السبت، 4 أغسطس 2018

أُريــــْــدُكَ ليّْ !! // الشاعر : عدنان الريكاني // العراق


أُريــــْــدُكَ ليّْ !!
--------------------------
عدنان الرِّيكاني/ 2018-08-01
-------------------------------
لا تَقِفْ عِنْدَ حُدودِ تِلكَ الفَوَاصِلِ المُغْبَرّةِ، مَنَاسِكُ العِشْقِ تَتَجلّى مَوَاقِيتها بِفَناءِ الّلاءَاتِ، حِينَها يَفقِدُ كل لَّونِ صِبْغَته مُعْترِفاً بأنَني إبْنُ القَدَر..
مَدينَتيَ الخَضْراء لا تَمْتَلِكُ بَوَابَة ولا نَوَافِذ خَشَبِيّة، لتُطِلَ عَليْهَا أشِعَةُ الشَّمْسِ المُثِيرَةِ للرَّغْبَة، كتُفْاحَةٍ سَقَطَتْ مِنْ عَيْنِ السَّمَاء، لَمْ يَدْخُلهَا الرّيحُ ولَمْ يَتَعَطرّ بِأنْفَاسِهَا صَهِيلُ خُيُولِ جَامِحَةِ ولا حَتّى ضُوْءُ الفَوَانِيسِ، ولم تُدَحْرِجْها شِفَاهٌ مُسْتَديرَة، سَألتْني ذَاتَ مَرّة، أسُبَاتُ اللّيْلِ الطَوْيلِ أعْمَقُ من عَبَقِ انْحِنَاءَات تَضَاريسُ جَسَدَي؟، فَهَمَسَتْ بِصَوْتِ رَفيفُ أوْرَاقِ الخَرِيف، أرِيْدُكَ ليَّ، ثُمَ غَابَتْ بِغَيَاهِبِ خَلوَة الرّاهِبَاتِ للانْعِتَاق..
الخَوفُ يَمَلأ قِرّبَتي بِنَشَازِ اللّحْنِ، والضَمَأ يَشُدُنْي للتَّوَضْئ بِكُحِلِ العُيُونِ، مُلْتَهِبُ سُكُونُ المَدَى بِفَضْاءِ هَدْيرُ الشَّوْقِ، يَصْطَلي بأمْواجِه نَحْيبُ أجْرَاسُ الكَنَائيسِ ومَعَابِدِ القِدْيسّين، حُزْنها تَميمَة فَوَقَ جِبَاه أبْجَديَّتي المُبَارَّكة بِأسْمِهَا العَتِيق، لَنْ تَأكُلهَا العُثّة وهي مُعَلقة على جُدْرَانِ القَلبْ ..
أريدُكَ ليَّ .. بالمَنِ والسَّلوَى هِبَةٌ مِنَ السّمَاء !!
---------------------------

غلط // الشاعر : كريم خلف النصراوي // العراق

غلط
.....
كل ما عشت غلط
كل ما عشت حروف هائمات
دونما أي نقط
كل ما عشت حروب وحصار ومآسي
وقيادات تجوب الأرض موت
ثروات للحروب
نفطنا ليس نفط
كلنا يهتف لا يدري لمن
دينه
مذهبه
قوميته
كلنا يهتف شطط
نحن في نهران من ماء عذب
نحن في نهران لكن دون شط
عمرنا من غير جرف
ليس من سنارة مسترخية
ليس من أسماك
والكل سقط
عمرنا ركض بلا جدوى يكون
عمرنا حر لهيب
والأماني ضائعات دون حظ
حبنا مجنون لا يعرف حد
حبنا جنس وعهر كالقطط
نكتب الحرف كثيرا
نكتب الأوجاع
فالعمر غلط
كل ما فيه غلط
آه من عمر يكون الحلم فيه
تائهآ متروك
لا صحب ..ولا ندمان
لا أفراح
أوجاع فقط
كل عام ينقضي
والحلم مكسور يجر
الخيبة الكبرى
لعام يربط الحلم ربط
كل ما عشت غلط
كل ما كان
سراب
وحبيبات بعيدات
ونوم كاالجنون
لا تدع من أحد يوقظك
أنت في النوم يقظ
كريمخلف النصراوي

