السبت، 28 يوليو 2018

أحلى ما أكون // الشاعر : عادل قاسم // العراق


أحلى ما أكون
شعر: عادل قاسم..من العراق
****
آه ما أَحلاكَ،،
يا قبلَ ْاكتِشافي
مَنْ نكون
فَلقدْ كُنتُ بَريئاً
وأَرى الأشياءَ
أَحلى ما تكون
رُبما كُنتُ جَهولاً
أَحمَقَ،
ما راوَدَتْْ قَلْبي الشَياطينُ
ولا دقّتْ على
نافِذَتي البيضاءَ
أَشباحُ الظُّنون
ما الذي حَلَّ
تهافتَ ذلكَ الأفقُ البعيد
ولقد أبدلني
في غَفْلَةٍ مني
عُيوناً
من حَديد
أودعَ الأسرارَ فيها
صُوَراً من محنةِ
أيقظَ الظُلْمةَ
في طُرقاتِها
فانبرتْ عمياء
فيها دُنيتي
ولقد كُنتُ
اُمنِّي النفسَ
مَسروراً
كما أَيُ صبيّ
بيقينٍ لا تُزعْزِعُهُ
البراكينُ باَّني
حامل المِشعلَ في
ليل الخرابِ
العَرَبي!ً

ممهور // الشاعرة : أميرة صليبة // سوريا


ممهور...................
دع عنك نبضي فإن القلب. مفطورُ
الروح هامت فلا أرضٌ ولادورُ.
وتلك أشرعةٌ دقّت بأوردتي
أليس في الحب مهمومٌ ومكسورُ
تستلّ سيفك من غمدٍ أهيم به
وكيف اشكو وأنت الظلّ والنورُ
أتستبيح فؤادي بل تعيثّ به
وفي فؤادي بعمق العمق محفور
من ريشة الضلع أقلامي ومحبرتي
ومن دموعي مداد الحبر ممهور
أنبيك أني إلى مسراك راحلة
وكل درب إلى لقياك مبتور
نذرت شمعي فسال الشمع منكفأً
لم تجدِ رقيا ولا شبٌّ وبخّور
وتلك عرافةٌ كانت تطالعني
فهل تكون لغيري أنت مسحور
قل لي أجبني أضعت الآن بوصلتي
ماعدت أدري لماذا القلب مأسور
أرجوك حرّرني أطلق سراح يدي
ماعاد قلبي لذاك الوهم منذور
إرحل أريدك أن ترّحل وبي وجعٌ
غادر فؤادي فإن القلب مشطورُ
بقلمي. أميره صليبه

السياب تمثالاً // الشاعر : رسول عبد الأمير التميمي // العراق

السياب تمثالا
وأنطفأت مصابيح ليله الكروب
يا رب أنر بالقناديل دجاه
هكذا يحنو على من في الحفير
لكنها اللعنات تقذف كالسعير
اليه من دون سواه
وقت الغروب
في نعت حفار القبور
ما جنته من مواراة يداه
وصوت مخبره الحقير
هذا الغراب المستطير
هو الجريمة والشراك
وما يخبأه المصير
للضحايا من دماه
هو البلاء هوالنفاق
هو السعير
حامل الأصفاد خال من ضمير
لا فرق بين العمي والليل لها
عمياء اذ تتلمس الاشياء
في الليل الطبيق
تتحسس الضحكات من وقع الخطى
وسط الطريق
مثل الدخان تموج
في الأفق العميق
وما يؤول بأن يكون
تنث من فمها الطليق
خمرا على صدر الزبون
يا أنت يا كل السكارى
والعذارى الزاحفات
عمياء قد تمتص
أتعاب البغايا الشاحبات
وترنح الشهوات
فوق تنهد الصدر الوثير
من ضوء أسرجة الدروب
في ليل مومسها الجريح
ووجهها المكدود والصوت البحيح
وترقب الصبح النظير
وغمغمات المتعبين الى الغروب
ها إنها تمتص ما تحتوي
جيوبهم هنا بعد العناء
وانت معلول تغنى بارتخاء
جيكور قد هرمت
حين يمتد خيالا حولها
من دون حد
وكصوت ناي مسكر
ليلمسه جرح بيد
يا فتاة الرعي ياذات النسائم
والشناشيل التي تهتز لهفه
ها قد دنا شباكها بسناه
من بعد الغروب
وأنت لما تزل
من قلبك المحزون
يرتفع النشيج
تبقى على الايام
ممضوغ الحنين
ما كان غيرك في المدى
عيناك تلتمسان وحيا
من وراءضباب جيكور الكثيف
دمعا تساقط
نحو شباك تعانقه وفيقة
ويفر قلبك في الفضاء
كأنه باق يعوم على أكتئاب
من فوقها يدور
حينما تلامس الغروب
ويظل مشيك مثقلا بين الدروب
يتعب الأبطين
ومن دون شعور
من نغز عكازا يئن
فليس ليس سواه
يبقى معينا بعد عين الله
حتى طبيبك وهو يهرع
دونما أمل بشيءمن شفاء
أه يا صبرا لأيوب
يا صوت ايمان النبي
لكرامات من الهائل إيثارا سخي
وأنت بين البرد والجوع
تحدق
لا ترى من طرف عينيك
غير غير ردى خبيب
تلقاه يدفق من قريب
في لندن الدم الضباب
على الدروب
وجسمك الغض الحميم
ممدد من دونما أحتلام
يئن في وهن العظام
لما تنام
وعلى سريرك
وهو ينذر بالرحيل
كتبت للدنيا وصية
تتلو بصبرك ان تعود الى الديار
فالعوز يقتل
والنقود هي أحتقار
لكنه داء وينهش
جسمك الغض الهزيل
ما عدت تمشي نحو شباك
تعانقه وفيقه
يا لها من شرفة رمقتك
من خلف الحديقه
ترسل العيون من بعيد
حتى يراها أو تراه
حملت أفانين الحنين
أليه لا لسواه
بعدما أقصر العياء
خطوتك الطليقه
من مرض عضال
وأنت في البلد الغريب
طواك جوع
راعشا من برده الثلجي
معلول الضلوع
تدور في الطرقات
بالوجه الشحيب
أو وجه غيلان الكئيب
وترقب الرجوع
نهر صغير ذاك نهرك
فهو شأن الساقيه
وتقص في المنفى جناحك
رعدة الأشواق
تسقط في قرار الهاويه
رسول عبد الامير التميمي
العراق /البصره

