري و العاطفي و الوعي الجمالي بالاشياء نحو الخارج . وهذا الفنان الحداثي التجريدي ماليفتش 1878-1935 تميز بفنه غير الشخصى البسيط وغير المزخرف ؛ وأراد تصوير مالا يرى. لقد عبر الفنان عن رغبته في أن تصبح الحداثة شكلاً لقوة الإنسان الذى يكرس طاقته من أجل خلق الأشكال الجديدة. (9 ) . و بينما في التعبيرية العادية تكون المحورية لرسم و تصوير البوح فانه في التجريدية تكون المركزية لرسم و تصوير الشعور ، فتخرج الكلمات عن مجرد وسائط تعبير معنوي بل تصبح وسائط تعبير جمالي و شعوري وهذا تطور مهم في التجريدية اللغوية وفهم جديد فعلا لها .
في قصيدة ( لوحة )  استطاعت الشاعر زكية محمد ان تحقق النص التجريدي المحافظ على الخطاب الواضح بالتركيز العميق على الثقل الشعوري و العاطفي للمفردات ، و وظفت كثير من العناصر اللغوية في سبيل هذا الانجاز ، و يظهر من مواطن كثيرة في النص انها كانت تكتب اللغة التجريدية بوعي و قصد ، فابتداء من عنوان النص ( لوحة ) و مرورا بالاكثار من الالوان و الاشياء الطبيعية و نهاية بالثورية و طلب الخلاص و هو اهم مميزات التعبيرية .
انّ العلامة الحقيقة و المهمة في النص التجريدي انّه يؤثر و يحقق الادبية و الابداعية من خلال الزخم الشعوري و الثقل الحسّي و العمق الانساني ( اي التجربة ) قبل التوصيل الخطابي . وهذا ما نجده حاضرا في قصيدة ( لوحة ) . وهنا ستملّس البعد التجريدي في هذه القصيدة السردية العذبة ، و التي مكّنت سرديتها و عذوبتها كلماتها من التواجد و الحضور بشكل سلسل و واضح و عذب و متفرد و تجلت التجريدية بكل يسير و سهولة بعيدا عن اي ضغط او عنف او ارباك او قفز او لوي للمفردات و التعابير .
من أهم ميزات التجريدية اللغوية ان لها القدرة على رسم الشعور و الاحساس بعيدا عن افادات الجمل و نجد هذا حاضرا في عبارات النص ، تقول الشاعرة 
(1- ألواني زاهية كفراشات الربيع. 2- لا أتوقف عن مغازلة الضوء. ) فلدينا هنا مقاطع تصويرية ، و التعبيرية العميقة واضحة ، و مع ان الشاعرة انتهجت نهجا سرديا و وصفيا الا انها حققت نفوذا عميقا و ادراكا شعوريا قويا بالاشياء ، فالابهام و المجانية في الالوان اعطت مساحة فكرية واسعة للتخيل و انطوت على الذات باسرها ، وهنا تبرز الرؤية و الادراك العميق بالاشياء ، انه تجريد و توحد ، و تتجه الشاعرة الى وصف احساسي اخر في ( مغازلة الضوء ) و ايضا الاطلاق و الكلية المعنوية و البعد ان التشخيص و التشكل ، تجعل القراءة تتكئ على البعد الشعوري و الاحساسي اكثر من المعنوي ، وهذا هو جوهر التركيبة التجريدية الشعورية .

