السبت، 15 يونيو 2019

أيتها الروح // كُتبَ النص بمداد الشاعر // فراس المصطفى // سوريا

أيتها الروح
/ فراس المصطفى /
..........................
أيتها الروح..
إروي لي عطشي..
واشربي قطر الغمام..
فأنا.. لا أقبلُ سلسبيل العذب..
لا أتحمّلُ أبداً..
أن أروِيَ حلقي.. وأنتِ
لا تشربين..
فنحنُ في المغارة الظلماء
توحّد كُنْهُنا..
زرعنا شفاهنا بلل الرّضاب
ببراعم القُبَل العتيقة..
أتذكُرين ؟..
ضممتُ خصركِ جائعاً..
ظـمآناً.. وحلقي يطلبُ البللا..
أريدُ الماء يا أملي..
إسقيني.. بشُربكِ الندى..
عسايَ أُطفئُ حسرتي..
إشربي.. حتى نُسامر الآهات..
وأرتوي من ثغركِ..
لأثمل من نداكِ الطُّهر
عذب حلاوة الفناء..
...............................

الاثنين، 10 يونيو 2019

سومرية الهوى // كُتبَ النص بمداد الشاعر // علاء الدليمي // العراق

سومرية الهوى
من أنتِ
يا قيثارةَ الحضارةِ
سيدةُ الالهةِ
تبدو عليكِ أمارةُ الملكِ
جهشتْ باكيةً أوتارها الذهبية
نطقتْ بلسانٍ فصيحٍ
أنا كبيرةُ الشأنِ عبرَ الزمنِ القديم
نُقشتْ تيجانُ مملكتي بثيابِ الفتياتِ
كتبَ الغربُ والشرقُ عن شموخ سُلالاتي
حتى توارت خلفَ الفوضى أصواتُ أوتاري
لا لن يُفنى تأريخ شعبي وأصالة مهد أجدادي
عراقيةٌ والعراقُ عراقٌ ثابتُ الأعراقِ
علاء الدليمي

بُكَاء الجَحِيْمِ ... // كُتبَ النص بمداد الشاعر // مصطفى الحاج حسين // سوريا

بُكَاء الجَحِيْمِ ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
في حُرقَتِي
تَحفُرُ السَّماءُ قَبْرَهَا
وتَرقُدُ تَحتَ رَمَادِي
أصَابِعِي تُكَفْكِفُ دَمْعَ الرِّيحِ
إنْ هَاجَتْ أوجَاعُ الخَرَابِ
وأجنِحَتِي تَحْمِلُ ثِقَلَ الأرضِ
كُلَّمَا الجِهَاتُ نَادَتْ حَوَاسَ العُمرِ
وَسَرَادِيْبُ عَطَشِي
تُجَفِّفُ هذا المَدَى
لِيَتَسَلَّقَنِي حَائِطُ غُصَّتِي
وَيَسِدَّ عَلَيَّ مَنَافِذَ أيَّامي
أقرَعُ أجرَاسَ المَاءِ
يَجْرِفُنِي شَبَقُ الرَّحِيْلِ
إلى أصقَاعِ السَّرابِ
وألمَحُ على شَاطِئِ الرُّؤَى
بُكَاءَ الجَحِيْمِ
فَمَنْ يُسَيِّجُ قَصِيْدَتِي بِالنَدَى
إنْ صُلِبَتْ على جُذعِ لُغَتِي ؟!
وَسُرِقَتْ فَرَاشَاتُ نَبْضِي ؟!
وَجَعَلُوا مِنْ رُفَاتِي
حُدُودَاً لِلْهَزِيْمَةِ *
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

تَرانِيمُ الغِيَاب .. // كُتب النص بمداد الشاعر // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

تَرانِيمُ الغِيَاب ..
......................
هَلْ تذكرينَ أَوّلَ لقاءٍ بيننا ؟ يومَ سرقْنا اللحظةَ من كَفِّ القَدَرِ وتوارينا خلفَ السحابِ كنجمينِ خافتينِ لا يُرى لنا ظِلّ ولا قتامٌ ، تحملنا أجنحةُ الفراشاتِ حَمْل النسيمِ المسافرِ بينَ حقول البيلسان وتحفنا أزهارُ الليلكِ في كَنَفِ أحضانِ اللقاءِ يومها توقفَ الزمنُ وتسمرتْ أَقدامُ السُعَاةِ وسَكَنَ كُلّ شيء إلاّ قلبينا النابضينِ فقدْ ظَلاّ يخفقانِ كعصفورينِ في كَفِّ ماردٍ والليلُ يداعبُ جدائلَ الشوقِ على وَقْعِ النسيمِ وهبوب الريحِ المنجذبِ بتسارع أقدامِ اللهفةِ وحركَةِ الأَذْرعِ وشهقات الاندهاشِ ، وتعطلتْ لُغةُ الكلامِ وأُرهفَ السمعُ وأُسْدلتِ الجفونُ وفاضتِ الأرواحُ بدموعِ الشوقِ وشحنات الأشواقِ وتزاحمتِ الأنفاسُ تلهثُ في الأثيرِ تتصافحُ تُعانِقُ الهَمَسات بخشوعٍ تستقبلُ النَفَحات باشتهاءٍ تَجْترّ التناهيدَ وتعصفُ بالقلوبِ لتُكَحِّلَ الليلَ من مِرْوَدِ الأهدابِ وتُضَوِّعَ الأثيرَ بعبقِ الأنفاسِ ، فعزفْنا على وَتَرِ النبضِ سمفونيةَ الأَحاسيسِ وشدوْنا ترنيمةَ الشعورِ وكتبْنا بمدادِ القلبِ مواثيقَ الإخلاصِ ، فهلاّ تذكرينَ فتُرَتِّقينَ ثقوبَ ليلِ الجفاءِ ببدر ِالحُبورِ وتُرَقِّعينَ أثوابَ الشتاتِ بخيوطِ الوصلِ ولمسةٍ من حَنان .
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
العِراقُ _ بَغْدادُ