بيانات رقم / 1 // الشاعر باسم العراقي // العراق

{ بيانات رقم / 1 }
قشورُ فضاءاتِ الرُّنوِّ الضاحك
على
شرُفات الأسئلةِ العاريةِ الأصداء
............................... تنام
على
قيعان الذاكرة المجترَّةِ
....................... صُفرةَ أفيائها
فلا تصحُّوا العنادلَ
في مملكةِ النعيق
........... / يُرفع للتحقيق في دار الإفتاء
ماكان لوَقْعِ المُقلِ المنزوعةِ الدروب
من قَصَصٍ عذراءَ مَـ
ـفـ
ـطُـ
ـو
مَـ
ـةِ الأرصفة
كي تستعيدَ تذاكرَ سفرِها
الى أغوار النسيان المقدْ
............................ دَس
................/ تُرفعُ للمجلس الأعلى للسلخ
الوجوه ..................... أضاعتْ
مفاتيحَها
وتروحُ تستعطي
مِزَقَ أشرعةٍ بلا ضفاف
لعلها ....................... تخلعُ عنها
أسماءَ مدُنِها الفاضلة
فلا تُصادرُ أرقامُها السرية
في سيطراتِ اللِّثام
......................./ تُحفظُ في أرشيف الأسمال الحسنى للسراب
تنويه .............:
يُرفعُ الآن أذانُ حاناتِ الغفران ، يرجى اصطحابُكم صلبانَكم
ـــــــــــــــــــــــــ / باسم العراقي

شعر // الشاعر : أحمد بو حاجب // تونس

يَا رُبَّ صَمْتٍ إذَا لَمْ يَحسُنِ الكَلَمُ
تَسْمُو بِهِ الرُّوحُ والأَمْدَاءُ والقِيَمُ
و رُبَّ قَوْلٍ إذَا مَا حَانَ مَوْعِدُهُ
يَعلُو بِهِ الصَّوتُ والأَصدَاءُ والهِمَمُ

الخميس، 26 يوليو 2018

ملف خص بمجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب ( برنامج شاعر الأسبوع ) للشاعر سلام الشجر // العراق

سلام كاظم شجر تولد عام ١٩٦٠ بغداد حاصل على شهادة دبلوم فني عام ١٩٨٣ معهد النفط بغداد... نشأت بمحافظة البصرة وكانت بداياتي الأدبية مبكرة من سنوات الدراسة المتوسطة شاركت بعدة مهرجانات أدبية محلية ... لي منشورات عدة بصحانفة محلية وعربية ... متأثرا بالخط الشعري لأحمد مطر والسياب ومحمود درويش...
👍1