و في مقطع رمزي قريب فيه بوح طعمته الشاعر بثقل احساسي ينحى بالادراك القراءاتي نحو المجال الشعوري و الاحساسي حيث تقول :
( أعشقه منذ أبصرت عيناي جمال الشمس ولم أشتك يوما قيظها الذي يحرق حسّي المرهف ويلهب أفكاري المترددة. )
ان من ميزات التجريدية التعبيرية هو النزوع الى ابعد نقطة احساسية و شعورية في الكلام ، او هو ( التطرف التعبيري ) ان صح التعبيري ، حيث يتجلى البوح الاقصى و الذي يصدم القارئ بثقل الشعور المعبأة به العبارات ، و من الواضح ان الشاعرة في هذه المقاطع قد عبأت عباراتها بكم هائل من الاحاسيس ما كان ممكان لولا الادراك العميق بالاشياء و بتأثيرها و نفوذها في النفس ، فهي تعشق الضوء ، وهذا عمق ثم يأتي توجيه شعوري اقوى و اعمق ( منذ ابصرت عيناي جمال الشمس ) ثم توجيه شعوي اخر ( لم اشتك يوما قيظها الذي يحرق حسي ) و من الواضح الثقل الاحساسي لعبارة المجازية ( يحرق حسي ) 
و في مقطع وصفي تعبيري و ذاتي تنفذ الشاعرة الى مشكلة الذات و الارادة و الاختيار تقول الشاعرة 
( أحدق بالحلم طويلا لأجد لونه أجمل مما تمنيت . لوحتي متحف متجدد ،كل يوم بلون وكل لون أجمل من كل أحلامي. )
فبوصف قريب الا انه معبأ بمشاعر و فيه نقل تعبيري يضفي على الخارج لمسة الذات حيث يكون الحلم اجمل و تكون اللوحة المطلقة الواسعة سعة النفس متجددة ، و بوجودات هي اجمل من الجميل المدرك ، وهنا تحقق التطرف التعبيري و البوح الاقصى الذي لولا هذا التراكم الشعوري و الاحساسي في النص لما حقق هذه الدرجة من البوح و التعبير . ثم تختم الشاعرة قصيدتها بعبارة بوحية تبلغ من الشدة التعبيرية درجات عالية حيث تقول :
( فقد كفرت ألواني بأصنامه العمياء .)
لقد نجحت الشاعرة و بتجربتها الفنية الواسعة و ادراكها العميق بالاشياء ان تحقق منظومة مشاعرية و احساسية موازية لعنصر البوح و التوصيل ، و هذه القصيدة رغم محافظتها على وضوح الخطاب و برمزية خفيفة و قريبة ، الا انها ايضا عبئت بطاقات تعبيرية اعتمدت كثيرا على الثقل الحسي و المشاعري للمفردات و الاسنادات ، و حققت لونا تجريديا مغايرا و مختلفا جدا عن التجريدية المعتمدة على الرمزية المتعالية و الانغلاق .

الخميس، 1 فبراير 2018

كؤوس // للشاعر الاستاذ : بلال الجبوري // العراق

كؤوس الصبر
""""""""""""
مُلِئَتْ كؤوس الصبر بالآهاتِ
حَمَلَت ربابُ الوجد من دمعاتي
الشوق يعصر مهجتي كسحائبٍ
أمطرتُ مائي في إناء سباتي
أني بهاوالروح تحملُ نشوتي
كي أسكب الزفرات والأنّاتِ
أنثاي نبضي يادواء توجعي
يا غاية المغروم للرَشَفاتِ
بيضاء من لون الشُعَاع منيرةً
فيها من الأضواء للظلماتِ
وقصيدتي فيها كخمرٍ أثملت
حرفي وشعري دونهابشتاتِ
ولأنها رئةُ الهوى وفضائه
هاجت رئات الشعر في أبياتي
يامنية الولهان عشقُ سنينهِ
يانشوةَ السكرانِ بالوجناتِ
فيضي عليَّ بعطركِ الزاكي لكي
أروي ظمى الحَلمان باللثماتِ
""""""""""""""""""""""""""
بلال الجبوري /٣١/١/٢٠١٨ العراق

الأصل والفصل // للشاعر الاستاذ : هاشم لمراني // المغرب

الأصل والفصل
*************
كقادم من زمن لا يعرف غير فصلين
فصل الموت بردا وجوعا في أقبية التراب
وسقوفا تعجز عن عزل السماء عنا
من ندف ثلج تنسل قطرات فوق رؤوسنا وتنساب
يمتزح البياض فيه وفي عيني بسواد الغراب 
واللمة الكبرى حول موقد دفء
وحكايات الأب عن يتمه
حين كان مصارعا للطواحين الهوائية
ولكل الأعراب
يأتي فصل الشمس التي تحرق وجوه الفلاحين 
من أجل حفنة بر لا تغري غير إغراء السراب
يسكنني أصلي وفصلي ....
ذكرى جبل شامخ يحرس السهل والوادي
يقاوم شجر البلوط فيه كل مستأصل أو حطاب
لا تهزه الرياح مهما عتت
ولا الأخاديد منه نالت ولا الشعاب
هو الخلد فينا عندما نمضي 
ويبقى النهر محفوفا بظل أشجار اللبلاب
كل روائح العالم ما اشتاقت لها خياشمي
غير عبير أرضي .. صرختي الأولى
فمنهما صرت ألتمس الجواب
***********************
م . هاشم لمراني (المغرب ) 30 يناير 2018