جفن الرماد // الشاعر : أحمد بياض // المغرب

جفن الرماد****
شيع البابليون حصن الورد:
هياكل شموع على الصليب؛
تعبث الريح
بتعب الأوراق؛
متاهة في سرايا الليل؛
غاب تموز
عن ريش الزهر؛
انين مساء فارغ:
مدام
جرعة الغروب؛
شفتاك الرتيبة
تتلو
رماد شوقي،
وأنا الغريب
في ترميم الذاكرة؛
أقتل الصمت الرتيب
برواية آخر أسطورة:
هذيان
على نجمة الريح؛
آخر نسمة عتيقة:
شهادة طفل.....
ذ بياض أحمد المغرب

خذلان // الشاعرة : روضة البوسليمي // تونس

# خذلان ...#
أيّها الهارب من ساحة قلبي ،
يوم خذلت نصر قصائدي؟!
كُتبت من الفارّين يوم الزّحف
و بؤت بذنبي ...
---------------------▪------------------/وضة...تونس

صراخ / قصيصة // بقلم : حسين الباز // المغرب

صراخ /قصيصة
_أصرخوا ليسمع صراخكم أولاد آخر الدرب!
..حرضتهم و أنا أسرع الخطى، وكنت قد وصلت إلى آخر الدرب إذ جاءني الصدى!
ومازلت أشرع في تكرار التجربة مع العيال الذين وصلهم الصدى ليوصلوه بدورهم إلى الزقاق الأخير، حتى هزني صراخ عجوز من فوق السطح:
_أصمتوا يا عيال!
غالبا ما أنجو بفعلتي هذه، بحيث ورثتها عن أبي كلما كان هاربا إلى المقهى، ولم تك إلا حيلة منه لتلتفت الأم لأبنائها و تنساه.
_أصمتوا يا عيال! (تصرخ الأم المسكينة).
..نشأت في بيت يتكون من أحد عشر كوكبا، والأب شمسنا و الأم هي القمر، و ما علمت بألم الصراخ إلا حين لطم أبي رأسه بالحائط وقت قيلولة إستلذ نومها، وما تركناه منعما بها..
_أصمتوا يا عيال! (يصرخ الأب المسكين).
من صغري و أنا ملازم للضجيج كظلي، وكلما كان الصراخ، كلما جاء الصمت بعده، لأنهما توأمان لا يفترقان.
_لم بعد الصراخ الصمت؟
سؤال لازمني طيلة حياتي، إلى أن عرفت جوابه بعد الربيع العربي.
_حسين الباز/المغرب_

محطات // الشاعر : ستار جميل الجنابي // العراق

محطات
1
في الحياةِ 
لاقيمةَ للوقتِ
بعدَ توقفِ ساعةِ
الصداقةِ
2
كنتُ الاكثرَ حزناً
عِنْدَ رحيلِك
شاطرتني ارجوحتي
وحدةُ المهدِ
3
لا تستوقفني شفاهُ الفرحِ
حزن رحيلك
له غصةُ حكايةٍ

4
حين تشعلُ موقداً للحزنِ
عليك رمي حطبَ الفراقِ
وصديقاً يباغتُ البعدَ
والقربَ معاً
5
بيني وبينَ الفراقِ
مسافةٌ قريبةٌ الذكريات
وصدّيق تسلّل على الهجر
ولم يرحلْ عن ذاكرتي