أيقظني وقال ،،، كيف تحلم وتجمع الذاكرة المبعثرة بأطراف الليل أفترشني...!! ساعة... هذا السؤال ،،، سأعود... لأحلم... ومن جديد ، أجمع بقايا الذاكرة من نثار... مرآتك وصوتا لك معي لازال ،،،
مزلاج الباب مامرت به... يدا لساكنيها ،،، ما... لامستها أكفا لا... ولا جاءت لتلويها ،،، قد فارقتها وكانت كل حين تأتيها ،،، يوم رحلت وأمسيت وحدي أرثيها ،،، الوجد والأشتياق ذاك.... ما بقي فيها ،،، يامزلاجا لو تعلم أنك... بقية باقيها ،،، لاتسلني عمن كانت هنا وأنت ناسيها ،،،
قرأت... على بقاياك ،،، خلف...الأبواب وجع الصرير مثل وجهينا ؛ لاتراني...لاأراك ،،، أنت حين تستذكر مابقي منا... تبدو مثل الظل برحيل الضوء... يبقى بلا حراك ،،، قافلة لنا تحركت صوب... المجهول...؟ تحمل معها وجوه...الأغتراب أما أنا سأكون.. اللاشئ... سواك ،،، لو... قرأتني ذات مرة....! خارج أطر السطور فأعلم أني.تغلغلت بين...ثناياك ،،، مزقه إربا...ذلك القاموس أعلم... أنني سأبدأ البحث ومن جديد ٠ ٠ في اللامكان ربما...ألقاك ،،، سلام كاظم شجر ٩-٥-٢٠١٨
حين ألتقت تراقصت على ضوء لك الظلال ،، وأرتمت بعينيك حيرى حين... الشوق طال ،،، ٠ ٠
ياوطنا رسمت الأنفاس حولك كالحدود ،، لن أجتاز برحيلك قابعا أبقى حتى تعود ،،
نائمة... يا شهرزاد ،،، وما زلت تحكين عن... رحلة للسندباد ،،، صاغ أنا... وأنتظر النهاية... وطالما أرقتني... الحكاية... متسائلا عن عودته وكيف أخبروني انه قد... عاد ،،، ٠ ٠ وحيدا... يا شهرزاد ،،، سلام كاظم شجر
حتى تختزل الفضاءات من حولنا عليك بحصى تلالك... لترجم شياطين وهمك ،،، حاولت أن ألوذ بك فعلمت أنك..... والموت تقتسماني ،،، لو... رأيت الجميل على كثبان الغبار... فتأكد أنك تحلم ،،، حين...توقفت أنفاسي فتحت نافذتك وأسعفني عطرك القديم ،،، من... حسنات وحدتي أني... لا أرى سواك فأتركني وحيدا ،،، من... نثار الزجاجة جمعت شظايا وجهك وبريقا... للبلور ،،،
هروب... الريح إرتجافة الخوف على وريقات الأشجار ،،، وغصنها المحطوب رمادا تذره... النيران داخل أسواري ،،، اللامعات... كالنجمات المتوقدات... كالأقمار ،،، يشبهن هشيم الروح وأشتعال النار ،،،، ٠ ٠ ٠ سلام كاظم شجر

السبت، 14 يوليو 2018

سيمائية الجسد // قراءة في نص الشاعر ( وجدي الروح ) إناء الرغبة // بقلم الاديب والناقد : حسين الساعدي // العراق


