عصفورة(*)
أُحبّ عيونَ الشمس
إذ تُعيدُ جدولةَ الزمان
بين ليلٍ حائرٍ
ورُقادٍ الى لقياها ظمآن
أحبّ عصفورةً
طارتْ ولمْ تترك لها عنوان
شمالاً على مد النظرْ
شرقاً على مرمى نجمتين ساعة السحرْ
مسافرةٌ عيونُها في المدى
كلما دنا من أساورها
تُخضِّبُ أصابعها بالندى
ليلٌ وسماءان
وغلائلٌ خضرٌ
(تُسقى مشاربها من الريحان )
وحَبتا زيتونٍ
تهيمان مع الطيوف رقة وحنان
حبةٌ شوقٍٍ في شفتها السفلى
وحبةُ شهدٍ في شفةٍ عُليا
قالوا على خدَها شامة
قلت آخذها بين شفتَي ابتسامة
أصيرُ في وعدِها
جناحاً يلوذُ بين مساربِ الأجفان
(*) القصيدة محدثة
كُنْ عُيوّني....
تعالَ قُدني،
بظلمةِ الموصلِ المنهارِ،
ففي مدينةٍ بلا حدباءٍ،
العيونُ عمياءٌ لا تبصرُ بالنهارِ.
العمائمُ فيها فقط يبصرونَ،
وإنْ كانوا عميانَ الآبصارِ.
في الموصلِ الدجالونَ ينتصرونَ،
في لعبةِ الخسةِ وفي القمارِ.
كُنْ عيونَ ام الربيعينِ،
يا أملاً آنتظرته كالامطارِ،
من حدودِ جهنمٍ وجمراتِ النارِ.
في الموصلِ،
يموتُ البصرُ وتُسمَلُ العيونُ،
وينتحرُ الجنينُ بحسرةِ الحصارِ.
في الموصلِ كُن عُيوني،
بلا (حشدٍ)و(حرسٍ) ولا دمارِ.
نهاد معروف.
يسقط المطر
..............
تعودتُ عندَ هبّوب رّيحِ آذار
أبعثرُ وجعي
على حفيفِ الشّجنِ
وأركنُ نبضاتي
فوقَ رعشاتِ سعفةِ النّخيلِ
يهزّني الشوقُ
في باقي الفصولِ
عندما تنبلجُ شناشيلُ مدينتي
بلونِها البُنّي
ورائحةُ الخوفِ
يثقبُ خشبَ الليلِ
متعبةٌ جداً محطاتُ السفرِ
من أقدامِ المسافرينَ
وأسئلةِ العائدينَ
عن موعدٍ
أستحلفُ بهِ الوطن
ذاتَ يومٍ
ألا يمكثَ في جسدِ النهارِ
فعظامُ الصبّحِ
يسري فيه نخاعُ الفجرِ
على ترابِ الموتِ
الذي أعتادَ أن يرمي الروحَ وقوفاً
من وراءِ أسوارِ البساتينِ
تزّفُ ليس محض صدفة
مناقيرُ العصافير
سيولَ الضوءِ
في دهاليزَ اللوعةِ
وسواقي الظّلماتِ
يُقال في أحدِ الأساطير
أن للنّجمِ مكانٌ
على حافةِ اليّمِ
يقبّل عيونَ السيّارةِ
ولا يخجلُ أبداً
عنّدما يهتفُ أمامَ الملأ
والملك العزيزِ
يسقطُ المطر ٠٠
يسقطُ المطر ٠٠
فهو يخشى على الماءِ البلل٠٠
""""""""""""""
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٧-٦-٢٠١٧
حفاةٌ في ليلِ المدينة
................................................
لم تَكن ملكي
وأَبي لم يَكن يملكُ فيكَ رداء
أنت .. وطني
كما يقولونَ في نَشراتِ الأنباء
جميل اسمكَ حين يقرأهُ المُذيع
أو حين يردده الصغار في ..
مراسمِ رفع العَلَم
تَمتَد على طولِ خارطتي
من الألمِ ..