حبيس الدار // كُتبَ النص بمداد الشاعر // عباس حسين العبودي // العراق

(((حبيس الدار)))
حبيس الدار لا يمشي وجالس
وللجدران كالحامي وحارس
حزين يتقن الصمت بفكرة 
وبالنطق فلا حي وبائس
يكابد جرحه المؤذي وقاتل
ويعدل بالقتال الف فارس
اعد القلب ميدانا لحرب
تفوق الشدة للغبرا وداحس
طواه العشق للهم طويلا
وللراحة فلا مرة ممارس
يمني النفس بالموت ولكن
بلا جدوى إذ العيش منافس
يفوق الوصف بالصبر علوا
ولا يفشل بنى منه مدارس
يصون المرء بالعيش رداء
وللميت فلا توجد ملابس.
له رسم كأنسان سوي
ونور العين لا يظهر وطامس
..عباس حسين العبودي.. العراق..
8/6/2019...

خاطرة .. // كُتبت بمداد الشاعر // رسول مهدي الحلو // العراق

خاطرة..
ومضة كونية..
يقال إن حياة الإنسان ومضة كونية قياساً بعمر الكون والمجرات والنجوم والكواكب، فكيف كانت هذه الومضة مع الإنسان العراقي تحديدا؟ 
وإن كان الكثير من أبناء الأرض هم شبيهة حياتهم بحياته،
ومضة كونية جعلت الكثير من العراقيين يرغبون بمغادرتها وخصوصاً الشباب أو قد غادروها بملء أرادتهم وهم الذين لم يروا من هذه الومضة سوى جزيئة منها،
إن الأرواح ليست على قوام واحد بل هناك أرواح عليلة كما هي الاجساد تمرض وتشفى، فتلك الأرواح بحاجة إلى رعاية وعناية ومداواة ولكن.. من يتنبه؟وهناك من يتعنّت ليزيد في تلك الأرواح البؤس والمعاناة ويرغِمها على إن ترى هذا الكون الرحيب أضيق عليها من قبرِ لا تتعدى فسحته المتر الواحد.
ومن كان على مضض في مجاراتها ومجارات اقدارها النازلة من السماء أو المنبعثة من الأرض فهو على اشتياق من الجمر لمغادرتها ولكنه لا يريد إن يخل بشرف البقاء ويحظى بهزيمة الرحيل، وإنما ينتظر من يأخذ بيده قهراً إلى حيث يريد لتشفع له بأنه مضى كما هو المضي المألوف قرير العين وطاهر الأثواب.
رسول مهدي الحلو.
العراق
٨ /٦ /٢٠١٩

حين ترقص ( كارمن ) في حضن قيثارة اور // كُتبَ النص بمداد الشاعر // باسم عبد الكريم الفضلي العراقي // العراق