سيميائية الجسد
قراءة في نص الشاعر العراقي "وجدي الروح"
(إناء الرغبة)
إناء الرغبة
أحلق في فضاء الهواجس/ بخيالٍ سمجٍ مجنح/ تسمو به شاعرية عاشق مخمور مثلي/ فوق تقاطيع جسدكَِ......أترنح
،،،،،،،،،،
أتقافز فوق شموخ هضابكِ/ أنزلق في مهابط...وديانكِ/وبين/ بركان الرغبة و هشيش الشهوة....أترجح
،،،،،،،،،
غارق في غياهب النشوة الداعرة
أرتشف نبيذ اللذة ...المسكرة
وبطيات انوثتكِ.........أتصفح
،،،،،،،،،
أصل الى آية البلوغ الكبرى/ أردد تراتيل الولوغ....وأتعرى/ وأمام جلال ..التعري/ اخلع ثوبي خلسة/وبأيماءات الرعشة......أتوشح
،،،،،،،،،،
يامنْ شرعت لي/نوافذ الأنوثة على رحابِها/أني أراك امراة مأزومة بالحبِ
وجسد محقون بالرغبة...تستهلكني نارها/والنار لا تأخذها رأفة بعاشق مخمور/وهب نفسه/قرباناً....لرمادها
أقول/أن أعذب جنون اللذة فيه طعم الهياج/وأعذب طعم الهياج....هو
فك شفرة الجسد ومعرفة أسرارها
،،،،،،،،،،
أيتها الأنثى الراقدة في جرح/..الشقاء/أني خبير بعالمكِ/خبير بطبائع النساء/فأمنحيني جسدكِ وضعيني في إناء الرغبة/فأنا رجل أعرف قوة صلابتي...بسالتي/ولا أبالي/أذ كنت يوماً سأذبل في تلك ...الأناء/لأنك أنت اليقين الذي اراه في وجودي/وأنا الوجود الذي يمنحك ذروة .....الأشتهاء
،،،،،،،،،،،،
فتعالي/أرتشفي نبيذ سكري/أرقدي في فراشي وأستجيبي للنداء/لان الصمت الجسدي/بئر عانت مياهها من العفن والجفاف/وأن أبتلاع الخوف/ في دياجير البدن لا تجلب العفاف/لان العفة في أحياء الغرائز
لا ثوب نرتديه بذريعة ......الحياء
،،،،،،،،،،،
فدعيني/أمارس فحولتي كما أرغب
بل كما أنتِ......ترغبين/فأنا لباس لكِ..وأنت لباس لي/فيكِ أتموضع ..وفيّ تتموضعين/وعلى هدير الوجع نلتهم بعضنا/ويمترج فينا
أنوثة الماء.......... وطهارة الطين
وحين/نصل الى أعالي الرعشة
يحتقن كل شيءٍ فينا/فتتصاعد الأوردة وتنتحر....الشرايين
،،،،،،،،،،،،
لستِ سوى شاطىء ساحر تستقبل ....أمواجي/لستِ سوى ساحل للذة ترسو فيكِ سفن هياجي/وبين/صخب الموج وأعاصير/الهياج ...تتلذذين
،،،،،،،،،،،،
أنا الفاتح الاوحد/الذي أحتل قارة أنوثتكِ/وفوق تضاريسكِ أرفع/راياتي...وأتمجد/واعلن بأنني أول .........الفاتحيين
،،،،،،،،،،
اؤسس فيكِ امبرطورية الجسد/وفي تربة كيانكِ/ادعو أمم غرائزي كي ..نتوحد/وبأنوثة الماء.....وطهارة الطين/أكتب مسلتي/وفي الواح جسدكِ اخط القوانين/لأقول/أن الروح التي لاتعرف طعم اللذة
لا تستحق الهناء/وأن الجسد الذي لا يمارس الحب/يستحق الفناء/ثمل أنا...........مجنون أنا/وتلك هي فلسفة السكارى .....والمجانين/وتلك هي فلسفة السكارى .....والمجانين
...............
(الجسد هو الوجود الرمزي للرغبة)
الاديب والاكاديمي المغربي
"سعـيد بنكراد"
الكتابة عن الجسد لا تقل أهمية عن سواه من مواضيع الوجود والمعرفة، فلا ينظر اليه على أنه مجرد شكل مادي أو تركيب بايولوجي، وأنما جزء هام من كينونة الإنسان، الذي شكل موضوعاً ًفكرياً وثقافياً ًوأجتماعياً هامًاً في الدراسات السوسيولوجية والبايولوجية، والسايكولوجية، حتى أطلق على أحد فروع علم الأجتماع (سوسيولوجيا الجسد).
فكان مادة علمية وفنية وأدبية في متناول الكثير من العلماء والباحثين والرسامين والنحاتين والأدباء والشعراء الذي له وجوده الفعلي في النصوص الشعرية، رغم الأختلاف من نص لآخر، ومن شاعر لآخر، بل أضحوا - الشعراء - مسكونين بهاجس الجسد فهم لا يغادرون فلكه إلا ليعودوا اليه مجدداً في شعرهم، منهمكين في رسم تفاصيل وجغرافية وتضاريس الجسد الأنثوي، فقراءتهم للجسد هي خلق نوع من الأنسجام بين الرغبة والذات، هذه القراءة مستقرة في الوعي واللاوعي الإنساني. وقد يتحول من كينونة ذاتية إلى مادة أستهلاكية في الأعلان عن الجانب المسكوت عنه .
فالجسد (نص ثقافي بامتياز ُيحسن التكلم باللغة الإيروسية وُيتقن احتضان الذاكرة الثقافية لمجموعة ثقافية ولغوية ما) . في سيمياء الشخصية والجسد/ مـدخل لـقـراءة أعـمال سعـيد بنـكراد.
الشاعر "وجد الروح" يمتلك خاصية شعرية، وثقافة ولغة وأدوات، وأسلوب إبداعي، وحس مرهف، ومعالجة أدبية راقية للأشياء، وأدراك واسع للرؤى.
في هذه القراءة نحاول الأتكاء على التحليل السيميائي للجسد بأعتباره المرتكز الذي تستند عليه القراءة، فهي قراءة جزئية لنص الشاعر "وجد الروح" الذي ركز فيه على قضية محورية هامة وهي مركزية الجسد، وطرحها عبر صياغات نصية تختزن الكثير من الإيحاءات التي تشير دلالاته الى مكونات صوره الشعرية والفنية.