الى الألم
وما بينَهما حب
وحُبكَ داء
أنتَ وطني ..
كما يَقولُ الرجلَ المتأنق ..
في نَشرَةِ الأنباء
أو كما قالَ السيد رَئيس الوزراء
والحفاة بلا أحذية في ليلِ المَدينة القاسي
ممنوع أن يَنامَ على الأرصفةِ الجياع
يا وطنا لا أعرفه
إلا اسما يردده المذياع
وطن .. وطن .. وطن
صباح مساء
والعُريّ رداء
سرقوا جلدي ..
ليصنعوا حقائبَ للوزراء
ومِن فروة رأسي ..
صنعوا حذاء
أنا حذاء
محمد الانصاري
بغداد 27/6/2017
صدى صمت
نص / إنعام كمونة
لااااااااااااااااا... لا تلمح باطلالة حلم خَلفَ مواسم الضياء !!...
وزمجرة المساء زاجلة الصمت !...
لا غزلة حنين تفوح جوى انعطاف ...
بغزير هوى ملتهب الجمود !!...
شرب همس غواية ثملت كأس الغياب ...
ناااااعسة الوجد شذرات العتاب ...
باردة العزف باهداب الأفول ...
قدغشاها شوقٌ مرتجف الدفء ...
27 / 6 / 2017 ... إنعام كمونة
(خاطِرَة)
شَدَّ مَا احتاجَتْ مِصْرُ علَى مَدَارِ تاريخِها - مَنهوبَةً حاليَةً - إلى أَسْوِرَةٍ مِنْ ذَهَب ! باطِنٌ وظاهِرٌ .
(محمد رشاد محمود)
تخميــــس أبيــــات الشاعــــر فوزي المعيوف
&&&÷÷&&&÷÷&&&÷÷&&&÷÷&&&
ـــــــــــــــــ السريـــــــــــــــــــــع ــــــــــــــــــ
×××××××++++++++++×××××××
أضرمــتَ القلــب المعنّــى واكتَوى
تستلــب الأذهـــان تذكــــي الجوى
ناعسة الطــــــــرف احوراراً ثَوى
غانيــةٌ مــــن بائعـــــات الهــــوى :: فـــــي بردتيها كل غصنٍ جميلْ
إنْ برقــــــتْ غُنجـــــاً أرى كوكبا
وَهْجــــهُ راعَ الناس , بـــــل ألْهَبا
تمـــلأ بالأشــــذاء جـــــــــلّ الرُبا
كان عليهــــا حسنها فـــــي الصبا :: وَيلاً فَضَلَّتْ عـــــن سواء السبيلْ
ذاب الحِجـــــا بفعلهـــــا الساحـــرِ
تفعـــــل بالألبــــــــاب كالسامري
مُـــــذْ غاب موسى أَلْهَبَتْ ناظري
مالتْ وقالــــت أنــــتَ يا شاعري :: صِفنـــي وقــلْ , هل لقوامي مَثيلْ
الــى غـــدٍ قلــــتُ السؤال ارجئي
إنْ نَلتقي فــــي الدرب لي أومئي
قالــتْ تــرى , لا دائــــكَ المُبرءِ
أليس غصناً , قلتُ : لمْ تخطئــي :: لكنّــــــــهُ لكــــــــلّ ريــــــــحٍ يَميلْ
هَبَّــــــتْ كما الإصباح لي نسمةٌ
ونسمة الصبـــــــح لنــــــا نعمةٌ
أهَـــلْ بـــذي الإنعـام لـــي نقمةٌ
قالـــــت وعينــــــي انّهـــا نجمةٌ :: رجراجــةٌ فـــي ظــلّ جفني الكحيلْ
لا فــــي عيون الغيد مِنْ مُرتَجى
سالبــــــــــــة الأقوام منها الحِجا
قالــــــتْ فأفصِحْ إنْ تَرى دُملجا
قلــــــتُ جمادٌ كنجوم الدجــــــى :: عينــــــكِ لا رحمــــــــة فيها تسيلْ
مُضمــــرَةٌ فـــــــي قلبها سرائرٌ
وتختفــــي مــــن دونهـــا بواترٌ
وقــد حَــوَتْ فــي قلبهــا جرائرٌ
قالـــتْ وقلبــــي إنّـــــهُ طائــــرٌ :: فــــــي نبضــــهِ شَــدوٌ وفيـه عويلْ
واصفة القلــــب وقلبـــــي حائرٌ
وهــــي لهــــا بفعلهـــــا زاجــرٌ
أعضاء جسمــــــي ما بها عامرٌ
فقلــــتُ حقّـــــاً انّــــــهُ طائــــرٌ :: فهـــــوَ علـــى كـــــلّ السَواقي نَزيلْ
((( ابو منتظر السماوي )))
مونولوج عيد مع الاستاذ Salah Hachcham
حول عنوان نص الشاعر جاسم ال حمدالجياشي
" مونولوج/..داخلي "
//
العالم قصة تخلق بدورها عالمها الذي قد لا يعنيه بالضرورة عالمها البراني عنها وإن كان لامناص لها منه كي تكتسب عناصرها المكونة لها بعضا من روابط المعاني الدالة.
