الأربعاء، 3 يوليو 2019

قيامات ... // كُتبَ النص بمداد الشاعر // د. وليد عيسى موسى // العراق

..قيامات ...........
.......................................................
( 1 )
........
أخون أي شىء 
أخون كل شىء
إلا هواك ..
وألضمير ..
وألعرض وألوطن .
(2 )
...............................
نام ألغريق عمقه ..
لم تسعف ألتعويذة ..
فراقهِ ِلم يكمل الحجاب
لم ينفعه ..
حتى دعاء أُمه ..
من بعد ان قد أقلع
لم يحفظ ..
ولم يقف بصفه .
تبدد ما قد بقي من حظه ..
مابين ماء قد سكن وبين ناب
وحلمه ألبسيط حدا لم يسفر عن أيها شفاعة
مخلفا للقاع وهو يغص .. فقاعة ...
نهاية مهولة ألبشاعة ..
من وحشة مريرة بفاعه .
( 3 )
.........................
ألصولجان قد رفع ..
وأبعد ألعصابة
عن عينه ألمصابة..
عصابة ألجلد ألعتيقة
ألتي وضع تخفيا عن أعين ألرقابة
وقف كما كان وقف كلقطة معادة
*معلمي نيرو ن سيد ألمهابة
قد أوجز ألرسالة
إن شئت تعتلي منصة ألخطابة
عليك قبلا تغسل قاني ألدم كل ألقدم
ثم تضع لاترفع عن راسك ألعمامة ..
تشير للعلامة
لساعة ألقبامة .
تبت يد وألف تب
من جعل ألباطل ركن أساس من أُسس ألعبادة .

الثلاثاء، 2 يوليو 2019

قصيد بقلم الشاعر // محمد رشاد // مصر

(في تكريم صديق شاعر)
ذاتَ يومٍ من أكتوبَر عام 1997دُعِيتُ إلى تكريم صديقٍ شاعر ، وافَقَ أن كانَ اسمه (جمال) وعلى الرغم من نفوري من نهج المديح ، فقد لبَّيتُ الدعوةَ لسببَينِ ، أمَّا أحدهما فهو أنني كنتُ أُبطِنُ له الودَّ ، فلم أرَ في مديحِه ما ينِدُّ عن الصِّدق أو يحمِلُ على ظِنَّة النِّفاق ، وأما الآخَرُ فهو يقيني بأنّ المديحَ - إذا سلِمَ من الرِّياء وتجافَى عن الإغراق في المُبالَغَة - قمينٌ بأن يعرِضَ من صفات الممدوح ما يُغري بانتهاجِ سَمتِهِ ، فهوَ مَعرِضٌ لجميل السجايا ، لا يَضيرُه ألا يُحَدَّدَ لهُ شَخص، وقد ألقيتُ القصيدَة في ندوة شعراء العروبة بمحضَرهِ ، رحمَهُ الله ، ولا أنسَى فزعَه عندما علمَ من رائد الندوة أني مادِحُهُ ؛ ذلِكَ أنه كانَ يستَصعِبُ شعري ، فخشِيَ أن ينقَلِبَ امتعاضُ السامعينَ - في تقديرِهِ - نفورًا منه ، فما هوَ إلا أن انتهى الإلقاءُ بالرِضا والتصفيق حتى اطمأنَّ وآلَ إلى الغِبطَة وعادَ عليَّ بالحمد :