قد يكون النص وضع أستجابة لحاجة نفسية ورغبة حسية عند الشاعر، لإرضاء الذات وإشباع رغبة من رغبات النفس، حتى أن المتلقي يجد صعوبة البوح بها، ولكن الشاعر يمارس أستفزازاً عقلياً، متمرداً على مفاهيم مجتمعية، فهو يبوح بصراحة حسية تمنح المتلقي كل الدلالات الإيروسية، إلا أنه لا يعبر عن هذه الرغبات بشهوانية متطرفة أمام الجسد الأنثوي، أو يتعمد التصوير الجنسي المباشر، بل تراه يحرك الجسد ليعبر عن كينونته كجزء إنساني، ووجوده جزء لا يتجزأ من الكيان الإنساني، لان هذه الحركة من المشتركات الإنسانية التي يمكن فهمها، (أمام جلال التعري/ اخلع ثوبي خلسة)، فالجسد (إناء الرغبة) وهذه الرغبة لا تنتهي عند حد معين، فهي حاجة روحية وجسدية، (نفسية وبيولوجية) و (تجربة داخلية مرتبطة بالرغبة والشغف والنشوة، التي تأخذ شكلاً جسدياً أو عاطفياً أو روحياً)،"جورج باتاي"، (فأمنحيني جسدكِ وضعيني في إناء الرغبة).
في نص (إناء الرغبة) يظهر الشاعر "وجد الروح" الجسد متعدد الدلالات، فذكره في ثمان مواطن من النص، (فوق تقاطيع جسدكَِ/وجسد محقون بالرغبة/فك شفرة الجسد/ فأمنحيني جسدكِ/الصمت الجسدي/ِامبرطورية الجسد/الواح جسدكِ /الجسد الذي لا يمارس الحب) .
النص فيه إيحاءات إيروسية وخطاب إغرائي، ينتج دلالات مكثفة ذات أبعاد مختلفة، يقدم قراءات متعددة للمدلول الجسدي يتعدى الدلالة المباشرة والمدلول الجنسي كبؤرة تتجلى بها الذات، ونسق رمزي للوجود والبحث في أعماقه وبعده الكوني. كذلك يبرز في النص، أسلوب الإثارة، والسرد الشعري والحس الفني والبناء الإبداعي، وأنتقاء العناصر الجمالية، والدلالات اللغوية ذات المضمون الإيروسي، حين تكون المتعة الحسية تعطي مدلولاً على الترابط والتشابك الوثيق بين الحب واللذة والرغبة والجسد، ذات الإيحاء الجنسي. الشاعر "وجد الروح" يستخدم في نصه أسماء وأفعال (جسدك/َِ هضابك ِ/ مهابط وديانك/ الرغبة/ الشهوة/ النشوة/ اللذة/ انوثتك/ التعرى/ أيماءات الرعشة/ الأشتهاء/جنون اللذة/ أمارس فحولتي/ نلتهم بعضنا/ أعالي الرعشة/ الهياج/ تضاريسكِ )، كلها مفردات لها معناها الإيروسي، تخدم فكرة النص التي أرادها الشاعر، فالجسد تموضع في نقطة مركزية داخل النص كبنية رمزية تجمع الوعي باللاوعي و (تحول الجسد إلى أيقونة)، فهو يتغزل بمواطن الجسد وجمالياته، ولكنه يتحفظ في لغته ويبتعد عن الأسفاف والأبتذال، ويكتفي بالإيحاء والإيماء، ويستخدم الترميز بديلاً للطرح المباشر تلافياً للإشكالات الأخلاقية والأجتماعية، فلا يحمل المعنى الجنسي والرغبة والإغواء ، بل (كينونة رمزية وإيحائية وإشارية وعلاماتية وأيقونية تضاف إلى الأجسام من خلال تمثيل الإنسان).
يبدو الجسد كما ورد في النص، كإطار دلالي سيميائي خاضع (للرغبة) ومحدد بصيغ جسدية أيروسية بعيداً عن الأبتذال، فحضوره في النص مصدر عاطفة وإحساس ولذة وألم. والشاعر في لغته ليس إباحياً أستفزازياً للمتلقي، بل لغتة ذات واعية معبرة عن ماهية الجسد، يسعى من خلالها الى تحقيق رؤى فلسفية جمالية تحمل برمزيتها أبعاد المعنى الذي ترمي اليه، من خلال سطوة الجسد. فهو يحاول تجسيد وأستنطاق الجسد ومكوناته، فليس ضرورياً أن يكتفي الشاعر بالإشارة إلى ما يريد أن يصل إليه خيال المتلقي، دون أن يلج الى المسكوت عنه أو وصف الجسد أو التطرق إلى (التابو) الجنسي في نصه. تجليات (الرغبة) في النص ظاهرة في العلامات السيميائية في النص حد الأغراء الجنسي، فالجسد هو (إناء الرغبة) وجمالية النص أنه يجمع بين الرمزية واللغة المباشرة، فيبعث الدهشة عند المتلقي، ويجعله يحترق بنيران الرغبة الجسدية، (أصل الى آية البلوغ الكبرى)، كاشفاً عن دلالات الجسد الأنثوي وخارطته، وهذا من مقتضيات المشهد الجنسي الذي يثير اللذة ومسالكها الجمالية. (أن أعذب جنون اللذة فيه طعم الهياج/وأعذب طعم الهياج/ فك شفرة الجسد)، الشاعر "وجد الروح" من خلال نصه أستطاع وعلى ضوء رؤيته الشعرية الحداثوية أن يستنبط كوامن الذات الإنسانية وبواطنها، متمرداً في نصه على التابو الجسدي، وكاشفاً عن المسكوت . فهو في اشتغاله الشعري، يعد الجسد الانثوي مرجعية ذات دلالية سيميائية معينة، عبر عنه بأنزياح لغوي ودلالي عن ملامح جسمانية هذا الجسد، وبقصديه وذات دوافع غريزية، وتأثيرات تعمل على إخضاعه وترويضه، ملبية رغبات النفس وشبقيتها.