قصة الشعر مع عالمه والعالم الذي يتحرك داخله هي تراجيدية قصة في بحث سيزيفي عن كيفية التخلص أو على الأقل الانفلات من عالمها. ذلك هو ما يحمله نص( مونولوج /.. داخلي ) للشاعر جاسم آل حمد الجياشي الذي يبدو وكأنه يفتح من الوهلة الأولي باب جوانية عالم المناجاة مع ربط لفظة بحشوها : مونولوج / داخلي. فهل هو حشو بالفعل؟ وما محل هذه الأدوات التيبوغرافية في الفصل بينهما ؟ وهل وجودها هو ذاته حشو لعدم وجودها لا يغيّر المعنى بحذفها ( مونولوج داخلي ) ؟ مالفرق بين " مونولوج /.. داخلي" و " مونولوج داخلي"؟
بالتعريف، المونولوج محادثة جوانية، هو بالشرط داخلي، ولا يحتاج إلى نعته بهذه الصفة بما أنه
يعنيها في مسماه. فلأنه داخلي يسمى مونولوجا أي أن وجوده من شرط وجود محادثة جوانية فيه. لكن ماذا تعني كتابة " مونولوج /..داخلي" بهذه الشاكلة؟
١- مونولوج داخلي : لفظة + لفظة
٢- مونولوج/.. داخلي: لفظة + عارضة + نقط حذف + لفظة.
في المحور الأول، اللفظتان توحدهما الدلالة في علاقة خطية بَيْنهمَا بالنحو الذي يجعل من الثانية صفة منعوثة للأولى من حيث التركيب اللغوي في قالبه الصوري بغض النظر عّن مدى صحة ما يتضمنه من دلالة.
في المحور الثاني، اللفظتان مستقلتان وتفرقهما تيبوغرافية تجعل من دلالة كل واحدة منهما غير مشروطة بعلاقة خطية بعضهما البعض. إنه فعل تقويس الملفوظ اللغوي بإحلال بلاغة العين محل بلاغة الأذن حيث هندسة المعنى هي من هندسة التشكيل البصري للكتابة. وهكذا فلا يمكننا أن نفهم علاقة " مونولوج " ب " داخلي" إلا بقراءة التيبوغرافية التي تتوسطهما. العارضة التي تأتي بعد مونولوج هي إقرار لمحادثة جوانية منفتحة على عالم بما أنها مائلة، أي في علاقة بدون علاقة. في علاقة بذاتها كعالم " جواني"، وفِي علاقة بغيرها من خلال نقط حذف ترتبط بلفظة " داخلي" يشير إلى عالم اخر ينفي عنه صفة الجوانية. لا بوجود حشو ، بل تضمين عالم في عالم حيث جوانيتهما تشكل في ذات الوقت برانية كل واحد منهما وحيث بلاغة الأذن تتصدع اللفظات فيها لتصبح تشظيا لبلاغة العين :
.......أ
..........س
.................م
........................ع
ماذا تطرح الكتابة الجاسمية ؟
تطرح الكتابة الجاسمية نفسها على أنها مغامرة "ذات"في اللغة وما دون اللغة لإخراج الشعر من سلطة الملفوظ اللغوي عليه. إنها مقامرة في عالم شعرية التعبير الذي لا يتحدد في وجوده باللفظة
أو المفردة، إذ تفرض مبدئيا التمييز بين فضاءين: فضاء الشعر وفضاء الكتابة. في فضاء الشعر،
نبحث عما يشكل شعرية اللغة التي تؤتثه، وفي فضاء الكتابة، ننظر إلى كل ما تعطيه للمعاينة بما فيه الملفوظ اللغوي. مغامرة "الكتابة الشعرية الجاسمية" تتجاوز شعرية الملفوظ اللغوي لتجعله مجرد عنصر لا يكتسي قيمته إلا من قيمة العناصر الأخرى التي تكوّنها.