الأربعاء، 1 أغسطس 2018

وَداعاً أمَّ أحمد // الشاعر : عادل قاسم // العراق


َ
وَداعاً أمَّ أحمد
عادل قاسم... من العراق... بمناسبة أربعينية زوجتي رَحمَها الله
وصِرتَ اليومَ مَجْبولاً على الكَدَرِ
ألا تَبَّتْ يدُ الأقْدارِ لمْ تَذَرِ
كأنكَ بَعْدَ ذاكَ الأمسِ مُدَّخَرٌ
سَقاكَ الصابُ من زقّومِهِ المَررِ
أيابنَ الشمسِ، لاشمسٌ ولاقمرٌ،خَبَتْ
في أرضِكَ القَفرا بِلا أَثرِ
تداعى صرحُكَ الزهيانُ مُنكَسِراً
يُواسي بعضُهُ بَعْضَاً على كِبَرِ
تُصبِّرُ أيَّ جُرْحٍ إذ تُرَتِّقُهُ
ونابُ الدهرِ أزرى في الفَتى النَضرِ
وتدري إنَّما الدنيا لزائلةٌ وَحسْبُكَ
جرحُكَ النَديانُ بالخَطَرِ
هي الأهوالُ مذ بانَتْ طلائِعُها
اصْطَفَتْكَ سِهامُها بالقوسِ والشَررِ
تمورُ الأرضُ في رِحْلَيكَ صاخبةً
وتمضي ثابتاً في غَيهَبِ الدُجُرِ
تُؤَمِّلُ قلبَكَ المفجوعَ من جَزَعٍ
وَيَحْلمُ غيمُكَ الصادي إلى المَطرِ
كأنَّكَ لم تَعُدْ سَقطاً لِأَزْمنةٍ
وتأبى أن ترى يومَيكَ من قَهرِ
هي الدُنيا وأمْسَتْ فيكَ لاهيةً
وثوبُك قُدَّ مِنْ قُبَلٍ ، وَمِنْ دُبُرِ
وَرَبْعُكَ باتَ من نُوَّىً ومن حَجَرٍ
وأضحى بعدَ عِزِّك دارسَ الأثرِ
تُخبِّئُ دمعَكَ المَسفوحَ من وَجَعٍ
وَتُخْفي حَيفَ ماعانيتَ مِن وَطَرِ
هي الأقدارُ ماشاءَتْ نوائُحها
ولكنَّ كلَّ ذي لُبٍّ على قَدَرِ
فلاجزعٌ وإنْ أَبْكَتْ نوائِبُها
عَُيونَكَ إنَّما أوفَيتَ بالنُذرِ
سرَتْ عَجلاءَ، ياليلاكَ ذاويةً
وكنتَ كليمَها في الرِّوحِ والنَظَرِ
وَخِلْتَ عيونَها الشهلاءَ غافيةً
ومنها الموتُ يَسْلبُ نِعمةَ البَصرِ
تُخفِّفُ رَوعَ ماعانيتَ من فَزَعٍ
وتكتمُ روعَها في لُجَّةِ الخَطرِ
تَبَسَّمَ وجهُها والروحُ فائضةٌ
وتأبى أن تَرى عَينَيكَ في ذُعْرِ
وداعاً أنتِ، ياجُرْحاً يؤَرِّقُني
لعَمْرُكِ لوقَدَرْتُ، فَدَيتُكم عُمري
وبيتُكِ مابَنَينا من مواجِعِنا
تَداعى من بُكاءِ الطَيرِ والشَجَرِ
ومالي غَيرُ أيَّامٍ أقلِّبُها، بِمُختَلِجٍ
دَنا مِن مَوعدِ السَفرِ

هل تذكرين // الشاعر : نصيف الشمري // العراق


هل تذكرين 
هل تذكرين اختباءَ المنيرِ بظلك، انكساراتُ الضوءِ الأرجوانيةِ احمرارٌ من دمعة، تعرفينَ مواسمَ الغضب، وتعرفين أديمكِ من قبضةٍ، أنا؛ سأعودُ صاغراً لحضنكِ، تكبرين مقدارَ حياةٍ لحياتك. آثارُ العمرِ لحظاتٌ، أنثرُها ورودَ نرجسٍ في الذكرى، لتعيش مع الآخرين بعضَ يومٍ من سنين، أتذكرين الأمس خطى تعثرت بالوعود، الأمنياتُ تهاب جسدكِ الأسمر، تغويني أحلامي أن أشمخ؛ كأحدِ أوتادكِ جبلاً شاهقاً، يرسمُ الحبَ وادٍ يمتدُ سهلاً مع الزرعِ الأخضرِ بين النهرين؛ حياة لا أرضَ حرام. 
نصيف الشمري 
العراق 
2018/8/1