سَــرَتْ نَشوَةُ الــــرَّاحِ فـي شاطِئَيــهْ
وآلَـــتْ شجونُ النَّـــــدامَى إلَيــَــــــهْ
فَتًـــى يُــورِقُ الشَّــدوُ فـي رُوعِــــهِ 
ويُشـتَـــفُّ عِطرُ الشَّــذا مِنْ يَـدَيــــهْ
تَـقَـضَّــاهُ مَـــرُّ الليــَـــالي التُّــــــؤادَ
وفَضَّضَ كَــــرُّ السَّنــــا عارِضَيـــهْ
ومــا انْــفَكَّ يَـصدَحُ فــي أيـْــكِــــــهِ
ويَحبـو النَّــدَى الــرَّفَّ مِنْ خافِقَيـــهْ
طَليـــــقُ المُحَيَّـــا سَـــمِـيُّ الجَمَــالْ
لَأسْماهُ في الغَيْــبِ بِيضُ الــخِصَالْ
صَفِيُّ المُنَـــاجاةِ عَــذْبُ المُصافَــــا
ةِ خِـدْنُ الشَّـــجِيِّــينَ سَــمـحُ النِّــفَالْ
شــجَا الشِّعرُ في رَوْضِهِ واسْتباحَتْ
شَـهِـيَّ الجَنَــى بَــاسِـطـاتُ الظِّـلالْ
فَــلا غَـــروَ يَجْتـــالُـــهُ المــادِحُــوهُ
بِبَيْــــداءَ مَـــا ودُّهَــــــــا غيْــــرَ آلْ
تَهَــــــاوَى المُجَلُّــــونَ فــي قَصِّـــهِ 
وحَــــارَ المُـسِـفُّــونَ فـي غَمْصِــــهِ
لَئِــــنْ كَـرَّمَتْــــهُ وفـــــودُ الحُضُـورِ
فَقَــــدْ كُـــرِّمَ الشِّعْـــرُ في شَـخْصِـهِ
وأضْفَى علـــى هَـــامِـهِ مِنْ وَحَـــاهُ 
لَآلِـــــئَ تَختَــــــالُ فـِـي وَبــــصِـــهِ
وآيَـــــــةُ إخْـــــلادِهِ بِــالـخُـلـــــــودِ
بَلابِــــلُ غَنَّـــــتْ علَـــى خُرْصِــــهِ
طَـبَــعْنَــــأ علــى فَـــوْدِهِ قُبـلَــــتَـيـنْ
وكِلْنَــــأ لـهُ الـــودَّ عَيْنـًــــا بِعَيـــــنْ
هُــــوَ الـــودُّ مِنْ آيِــــهِ أَنْ يُــــــذاعَ
وألَّا يُرَى فـي الوَفَــــأ بَيْــــنَ بَيــــنْ
ولَلْـحُسـنُ والحَـقُّ مَرْقَــى العُــروجِ
تَــوَلَّاهُـــما الـمَجْــــدُ كــالفَرْقَدَيــــنْ 
ولَـــــو طاعَــتِ الأنجُـمُ الـنَّيِّــــرَاتُ 
كَـسَــوْنَــــاهُ لَألاءَهَــــا كَالـلُّجَيـــــنْ
فَيَـا قَلْـــبُ خُـضْ في صَفَـاهُ المَــدَى
وخَــلِّ الــلَّأَى والأسَـى والصَّــــدَى 
نَـــأى الشِّعرُ مِنَّــا جذورَ الإخـَــــاءِ
وهَـــدْهَــــدَ في النَّفــسِ وَقعَ الـرَّدَى
ونحْـــــنُ الشُّــــــداةُ علَـى بـــانِــــهِ
فَضَضْنَـــــا لِعارِيهِ رَطْبَ النَّـــــدَى
وأهْـــدَى الـرُّبَــا النَّـسْــمُ مِنْ نَفْحِـنا
رَحِيــقَ الخُـزَامَى ونَشْـرَ الجَـــــــدَا
(محمد رشاد محمود)
..................................................
التؤاد : الرَّزانَة والتَّأنِّي . الرَّفُّ : البَريقُ والتَّلألُؤ .
النِّفال : الهِبات . يَجتالُ : يتَخيَّرُ ويستَصفي .
المُجَلُّونَ : جمعُ (المُجَلِّي) ، وهو السابِقُ في الحَلبَة .
الوَحَى والوَحَاةُ : الوَحْيُ . الوَبْصُ : اللَّمَعانُ والبَريقُ .
الخُرصُ (بِضمِّ الخاء) : الغُصْنُ . اللَّأى : الإبطاءُ والاحْتِباس .