أنشودة القمر // للأديب والباحث د. / عبد الوهاب الجبوري // العراق

أنشودة القمر(*)
مرفقها قصيدة ( عودة السياب )للشاعر بلقاسم علوش
الباحث الدكتور عبدالوهاب الجبوري
أوقدتْ شموعها تحتَ المطر
شذاها دفءٌ
وجنتاها شِعرّ فرّ من طوقه
تأججَ لهيبهُ فانتصرْ 
هاج فتونها
صارت مقلةً ثالثةً للبشرْ
(وردة عنيدة أفلتتْ
من مدار الشمس)
قالوا هي القمرْ
قمرْ
قمرْ
ثم انشقّ عن طوفانها
فشبّ ضرامها 
قبضة حربٍ
تصنع للشهادة مرايا أُخر
(ثم اندفعتْ تحلمُ في لمعانها)
كي توقدَ العزمَ
تحت المطرْ
مطرْ
مطرْ
(تالقتْ ، فتعلقت دأب الذرا
لها صحائفُ السبق والانجمُ الزهر)
وألقتْ على كلِّ الربوعِ شموسَها
فما عاقها صعبٌ ولا ردها قهر 
هذا هو النصرُ ، 
هذا هو القدرْ
(تحينته براءات على غبشٍ
بأول الليل ينسيها الهوى قمرْ )
قمر
قمرْ
(*)نشرت في منتديات الجمعية الدولية للغويين والمترجمين العرب (منتديات واتا الحضارية)واتا 
بتاريخ 2012/2/2 / العراق
التعليقات على القصيدة 
(*) سعد الطائي: 
أستاذي الكريم 
ابدعت والله بما خط يراعك 
وكانني بالسياب ها هنا 
وكأنني في جيكور 
والبصرة الفيحياء
لك تحيتي وتقدير 
(*) عبدالوهاب محمد الجبوري:
العزيز سعد الطائي
حياك الله وبارك فيك . رحم الله ايام السياب وشعر ايام زمان . وايام البصرة الفيحاء وشط العرب وابو الخصيب وحب العراق العظيم ، ومن انا حتى احاكي السياب ، فانا العبد لله - كما قلت سابقا - لست بشاعر 
وانما هاوٍ مبتدئ اكتب مايجود به وجداني بشكل عفوي . دمت اخا عزيزا والله راعيك وحافظك ياغالي. 
(*) رامز النويصري:
سعدت بتوقفي هنا
تحياتي
(*) محمد علي الهاني:
أخي الشاعر المبدع الدكتورعبدالوهاب محمد الجبوري
وقفت منبهرا بين أنشودة المطر وأنشودة القمر، فلو مزجتهما لما استطعت التفريق بينهما لجودتهما وتميّزهما. كما أن إبداعك المتميّز حملني على أجنحة الحلم والدهشة إلى فراديس القمر...
دام عطاؤك وتميّزك وتألقك ...
تقبل أرق تحياتي ، وخالص الودّ ، وفائق التقدير.
(*) باسل محمد البزراوي:
أخي عبدالوهاب الجبوري
تحياتي ، نصٌّ جميل يذكرنا بالسياب وأنشودة المطر,,,
دمت بخير
ولك تحياتي
(*) عبدالحكم مندور:
جميل ما قرأت وسأقرأ انشودة المطر فقد أغرتني قصيدتك بالبحث عنها .. كل المودة
(*) مجذوب العيد المشراوي:
.جميل جميل أيها الجميل نص مطري جدا وسامق بجرسه
(*) عبدالوهاب محمد الجبوري:
الاستاذ رامز النويصري
حياك الله واكرمك برضاه واشكرك على كلماتك الرقيقة . مع خالص مودتي
(*) اخي الاستاذ الغالي محمد:
ما اسعدني بمرورك وكلماتك المعبرة مما اسعدني بشهادة اعتراف اعتز بها وستكون حافزا للمزيد من العطاء باذن الله .. كل الحب والتقدير لاخي المبدع محمد ولتونس الخضراء محبتي ودعائي بالتوفيق والتقدم والازدهار باذن الله ..
اخوك ابو محمد 
(*) عبدالوهاب محمد الجبوري:
الاستاذ الغالي باسل المحترم
بكل معاني الفخر والاعتزاز قرات ما كتبت ولاخ عزيز احبه في الله كل المحبة والتقدير .. مع مودتي واعتباري
(*) الاستاذ عبد الحكم مندور:
حياك الله ياغالي وان لم تجد قصيدة السياب فسانشرها اكراما لعيونك الغالية ولاخ احبه في الله ..مع خالص مودتي واعتباري
(*)عبدالوهاب محمد الجبوري:
اخي السامق الاستاذ الشاعر مجذوب 
حياك الله وهذه شهادة اعتز بها فجزاك الله خير الجزاء وادامك اخا في الله .. مع امنياتي بالتوفيق والسعادة
(*) د.محمد فتحي الحريري:
ابن العم الشاعر الكبير الاستاذ عبد الوهاب الجبوري
بخير وود وتجلة . انتم لا تحتاجون سيدي لتقديم شعركم ، فذلكم شأن من لا يُعـرف ، أحييكم فأحيي نفسي لهذا التألّق العظيم في مطرية تهمي عذوبة ورقة ، لكم البهاء والثناء ...
أبدعت أخي وأسعدت . وفقك الله
(*) عبدالوهاب محمد الجبوري