{ حين ترقص ( كارمن )* في حضن قيثارة اور }
جذوع محنية السنين .. تشدُّ اطناب فجر ظلام ...يجدد أقنعةَ ترقبٍّ ...
تبدل جلدَه .. مواسمُ الارتحال .. بين شفتَي حرائق .. لاتجيدان الغناء
تحت شرفات القبل ..تلفظان .. انفاس الوجوم .. في مجمرة العرض ..
.. الاحداق تُسدل استارها
وقع حافٍ .. يتصاعد .. يَرفع عن ساقَيهِ الستار..
ــ الحرَكَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *...........:.
.............
ـــــــــــــــــــــــــياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ـــــــــوَسِ بالضِّـ
ــارةَ الهَـــ
ــنَيها... جبـَّـ
ــــــماوات عَيـ
ــحلّقُ في ســـ
ــةٍ نجلاء تُــ
................ـحْـكَـ
ولى : .. بضِـ
........................ــــــــــــــــــةُ الأُ
ااااااااااء ..وتحطُّهُ نشوةً .... مالها انحسااااااااااار .... على شفاه سؤال ...ادمن
معاقرةَ المحاااااااااااااااااااااال .......، تستفزُّهُ ....... ، يرفُّ .... ، تضحكُ ....،
..يتعثر .....، تتيه ..... يضرع راسفاُ بالجدب ....:
تتحدّينني......؟؟ ، انا ....!! .. لستُ سوى ......وتر منحوووووووور ....على
فم الدهووووووووووور ...... ، مأسوووووور ... بك ... بخرافة أن ....
أحضن ظلَّك ... وادور ... ادوووووووور ....اراقص في ....افق قيودي .. ...
همسَ جنونك .... انساني ... تضحكين ...اذكرني ...لالالا.. انكرني ..
تحلقين .. بي .. بارتعاشة شفتيك .. الى ..... حيث لا اثر لي ... اجهر ..: :
ياااااااااااااااااااا وحدّكِ .....في غربة نبضي ...كان قد افل .. تنثرين جمر القبل. .
فيطويَ حلمي .... بجناح الامل ....قفار وجودي ...... لأحضنني ... فيك ...
..و... تضحكييييييييييييييييييييييييين!!! ..... فانا .... محاصر .. بأرباب الدغل ..
..ماذا لو ... ؟؟..........و.......................... تضحكين ..؟؟
ـ الحركةُ الثانية :
( في مجمع الآلهة الذكوريين )
الابواق تخرس .. لا....... سوى وجوووووووووووووم...
فهديلك يهدر ..... :...
أيها ...الفاقد ظلك .. من أنتَ... لتلوذ بمملكة رفيفي ؟؟؟
..... اتلمسني ... متلفِّعاً بصمتي ... :
أنا .........!! بعضُ حكايا الفلك
على مسامع ... الطوفان ... انا انكيدو ... ابحث عن .. زمان ...
أنا ............................... كلُّ إنهيارات المعاني ... في حضرةِ
قراصنة الانسان ... ،و .... وتضحكين ........ تضحكين ......
وانا المجررررررررررررررررررروحُ بهمس نسمة ....من براكين
سكونك .... لاتخصّب ... بوارَ اشرعتي ... في بحور هشيمي .....
ـ الحركة الثالثة :
........ صرررررررررررراعٌ بين دهرِكِ وكوني:
.......... رجائي يا كلَّ فنائي..؛ ..
............ وترقصين ......... عاريةَ الفؤاد ..
وتُزمرِّين :
أيها المجنون أنا فوق ......... ما يظنُّ البشر و................ما يرسمون
أنا أتحدّى من كان و من ........... سيكون ....
أنا.... ابتسامة البعث والبقاء ... تشرق في معابد ظلامك ...ايها الملعون
بالفناء ..... و......... أصرخُ :
أأنتِ صورةُ الرب ........ حين يثوب اليه اللُّب....َََََََ!!؟؟
...... بل انا عري اللب ... بغير قيود اربابك ..... بمشيئتي ... تلد
الورود ... رسلَ الضياااااااااااااااااااااااااء
وأُجيبُ : ضاعت بوصلةُ عقلي يا ربة اور والوركاء ...... أستعيذُ بكِ
منكِ .... لو تسمّيني.... وجوداً .... بلا اشباح انطفااااااااااااء .. وتضحكين ...
الحركة الــــ ....:
مازلتِ تضحكين و... تسخرينَ من قسمات عدمي ....تواقعُ اضلاع حطامي ..
و تأمرين ( الكورال ) أن يرددَ ( آيات ) خُيَلائك .. وأنت على جمر مفازاتي
تتهادين .... اضمامةً من رياحين :
لايحلم ... بأن يكون.... من بالوهن مسكون ..
من لايراقصني ... على جمره ... لايحق له الحلم .. بالاحتراقِ ..على
متون رمشة آفاقي ...فلا ...لاتلاقياً ...لا ...تلاق ......
ـ الحركة الرابعة ( ارتعاشة الخلق الاول ) ...:
حين ................. جاءت ......!!
من حيث لاأدري / ربما هي تدري
اعصاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااراً من رحيق ونور
لفَّتني ........ طوَّحتني
الى ....................... رَحم ميلادي الاول ..
فـ..................................... ـكنتُ
قبلة من نااااااااااااااااااااااااااااااااااار.. ومطر ..
على جبين رقيمِ ..لا ..... يخلع جلده
.................................. ؟؟؟
.... الرقص يستمر .... و الوجوم .... يلفُّ الوادي ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بطلة اوبرا بإسمها / تأليف جورج بيزيه ، رمز التحرر من قيود
قهر وقمع المؤسسة السلطوية المصادرة لإنسانية الانسان
* يُقرأ المقطع ((ـ الحرَكَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ...........:.
.............
ـــــــــــــــــــــــــياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ـــــــــوَسِ بالضِّـ
ــارةَ الهَـــ
ــنَيها... جبـَّـ
ــــــماوات عَيـ
ــحلّقُ في ســـ
ــةٍ نجلاء تُــ
................ـحْـكَـ
ولى : .. بضِـ
........................ــــــــــــــــــةُ الأُ
ااااااااااء ))
كما يلي : الحركـــــ ...
تكملتها قبيل نهاية المقطع صعودا وهي : ـــــة الاولى :
ثم صعودا ايضا : بضـحكة نجلاء تحلق في ........ لغاية بالضيا
وتكملة المفردة الهمزة بعد بقية مد الالف ( ااااااااااء ) وهي اخر حرف
في المقطع / وتقطيع المفردات صعودا له قصدية تشكيلية / رمزية الدلالات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ/ باسم عبد الكريم الفضلي العراقيحين ترقص ( كارمن )* في حضن قيثارة اور }