مائدةُ الحروف // الشاعر : محمد علي الشعار // سوريا

مائدةُ الحروف
وفدتَ اليومَ يا أهلاً و سهلاَ
وضيفُ الشعرِ إنسانٌ حبيبُ
سأبحرُ فوقَ سُنبلتي قُروناً 
ليُخلقَ من بوارجِها الغروبُ
هو الحُبُّ الذي بالحرْفِ يسمو
وباقي العُمْرِ من عُمْري هُروبُ
أنا في الشعرِ ثلجٌ فوق نارٍ
وروحي في أصابعه دروبُ
تقول غداً ستصْقُلني المرايا
وما إنْ بُرعُماً تبدو ... تذوبُ
وما رُوِيتْ محابرُ من يراعي
ولا عن عشقِها أبداً تتوبُ
قصيدةُ ليلِك السهرانِ ولهى
لها من بدرك الصاحي نصيبُ
تَبَخْتَرُ كلَّ حُسْنٍ في دلالٍ
تُشَنُّ على مباسِمها حروبُ
ومن يُنكرْ لِخُضْر الجمْرِ غُصْناً
على آهاتهِ الحرَّى كَذوبُ
ولولا أنَّني لليلِ نجوى
لقِيلَ : بوجههِ الصافي نُدُوبُ .
محمد علي الشعار
11-7-2018

اذكُريني // الشاعر : محمد الوسيم // العراق


(اذكُريني)
(محمد الوسيم)
**************
أذكُريني كلّما هبّت نسائماً
في الدروبِ
في رَشفِ الندى سَهلَ السهُوبِ
في هديرِ موج البحرِ ببلدِ الطيوبِ
أذكريني كلَما مُسََ غصنٌ بالهواء
قُربَ الغديرِ في المساء
في ترانيمِ عندليبٍ لحناً وغناء
أذكريني عندَ لقاءِ الأحبةِ
بنشوى على ضفافِ الشوقِ والنَوى
في أغاني العاشقينَ للهوى
ستجديني في صفير الريحِ
بعصفِ الهبوبِ
بينَ حبّات المطرِ والبرقِ اللهوبِ
في ضحكةِ طفلٍ شهيةٍ عذوبِ
ستجديني بخدودِ أشجانِ القمر
على شُرفاتِ ليلكِ الأسمر
بجفنِ قنديلٍ أذبلهُ طولُ السهر
و وميضِ نجمٍ يَسألكِ
من أنا اذكُريني