ذاكرة مثقوبة /ــ لميتٍ يسير ..! // كُتبَ النص بمداد // جاسم آل حمد الجياشي // العراق

ذاكرة مثقوبة /ــ لميتٍ يسير..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جاسم آل حمد الجياشي
ماذا.. لو /ــ ...
تكلس دمي ...
أيستحيل درراً
تضيء الظُلم القابعة /ـ في
قاع الحُلم..
الكسول/ــ...؟!
*
ماذا.. لو /ــ ...
تشيئت أنفاسي ...
أتستحيل.. ريشة
رسمٍ /ـ لملامحَ
ادمانِ.. البلادة الفطرية..!
المحفورة بزهوٍ
على طول جغرافيا
جبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
نُخب العتمة ..
والخمول ..؟!
*
ماذا.. لو /ـ ...
تخشبت أطرافي..
أتستحيل..
مرآة ..تُذكِرُ
العقولِ/ــ الزاحفة
على البطون /ـ انها
مركز /ــ انبثاق
الذبول /ــ؟!
*
ماذا .. لو /ــ ...
تصلبت أكفي
أيمكنها أن تقرع
الطبول/ــ ؟
طبول صحوَ أشلائي
خارج /ــ المألوف ..!!
....................
....................
....................
يا ليتها..! /ــ تُمحى وديانَ
ذاكرتي الحجرية ..!
فيسيل دمي..
على قارعةِ
مُدني الوثنية..!
عبثٌ :ــ كل ما جرى
ويجري /ــ وما سيج...
ها إنيَ اتلعثم..
مرة أخرى /ــ ...!
فخدعة الصبر /ــ! ما زالت
تستهويني/ــ بكل الفصول..!

أيها الولد المشاغب // كُتبَ النص بمداد الشاعر // عدنان الريكاني // كُردستان العراق

أيها الولد المشاغب ..
---------------
جَلَسْتُ بِمَنَابِر زَوَايَا الغُرْبَة أفْتَرِشُ العُتْمَة لبِنَاءِ عَرّش مُلوْكٍ كَاسِرَّة، يُصَدِعُنْي مَوَاوْيل صَوْتِ أقْدَاحِ الخَمَّارة وتَرَّجُل نَفَحَات سَكَائِرهُم الخَانِقَة الأنْفَاسيَ بِتلكَ الحَانَةِ، مُحَاوِلاً أنْ أشْطُبَ الحَنِيْن مِنْ جَبِيْنِ ذَاكِرَتْي الثَّاقِبَة، وَأتْوقُ لهَذا الشَغَفِ المُنْحَنْي كَأنْهَا دائِرَةُ مُغْلقَة لاتُريْدُ الأنْفِكَاكَ مِنْ وَجَعْي، لكَ الفَحْشُ أيُّهَا الوَلدُ المُشَّاغِبْ، وَلي أوْتَارُ عُودُ كَرَزَاتٍ مُحْمَرّة تَتَأوَهُ مِنْ لثَمَاتِ البُعدِ وَأنَا أعْزِفُ عَليْهَا بِرِيشَتْي قُبَيّلَ أحْمِرَّارِ وَجَنَاتِ الصُبْحِ وَحَتْى المَغِيْبِ ..
هَديرُ تَأفْفِ الكَوْنِ يُصَافِحُ زَئيرَ صَمْتي المُقِيْت، أخَرْبِشُ وَجَنَاتُ النُورِ بأِظْافِريْ المُنْهَكَة ثُمَ أبَعْثِر مُفْرَدات الأشتياق على حَافَاتِ اللقاء، لأجْدَ نَفْسي مُتَشَظيَاً بَيْنَ الحَرَفِ والسُكُوْن والدَمْع يَخْرِق مُبْتغايَّ على بِسَاطِ مُهْتَرِئة، حِيْنَهَا القَدَر يَبْتَلِعً أبْنُ النُورِ ليُصْبِحَ خَبَراً عَاجِلاً في صَفَحَاتِ السَّوَادِ، بِغِلافِ ثَوْبِ الشَّجَنْ ..
فَمَنْ يَمْتَهِنُ حِرّفَتْي ليَتَعَلمَ نُضُوجَ تَشَقُقَ أفْوَاهِ الألمِ، وَيَتَكَدْسُ في جَيْبِهِ نُقًوْداً غَيْر قَابِلة للصَيْرَفة، وَقَدْ أبْتَر يدُّ الزَّمانِ وَالصَّاعُ يُدَنْدِنُ في رِحَالِهم ..
لكَ الفَوَاحِشُ أيَّها الوَلدُ المُشَاغِبْ .. وَلي أوْتَارُ حُزْني

أنا ... لا أنام لكنني احلُمُ // كُتبَ النص بمداد الشاعرة // فاطمة سعد الله // تونس