لله درك اخي وابن العم الشيخ محمد ، دمت حبيبا في الله .. وما زدت في الكلام فلن اوفيك خقك ،كما لم تترك لي شيئا لازيد سوى ان اقول اخي في الله احبك في الله .. من اهلك واحبابك في قبيلة الجبور وفي عراق الجهاد كل المحبة والتقدير مع خالص سلامي ومحبتي لك وللعائلة الفاضلة .. 
(*) غسان اخلاصي:
أخي الكريم عبد الوهاب المحترم
مساء الخير
لقد كانت أنشودتك رقيقة ، وإن حمّلتها كثيرا من الإسقاطات البارعة . لن نستطيع نسيان (السياب )الذي مزج الشعر بكل آلامه ومعاناته السامقة . تحياتي وودي لك .
(*) فاتن دراوشة : 
خاطرة راقية يتراقص بها حب المطر وضوء القمر
سلمت يداك
تحياتي
فاتن
(*) ماجدة حسن :
الله 
اخي عبد الوهاب الجبوري:
تجلى الابداع فكان نصك الوجه الاخر لقصيدة السياب
جميلة ورائعة تلك الصورة التي جعلت فيها القمر وردة
افلتت من مدار الشمس . لك الاعجاب والود وتصفيق الروح
مع تحياتي
ماجدة حسن
(*) جواهر صالح :
للقمر نغني وللمطر وللقدر ، 
ثم نرضى بقضاء الله في كل لنا صبر وخير
نص يفيض عذوبة وجمالا
بكل اعجاب
(*) المهندسة هنا ء :
تذوقت طعم الحنين الى حبات المطر
حين كانت تنهمر من شفتي شاعرنا الكبير السياب
وهانا اشرف على قمر جميل رسمته لنا اخي عبد الوهاب بريشة بللها المطر كمع الوان الصدق والشفافية
استمتعت بما قرأت شكرا
قصيدة ( عودة السياب )
جدير بالذكر ان الشاعر الفلسطيني المتالق بلقاسم علوش كان قد نشر ردا شعريا على هذه القصيدة تحت عنوان ( عودة السّياب.. إهداء للفاضل الدكتور عبدالوهاب الجبوري) ، وادناه قصيدة الرد كما نشرتها منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية :
بكتك العراق بدمــع السهر*** بكتـــــــك لليل احـــــتضـار القمر
ألم تبك أنت جراح العراق *** وقلت العراق عــــــــراق الخطر
ألم ترث أنت ثكالى العراق *** بأنشــودةٍ غنــــــّى فيــها المطر
هجرت البلاد وقلبك لم *** يداعــــــب نســيم الهوى والضــجر
فكنت لوحـــدك في غربة *** بعـــــــيد الدّيار غريـــــــــــب الأثر
وجيكور باتت تناجي القمر *** تحــــــنّ إلــيــــك بفـيىء السحر
بويب ، حزن له قديداً *** لأجــــــــلك خاصــــــــــــم مــاء الزّهر 
حنينك للأم زاد الألم *** وزاد الهــــــــــموم حنــــــتــــين الصّغر
وأما البلاء الذي قد نزل *** حمـــــدّت له اللـــــــــــه رب البشر
لك الحمد مهما استطال البلاء *** ومهـما استبدت ليالي الضرر
وبغداد لو جئتــــــــــها زائراّ *** لهالــك حزن لـــــــــها قد ظـهر
لقد عاث فيها الدّخيل فساداً *** فعـــــــادت كمـــن نفسه تحتضر
فهنّ الدموع دمــوع العراق *** وتمـــــــــــوز عـاد بنــشر الخبر
(*) عبدالوعاب الجبوري : 
كل الشكر والتقدير والاعتزاز بالاخ الاديب العربي الكبير بلقاسم علواش مع خالص محبتي وتحياتي .. من اهلك في عراق الجهاد والرباط والحضارة والمحبة خالص المودة والاحترام . حيا الله العرب وحيا الله فلسطين وشعبها المجاهد وحيا الله جهاد العراقيين .. 
اخوك ابو الشهيد
تعليقات اضافية على الرد :
(*)شاعر فلسطين يعقوب احمد يعقوب:
رد: عودة السّياب.. إهداء للفاضل د. عبدالوهاب الجبوري
الغالي عبد الوهاب الجبوري
تحية للكثير من عطر الزهر والجمال 
هي باقة حب وتقدير أضعها في المكان تقديراً لنبض يشد القلب والروح / مودتي وتقديري
(*) فتاة اتاسي : رد: عودة السّياب.. إهداء للفاضل د.عبدالوهاب الجبوري
شكرا ً لروعة مااخترته لنا د. الجبوري 
وما أروعه من إهداء تستحقه 
دمت بودّ
(*) مارية: رد: عودة السّياب.. إهداء للفاضل د. عبدالوهاب الجبوري .. أسأل الله تعالى أن تنتهى جراح العراق وفلسطين 
اللهم آمين ، الأستاذ عبد الوهاب ، شكرا لهذه الحروف الرائعة ... دمت بخير دائمارْ