جذوع محنية السنين .. تشدُّ اطناب فجر ظلام ...يجدد أقنعةَ ترقبٍّ ...
تبدل جلدَه .. مواسمُ الارتحال .. بين شفتَي حرائق .. لاتجيدان الغناء
تحت شرفات القبل ..تلفظان .. انفاس الوجوم .. في مجمرة العرض ..
.. الاحداق تُسدل استارها
وقع حافٍ .. يتصاعد .. يَرفع عن ساقَيهِ الستار..
ــ الحرَكَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *...........:.
.............
ـــــــــــــــــــــــــياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ـــــــــوَسِ بالضِّـ
ــارةَ الهَـــ
ــنَيها... جبـَّـ
ــــــماوات عَيـ
ــحلّقُ في ســـ
ــةٍ نجلاء تُــ
................ـحْـكَـ
ولى : .. بضِـ
........................ــــــــــــــــــةُ الأُ
ااااااااااء ..وتحطُّهُ نشوةً .... مالها انحسااااااااااار .... على شفاه سؤال ...ادمن
معاقرةَ المحاااااااااااااااااااااال .......، تستفزُّهُ ....... ، يرفُّ .... ، تضحكُ ....،
..يتعثر .....، تتيه ..... يضرع راسفاُ بالجدب ....:
تتحدّينني......؟؟ ، انا ....!! .. لستُ سوى ......وتر منحوووووووور ....على
فم الدهووووووووووور ...... ، مأسوووووور ... بك ... بخرافة أن ....
أحضن ظلَّك ... وادور ... ادوووووووور ....اراقص في ....افق قيودي .. ...
همسَ جنونك .... انساني ... تضحكين ...اذكرني ...لالالا.. انكرني ..
تحلقين .. بي .. بارتعاشة شفتيك .. الى ..... حيث لا اثر لي ... اجهر ..: :
ياااااااااااااااااااا وحدّكِ .....في غربة نبضي ...كان قد افل .. تنثرين جمر القبل. .
فيطويَ حلمي .... بجناح الامل ....قفار وجودي ...... لأحضنني ... فيك ...
..و... تضحكييييييييييييييييييييييييين!!! ..... فانا .... محاصر .. بأرباب الدغل ..
..ماذا لو ... ؟؟..........و.......................... تضحكين ..؟؟
ـ الحركةُ الثانية :
( في مجمع الآلهة الذكوريين )
الابواق تخرس .. لا....... سوى وجوووووووووووووم...
فهديلك يهدر ..... :...
أيها ...الفاقد ظلك .. من أنتَ... لتلوذ بمملكة رفيفي ؟؟؟
..... اتلمسني ... متلفِّعاً بصمتي ... :
أنا .........!! بعضُ حكايا الفلك
على مسامع ... الطوفان ... انا انكيدو ... ابحث عن .. زمان ...
أنا ............................... كلُّ إنهيارات المعاني ... في حضرةِ
قراصنة الانسان ... ،و .... وتضحكين ........ تضحكين ......
وانا المجررررررررررررررررررروحُ بهمس نسمة ....من براكين
سكونك .... لاتخصّب ... بوارَ اشرعتي ... في بحور هشيمي .....
ـ الحركة الثالثة :
........ صرررررررررررراعٌ بين دهرِكِ وكوني:
.......... رجائي يا كلَّ فنائي..؛ ..
............ وترقصين ......... عاريةَ الفؤاد ..
وتُزمرِّين :
أيها المجنون أنا فوق ......... ما يظنُّ البشر و................ما يرسمون
أنا أتحدّى من كان و من ........... سيكون ....
أنا.... ابتسامة البعث والبقاء ... تشرق في معابد ظلامك ...ايها الملعون
بالفناء ..... و......... أصرخُ :
أأنتِ صورةُ الرب ........ حين يثوب اليه اللُّب....َََََََ!!؟؟
...... بل انا عري اللب ... بغير قيود اربابك ..... بمشيئتي ... تلد
الورود ... رسلَ الضياااااااااااااااااااااااااء
وأُجيبُ : ضاعت بوصلةُ عقلي يا ربة اور والوركاء ...... أستعيذُ بكِ
منكِ .... لو تسمّيني.... وجوداً .... بلا اشباح انطفااااااااااااء .. وتضحكين ...
الحركة الــــ ....:
مازلتِ تضحكين و... تسخرينَ من قسمات عدمي ....تواقعُ اضلاع حطامي ..
و تأمرين ( الكورال ) أن يرددَ ( آيات ) خُيَلائك .. وأنت على جمر مفازاتي
تتهادين .... اضمامةً من رياحين :
لايحلم ... بأن يكون.... من بالوهن مسكون ..
من لايراقصني ... على جمره ... لايحق له الحلم .. بالاحتراقِ ..على
متون رمشة آفاقي ...فلا ...لاتلاقياً ...لا ...تلاق ......
ـ الحركة الرابعة ( ارتعاشة الخلق الاول ) ...:
حين ................. جاءت ......!!
من حيث لاأدري / ربما هي تدري
اعصاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااراً من رحيق ونور
لفَّتني ........ طوَّحتني
الى ....................... رَحم ميلادي الاول ..
فـ..................................... ـكنتُ
قبلة من نااااااااااااااااااااااااااااااااااار.. ومطر ..
على جبين رقيمِ ..لا ..... يخلع جلده
.................................. ؟؟؟
.... الرقص يستمر .... و الوجوم .... يلفُّ الوادي ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بطلة اوبرا بإسمها / تأليف جورج بيزيه ، رمز التحرر من قيود
قهر وقمع المؤسسة السلطوية المصادرة لإنسانية الانسان
* يُقرأ المقطع ((ـ الحرَكَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ...........:.
.............
ـــــــــــــــــــــــــياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ـــــــــوَسِ بالضِّـ
ــارةَ الهَـــ
ــنَيها... جبـَّـ
ــــــماوات عَيـ
ــحلّقُ في ســـ
ــةٍ نجلاء تُــ
................ـحْـكَـ
ولى : .. بضِـ
........................ــــــــــــــــــةُ الأُ
ااااااااااء ))
كما يلي : الحركـــــ ...
تكملتها قبيل نهاية المقطع صعودا وهي : ـــــة الاولى :
ثم صعودا ايضا : بضـحكة نجلاء تحلق في ........ لغاية بالضيا
وتكملة المفردة الهمزة بعد بقية مد الالف ( ااااااااااء ) وهي اخر حرف
في المقطع / وتقطيع المفردات صعودا له قصدية تشكيلية / رمزية الدلالات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ/ باسم عبد الكريم الفضلي العراقي