الكلمة الأخيرة // الشاعر : عزيز السوداني // العراق

الكلمةُ الأخيرةُ
.................
الكلمة الأخيرة غصَّ بها وجهُ الموجِ واستنفدَ الرملُ أصدافَ الحكاياتِ، الشروقُ في البحرِ تغمرُه أشرعةُ ظلٍّ قاتمٍ وكثبانٌ تجترُّ ما تبقّى من ضياءِ المحطاتِ النائيةِ، ما لهذا البحر مستكينٌ للوجعِ لا يعانق ضفافَ الجراحِ؟ ولا يرى الشارعُ ما تحتَ أقدامِ الليلِ؟ يا أختَ جرحي إنّه يبحثُ عن نفسهِ في مستقبلِ غيره، ويرسمُ أملاً درستْ معالمهُ بين جدرانِ الماضي، تلكّ الزيتونةُ تستظلُّ بالجراحِ، وهذه ندبُ الأحزانِ تملأُ جلدَ المسافاتِ وأبوابُ النارِ تعصفُ بدموعِ الفقراءِ ويتيبّسُ غصنُ الزمنِ فتغادرهُ الطيورُ الى وجعِ السفنِ وأسرارِ الماءِ وتراخيصِ الرحيل، مجهولةٌ تذاكرُ الخلاصِ فقد نسيتها المدنُ الغارقةُ بالضجيجِ، فكلما لاحتْ ومضةُ أملٍ تبنّتها الأحزان تُرضعها وجعَ الترابِ، لا يسيرون فُرادى قوافلٌ من نورٍ هكذا يمضي الراحلون الى الشمسِ، ليزرعوا على ضفافِ الخارطةِ شجرةَ الأملِ فتزاحمُ جذورُها أقدامَ الليلِ كي ينبجسَ الحبُّ على عيونِ العصافيرِ ويعودُ الشارعُ نابضاً باللقاءِ من جديد...........
..................
عزيز السوداني
العراق

على أجحنة حلم // الشاعرة : خديجة الشقوري // المغرب

على اجنحة حلم
أحلق خارج مدار الزمان
استبيح صهوته ..
للانطلاق بجنون
الى اللا مكان ...
اقتفي صدى رنات دفء
تلوح لفحاته
في المدى البعيد
أغوص بعمق مسافاته
لاتنسم بعض ريحه
واصطلي وده
اعانق في لقائه المستحيل
يلتحفني غروب أناخ برحله
بين ثنايا الفؤاد
تتوارى نشوة الحلم
امام بريق السراب
استقل رياح الخيبة
لاعود أدراجي
الى صقيع وحدة
ومتاهات ضياع
- [ ]
- [ ]

أطياف لاتريد الرحيل // الشاعر : أدهام نمر حريز // العراق


أطياف لا تريد الرحيل ...
.........../أدهام نمر حريز.
الليل يهبط على سطوح المنازل القديمة
يجوب الشوارع الصاخبة بالعابرين
يبعثر ذكريات النهار الطويل على منضدة خشبية
وشمت عروقها الأيام بخطوط
رسمت وجه أنثى لايغيب عنها القمر
لا يحجب خصلاتها الضياء
هي في سمعي أرُجوزة
أهزوجة
ورقصة فرح لم تكتمل
الليل يسكب النجوم في كأسي
أشربها فأثمل
أعود من جديد لحلمي العتيق
أحمل صندوقي الصغير
ترتجف اللحظات بين يدي
تطل برأسها الصور القديمة
ورائحة عطرها المستوطن بين السطور
في أعلى ركن الورقة
جملة عصية على النسيان
في أسفل الورقة قطرة من دموعها
أمتزجت بالسطور
منحتها وعدِ و وفاءِ
بصلاحية دائمة
.........../أدهام نمر حريز_بغداد 2018/7/31