أنا ...لا أنامُ،لكنّني أحلُمُ
عندما انتصف القمر،واستدار وجهّ البشارات
رأيتني..
أقف عند حافة نهر مزروع
قصائدَ وأساطيرَ
ومن كفّيّ
حماماتٌ ملونة تطير
تطوف بين الضفتيْن...هنا أمهاتٌ
ينتظرن..
منذ التماعة نيران القذائف..حتى
انفلات شلالات حمراء..
تنحدر صوب النهر..
ينتظرن..عودة الرايات منتصرة
و...هناااك..
في ضفة الصمت والمباغتة..حوريات
يمشطن خصلات شعر شهيدة
يمسحن عرقا على الجبين تجمد..
و يقبلن يدا ..
مازالت تقبض على البندقية و تحلم بالعودة
خصلات شعر..كانت ومازالت
تشتاق إلى أنامل الأمهات
النهرُ..
يعزف لحن الأجنحة
والحمائم البيض تحمل رسائل الشهداء
ووصايا حب لم يرَ النور
والأرواحُ جوقة تشد خصرها بحزام
قزحيّ الألوان سقط لتوه في النهر..لا تحسن الرقص
دموع بلون الحبر السحري..تكتب رسالة مهربة
أناملُ مخضبة بحناء بنفسجية التوهج
صوتٌ..يتهجّى التصادي
أخضرُ كسنابلَ تشتهي النضج..يلتقط الكلام
من..حنجرة الشمس
نغمات فردوسية قاد مة من وراء البحار
تشاغب قلادة ذهبية
تطوق عنق الغيب..
برق أزرق..
يشق صدوع الرعد الجبلي..
كحزم الإكليل والزعتر عندما ينفلق من حشاها
عطر الوداع..
المسافر دوما ببن الضفتيْن..ينشد سلاما مشتهى
أو...يفك طلاسم حلم..
على سطح الماء.
فاطمة محمود سعدالله/تونس...2/7/2019

السبت، 22 يونيو 2019

كفن / الوان // كُتبَ النص بمداد الشاعر // هاشم لمراني // المغرب

كفن / ألوان
**********
هو بياض الكفن
ورائحة الموت القادم للأقنان
ينتصب القماش على لوح مرسمي
مريما يعوزها هزجذع نخلة
كي تساقط عليها رطب الألوان
وأنا التشظي بين من جاؤوا ومن رحلوا
بين انزياح من سؤال العرق إلى دمج الأديان
بين إخوة سلموا يوسفهم طمعا
وبين نيران لبنادق عسكر السلطان
فلتلهمني يا ذا الزمان
علني ألون كفني بنشيد أناي الأبدي
في غفلة من الأهلة والصلبان
أوممن قتلوا وهجروا باسم الطوقان
أو باسم الشمعدان
بأسماء سميتموها ، وأنتم أعلم مني ،
أن ما أنزل الله بها من سلطان
هي الكلمات مني حين تصير حبلى
وبياض الكفن حين يصد الألوان
وقماش لوحتي سيبقى هنالك منتصبا
بياضا على بياض
نكاية في حور العين وفي مواخيرالغلمان
***************
م . هاشم لمراني ( المغرب )21 يونيو صبيحة 22يونيو 2019

سلام الله // كُتبَ القصيد بمداد الشاعر // عدنان الحسيني // العراق

((سلام الله))
ماغمض جفني يوما" وماهجعا
يسامر نجما في ليلتي لمعا
***
ما طال النوى تبقى حاضرة
واذا ذكرتها جفني مثكلا" دمعا
***
ياأنستي هل رضيت عرفا"
سادك وقلبك للذل قد خنعا
***
ام قلبك مثلي قلبي ثائرا"
ما استكان لعرف ظالم وماركعا
***
ابقى اردد اسمك مادمت حيا"
لحين ملك الموت للروح ينتزعا
***
عيبي أغار عليك من ظلك
فكيف ارى من في حبك طمعا
***
اجرع السم شهدا أحب إلي
ولا اراك في حجره تضطجعا
***
منذ إلتقيتك وأنا بك وله
وكل يوم يمر ازداد بك ولعا
***
سلام الله عليك ما اسدل ليل
ظلامه وما نهار في ضوئه طلعا
***
سلام الله علیك بصوت طائف
بمكة بجوف الليل متهجد ورعا
***
سلام الله عليك بصوت زائر بكربلا وبدمع الحزن قد نجعا
***
سلام الله عليك لا نفاد له
الى حين يوم الحشر ننجمعا
بقلم عدنان الحسيني
2019/6/20م
نهار يوم الخميس الساعة 12:15/العراق / بابل