نبراساً في قلبي ... // كُتب النص بمداد الشاعر // أدهام نمر حريز // العراق

نبراساً في قلبي ...
.........../أدهام نمر حريز .
نظراتكِ تعزف لروحي
تنشد في نبضي لحناً جميل
الخيال يداعب أوتارها على
سلالم عشقي العالية
تهب فيَّ كريح دافئة النسمات
في سمائي تسكنين كنجمة
تزهر بالضياء في كل ليلة
قطرات غيث أزهرتني مرة
وولدتني مرات
حدقات عينيكِ طقوس خشوعي
ابتهالاتي ورجائي الطويل في
محراب سنين عشقي الدائم
بشرتك السمراء أرضي
اتوسدها في برد الحرمان
وأنا أرسم ملامح وجهك الحزين
على جدران قلبي النابض بشوقك
سنوات خلت منكِ
كالوهم في كابوس الحقيقة
اتلفت في يميني ويساري
لعلي اسمع صوتكِ
أتنفس بقايا عطر لقائنا الأخير
أتتبع خطواتك في كل يوم
خطواتكِ كلها كانت تنتهي
في منتصف طريق
لوثته’ عيون الواشين بالخوف
تذرف عيوني في الهواء دموعاً
حمراء بلون الدم
شديدة اللوم والحسرة
زرقاء كسماء في الندم
أين أنتِ ؟؟؟!
صدّقتِ كذبة الرحيل
فرحلتِ

............../أدهام نمر حريز-بغداد 2019/6/8

بيان تعضيد /ــ لرائد الكلمة الحق ( جوليان أسانج ) كُتب بمداد الشاعر // جاسم آل حمد الجياشي // العراق

بيان تعضيد /ــ لرائد الكلمة الحق ، (جوليان أسانج )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جاسم آل حمد الجياشي
وحيداً /ــ ؟
وحيداً /ــ تذود ..!
عنها /ــ ؟!...
رخيمٌ صدى
صوتك /ــ ..!
دونَ ارتعاش
دونَ خوفٍ /ــ
بكل صفاء تردد
حتى بدا /ــ كأنه
صحوَ صبحٍ
تجدد /ــ تمدد
تمدد..
يا ضوء شمس
تمدد..
برفقة اولئكَ
الموتى الابرياء /ــ في
عراقٍ..
ذات حينٍ..
تبدد..!!
سبع عجاف /ــ مررن
دونَ وهن /ــ فتبغدد
رغمَ /ــ ريحٍ عاصفٍ..
ريح /ــ شيطان
بغيض /ــ تشدد..!
تمدد..
تمــــــــــــــــــــــــــــــــــــدد ..!

قهوةٌ زُلال // كُتبَ النص بمداد الشاعرة // جميلة بلطي عطوي // تونس

......
.قهوةٌ زُلال........
قَدَمِي التي تعوّدتْ مُعاندَة الصّخْر
تَقفُ حيْرى
كيْفَ لها أنْ تركلَ ذاك المُتغطرسَ الجائر؟
كيْفَ تدوسُ عليه فلا يكتمُ أنفاسِي؟
وهيَ تُكابر العجز يهمسُ الشّوقُ فيها
أن افتحِي شرايينَك للشّمس ، للنّور
دَعيهما يضخّان فيكِ عطرَ الصّباح
وعبقَ المساء
قولِي للوجَع سأدحركَ أيّها المُمسك بتَلابِيبي
سأجتثُّ عُروقكَ مِنْ وريدي
لنْ أتركَه ساقية مِنْ خريرها
تَرْتَوي
اليومَ سأعلنُها حربًا عليكَ عليَّ
على الخُضوع السّاكنِ فيَّ
سأركبُ جَناح نورسِي
أحلّقُ في الفضاء القصِيّ
أعْلُو ...وأعْلُو..
أقبّلُ عينَ الشّمس
ألبسُ شالَ القمَر
أُعاقِرُ النّجومَ كؤوس السَّمر
أُدندِنُ معها أغنية ثَمْلَى
تردّدُ عشق الحياة
ترسمُ أحلامَ البشر
أنا العنقاءُ أُغالبُ الموتَ
أنتفضُ.. أُسقطُ ثوْبَ الكَدر
أصْلبُ عودي
أمتطِي صَهوة البعْث
تحْتَ قدميَّ تركعُ الآلام
فِي وجهي كلّ المَعابر تُفتح
والفألُ يسقينِي قهوته الزُّلال
مزيجُ ابتسامٍ وهطلُ مَطر
أنا بروميثيوس اللحظة
أحْضنُنِي مِنْ جديد
أمدُّ الخُطى بقلب مُريد
يا طيبَ اللّقيا بكَ يا أنا
كمْ أهواكَ أيّها المُتحدّي
تكْسرُ الصّعب تَزفّني إلى الفجر ..إليَّ
إلى يومي الباهر وَغدِي.
تونس...8 / 6 / 2019
بقلمي ...جميلة بلطي عطوي