للنّكراتِ تأريخٌ كذلك // الشاعر : د. عبد الجبار الفياض // العراق

للنّكراتِ تأريخٌ كذلك

يعلو هامتَهُ طباشيرُ الزّمن
سبقتْ نهايتُهُ شرخَ صِباه . . .
رُبَما
لنْ تُقطفَ لهُ ثمار . . .
أيعصرُ الحِصرمُ خَمراً ؟
أما استحيى من رقودِهِ في سُباتِ ألمٍ عجوزٍ
زمناً ؟
تدحرجَ هموماً
فلا شئَ إلآ خشبٌ يحلمُ أنْ يعودَ شجرة . . .
إذْ رآهُ مطرقةً لقاضٍ باعَ نصفَ ميزانِه
كُرسيّاً لحاكمٍ تنكّرَ لحبلهِ السّريّ . . .
حبّذا لو كانَ سريرَ مُضاجعةٍ
يغضُّ الطّرفَ عن طقوسِ عشقٍ ساخنة . . .
فهل تعودُ ليتَ بما أخذتْهُ من العمرِ صروف ؟
وليتَها !
. . . . .
النّهار
يعصرُ أثداءَ هاجرتهِ لظمأًِ النّهر . . .
لا تُشمُ فيهِ رائحةٌ من أردانِ يهوذا
لا شاخصاً
يقفُ شايلوك *
تجحظُ عيناهُ لبريقٍ أصفر . . .
دمُ التّعساء
يُوزنُ برمادِ مساجرِ أوغادٍ
ارتدوا جلودَهم بالمقلوب
ذُباباً يتهافتُ على فضلةِ حلوى . . .
يا لأصابعَ
تأكلُ قشورَاً لتُطعمَ فمَ السّيدِ لبّاً
العملةُ الزّانيةُ تُريدُهم كذلك !
. . . . .
مَنْ أنتَ لتكونَ علامةَ تعجبٍ مُضيئة
تشخصُ إليها الأبصار ؟
علاماتُ استفهامٍ داكنة
تمزّقُكَ حيثُ لا تنتهي إلآ إلى ما يستقذرُهُ وعاءُ قَمامة . . .
نعم
للنكراتِ تاريخٌ كذلك
تلهو بأسماء
تشطرُها
تمحوها . . .
تقطّعُها من خِلاف
سبّابةُ ملكٍ اسبرطيّ
يعبثُ بخصلاتِ غرورِه
يشحذُ أنيابَ الموت . . .
قلبُ العَتمةِ لا يخفقُ لموسيقى الضّوءِ أبداً !
. . . . .
حفاةٌ من بلدٍ
رُدّتْ على الأعقابِ مقادمُه
يُخنقُ نشيدُ الأرضِ في الحناجر . . .
ابيضّتْ للانتظارٍ عيون
الرّصيفُ يمنحُ الفرصةَ الأخيرة . . .
خذوا أقدامَكم المُتعبة
فأنا ذاهبٌ لملاقاتِهم وحدي . . .
أعرفُهم وما يَركبون
ولو تستّروا بظلمةٍ من زُجاجٍ مُعتَم . . .
فلا الزّرقاءُ أبصرَ منّي
ولا إياسُ أذكى ! **
. . . . .
المقابرُ
تحشدُ موتاها لمعركةٍ آتية
قد تذهبُ أرواحُ موتى دفاعاً عن موتتِهم الأولى . . .
أيقفُ الزّمنُ مُنصفاً عندَ هذا الخَرق ؟
توابيتُ
لم تفرغْ حمولتَها المختومةَ ببصمةِ تنّورٍ جائع
جِيَفاً ما لها من محاسنَ تُذكَر . . .
كُلُّ القبورِ مُغلقة
ربَما
البحرُ قبرٌ مفتوح
لكنَّهُ لا يُطهّرُ رجسَ شياطينَ ميّتة !
. . . . .
قبضتَ على أثرٍ من فاتكَ تحشو فمَ الشّعرِ رماداً . . . ***
بوجهِكَ الكالحِ في الطفِّ
لعقتَ دَمَاً حرّمًهُ اللهُ على التّراب . . .
أليستْ صرخةُ ابنِ جبيرٍ بوجهِ سيفِ الدّمِ نهاية
تخضرُّ أينَما بقاعٌ تُكسفُ فيها الشّمس ؟
كفى
حبلُ الغسيلِ الفاسقِ شاهدٌ
يبوحُ بما لا يُسألُ عنه . . .
لا غيرُ القِصاصِ جُنديّاً مُتمرّداً
يعجنُ غضبَهُ رصاصاً
يُفرغُ الأرضَ من تحتِ أقدامِ سارقٍ لغدِه !
إكُتِبَ على الشّمعِ أنْ يكونَ مائدةً للظّلام ؟
. . . . .
أسئلةٌ
تصحو من سكرتِها
تزدحمُ على بوابةِ زمنٍ خائب . . .
متى الضّائعةُ التي أُسّرتْ في جيوبٍ مُنتفخة . . .
كيفَ التي دخلتْ في قُمقمٍ مسحور . . .
أينَ ألمقيّدةُ في كهفِ لصوصٍ
صبّوا الزّيتَ على هامةِ كهرمانة . . .
قد يُجلدُ السّؤال
لكنَّهُ لا يصمُت . . .
مساميرُ الصَلْبِ ليستْ عيدانَ ثُقاب
لكنَّها عيدانُ ثُقاب !
. . . . .
عبد الجبار الفياض
تموز / 2018
* شخصية المرابي اليهودي في مسرحية تاجر البندقية لشكسبير .
** من أذكياء العرب ،وُلِد إياس بن معاوية بن قُرِّةَ المزني سنة 46 للهجرة في منطقةاليمامة ، وانتقل مع أسرته إلى البصرة، وبها نشأ وتعلَّم، ولقد ظهرت على إياس المزني أماراتُ الذكاء منذ نعومة أظفاره، وأكبَّ على العلم، ونهل منه ، حتى بلغ منه مبلغا جعل الشيوخَ، يخضعون له، ويأتمُّون به على الرغم من صغر سنه .وقد ورد ذكر له في سينية ابي تمام .
*** فاتك الأسدي من قام بقتل المتنبي في واسط .