عيدية
لا يقفُ الزمنُ ثانيةَ حِدادٍ على رحيلِ أمنياتِ عيونهم، قد أشهقُ شهقةَ حِدادٍ، أو أرحلُ بأمنياتي خارجَ حدود زمنِ الغابِ النفعيةِ، الحياةُ تستمرُ بهذيانِ الحربِ، نشاطٌ اقتصاديٍّ لطلاسم النت، فايروسات تأكل إرثَ كتاباتكم وصور التهاني بالعيدِ السعيدِ، السعادة طفولة مسجونة في دهاليز الذاكرة وأنتَ لا تملكُ أجرة مرجوحةٍ، تضحكُ عليها وأنت كبير، ستشتري أرجوحةٌ حديدية، أو تصرفُ جزءً من راتبكَ عيدياتٍ لأطفال الجيرانِ؛ وابن من لم يقف الزمن ثانية حِدادٍ على روحهِ
نصيف الشمري
العراق
2017/6/25
شعر : محمد الناصر شيخاوي >> تونس
------------------ زبدة و عسل -----------------
صبيحة كل يوم
نجلس معا
نتناول حليبا وخبزا
بالزبدة و العسل
وعصيرا من الغلال
إن أمكن وإلا
فبعضا من الجمل
هنا و هناك و حوارا
واضحا كل الوضوح
أنه مفتعل
ثم ننهي عادة
باحتساء فنجانين من القهوة
أشعل على نخبيهما سجائر معدودة
وكثيرا من الملل
أحدق فيك
كأنني أراك لأول مرة
و تحدقين بعينين فارغتين
كهذا الفراغ المقيت الذي يطوقنا معا
مع أننا في حقيقة الحال
لسنا معا
فلا شيء بيننا
لا شيء البتة
غير هذا الصمت القاتل
يذوب فينا و يذيبنا
وتهربين ككل مرة
زاعمة
قضاء شؤون لا وجود لها
أتابعك الهروب
فأغادر على عجل
أبحث مثلك
عن شيء غير هذا الخلاء
عن صخب عارم
يبعث ما قد قتل
عن زبدة أخرى لا تذوب
و مرعى جديد للنحل
شعر : محمد الناصر شيخاوي
،،،،،تهاني مطوية،،،،،
أهنيكم ولكن ليس أعلم
أتانا عيدنا بالفرح مفعم
أتئ والناس بالأفراح تزهو
وكل فرد عليه الخير قد عم
لنا أطفال لا تفرح بكل عيد
وإن يأتي يرون الحزن خيم
يرون العيد آهات ونكبات
ومن ينكب يعد الموت أسلم
فقوت اليوم لا يلقاه في البيت
وإن يلقئ طعاما فهو مغنم
فلا عيشا قريرا عمره يقضيه
ويمضي بالحياة وهو معدم
وأطفال يتامئ تطلب العطف
وينجيهم حنانا يذهب الهم
فمقياس السعاده ليس لهو
ولكن كل سعيد لا يرئ الغم
فمن يحلم بقبله لايغالي
ومن يطلب أباه ليس مجرم
وكم طفل ينام ماله سقف
يراه الليل ستر فيه ينعم
ولن أنسئ الثكالئ إن حصيت
وماأغفلت قلب الأم ورم
فتجرع للحياة غصة غصة
وكل جرعه لها الاركان تهدم
إذا الأعياد لا تذهب ببؤس
أرئ طوي التهاني فيها أرحم
فبئس العيد مايضحكني وحدي
ونعم العيد إن غيري تبسم..