أحبك // كُتبَ النص بمداد الشاعر // أحمد خلف نشمي // العراق

.........أحبك........
قبل أن أقول أحبك
أغتسل بعين الشمس
وأشرب الصبح من فمك 
أسافر في رحيقك الأزلي
على غصن الوقت
وعلى مسافة حب ونبيذ
أطوفك سبعا
أعد سنابلك عند المساء
وأجمع ضحكاتك لؤلؤا
في كفوف القصائد
أعلقها حرزا
وأقطف من بريقك ومضة
تضيء ركني البعيد
عندها أقول إني أحبك
أحمد خلف نشمي العراق

ثيمة الموت // في نص الشاعر " قاسم محمد مجيد " دراسة بقلم الناقد : حسين الساعدي // العراق

(ثيمة الموت) في نص الشاعر "قاسم محمد مجيد" (نِصْف وَقْت، نَصِفُ مَوْت)
لَيْلَة اِحْتِضَارِهِ
لَبس سَأُعْتَهُ
كَيْ يَعْرِف بِالضَبْطِ فَرَّقَ التَّوْقِيت
فِي العَالَمِ الآخَرِ
قَالُوا... شُهُودٌ سَابِقُونَ
تَدْنُو المَنِيَةُ
حِينَ تَكُونُ الرُّوحُ
كَمَصِيرِ الرَّمْلِ فِي الرِّيحِ
لَا يُوجَدُ الكَثِيرُ مِنْ الضَّوْءِ هُنَا
وَتُنَزِّلُ فَتِيلَةُ المِصْبَاحِ بِهُدُوءٍ
وَالرَّبُّ
يَضَعُ يَدَ الغُفْرَانِ البَارِدَةِ
عَلَى جَبِينِكَ
مَلَكُ المَوْتِ اللامرئي
ذُو الاجنجة التارية. بِاِنْتِظَارٍ
الضَّغْط عَلَى زِرِّ اللَّقْطَةِ الأَخِيرَةِ
هَلْ مُرّ وَقْتٌ طَوِيلٌ ؟
أَنَا رَاوَغْتُ وَقَدَّمْتُ عَقْرَبَ السَّاعَةِ
نِصْفَ سَاعَةٍ لِلأَمَامِ
سَأَسْأَلُ عَن الوَقْتِ
لِأَوَّلِ مِيت أَرَاهُ
الموت ذلك اللغز المحير، والمعبر عن قلق وجودي أبدي للإنسان، تغلغل بعمق فى حياة الإنسان وفي معتقداته، وشغل حيزاً كبيراً من تفكيره، وجوهر أهتماماته، وهواجسه المأزومة، وضعفه الإنساني.
فالتراث الإنساني من (فلسفات ومعتقدات وديانات ومذاهب)، مليء بالآراء المتعلقة بمفهوم الموت وماهيته، فهو الوجه الآخر للحياة، حين نخضعها ــ الحياة ــ الى فكرة (الثنائيات المتقابلة)، فهو ــ الموت ــ الحقيقة المطلقة التي لايمكن إنكارها، ولم يختلف حولها البشر، بل هو الحتمية التي يدركها كل إنسان، والسفر الطويل الذي لا عودة منه ولا فرار، فلا حياة بدون الموت.
شكل الموت هاجساً لدى الشعراء الذين تعاملوا مع هذه اللفظة تعاملاً رمزياً، أكثـر مما هو فكرة ذاتية. فهناك الكثير من النصوص الشعرية المعاصرة، مثقلة بالموت وعناصره كالمرض والألم والحزن والقلق الوجودي. إذ (يصبح الموت ملازما للانفعال والتأمل في الشعر المعاصر لأنه ملازم للإحساس بالزمن فرديا وحضاريا، حيث العذاب الجسدي يتضامن مع الغياب الحضاري )، "محمد بنيس، الشعر العربي الحديث، بنياته وابدالاتها الشعر المعاصر ص212".
الموت يحمل عدة معانٍ، منها: ما ذكره بطرس البستانى فى مؤلفه (محيط المحيط)، أنواع ثلاث من الموت :
الاول، هو الموت الزماني، وهو مفارقة النفس للجسد .
الثاني، هو الموت الالهي، وهو مفارقة النفس لصحة المعرفة .
الثالث، الموت الأرادي، وهو مفارقة النفس شهوات الجسد .
كذلك يرد بدلالات متعددة ومنها، الدلالة اللغوية، الدلالة السايكولوجية، الدلالة الفلسفية، أضافة الى دلالته البيولوجية.
في الدلالة اللغوية للموت؛ أتفقت المعاجم العربية على أن الموت ضد الحياة، يذكر "ابن منظور" فى مؤلفه (لسان العرب) و "الزبيدي" فى (تاج العروس)، ان الموت :(هو خلق من خلق الله، وهو ضد الحياة). (لقد جاء في لغة العرب في مادة موت: عن الأزهر عن الليث، الموت خلق من خلق الله تعالى، غيره: الموت والموتان ضد الحياة والموات، بالضم: الموت. مات يموت موتا، ويمات، الأخيرة طائية)، "ابن منظور، لسان العرب، مادة موت".
اما في الأصطلاح، فهو لا يبتعد كثيراً عن معانيه اللغوية، فالمفهوم الديني للموت هو (خروج الروح من جسم الإنسان، والأنتقال إلى الحياة الاخرة).والمفهوم الفلسفي هو (تتحرر النفس من سجنها الجسدي).
في دلالته السايكولوجية لدى علماء النفس (غريزة تدميرية)، فعالم النفس "سيجموند فرويد" يرى في الموت (اشبه بدافع يوجه الى الداخل بوصفه نزعة مدمرة للذات)، "شاكر عبد الحميد، ليس لهولاء في الموت امل، مجلة الثقافية، العدد 2014/282".
ما هي الإشكالية التي يطرحها الشاعر "قاسم محمد مجيد" في هذا النص؟ وما هي الفكرة التي يريد إيصالها لنا؟.
الشاعر "قاسم محمد مجيد" في نصه (نِصْف وَقْتٍ، نَصِفُ مَوْت)، يحاول أن يعطي خاصية معينة، يرمي من خلالها إلى البحث عن أتجاهات (الزمن/الموت) وجدلية الترابط بينهما، وتحليلهما، بعيداً عن أنطباعاته الذاتية. فحاول أن يتخذ من تداخل الأزمنة الداخلية للنص، مجالاً لبلورة رؤيته الرمزية نحو الموت، الذي شكل هوية النص، فكان الثيمة الطاغية في النص والمؤثثة له.
نص الشاعر "قاسم محمد مجيد" عميق في معناه، ومبناه، وفي رؤيته، ورؤياه. بدءاً من عنوانه، حتى آخر سطر من جمله الشعرية . أنه يحمل أرهاصات خاصة خفية لدى الشاعر في أقترابه من دائرة الموت.