نص كُتب بمداد الشاعر // حسن الشامي // العراق

اقف كل صبح
على شاطئيك
أتيتك رغم انفلات
الليالي
اتيتك رغم اغتراب
الفصول
تعثرت حتى هجتني
الاماني
وأيقظ نومي سبات
يطول
أتيتك لي هوى
في مقلتيك
فحدثت دربي سألت
شجوني
الى اين نحن نحث
الهروب
ببطن الرزايا
وعمق الدروب
فأيقنت اني أسير
أليك
اقف كل صبح
على شاطئيك
طائر من الجنه

اطلالة الندى // كُتب النص بمداد الشاعر // شلال عنوز // العراق

اطلالة الندى
نص / شلال عنوز
بين الشهقة والاشتياق
أغازل اطلالة الندى
على ضفاف خصر الياسمين
أدمن مشاكسة أراجيح الضوء
كبندول جنّي الوَلَه
يرقص على نهم ساعة المواعيد
يحمل فاتورة الغبش
على نسائم عطش اللقاء
أيتها الغافية على سفوح
مرايا العشق
تتبتلين حوريّة
في بساتين شغف الانتظار
تُهاتفك نشوة انهمار مطر الهمس
في احتدام مهرجانات قُبل البراءة
وشفق العناق الصوفيّ
أنا الراهب الحالم
بزقزقات عنادل المنى
في مواسم شم النسيم
أرتّل في مَحفلك السرّي
قصائد اخضلال الليلك
أشعل فوانيس التوق
على نمارق البوح
كي يزدهر الغناء الملائكي
على شرفات المعنى
دعيني أتصوّف
في محرابك هائما
أذرف ابتهالات نُسكي
على خاصرة الشمس
وأغنّيك فجرا
مترعا بالأمنيات
النجف : 12- 6- 2019

لوْ يدركونَ // كُتبَ النص بمداد الشاعرة // سامية خليفة // لبنان

لوْ يدركونَ
منفيٌّ أنا
شطبوا اسمي
عنْ لائحةِ الوطنِ
لم يدركوا
أنّي
أنا روحُ الوطنِ
وأنّ منْ بينِ أصابعي
ينزفُ القلمُ
قصائدَ عشقٍ
لتربةٍ
تفوحُ منها رائحة دماء
ممزوجة برائحةِ الزعترِ
هناكَ استودعْتُ أحلامي
لو يدركونَ
أنَّ الطَّيرَ يأتيني
بأخبارٍ
عن البلادِ
والعبادِ
لقتلوا الطَّيرَ
لو يدركونَ
أنَّ الذكرياتَ
منقوشةٌ على شغافِ القلبِ
قبلَ العقلِ
وأنَّها تُحييني
لمسَحوا ذاكرتي
بخرقةٍ باليةٍ
لو يدركونَ
أنَّ قلبيَ ممتلئٌ بالحبِّ
لشقّوا الصَّدرَ
واقتلعوا القلبَ
حاصِريني يا وشوشاتُ
غطّيني بملاءاتِ الحنينِ
لو يدركونَ
أنَّ أصواتَ الحياةِ في بلادي
ما زالتْ في أذنيَّ تُحييني
وأنّي أقفلتُ عليْها المنافذَ
لجذّوا الأذنين
منفيٌّ أنا
ظنّوا أنَّ المسافةَ
عنْ وطني
تُقصيني
أنا روحُ الوطنِ
والوطنُ أنا منْ أحييهِ
وهو الذي يُحييني.
سامية خليفة/لبنان