نص // الشاعر : سلام الشجر // العراق

بباحة
القصر
خلف... الأسوار
أباطرة ،،،
عبيدا../ هم
بجلباب
قياصرة ،،،
٠
٠
٠

خُبْز أحلام // الشاعر : صاحب الغرابي // العراق


خُبْز أحلام
صاحب الغرابي...العراق
من بَيّن مَد وَجَزر
أمسٌ دابرٌ
وَيَومٌ حاضِرٌ
رَقاع مَواثيق وشِمَت
بالخِيانَة
زَمان ارتَفَع فيّه شأن
الباطِل؟
وأنْخَفَض صَوت الحقّ
حقٌ مَقْهورٌ؟
وَباطِل مُنْتَصِر!!!
فَحِيح أفاعٍٍ
وَسَط واحَة كُبرى
جَيش كالجَراد
غاصِب يَتَقَلَب في النَعِيّم
قوتاً يُسْلَب مِن أفواه
الجِياع
يستأثر بهِ على الضعيفِ
والفقِيّر والأرمَلَة!
سَيّر خَطَوات
تائِهَة؟
إتقان لُعبَة ماكِرَة
في طُرق مِعوّجة
كَرامَة مُباحة؟
وَدَمٌٍ مَهدورٌ!
مال مَنهوب؟
قِيّعان عَطشى...
خُبز أحلام
يُشَم منها رائِحَة
العَوّز
إنَّ الفَقر هوَ المَوّت الأكبَر
أيّنَ نيرون، وَجَنكيزخان،وأجلاف
المَماليِك؟
أيّنَ رِجال ديوان
التَفْتيش ،والمَحكَمَة؟
أيّنَ السَلاطِيّن التافِهون؟
ايّنَ الحَجاج ،وزَبانِيَته
في أرضِ الآلام
فَضائع ،وشَنائع؟
يُقِيّمُ الموّت!
علَّ الليّل يأتي
بِصَباح آخر
وَلِلحَقيقَة عَيّن.

وفرحت // الشاعر : سليمان أحمد العوجي // سوريا


وفرحت.. 
----------------------------------
لاحرفةَ لي... 
عاطلٌ عن الأنسِ
كفيفُ الفرحِ
أميٌّ لاأجيدُ تهجئةَ الضوءِ
ولاقراءةَ كفِ الحرائقِ
نسيتُ كيفَ يرتقونَ
قمصانَ التفاؤلِ
أخجلُ من تأتأةِ غدي
ولساني يعاني من قلاعِ
الهتافِ للنصرِ المأزوم...
ساعةُ ضجرٍ أنا
في معصمِ الوقت
أفتحُ باب الإرتياب
وأمضي تحتَ مطرِ الخيبةِ
خلسةً عن أعينِ البللِ
أخرجُ من إسمي
ولاأعرفُ العودةَ إليه
فأبقى على قارعةِ الوحشة
غريباً كالطفرةِ
بلا أقاربِ المألوف
تتمطى المعجزاتُ
يتثاءبُ الدربُ بي
وتتبادلُ الغربانُ
أنخابَ الخرابِ
على ركامِ العمر..
كلما تنهدَ الوقتُ
يجفلُ غزالُ دمي
ويعبرُ أسلاكَ الشريان
تتبرمُ لغتي من أفعالها
يوقظني تأوهُ
فعلُ ماضٍ ناقص
يمسكُ بيدِ مبتدأ هزيل
يبحثُ في كومةِ قشٍ
عن إبرةِ كمالهِ وحقيبة خبرهِ
في قاعِ مدينةٍ
أنزلت عن ظهرها
خرافةَ التاريخِ ثم جفت...
هنا في عاصمةِ
الأفعالِ المضارعة
سياجٌ بلاحقول
مواسمُ مخصية الثمر
فزاعاتٌ متآمرة
وأمٌ مرهقةُ الحنان
أخذَ الشتاتُ حليبها
وتركَ لها ثديَّ
الحقيقةِ الضامر
جلست تفلي رأسَ
ذاكرتها المهجورة
نسيت كف اللطمِ
على صدرها ونامت
لاحرفةَ لي.. غيرَ الحلم
أعشِّبُ مساكبَ النومِ
من حنظلِ الكوابيس
وأحلم:
حلمتُ أني ذاكَ الغجريُّ
الذي لايحفلُ بذكرى المكان وفرحت!!..
وأنَّ قومي عناكبَ بلاألوان
تنسجُ في لحظاتٍ
كثيراً..كثيراً من الأوطان
وفرحت!!..
وأنيَّ عصفورُ النارِ يغزلُ
في يومٍ وليلةٍ سقفاً
متيناً لكرامته...
وفرحت!!..
حلمتُ أني لم أصحو
من النوم وأني:
مابقيتُ ردحاً من هزائم
أقارعُ غولَ المصير
وفرحت!!..
ومابقيتُ صحراءً ضالةً
لايبلُ ريقها شتاءٌ
ولايتكفلُ يتمها ربيع
تعمدُ كثبانها على دين
ريحٍ كافرةٍ
تأخذُ الفراشةَ
بجريرةِ العقرب!!!!
وفرحت!!..
ولابقيتُ ردحاً من يباس
في جيبي تمائم الغيم
وفي عنقي خرزةً زرقاء
وما بقيتُ ربانَ المراكبِ
التي لم تجادل الموج
ويدعي الحكمة...
وفرحت!!..
ثم تعلو أهازيجُ المهرجينَ
في الجنازات المجانية
يسقطُ النومُ من يدي
وعريضةُ الرصاصِ لم تزل
تطالبُ الموتَ ألا يستريح.
بقلمي:
سليمان أحمد العوجي.