جنون // الشاعرة : روضة البو سليمي // تونس

¤ جنون ¤
------------------------------ /وضة البوسليمي ...تونس ..
ايات جنوني تتنزّل عليّ بلا موعد
أقترف من مشاهد الحنين ما طاب لي.
يدين كيديْ أمّي أشتهي ...
و سؤالا عميقا عن تفاصيل موتي:
- كيف أنت حبيبتي ؟؟
كيف غيمك ؟
كيف نهرك ؟
كيف يابستك؟
كيف روحك يا بقيّة روحي ؟
فأنا لم أغفل عنك
فقط عزمت أن أكون مجنونا ...
•••••••••••••••••••○•••••••••••••••••••••
فكّرت ...
جمعت النّقاط و الفواصل و ...
أحسبني سأجيب بلا شعر حتى لا أكون قاسية
أنا كماسحات الزّجاج في عزّ الشّتاء
لا أعرف لي مستقرّا في حضن الهناء
فأنا خير من يجيد الهزائم بامتياز
يفرّ منّي الموعد
أفرّ من الموعد
أنشد قبرا في رأسك
حولي الكثير من القساة
وأنا أكثر قساوة منهم على نفسي
فصرت أصنع من المرار طعامي و شرابي
تبا لي ....!!!
أنهمر نهرا من سراب
نسيت عذوبة الماء فاعتنقت الصّيام
نسيت تواريخي و الجغرافيا
أدمن الانتظار في محطة قلما يمرّ منها قطار الصدفة
••••••••••••••••••• °°° •••••••••••••••••••••
فكّرت ....
و قرّرت ان أنتظر الموعد يأتي ذليلا
سأسترجعني منّي
أحتاج ان تستغفرني و أستغفرك
وحدك وحدك ستكون افطاري
أحب ان تتعب و انت تقبّل جمالاتي
ستغفو ثم تقبّلني أكثر
سأنهرك ...و أمكث قربك
وبأنوثتي سأغمرك .. /
سأنام طفلة بينك
كلّي أثداء حياة ، سأكون ساقيتك
ساحرتك انا و سحورك
عسلا ....عسلا
أدخر كلّي لك ، سأغفو بيني و فيك

غُبار الرّذِيلة // الشاعر : جمال العامري // العراق

ـــــــــــــــــــــــــــ
غُبار الرّذِيلة ــــــــــــــــــ
ذات ليلة مُقمِرة ،
والشمس قد غادرت تحت جنح الظلام
والليل نشر عباءته الحالكة
ماتت عزيمتي .
وفقدت طُموحي في أحدي أزقتها المدلهمة
قُبلاتي البارِدة غدت بها الأمواج العاتية
فنبتت في صحراء قاحلة .
غشاوة بلوريّة ،
شفيّفة على أحداقها
أحلام مُتسِخة بالسّراب ،
ترقص بلا قدم ،
تمضي وتؤوب ،
وأحياناً تسبقني إلى السرير
فيما أنا أُقلِّم أظافر القمر .
كلماتي المُتأرجِحة
تتعرّج في صلصال التمتام
تتناثر مثل حبّة رملٍ على الأرصفة .
نجومٍ شارِدة ،
تهمس في أُذني القمر
تمنحه نسمة السكون .
أُحدِّق نحوه خجلاً
أُلقي عليه وابِلاً من الأسئلة المُوحلة
مركوناً على الإنتظار
ليس لي منفذاً سواه .
القلم جفّت ينابِعه
والغيمات ذبُلَتْ
قبل أن تسقط مطراً ،
حتى الأمل توارى في ردهة الألم .
لا مكان عنده للحياة
ولا ريح تُحسّسني بالوجود
فقاعة وحدتي تتورّم
ويأسٍ يُحاصرني
والليل كالسّهمٍ الرائش
جثا فوق سكينة الذكريات
الصمت غدأ كابوساً
في زمن الضجيج .
أبتسم لهستيريا البكاء
أختنق من الحزن
أبحث عن مُبرِّر واحد لبقائي في الحياة
فلم أجد
سوى صدى مُلوّث بغُبار الرذيلة .
...................جمال العامري م 12/12 /2014