الَحَثيل // كُتبَ النص بمداد الشاعر د . عبد الجبار الفياض // العراق

الحَثيل
(وعيدُ امراة)
طالَما
أغويتَني برباطٍ
لا ينفرطُ عقدُهُ إلآ بموت . . .
سمعتُكَ يوماً
تُفتي بقداستِه . . .
بالغتَ في ثناءٍ
يرقُّ لهُ قلبٌ مَوات . . .
حتى ظننْتُ أنّي عاشقةٌ
تذوبُ وجداً في نشيدِ الأنشاد . . ١
أختالُ أميرةً
يحملْنَ ذيلَ ثوبِها جَوارٍ لِطاف . . .
حمّالةُ الصّدرِ
ليستْ إلآ من حرير . . .
سوادُ اللّيل
يُدقُّ كِحلاً بمرْودٍ من خزائنِ شهرزاد . . .
لليلةٍ ليلاء
حنّاءً
يُدافُ عنبرٌ بمسك . . .
أيَّتُها النّوارس
اصنعي لها ظُلَلاً لعرشٍ على أمواجٍ
تنغمسُ في تبرِ الأصيل . . .
كُلُّ الرّغباتِ يأتينَ طوْعاً
لعيونٍ لها سلطانٌ
لا يُرَدّ !
. . . . .
وبعد
أنتِ شبعادُ في موكبٍ سومريّ
تحرسُها أينانا . . . ٢
نفرتيتي
تُحمَلُ على أكتافِ المسحوقينَ إلى معبدِ آمون . . . ٣
جوليت
تغفو على نافذةِ انتظارٍ
تشاركُ اللّيلَ عشقَهُ لسكونِه . . .
مع أنّي لستُ إلآ واحدةً من أحياءٍ
لا يدخلُها إلآ رغيفُ خبزٍ
تخطّى كُلَّ متاريسِ السّحت . . .
بنصفِ عُريّ
يسيرُ في أزقّتِها الصّغار . . .
يُقشطُ وجهُ الوحلِ أمامَ عُكّازاتٍ
ولدتْها ذاتُ دُخان . . .
ما كان لأبي سوى بدلةِ عملٍ
ترسمُ عليها الشّمسُ لوحاتِ تعبٍ
تمحوها عندَ الغروبِ
أُميّ . . .
. . . . .
لكنْ
أنتَ الآنَ غيرُكَ على دورانِ كرسيّكَ العاجيّ
سبقتْكَ إليهِ عفونةُ شايلوك . . .
سفالةُ بروتس . . .
ما نضحَ بهِ وجهُ كافورَ
وهو يذبحُ عيدَ المُتنبّي . . .
ذاكَ الذي أبعدَكَ عن لزوجةِ الطّين
رائحةِ السّعفِ المُبتلّ . . .
شِفاراً
شحذتَ
لتقطعَ ما دنا من هذا الذي ما زالَ حيّاً
بما حفِظَها لهُ نرام سين . . . ٤
كآخرين
تنكّروا لناقةِ نبيّ
لكنّهم لم يفكّروا بدمدمةٍ
سينزلُها اللهُ . . .
من بعدهِ أُخرى لحفاةٍ
يخرجون من الكهفِ بورقٍ جديد . . .
. . . . .
مَنْ أنا ؟
لتذكرَني . . .
وأنتَ
حبلَكَ السّريَّ
نسيتْ !
ويحاً لأرضٍ
واليتَها على شفا حرفٍ
فأضعْتَها فيما أضعتْ . . .
ظننْتَ بجناجِ شمعٍ
تحلّقُ بعيداً عن مسخٍ
صرتَهُ
تموتُ عليه . . .
أبتاجِكَ الصّدفيّ
تدخلُ من بوابةِ الكِبار ؟
وعندَ حُمرِ الرّاياتِ
نزعتَ كُلّ شئ . . .
لا أدري
كيفَ تطاولتَ على تُرابِ أمواتٍ
زرعوا ما أنتَ تحتَ ظلالِه ؟
لكنَّ النّكراتِ من حيثُ أتَتْ
صاغرةً تعود . . .
إذهبْ
فقدْ تلوّثَ لساني بذكرِكَ ذاتَ يوم . . .
. . . . .
أنتِ لستِ لي
بيني وبينكِ ينامُ القَطا . . .
مالي
ما هي التي أنتِ . . .
سيكونُ لأبيكِ ما يُريد
لكِ أنْ تعيشي بسلام . . .
دعي ذاكَ الذي يقولونَ عنهُ في الرّواياتِ عشقاً
فهو أكذوبةٌ جميلة !
. . . . .
رويدكَ . . .
تمدُّ يداً
لِما لغيرِكَ على مائدةِ النّهار . . .
تقتلُ
حِفظاً لما سلَبتْ . . .
تبيعُ
ما مشقتْهُ قدماكَ على مسرحِكَ طفلاً . . .
قد لا يعنيني شئ من هذا . . .
لكنْ
أنْ تنبذَ جسداً
أغويتَهُ بمعسولِ قولٍ نبذَ نَواة
على صلفِ يومٍ
أنتَ فيه . . .
هذا ما لا أغفرُه . . .
ما لهُ عندي غيرُ تقطيعٍ من خلاف . . .
عزمتَ أنتَ ألآ تنظُرَ إلى وراء . . .
هذهِ لك . . .
ولي
إلى الوراء
ستوثَق . . .
المرأةُ شعبٌ حينَ يثور !
. . . . .
أنا ابنةُ آهةٍ
خرجتْ من جُرحِ وطن !
بقلبٍ
واحدةٌ فيهِ الأربع
تتشظّى إلى بقعٍ داكنةٍ بغيرِه . . .
سيضاجعُ ديموزي عشتارَ في ليلةٍ غيرِ ذاتِ حجاب . . .
أكلتِ العنقاءُ أولادَهُ الطّيّبين . . .
العاقّون
يخسرون أنفسَهم أولاً . . .
مقبورون
وإنْ لم يُدفَنوا . . .
إنّهم من طينةٍ
يسقطُ للعقةٍ عندَهم أيُّ ولاء . . .
يبقى الرّافدانِ يُعمّدانِ على الدّهرِ النّجوم
لا باقيةَ لعصفٍ مأكول . . .
. . . . .
عبد الجبار الفياض
حزيران /2019
١ _ السفر الخامس من العهد القديم .
٢ _ آلهة السماء والحب في الحضارة العراقية القديمة .
٣_ معبد "آمون" بواحة سيوة، هو من أهم المعالم الأثرية المصرية التي شيدت خلال عصر الأسرة السادسة والعشرين في القرن السادس قبل الميلاد .
٤_ ملك الجهات الأربع في الحضارة السومرية .