..عباس حسين العبودي.. العراق…
كيف عدت يا عيد
~~~~~~~~~~~
عن بعد ...
تبدو تجاعيد محياك ايها العيد
المتثاقلة خطاك قهرا
بدروب حزن ...أنهكتها الآه
تَعْبُرُ ملتحفا اجساد طفولة
تبعثرت أحلامها
وتناثرت بين فجاج ليل بهيم
غابت بسمتها .. واختفت
بين خرائب روح ...وموت ضمير
خلف سحاب لَفّتْ عتمته
نبض القلوب
نحيب اخرس يدوي بالآفاق
بسمة خرساء تزين الشفاء
ذهول عميق يستوطن الاحداق
فَبِأَي الم عدت يا عيد
مهزوم الانفاس ... طاعنا بدرب الالم
تدق ألابواب ...
يرتد صدى دقاتك دمع... وآه
يتردد بعمق الأسى بين الاطلال
يمتد مسافات وجع
من المحيط الى الخليج
بين متاهات سراب امل وحلم
يتراءى ثم يخبو
تذروه رياح عاتية ...
مدويا صفيرها..عاثيا فوضى
بكل البقاع ...
نواح الثكالى يخضب
ضفاف مسارك الممتد
بقلوب تجرعت .. وارتوت
من يم الأنين
فأخلفت موعدها...
معك ايها العيد.
كيف عدت ...ولِمَ أَتَيْت
تُحْيي بالنفوس يتما
ونزيفا ...
تداويه القلوب المكلومة
بصفعة نسيان
لخدك المتواري
بين ركام الحزن
وشهقات الالم الموجعة
عيد الأحزان
منذ عام مضى وانقضى
عدت ياعيد...
عدت بعد أن أخذت مني أمي
لن أنسى
بأي زلزلة قد عدت ؟
وبجفاءك كالصعقة
جعلتني أقفز من رقدتي
أتساءل بأي حال عدت ؟
أعدت بقطر الفرح ؟
أم بقطران يطلي أيامي
وتشتيت ماتبقى من فرحي
منذ عام كانت بيننا
و رحلت عنا....
من من النادر أن يأتي الزمان بمثلها
رحلت ياأمي
تركت التيه بغيابك ينزرع بروحي
والغصة المرة تكاد تخنقني
من غيرك سأسأل عن فرج من بعد الله يأتيني
من سيكون مرشدا ونصيرا لي؟
من سيصلح ذات بيني؟
وبؤس الغياب لاذ والتصق بي
وبات الموت حلما يضنيني
والقهر والوحدة بغيابك ياأمي أضحى أنيسي
فحنايا قلبي جفت شرايينه
غبت ياأمي تلاشيت وغابت روحي
أشعر أني اندثرت
رحلت ، والعيد رحل معك
فبئس ماأتانا من فجرك المسافر ياعيد الضنا
فأغاني الفرح أمست أحزانا
وألحان الصباحات تحولت لحن رثاء
لاأدري أهو جاثوم مروع حل بي
أم أضغاث أحلام؟
لاأدري
وألملم من الفؤاد ماأصابه من شظايا
وأرتب مابين الضلوع ..وهني وهمي
ولا أعلم متى أستعيد شتات نفسي؟
وإن كنت سأستعيد شظاياي المتناثرة
بعد لوعة غيابك وفقدك ياأمي الطاهرة
وفاء تقي الدين
سورية دمشق