العنوان مرآة النص، فكما المرآة تعكس الصورة، كذلك العنوان يعكس مكنونات النص، فالشاعر "قاسم محمد مجيد" يستوقفنا من خلال عنوان النص (نِصْف وَقْت، نَصِفُ مَوْت)، الذي يبدو منفتحاً على الكثير من الدلالات، فهو عتبة النص الأولى التي تؤدي بالقارئ الى عوالم النص. ويحمل صورة ملخصة عن طبيعة النص، حيث شكل ثنائية متقابلة (الحياة/الموت) تعكس محتوى النص. يجسد في هذه الثنائية أفكاره بأسلوب إبداعي يتميز برمزيته الإيحائية، فالموت ثيمة أساسية فيه. وحضوره المتكرر في النص يعكس وطأة هاجس الموت سايكولوجياً، وأزمة شعور عند الشاعر، لانه يمثل؛
(مَلَكُ المَوْتِ اللامرئي
بِاِنْتِظَارٍ
الضَّغْط عَلَى زِرِّ اللَّقْطَةِ الأَخِيرَةِ)
العنوان يرتكز على شقين هما: الشق الاول (الزمن/الوقت)، اما الشق الثاني هو (الموت)، لذلك نرى هناك أقتران بين الزمن والموت في النص، فقد جاءت الأشارات مكثفة ومتعددة للزمن في النص، بدءاً بعنوان النص وأنتهاءً في آخر جملة شعرية فيه؛
( نِصْف وَقْت/لَيْلَة اِحْتِضَارِهِ/لَبس سَأُعْتَهُ/فَرَّقَ التَّوْقِيت/وَقْتٌ طَوِيلٌ/عَقْرَبَ السَّاعَةِ/نِصْفَ سَاعَةٍ/سَأَسْأَلُ عَن الوَقْتِ).
فالزمن في النص له دلالته على (الحياة)، فالشاعر أشبه من يبحث عن (عشبة الخلود) في مواجهة الموت. كما هو البحث عنها في "ملحمة كلكامش"، وهو البحث عن الخلود ومحاولة الإجابة عن سر الموت، من خلال تجربة البطل "كلكامش"، وموت إنسان عزيز عليه وهو "أنكيدوا". فالشاعر اراد ان يتغلب على حتمية الموت ولو بشكل مؤقت وظاهري.
(هَلْ مُرّ وَقْتٌ طَوِيلٌ ؟
أَنَا رَاوَغْتُ وَقَدَّمْتُ عَقْرَبَ السَّاعَةِ
نِصْفَ سَاعَةٍ لِلأَمَامِ
سَأَسْأَلُ عَن الوَقْتِ
لِأَوَّلِ مِيت أَرَاهُ)
الوقت احد اجزاء ثنائية (الزمن/الموت)، والزمن المعادل الموضوعي لـ(لحياة) في هذه الثنائية، فهو يشير إلى (المسافة الزمنية التي تفصل بين الأحداث، أو إنه يعبر عن نقطةٍ معينة على الخط الزمني)، التي تشتمل وحدات قياس الزمن واجزاءه (الثانية، الدقيقة، الساعة، اليوم، الأسبوع، ....)
فإذا أعتبر "نيوتن" (الزمن شيءٌ كونيٌّ مطلق، حيث إنّ تغيّرات الزمن ثابتة في شتّى أرجاء الكون)، فالموت في هذا الزمن الكوني، حقيقة مطلقة، قابع في العالم الباطني للانسان، والحياة فيه تراكم زمني ترتبط في نهاية الأمر بالموت.
لذا نجد ثيمة الموت تطل علينا من وراء جمل شعرية عديدة تحمل دلالات الموت، تروي تفاصيل الموت، الذي يهز الإنسان ويقلقه كلما شعر بهذا الغريب (الموت) يقترب منه، بأشكال متعددة، (موت عبثي)، (فقدان عزيز)...
إذن الذي جعل الشاعر يقدم هذه اللفظة (الموت) دون سواها، هو تأثير الواقع المعاش المحاصر بالموت من كل الجهات. فهو ــ الموت ــ يكمن في أنه لا يؤلم مَن أصابه، بل يؤلم مَن ظلوا يتذكرون مَن أُصيب به.
(لَا يُوجَدُ الكَثِيرُ مِنْ الضَّوْءِ هُنَا
وَتُنَزِّلُ فَتِيلَةُ المِصْبَاحِ بِهُدُوءٍ
وَالرَّبُّ
يَضَعُ يَدَ الغُفْرَانِ البَارِدَةِ
عَلَى جَبِينِكَ)
إلا أن هذا الموت لم يكن يعنيه الشاعر في حد ذاته، وهو الموت العضوي للجسد، بمعناه البيولوجي، والذي يدرك معناه جيدا. بل قد يقصد به (الموت الرمزي)، الذي يتمظهر في كل شيء، في الضمير، في المنظومة الأجتماعية، في القيم الأخلاقية، في العلاقات الإنسانية.
فقضية الموت مع الشاعر قضية وجودية، تكون في الأساس مفتاحاً لحياة أخرى أبدية. فثمة رؤية تأملية وبخيال واسع، وبلغة صوفية أحيانا، في تقصي أشكالية الموت، أستخدمها الشاعر في بناء مفرداته الشعرية. فالدلالة الفلسفية للموت؛ ترى أنه ظاهرة يجب أن تفهم وجودياً، لأنه (حق وجودي)، يقع بين (المعنى واللامعنى)، لأن (الوجود الانساني هو وجود نحو الموت بوصفه شعورا متناهيا محكوم عليه بالفناء والعدم الذي يتجلى في القلق الكامن داخل الانسان نتيجة عدم تحقيقه لإمكانيته التي لا يستطيع ان يحققها لانه ثمة حقيقة حتمية تقف عائقا امام تحقيقه لهذه الإمكانيات ألا وهي الموت)، "حقيقة الموت في، الفلسفة الغربية المعاصرة، الوجودية نموذجا، بن بوقرة عبلة".
وإذا أردنا أن نتأمله فلسفياً، فأن الفلسفة أعتبرته أمراً لا يمكن معرفة كنهه، ولا يدخل في نطاق إمكانية المعرفة. فقد
حاولت الوجودية كتيار فلسفي، أن تقدم تصوراً لمسألة الموت .. يقول "غابرييل مرسيل" أحد الفلاسفة الوجوديين:(إن الرغبة في تحليل مشكلة الموت لا تفرض علينا القبول بضرورته، فالموت ليس موضوع تأمل فكري، بل هو تجربة تعاش كما يتعايش المرء مع السر..)، فالدلالة الفلسفية للموت؛ أنه ظاهرة يجب أن تفهم وجودياً، لانه (حق وجودي)، يقع بين (المعنى واللامعنى)، لأن (الوجود الانساني هو وجود نحو الموت بوصفه شعورا متناهيا محكوم عليه بالفناء والعدم الذي يتجلى في القلق الكامن داخل الانسان نتيجة عدم تحقيقه لإمكانيته التي لا يستطيع ان يحققها لانه ثمة حقيقة حتمية تقف عائقا امام تحقيقه لهذه الإمكانيات ألا وهي الموت)، "حقيقة الموت في الفلسفة الغربية المعاصرة، الوجودية نموذجا، بن بوقرة عبلة".
نص الشاعر "قاسم محمد مجيد" مليء بالإشارات والإيماءات التي لا تنكشف مدلولاته بسهولة أو من القراءة الأولى، وإنما تحتاج إلى وقفة وتحليل عميق ومتابعة سياقات النص وصوره المتشابكة المترابطة من أول النص إلى آخره.