آهات الجياع // كُتبَ النص بمداد الشاعر // وسام هاني // العراق

_..أهات الجياع.._
حين أصدر الصبح...
أوامره.....
ليسدل الليل ستاره...
وينقذني من مخالب...
وسادتي...
كانت...
تعصرني تسمعني...
أهات الجياع....!!
والمتوسدين...
أرصفة الضياع....
حين تصطف ...
المساجد والمعابد..
وتقرع الكنائس...
أجراسها...
أيذانا لمرور طفل...
شاحب الوجه...
لا يحمل كتب..
أو العاب....
ألا كيس كبير
وأحلام صغيرة.....
تارة ينظر الى السماء
وتارة يلتفت الى أمه....
كانت..
أرملةتروي لي..
قصة ( سبع سنابل)..
أكلت الحرب خمس....
ولم يبق إلاها......
وذلك الطفل الباحث
عن قوتهم ...
في ( المزابل )
وسام الطائي******

وحشة العزلة // كُتبَ النص بمداد الشاعر د . المفرجي الحسيني // العراق

وحـــشة الـــعزلة
-------------------
هو ما أُلاحظه وأوحته لي وجوه الناس، وجوه كابية، كانت الشمس قد غربت، بكاءً باهتاً لطفل منزوٍ، تحت شجرة جرداء على رصيف الشارع ، ابتهالات الناس، أسمعها خشنة ،لكنها خافتة، بعض الناس يصّلون والآخرون يفرُّون إلى أين؟! بعضهم متعلق بباب الكنيسة، آخرون متكئين على باب الجامع، بعضهم اختبأ بين جدران المنازل
أسمع أصوات في عمق الفضاء، يسقط الناس واحداً تلو الآخر حيثما سقطوا، جثثاً تساعد على التمييز بين شارع وآخر، لا أعرف واحداً منهم،
لكن أعلم إنهم أبرياء، ولا أحد منهم تنبأ بساعة موته، حقيقة لم تعد تُؤلمني بعد الآن، وحشة العزلة منذ ذلك الوقت.
**********
د.المفرجي الحسيني
وحشة العزلة
العراق/بغداد

21/6/1019