نص // للشاعر الاستاذ : محمد فراشن // المغرب

حبيبتي من تكون..
من حبيبته محارة..
في قلبها لؤلؤة..
تضيئ من حبه..
وتغوص في بحره..
من عشيقته بوصلة..
ترشده للجهات الاربعة..
في صحوه وسكره..
من خليلته قصيدة..
في عيونها فكرة..
تلمع في حبره..
من قرينة روحه..
مليكة سره وجهره..
لا تود الانفصام..
كالذهب المطلق في تبره..
محمد فراشن.المغرب..

منفى الروح // للشاعر الاستاذ : خيري البديري // العراق

منفى الروح
قلّبتُ في ليلي بياءِ ندائي
ناديتُ يا حرفي أجبْ دعوائي
****
داعبتُ أطرافَ القوافيَ سائلاً
علّي أُعانق همزةً برجاءِ
****
وغرستُ حرفي في خضمِّ قصيدةٍ
صلّيتُ أستسقي بلا إفتاءِ
****
أدمتْ قيودُ يراعتي أقدامَها
وبدتْ سطورُ مدادِها كهراءِ
****
ومشتْ تُعاني شوكَ ألفاظٍ لها
والمفرداتُ ترجّلتْ بعناءِ
****
وغدتْ تسيرُ على لسانٍ شويعرٍ
كعبارةٍ منكودةٍ عرجاءِ
****
وبدأتُ أروي للقريضِ حكايتي
علّي أُهادنُ لحظةً ضوضائي
****
الروحُ تصرخُ ظلمَ أحكامٍ بها
آواهِ من سجنٍ بلا فحواءِ
****
وبناتُ صدري قدْ أقمْنَ بداخلي
أرقاً يلوكُ هواجعي بشتاءِ
****
لي بينَ أضلاعي مواقدُ جمةٌ
نارٌ بنارٍ أشعلتْ أحشائي
****
والحزنُ باتَ كموكبٍ يمشي معي
والكركراتُ توَلْوَلَتْ لبكائي
****
فتنٌ بأبواقِ المنايا أنشدتْ
ألحانَ موتٍ راقصٍ بعزاءِ
****
فاستوطنتْ كلُّ الهمومِ وأسعرتْ
وبنتْ خيامَ سعيرِها بدمائي
****
كهلٌ أنا مُذْ مولدي وكأنّ جاناً مسّني
في ليلةٍ ظلماءِ
****
منفايَ آهاتٌ تضجُّ بداخلي
وحُكِمتُ بالتأبيدِ في الأرزاءِ
****
آويتُ للصمتِ الرهيبِ وتارةً
مبغايَ في عرّافةٍ بخفاءِ
****
قرأتْ خطوطاً في يدي وتكلمتْ
إنّي أراكَ مُقطّعَ الأعضاءِ
*****
وبدتْ تُعشعشُ في رؤايَ خرافةٌ
وسذاجةٌ من كاهنٍ وشّاءِ
****
فنفيتُ في أرضي وصحتُ كفاكمُ…
بُحَّتْ تُعاني هٰهنا أصدائي
****
سجني مؤامرةٌ وسَطْوَةُ أحمقٍ
ونفاقُ قومٍ بينهمْ أعدائي
****
خيري البديري