جدتي // نص سرد قصصي // بمداد د. المفرجي الحسيني // العراق

جَــــــــــدتـــــــي
--------------------------
كان جدّي قبل أن يموت يهوى تربية الطيور، أنا أعشق الطيور، جدّتي هجرت جدّي من أجل هذه الهواية، لم تتركه بل بقيت وحيدة مثل نبات الصبار العجوز، ولعل هما الاثنان ترك احدهما الاخر، لان له هواية جعلته يترك الاخر من اجلها، نسكن في بيتنا الريفي مزرعة جدّي ، جدّتي تجلس في الشمس، تأخذ معها (قفة) بالذرة والقمح، تنثرها (للصيصان)
المزرعة مليئة بجرذان الحقل، الصيصان وهي تلتقط حبات القمح المكسرة، أصواتها تتعالى كنحيب النسوة الخافت، تزداد عندما تقترب جرذان الحقل منها، وهي تسير بهدوء وبحذر شديد، تتنصت جدتي لدبيب أقدام الجرذان، يتقوس معاً جسد جدتي وجسد الجرذ، جسدها الواهن اليابس
وجسد الجرذ اللين الغضروفي، تصيح والجرذ بآنٍ واحد، أما الصيصان فتلتقط حبات القمح والذرة ببلاهة متناهية ،في أحد ليالي الشتاء الباردة، كانت جرذان الحقل قريبة من الدار، تصرخ بصوت عالٍ وكأنما تنادي جدتي، كانت تستيقظ وتظل مستيقظة حتى الصباح، ذات يوم تسلل الموت عذباً رقيقاً مخترقاً غرفتها، عجبت لذلك لأنها وهي مسجاه على سريرها، بدت أطول من حقيقتها، كانت قصيرة وانحناء ظهرها جعلها تبدو أقصر من ذلك، كانت متمددة على سريرها هادئة، مثل "صوصه" نفذت دماؤها، أما الجرذان جاءت ونامت عند قدمها ، بهدوء وصمت إلى أن حَلَّ المساء ولكنها لم تغادر الحقل ! .
**********
د.المفرجي الحسيني
جدتي
العراق/بغداد
9/6/2019