قصة قدر // للشاعر الاستاذ : رياض المولى // العراق

قَصَةُ قَدَر
اذا شائَت
بِنا الاَقدارُ
وَ اشتاحَني 
الاِعصارُ وَالزِلزالُ
َضاعَت وتَبَخَرت
امالُُ واَحلامُ
عَجزَت عَن 
حَملِها الاَوراقُ
لا الليلُ عاد
كَمىٰ يَنبَغي 
فَمىٰ عادَت
تُنيرهُ الاَقمارُ
فَالوَصلُ غابَ
يا صاحِبي 
وَماتَت من 
بَعدِهِ الاَقدارُ
وَتَلَعثَمت يا
صاحِبي علىٰ
لِسانِكَ الاَعذارُ
وَالشَوقُ ماتَ 
مُجَندلاََ مُخضباََ
بِالدَمعِ والعَبَرات
فَدَع ذاكَ الهَجرِ
وَعُد طَيَبِ الوِدِ 
وَقابِل الِاحسانَ
بِالوِدِ والاِحسانِ
واجمَع باقاتِ الزَهرِ
وتَزيَن بِجَمالِها 
وكُن شَذىٰ
العِطر منها والنَسماتُ
29 / 1 / 2018
أ. رياض المولى

نص // للاستاذ الشاعر : صاحب الغرابي // العراق

رِيشَة تَحْتَ الْمَطَر
وَسَطَ رِيف جيكوري
أخادِيد أعْماق
فِي زَمَن رَمادي
إكْتِظاظ ظِلال باِسِقات
بَين جَداِوَل نَحيِفَة
أكالِيل نَدى أغْنِيات مِن
جَنُوب حَزين
رَسائِل رائِحَة مُبَلَلَة 
بِالمَطَر
غَنَج مَلِيح
مِن سَفَطُ بَصْري
قَوافِي لَمِيعَة عَباس
خَرِير زُلال ماء
سُوَمَري
في أقاْصِي الدِروب
غرّيد مَضى
رِيشَة
تَحتَ المَطَر.
................................................
سَفَطُ : وعاء يوضع فيه الطِّيبُ ونحوُه من أَدوات النساء.
لميعة عباس: أمرأة كان يحبها السياب حباً جماً.
جيكور:قرية الشاعر بدر شاكر السياب.
صاحب الغرابي
العراق

رائحة الجهات // للاستاذ الشاعر // مصطفى الحاج حسين // سوريا

رائحةُ الجّهات ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
... ولأنَّ دمي يثمرُ الأحلامَ
هذا الأفقُ خيمتي
وهذه الأرضُ بعضُ مكاني
وتلكَ الدّروبُ فريستي
فابتعدي يا جهنّمُ عن طريقي
لأرتّبَ الفضاءَ المبعثرَ
حسبَ ما يخفقُ قلبي
تحوّلَ الوقتُ طريدةً لقصيدتي
وصارت الأشياءُ أوراقي
أخطُّ عليها موجي الدّفينَ
وأعطيها صهيلَ رغباتي
إنّي أنسجُ من مزقِ الليل
خيوطَ الآتي من الفجرِ
وأُعَمِّرُ من ندى الشّروقِ
قلاعَ نهوضي
أوصي النُجومَ ألّا تفترق
عن كلماتي
لأزوّدها ببصيصِ روحي
وأتركها معلّقةً
فوقَ نوافذِ الرّيحِ
أنا قلمُ الغَيبِ
أكتبُ ما تجهلهُ الأشرعةَ
ومالا تدركهُ العواصفُ
الرّملُ مفاتيحُ الضّحى
والشّطآنُ تلوذُ بي برجاءٍ
تختبئُ المسافاتُ في طيّاتِ رحيلي
وتنهارُ الحرائقُ أمامي كالذبائحِ
ويأتيني الحطامُ صاغراً
لأسيجَ منهُ الغمامُ
أنا حطبُ النّهايةِ
أشتري الأزمنةَ بالرّمادِ
وأبيعُ للمطرِ أجنحةَ أغصاني
سأُبقيْ على الماءِ
في رائحةِ الجِّهاتِ
وأزرعُ رايتي
على قبرِ الهزيمةِ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول