السبت، 1 ديسمبر 2018

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // تحولات القيصر // بقلم الشاعر // حسين جبار محمد // العراق

تحولات القيصر
بصيصُ اليومِ ثقيلٌ
يصحبهُ نورٌ مسروق
ما كان اليومُ جديداً
لكنٍ الوهمَ كبير
ونوافذهُ مشرعةٌ من عصرٍ
دخل الطوفانُ به كلٍ بلاد الفقد
كُنّا نخزنُ بعض النخلِ
كان الغيمٌ حسيراً
والوجد شديدُ الهول
أطرافُ اليومِ ...تهربُ من خلفِ ستار
ما كنا نبني أسّ الخيبة
أو نزرعُ جذر هزيمتنا
كنا نٌ طفأُ غِِلٍتنا
في أي سبيل
كان القيصرُ مشغول بلوازمه
ما كنا نعرفُ أنّ القيصر مخبولٌ
مجبولٌ في ضمأِ اللحظة
والنهرُ سبيلٌ أوحدٌ في لهفته
والوجدُ ثقيلٌ بتلازمه
ما كان غراماً في ليل النادل أو في غُربةِ ليلِ القيصر
كنا نمشي بترادفِ أقدامٍ ملتوية
والنادل يرسمُ أفناءاً
بنياشينِ القيصرِ أو بتقلُبهِ
ومعاركنا بعد القيصر أضغاثٌ
أضغاثٌ لا نفهمها
وصوراريخُ القيصر من بعض المكسور
من مخزون رماحٍ كنا ندفنها
رملُ بيادرنا ضاع
والحقلُ بعيدٌ
والقمحُ مسروقٌ من أول عام الجوع
ومماليكُ البلدة بسفاهتهم
أكلوا الأخضر قبل اليابس من محصود عنابرنا
كثيراً ضعنا
والقيصرُ أعمى الصمت
والنادلٌ يبصرٌ كل دروب الحارة
والسيفُ رفيق القيصر والنادل...

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // غياب البرهان // بقلم الشاعر // هاشم لمراني // المغرب

غياب البرهان
**********
لا فرق سيدتي
إن كان زائري من نار أو نور
فالأحلى في القبح سيان 
فقد ينقلب الألف واوا
في اعتباطية لغونا
في قواعد جدنا أو هزلنا
حين نهون على الملكوت الأعلى
أوبه نهان أو نستهان
حين تنام القلوب في كهوف ليلها
ويقلبها الرب ذات اليمين وذات الشمال
والكلب منها باسط ذراعيه
حتى لا يدان
قد نستفيق يوما " كفينيق"
تدروه رياح الإثم فينا
كملاك شرير
أو ناصح صار يسكنه الشيطآن
أو كسافل منحط من القواعد
الهمز اللمز النيام
الآمرين بقتال كل من توهته الأديان
بالمغرر بهم من وساطات السماء
وكل من غادرته مراكب الركبان
الشامتين في راحلات تبحرن فجرا
عن مرافئ صارت صديدا
وقد كان دما من ماء وخلايا
يحمل بيمناه سيفا من خشب
وبيسراه ينهار الصولجان
أينوب الموتى عن الموتى
في مأتم الغياب
في أرض التدجين " للفقيه وفقهه "
أوفي حصارمدرس تاهت عنه الشطآن
أم في البحث عن حل لما جنته أيادينا
يوم تخلينا عن استفتاء القلب فينا
لتسكنه العمائم والرهبان
إن من هلال ما هل فينا يوما
أوصليب مستقيم أو معقف
أو شمعدان زاحف على جهلنا وجهالتنا
مذ حل النقل المزيف فينا وغاب عنا البرهان ؟
**************
م . هاشم لمراني ( فاس ـ المغرب ) 30 نونبر 2018

الخميس، 29 نوفمبر 2018

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // ولادةُ // نص بقلم الشاعر : باسم عبد الكريم الفضلي // العراق

{ .... ولادةُ ..../ ...ّ!!}
دهرٌ...
قدَّركِ
في خشووووووووع
........................... دُنيا
و.... أحلَّني
مومياءَ الخُرافة
...... / أنتِ...
وكنتُ
أجري خلفَ
أسوارِ الصمت
..............باحثاً
عن صحوةِ
البُروق
وأصفادي تشحذُ
حرابَ أسئلتِها
.............. لتغورَ
في أحشاءِ
أُمنيتي الأُولى..
لاحامةً
للذكرياتِ الحلوةِ
حينما تَخُرُّ
عندَ أقدامِ العمرِ
المسروق
على مرأىً
منَ الغابرين..
................. / انتِ..
................ ـ قد ..... أ.... كـ ... و .. ن ـ
لونُ عينيكِ
يقايضُني
لُعبتيَ اليتيمة
بشرائطِ ضفائرِكِ
.......... الوردية
حين تحملُني
نظراتُها الفراشية
الى حضنِ النشوةِ
............ الصاخبةِ
ولاتحطُّني
إلا على جناحِ
سَقسَقتِها المورقةِ
خلفَ شُعَيراتِ
الشمسِ المُتَدَلِّيَةِ
على جبينِ العالمِ
المنسِي.......... فيَّ ..
.... ـ أُحبكِ أولاً ـ
................................ / انتِ..
............................ ـ قد أ... كـ..ـون ـ
الآفاقُ السوداء
تخنقُ
إمتداداتِ البصر...
........ ـ هل أنكفيءُ ؟ ـ
الآفاقُ الصفراء
تخنقُ
أُفولَ العين
........................... ـ لن أنكفيءَ ـ
الآفاقُ الخضراء
تفتحُ
مسالكَ الحلم
..................................... ـ أتنفَّسُ أخيراً ـ
..انــــــــــــــــــــــــــــــــــتِ
................................................... ـ أكون ـ
.... صمتٌ يتناسل
أتسلَّقُ أنفاسَ
الأزقةِ الشَّعثاء
............... غافيةً
............... لاهيةً
ممتزجَةً أمامي
في ضَبابيةٍ
......... إباحيَّة
تستَفزُّ شهوةَ
المغامرة ...؟؟
..... لا ..
فَـالـ ....
.............خسرانٌ
محتَّم المجازفةُ ..؟؟
.............خسرانُ مُقرَّر..
السلالمُ ترتفعُ
.................... ترتفعُ
................... وَ
............. أَ
....... غُـ
... و
رُ
الى
قـ
.............. ا
.............................. عِ
التّرَقُّبِ المِلْح
لأُلملمََ يقايايَ
و أغزلََ
حلمَ إنبعاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااثي
........................................ ـ أُحبُّـــــــــــــكِ أخيراً ـ
ـــــــــــــــــــــــــــ / باسم عبد الكريم الفضلي العراقي
  • ........ دُنيا
    وأحلَّني
    مومياءَ الخُرافه..
    .... / أنتِ...
    وكنتُ
    أجري خلفَ
    أسوارِ الصمت
    باحثاً
    عن صحوةِ
    البُروق
    وأصفادي تشحذُ
    حرابَ أسئلتِها
    .............. لتغورَ
    في أحشاءِ
    أُمنياتي الأُولى..
    ولاحامةً
    للذكرياتِ الحلوةِ
    حينما تَخُرُّ
    عندَ أقدامِ العمرِ
    المسروق
    على مرأىً
    منَ الغابرين..
    ............. / انتِ..
    ....................... ـ قد أ..كـ .. و .. ن ـ
    لونُ عينيكِ
    يقايضُني
    لُعبتيَ اليتيمة
    بشرائطِ ضفائرِكِ
    .......... الوردية
    حين تحملُني
    نظراتُها الفراشية
    الى حضنِ النشوةِ
    ............ الصاخبةِ
    ولاتحطُّني
    إلا على جناحِ
    سَقسَقتِها المورقةِ
    خلفَ شُعَيراتِ
    الشمسِ المُتَدَلِّيَةِ
    على جبينِ العالمِ
    المنسِي... فيَّ ..
    ............................................. ـ أُحبكِ أولاً ـ
    ....................... / انتِ..
    .......................... ـ قد أكون ـ
    الآفاقُ السوداء
    تخنقُ
    إمتداداتِ البصر...
    ..... ـ هل أنكفيءُ ؟ ـ
    الآفاقُ الصفراء
    تخنقُ
    أُفولَ العين
    .................................. ـ لن أنكفيءَ ـ
    الآفاقُ الخضراء
    تفتحُ
    مسالكَ الحلم
    ..................................... ـ أتنفَّسُ أخيراً ـ
    ..انــــــــــــــــــــــــــــــــــتِ
    ................................................ ـ أكون ـ
    .... صمتٌ يتناسل ..
    أتسلَّقُ أنفاسَ
    الأزقةِ الشَّعثاء
    .......... غافيةً
    .......... لاهيةً
    ممتزجَةً أمامي
    في ضَبابيةٍ
    ......... إباحيَّة
    تستَفزُّ شهوةَ
    المغامرة ...؟؟
    ..... لا ..
    فَـ ....
    خسرانٌ محتَّم ..
    المجازفةُ ..؟؟
    خسرانُ مُقرَّر..
    السلالمُ ترتفعُ
    .................... ترتفعُ
    ................... وَ
    ............. أَ
    ....... غُـ
    ... و
    رُ
    الى
    قـ
    .............. ا
    .............................. عِ
    التّرَقُّبِ المِلْح
    لأُلملمَ يقايايَ
    و أغزلَ
    حلمَ إنبعاثي
    .................................. ـ أُحبُّـــــــــــــكِ أخيراً ـ
    ـــــــــــــــــــــــــــ / باسم عب الكريم الغضلي ـ العراق

مجلة انكمدو العربي للثقافة والادب // أشواقٌ صوفيةٌ // بقلم الشاعر : الفاتح ميكا // السودان

أشْـواقٌ صُوفِـيَّـةْ
***
عِـنـدَمـا أفَـكِّـرُ فـيكِ ..
وقـليـلاً مـا لا يَـحْـدُثُ ذَلِكَ ..
تَـعْـتَْريني حَـالاتٌ عَـجيبةٌ 
مِـن الـوَجْـدِ والـنَّـشْوةِ والشَّـجَـنْ .
وتدورُ في دُروبِ تَـفكيري
أسئلةٌ عَـديـدَةٌ
تبحَـثُ دائمـاً عن أداةِ اسْتفهامٍ مُـفهُـومْـةْ
وتَـظَلُّ حْـائـرَةً
بـينَ كيفَ .. ولِـماذا .. ومَـتى .. وأيْـنَ ؟
وكثيراً ما أَزْهَـدُ في كلِّ علاماتِ
الاستفهامِ المفهومةْ
وسؤالي يتحوَّلُ في لَـمْحْـةِ عَـيْنٍ
دَمْـعَـةَ شَـوقٍ مَـسكُِوبَـةْ
وأغَـنِّي أَرقُصُ مُـبتَهِـجَـاً بالـدَّمٍـعَـةِ
فالأشـواقُ المروِّيَّـةُ بالـدَّمعِ خْـصيبَـةْ
وأنا صُوفِـيُّ الأشواقِ أرى
أنّـكِ أنِّـي .. وأنـا أَنْـتِ
وبيني تَـمْـتَـدُّ وبيني في الـواقِـعِ
آمَـادٌ ومسافاتٌ وبِـحِارٌ مْـرْهُـوبَِةْ
وأراكِ أمَـامي أُنْـكرُ أنِّي إبْـصَرتُـكِ أنـتِ
وأمضي أرتَـادُ هُِناكَ
وراءَ الـنَِّجْـمِ بَـعـيدَاً آفَـاقَـاً ما فكَّـرَ فيها
طَـيرٌ مَـغْـرورٌ بِـجَـناحَـيْـهِ
ومَـا وطِـئَـتهَـا إِلَّا أقْـدامُ الـرّيـحِ العاشقةُ
العَـارِمَـةُ الـثَّـائِـرَةُ الـمَـجْـنونَـةْ
وأكُـونُ بَـعـيدَاً عَـنكِ أُحِـسُّ بأنِّي
في الـحَـضْرَةِ مُـنْـتَـشِيَـاً
أرشُـفُ خَـمْـرَ ابْـنِ الـفارِضِ
من رَاحِ الـعَـدَويَّـةْ
وفَـتَى شِـيرازَ يُـغَـنِّـيني ويُـغَـنِّـي
للحَـانَـةِ والـعُـشَّـاقِ
وللسّــاقـي مُـحْـمَـرِّ الـوَجَـناتِ
وللبِنْـتِ الـغَـجَـريَّـةْ .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أغـنيَةٌ للمـحْـبوب )

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // أشْـواقٌ صُوفِـيَّـةْ // بقلم الشاعر : الفاتح ميكا // السودان

أشْـواقٌ صُوفِـيَّـةْ
***

عِـنـدَمـا أفَـكِّـرُ فـيكِ ..
وقـليـلاً مـا لا يَـحْـدُثُ ذَلِكَ ..
تَـعْـتَْريني حَـالاتٌ عَـجيبةٌ 
مِـن الـوَجْـدِ والـنَّـشْوةِ والشَّـجَـنْ .

وتدورُ في دُروبِ تَـفكيري
أسئلةٌ عَـديـدَةٌ
تبحَـثُ دائمـاً عن أداةِ اسْتفهامٍ مُـفهُـومْـةْ
وتَـظَلُّ حْـائـرَةً
بـينَ كيفَ .. ولِـماذا .. ومَـتى .. وأيْـنَ ؟
وكثيراً ما أَزْهَـدُ في كلِّ علاماتِ
الاستفهامِ المفهومةْ
وسؤالي يتحوَّلُ في لَـمْحْـةِ عَـيْنٍ
دَمْـعَـةَ شَـوقٍ مَـسكُِوبَـةْ
وأغَـنِّي أَرقُصُ مُـبتَهِـجَـاً بالـدَّمٍـعَـةِ
فالأشـواقُ المروِّيَّـةُ بالـدَّمعِ خْـصيبَـةْ
وأنا صُوفِـيُّ الأشواقِ أرى
أنّـكِ أنِّـي .. وأنـا أَنْـتِ
وبيني تَـمْـتَـدُّ وبيني في الـواقِـعِ
آمَـادٌ ومسافاتٌ وبِـحِارٌ مْـرْهُـوبَِةْ
وأراكِ أمَـامي أُنْـكرُ أنِّي إبْـصَرتُـكِ أنـتِ
وأمضي أرتَـادُ هُِناكَ
وراءَ الـنَِّجْـمِ بَـعـيدَاً آفَـاقَـاً ما فكَّـرَ فيها
طَـيرٌ مَـغْـرورٌ بِـجَـناحَـيْـهِ
ومَـا وطِـئَـتهَـا إِلَّا أقْـدامُ الـرّيـحِ العاشقةُ
العَـارِمَـةُ الـثَّـائِـرَةُ الـمَـجْـنونَـةْ
وأكُـونُ بَـعـيدَاً عَـنكِ أُحِـسُّ بأنِّي
في الـحَـضْرَةِ مُـنْـتَـشِيَـاً
أرشُـفُ خَـمْـرَ ابْـنِ الـفارِضِ
من رَاحِ الـعَـدَويَّـةْ
وفَـتَى شِـيرازَ يُـغَـنِّـيني ويُـغَـنِّـي
للحَـانَـةِ والـعُـشَّـاقِ
وللسّــاقـي مُـحْـمَـرِّ الـوَجَـناتِ
وللبِنْـتِ الـغَـجَـريَّـةْ .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أغـنيَةٌ للمـحْـبوب )

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // وتذبحني المسافات // بقلم الشاعرة : وهيبة محمد سكر //

و تذبحني المسافات ! 
____________
وتذبحني ياحبيبي فينا ومنا
المسافات
أرضينا بغربة واغتراب؟
يمزق منا الحب ويُهلكنا
والوتين مكتظ بعناء
وحر التنهدات
تقتلنا اللهفة والدهشة
نستمسك بخيال يُحيينا
ننسى حرارة لقاء كوني
مذ سنوات
ونرضى بالأثير بديلا
انفاسنا تبرد في شتاء المنافي
حبيبي تتجمد منا
الآهات
المسافات والمشاعرمنا وفينا
تنفلت في حنين وانين وشوق
وعذابات
والغرام واعتمال المهج يضيع
وتبرد الحرارة والاحتراق
وبيننا حدود وسفر وترحال
مبتورة باردة هي الاحرف
و الحوارات
وآفاق حب خرافي غيبي المدى
يضيع في اوتار الكون المنسية
تخفت الهمسات
في اوج انفجارها كما البركان
ولايجدي معها حنين وصراخ
وآهات وتنهدات
وقلبانا وروحانا وتقطع المدى
باللهفة يريد من الحبيب
انتشاء
وأفق يشفي الغلة واكتمالٍ
مبتور هو عشقنا وعليل يئن
بلا شفاء
ماذا لو كنا هنا بلا أبعاد!!
أراك اتنفسك ألمسك حيًّا
ليس بيني وبين جفنك وهدبك
وشفتيك بُعد
و عناء
أنهل منك ماأنهل من رضاب
ورواء
تقتلنا منا يا حبيبي المسافات
والهجر القسري والرحيل
والمتاهات
الشوق يفنينا نرضى نقنع
بشذرات مشاعر ولهفة
دون اكتفاء
البعد يقتلني وجسدي
في عناء
والروح منا مضناة بلا أمل
فهل يوما يكون لنا
لقاء
عالم غرائبي لايغني عن إلتحام
أبدي أزلي
مذ آدم وحواء
كيف ارتضينا عشقا لايعرف
الا بضع كلمات
تبرد في المسافات
عبر أثير بارد
غامض هذا ومريب
والقلب لم يعد به
صبر ولاجلد
ولا إحتمال
اما من امل ان ياتي بك
قطارعودة
يُعيد فينا الحياة
ويبدد وحشة الوريد والشريان
وغليّ الدم كما البركان
فلا شبع منك
ولارواء
وأصبح الحب مقتولاً فينا
يُذبح ينتحر في المسافات
والمطر يهمي يذكرنا بالغياب
بقلم وهيبة سكر

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // افسد الغبار فضائي // نص بقلم الشاعر // حسن الشامي // العراق

...افسد الغبار فضائي....
صياح
وصراخ اشباح
تتسابق في حوادث المحن
تقتفي زوايا السعاده
تعمل على فض اوكارها
تبني من الانقاض صروح
هويتها نصف حياة
والنصف الاخر تمرد على الضحايا
ذئب يعزف لحن الموت
يقيم مع جنائزه
قيلولة راحته المقدسه
لا تحده الطقوس
ولا توقفه الازمنه
انه وسيم في اصطياد الجراح
سلطان يسير بسرايا المنفى
لذبح الخرائط الأمنه
يهتك الستور
يقطع اوصال النحور
انه جرثومه عاهره
غبار افسد فضائي

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // بين يدي الرسول الأعظم ( ص ) // بقلم الشاعر : شلال عنوز // العراق

بين يدَي الرسول الأعظم (ص)
شعر / شلال عنوز
شاءَ الالهُ بأن أطوفَكَ مُحرِماً
وجِوارَ قبرِكَ يسجدُ الإحرامُ
مأزوم جئتُ هي الذنوبُ كبيرةٌ
أنّى خَطَوتُ تخونُني الأقدامُ
ظمأٌ يُقطّعُني وعندكَ أرتوي
بزلالِ عِشقكَ تشتفي الأسقامُ
خجِلاً أتيتُكَ من عَتيِّ غوايتي
حتى تسَمَّر بالكلامِ كلامُ
للقاصدين يظلُّ بابُك مُشرعاً
ويطلُّ من شغفِ الإله سلامُ
فهنا بنفحِكَ يُستجابُ دعاؤنا
وهنا بحصنِكَ تسقطُ الآثامُ
أورامَ روحيَ قد أتيتُكَ حاملاً
يامَن بهِ تتبدّدُ الأورامُ
تقتادُني الأهواءُ كنتُ مُنوَّماً
وحلمتُ حتى شاخت الأحلامُ
فشربتُ حُلوَ الخاطئين ومُرَّهم
ووهَمتُ حتى مَلّني الايهامُ
ياسيدي عفواً فإني مذنبٌ
وأرى ببابك يزدهي الاكرامُ
يامَن بمولدهِ العظيم عَلا السَّنا
فانشقَّ ايوانٌ وجفَّ ظلامُ
الرحمةُ الكبرى تكاملَ عِقدُها
وانهدَّ شركٌ ..ماتت الأصنامُ
بهداكَ سُدنا العالمين وأورقت
تلك الربوع وأشرقَ الاسلامُ
ياسيدَ الرُسُلِ العظيمِ بحلمهِ
أنت الهدى للمُخبتين إمامُ
الحزنُ يقتلُني ..إليك المُشتكى
من أمَّةٍ تحدو بها الأقزامُ
فتَطاولَ الشيطانُ ملء جراحِها
وتقاسمت ميراثَها الأقوامُ
الشرُّ عاثَ , الخيرُ مرتبكٌ بنا
يحبو وكلُّ الحارسين نيامُ
والفاسدون يُجدّدون شقاءَنا
حتى تناسلَ بالشقاءِ ضِرامُ
هم يسفحون ويشربون دماءَنا
يتناوبون ولا هناكَ فطامُ
قَضَموا رِهانَ البائسينَ وأوغلوا
في غيّهم وتنافروا وأقاموا
أوجاعُنا ياسيّدي أزليةٌ
ويجِدُّ في أوجاعِنا الإيلامُ
إنّا مدائنُ لوعةٍ لَمّا تزل
حَمرا يُطوّحُ فوقها الإجرامُ
وتقودُها نحو الخرابِ عصابةٌ
وتسوسُها مَرجانةٌ وقَطامُ
ماذا أقولُ وفي العراق مصائبٌ
لو بُحتُها جفّت هُنا الأقلامُ

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // الضمأ // بقلم الشاعر : عبد الزهرة الاسدي // العراق

** الضمأ **
الثمُ فأه النرجس ----
قد ضمِئت شفاه الليل
أتكىءُ على خمسين عود ثقابِِ أحترقتْ 
ألا انت ----
يقَظٌ بذاكرتي---
لم تُدنَسْكَ خمرةَ الذهولِ
فأسرجُ اليك َحيرتي
وسط
هَذيان
الشعرِ
ودخانَ
السجائر -------
***************
الاديب -------
27-11-2018

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // سارية بن زنيم وقصة ياسارية الجبل // بقلم : د . صالح العطوان الحيالي // العراق

سارية بن زنيم وقصة يا سارية الجبل 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي - العراق- 17-11-2018
هو سارية بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الدئلي الكناني.صحابي مخضرم شهد الجاهلية والإسلام
كان سارية في الجاهلية خليعًا من قومه، أي لصًّا كثير الغارة، وكان عداء يسبق الفرس عدوًا على رجليه
ليس معلوماً بالضبط متى أسلم، والراجح أنه أسلم متأخراً لعدم ورود اسمه بين الصحابة الذين شهدوا بدراً أو أحداً أو الخندق، ولكن موقفه مع ابن أخيه (أسيد بن أبي أناس) يدل على أنهُ أسلم قبيل الفتح وقد حسن إسلامه، وقيل أنه تابعي روى عن النبي محمد ولم يرهُ والأصح على أن لهُ صحبة لعدم إعطاء إمارات الجيوش في ذلك الوقت إلا للصحابة
لما قدم وفد بني عبد بن عدي بن الدئل من قبيلة كنانة على النبي محمد ومعهم رهط من قومهم قالوا للرسول: "إنا لانريد قتالك ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك". ثم أسلموا واستأمنوا لقومهم سوى رجل منهم أهدر النبي دمه يقال له أسيد بن أبي أناس بن زنيم، فبلغ أسيداً ذلك فأتى الطائف وأقام بها حتى كان عام فتح مكة فخرج سارية بن زنيم إلى الطائف وقال له: "يا ابن أخي اخرج إليه فإنه لا يقتل من أتاه". فخرج سارية بابن أخيه أسيد إلى النبي محمد فأسلم ووضع يده في يده، فأمَّنه النبي . فقال أسيد في هذا شعراً منه:
فما حملت من ناقة فوق رحلها أبر وأوفى ذمة من محمد
حادثة ياسارية الجبل الجبل
ــــــــــــــــــــ حادثة "يا سارية الجبل": هي حادثة مروية ضمن التراث الإسلامي عن القدرة على التخاطر حدثت للصحابي سارية بن زنيم الدؤلي الكناني ببلاد فارس في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
ويروي المؤرخون المسلمون أن الحادثة وقعت حوالي عام 645 ميلادية (23 هـ) أثناء خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب . ويعتبر الذين يعتقدون بصحة هذه الحادثة في يومنا هذا أنها تشكل مثالاً تاريخياً على القدرة على التخاطر. وهي مشهورة باسم "يا سارية الجبل".
تفاصيل الحادثة
ــــــــــــــــــ كان سارية بن زنيم الدؤلي الكناني أحد قادة جيوش المسلمين في فتوحات بلاد بلاد فارس سنة 645 م/23هـ، وبينما كان يقاتل المشركين على أبواب نهاوند في بلاد الفرس تكاثر عليه الأعداء. وفي نفس اليوم، كان أمير المؤمنيين عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة، فإذا بعمر (رضي الله عنه) ينادي بأعلى صوته أثناء خطبته: "يا سارية الجبل، الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم".
وبعد انتهاء الخطبة تقدم الناس نحو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسألوه عن هذا الكلام فقال: "والله ماألقيت له بالاً، شيءٌ أتى على لساني." 
ثم قالوا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان حاضراً: "ما هذا الذي يقوله أمير المؤمنين؟ وأين سارية منّا الآن؟"
فقال: "ويحكم! دعوا عمر فإنه ما دخل في أمر إلا خرج منه".
ثم ما لبث أن تبينت القصة فيما بعد، فقد قدم سارية على عمر في المدينة فقال: "يا أمير المؤمنين، تكاثر العدو على جنود المسلمين وأصبحنا في خطر عظيم، فسمعت صوتاً ينادي: "يا سارية الجبل، الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم". عندئذ التجأت بأصحابي إلى سفح جبل واتخذت ذروته درءاً لنا يحمي مؤخرة الجيش، وواجهنا الفرس من جهة واحدة، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا وانتصرنا عليهم".
وفي رواية أخرى قيل أن عمر كان يخطب على مِنْبر النبي محمد يوم الجمعة، فعرض له في خطبتهِ أن قال: (يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم). فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال علي بن أبي طالب: ليخرجن مما قال، فلما فرغ من صلاته قال لهُ عليّ: ما شيء سَنَح لك في خُطْبتك؟ قال: وما هو؟ قال: قولك: (يا ساريةُ، الجبلَ، الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم)، قال: وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم. قال: وقع في خَلَدي أن المشركين هَزَموا إخواننا فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوا، وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفَتْح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتًا يشبه صوت عمر: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، قال: فعدلنا إليه، ففتح الله علينا
ما كتبه المؤرخون
ـــــــــــــــــــــ ذكر سيف عن مشايخه: أن سارية بن زنيم قصد فسا ودار أبجرد، فاجتمع له جموع - من الفرس والأكراد - عظيمة، ودهم المسلمين منهم أمر عظيم وجمع كثير، فرأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعددهم في وقت من النهار، وأنهم في صحراء وهناك جبل إن أسندوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد، فنادى من الغد الصلاة جامعة، حتى إذا كانت الساعة التي رأى أنهم اجتمعوا فيها، خرج إلى الناس وصعد المنبر، فخطب الناس وأخبرهم بصفة ما رأى، ثم قال: يا سارية الجبلَ الجبلَ، ثم أقبل عليهم، وقال: إن لله جنودا ولعل بعضها أن يبلغهم.
قال: ففعلوا ما قال عمر، فنصرهم الله على عدوهم، وفتحوا البلد.
وذكر سيف في رواية أخرى عن شيوخه: أن عمر بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ قال: يا سارية بن زُنَيم، الجبلَ الجبلَ.
فلجأ المسلمون إلى جبل هناك فلم يقدر العدو عليهم إلا من جهة واحدة فأظفرهم الله بهم، وفتحوا البلد.
وغنموا شيئا كثيرا، فكان من جملة ذلك سفط من جوهر فاستوهبه سارية من المسلمين لعمر، فلما وصل إليه مع الأخماس قدم الرسول بالخمس، فوجد عمر قائما في يده عصا وهو يطعم المسلمين سماطهم، فلما رآه عمر قال له: اجلس - ولم يعرفه - فجلس الرجل فأكل مع الناس، فلما فرغوا انطلق عمر إلى منزله واتبعه الرجل، فاستأذن فأذن له وإذا هو قد وضع له خبز وزيت وملح، فقال: ادن فكل.
قال: فجلست فجعل يقول لامرأته: ألا تخرجين يا هذه فتأكلين؟
فقالت: إني اسمع حس رجل عندك.
فقال: أوما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت عمر على وامرأة عمر.
فقالت: ما أقل غناء ذلك عني.
ثم قال للرجل: ادن فكل، فلو كانت راضية لكان أطيب مما ترى. فـأكلا فلما فرغا قال: أنا رسول سارية بن زُنَيْم يا أمير المؤمنين.
فقال: مرحبا وأهلا، ثم أدناه حتى مست ركبته ركبته، ثم سأله عن المسلمين، ثم سأله عن سارية بن زنيم فأخبره، ثم ذكر له شأن السفط من الجوهر، فأبى أن يقبله، وأمر برده إلى الجند.
وقد سأل أهل المدينة رسول سارية عن الفتح فأخبرهم فسألوه: هل سمعوا صوتا يوم الوقعة؟
قال: نعم. سمعنا قائلا يقول: يا سارية الجبل، وقد كدنا نهلك فلجأنا إليه، ففتح الله.
ثم رواه سيف: عن مجالد، عن الشعبي بنحو هذا.
وقال عبد الله بن وهب: عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر وجه جيشا، ورأس عليهم رجلا يقال له: سارية، قال: فبينما عمر يخطب فجعل ينادي: يا ساري الجبل يا ساري الجبل، ثلاثا.
ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا، فبينما نحن كذلك إذا سمعنا مناديا: يا سارية الجبل ثلاثا، فأسندنا ظهورنا بالجبل، فهزمهم الله.
قال: فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك.
وهذا إسناد جيد حسن.
وقال الواقدي: حدثني نافع بن أبي نعيم، عن نافع مولى ابن عمر أن عمر قال على المنبر: يا سارية بن زنيم الجبل، فلم يدر الناس ما يقول حتى قدم سارية بن زنيم المدينة على عمر فقال: يا أمير المؤمنين، كنا محاصري العدو فكنا نقيم الأيام لا يخرج علينا منهم أحد، نحن في خفض من الأرض وهم في حصن عال، فسمعت صائحا ينادي بكذا وكذا: يا سارية بن زنيم الجبل، فعلوت بأصحابي الجبل، فما كان إلا ساعة حتى فتح الله علينا.
وقد رواه الحافظ أبو القاسم اللالكائي: من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، وفي صحته من حديث مالك نظر.
وقال الواقدي: حدثني أسامة بن زيد، عن أسلم، عن أبيه، وأبو سليمان، عن يعقوب بن زيد قالا: خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة إلى الصلاة، فصعد المنبر ثم صاح: يا سارية بن زنيم الجبل، يا سارية بن زنيم الجبل، ظلم من استرعى الذئب الغنم، ثم خطب حتى فرغ.
فجاء كتاب سارية إلى عمر: أن الله قد فتح علينا يوم الجمعة ساعة كذا وكذا - لتلك الساعة التي خرج فيها عمر فتكلم على المنبر - قال سارية:
فسمعت صوتا: يا سارية بن زنيم الجبل، يا سارية بن زنيم الجبل، ظلم من استرعى الذئب الغنم، فعلوت بأصحابي الجبل، ونحن قبل ذلك في بطن واد، ونحن محاصروا العدو، ففتح الله علينا.
فقيل لعمر بن الخطاب: ما ذلك الكلام؟.
فقال: والله ما ألقيت له إلا بشيء ألقي علي لساني.
فهذه طرق يشد بعضها بعضا.

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // نص بقلم الشاعر: حسين جبار محمد // العراق

مزروعٌ في أرضي
مزروعٌ في أرضي
مزروعٌ حُبّ عراق
ممزوجٌ بدمي
خلودُ عراق
من ذا الممسكُ سكيناً.....يذبحنا
من ذا القادر.....شعبٌ عليّ
شعبُ حُسين....شعبُ شموس
شعبُ نجوم
دُّرةُ آفاق
موصولٌ وطني
من بصرتنا السمحاء
حتى القمة عُليا
عُليا بعراق
من قال ستهجرنا زاخو
من قال سينكفأُ الوطنٌ
ينكمشُ الحدّ
وطني موصولّ
من آخر بصرتنا
حتى آخر شبرٍ من صحراءٍ من جبلٍ
وطني للمجد رواق..

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // ق . ق . في البيت المهجور / بقلم القاصة والشاعرة : السعدية خيا // المغرب

قصة قصيرة (في البيت المهجور)
كطفل في سني كانت شجاعة كبيرة ،أن أدخل البيت المهجور وحدي لأقطف العنب ولكن ذلك لم يكن غريبا عني فأنا كنت أقطع مسافة طويلة ليلا بين منزلنا ومنزل جدتي دون أن يهتز لي جفن، واستمرت جرأتي إلى أن كبرت ولقبت بالجندي، دخلت ذلك البيت مرارا وتكرارا ،كانت هناك بفستانها الأبيض تنظر إلي بأجمل ابتسامة جمالها لا يصدق، ولبراءة طفولتي لم أسأل لماذا توجد هناك،مع أن لا أحد يعرفها فالبيت مهجور،ولم أخبر أحدا عنها ،استغربت أنها لم تطردني وتتركني أقطف العنب في كل مرة ،وعندما كبرت ،ذات ليلة استيقظت لأشرب في منتصف الليل، وجدتها قرب رأسي كانت تنظر إلي، أردت أن أصرخ انعقد لساني خمنت أنها ليست من البشر لأني كنت أغلق باب الغرفة من الداخل وإلا فكيف دخلت ،ولكن وجهها كان مؤلوفا بالنسبة لي ،بدأت أتذكر أين رأيتها وفجأة رأيت عنقود العنب الذي قدمته لي بيدها ذات مرة ، يا إلاهي ماهذا هل أصبت بالجنون ،ولأول مرة أسمع صوتها ،أنا أحبك ،وأنت تحبني لماذا تبدوا عليك الدهشة عندما رأيتني؟قلت لها أنا أحبك !متى وأين ،قالت:ألم أكن حاجزا بينك وبين كل النساء ؟ألم تهرب وتترك زوجتك في ليلة زفافها ؟لماذا لم تستطع أن تقترب من امرأة طوال هذه المدة ؟ألا تحلم بي كل ليلة في منامك ؟هذا لأنك تحبني أنا، قلت لها كيف عرفت أني أحلم بك ،ضحكت وقالت أنا أعلم أكثر مما تظن،لقد كان معها حق ،بعد انفرادي بزوجتي خرجت مهرولا وتركتها ،كان هناك حاجز بيننا أنا لم أستطع رؤيتها أصلا؟كل ما أحسست به هو ارتفاع في درجة حرارتي، حتى ظننتني أحترق، جريت وجريت وارتميت في البحيرة ومنذ تلك الحادثة والعداوة بين عائلتينا،وقبل ذلك تلك الفتاة الجامعية التي كانت تحاول التقرب مني،ما إن أراها حتى أختنق ،صفعتها ذات مرة دون شعور لأنها أمسكت يدي ،المسكينة ظلت تبكي شهورا لأني تركتها ،لا تتوقعوا مني أن أبكي عليها أنا أيضا لأني لا أحسها، لن تسمح عاشقتي بذلك لن تتركني أمنح قلبي لأحد، لأنه معها ،لا الفتاة ولا زوجتي كان لهما ذنب المشكلة بي أنا ، هذا الكيان كان يريدني له ، لم يتركني لأحد، هذا القلب الذي أملكه ،يتحكم به هو ،أنا لا أتعلق بأحد ، لا أستطيع ذلك ، كل معاملاتي سطحية ،لا أندم على العلاقات ،أتخلى عنها بسرعة، أتخلص منها لأنها تخنقني ،أسعد أوقاتي في المسافات ، أنا آخر شخص يستهويه شيء اسمه الجسد، أنا آخر شخص يهتم لأمر جسد،أنا أهتم بها هي ،صوتها طيفها، أتعقبها في الوديان والغابات والبحار ، أبحث عنها في منتصف الليل ،وجدوني ذات صباح نائما في مقبرة بمنطقة بعيدة عن مقر سكني ؛لا أعلم كيف وصلت إلى هناك ،كل ما أذكره أني دخلت لأنام في غرفتي،كل هذه اللعنة كانت بسبب العنب، أمازحكم، أنا أعشق العنب حد النخاع، مذاقه رائع لا يمر يوم دون أن آكل العنب، أقطع مسافات طويلة للحصول عليه، وإن لم أجده تقدمه لي بيدها ،مرفوقا بابتسامها.
السعدية خيا /المغرب

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // العمود الاسبوعي للاستاذ : عبد السادة البصري // تقاسيم على الهامش / خراب التعلم .. من المسؤول عنه ؟! / العراق

،عمودي الاسبوعي،،،،،تقاسيم على الهامش ،،،،محبتي لكم
( خراب التعليم ...مَن المسؤول عنه ؟!)
ربّ سائل يقول :ــ مالذي يجعلك تكرر كتاباتك عن التعليم ، وهناك أمور ومشاكل تحجب عين الشمس ؟! ، أجيبهُ :ــ لأن التعليم أساس كلّ شيء ، وإذا فسد التعليم فسدت الحياة بأكملها !!
يوم الجمعة الماضية وعند نزولي للعشّار ــ مركز البصرة ــ أوصتني زوجتني بشراء ملازم حلول وتقوية لبعض المناهج مثل ( الرياضيات ، اللغة الانكليزية ، العلوم ، ) للصف الثاني المتوسط ، لأن المدرسين لا يعطون المادة حقّها في التدريس ، ولم يقوموا بإيصالها بشكل جيد للطلاب ، فقط يدخل المدرّس للصفّ يشرح رؤوس أقلام ، ويطلب منهم إكمال المادة في البيت وتحضير الواجب حتى بدون حل لبعض الأمثلة ، قلت لها :ــ وقبل أسبوعين اشتريت له كتاب ( الاجتماعيات ) لأن وزارة التربية غيرت المنهج ولم توزع الكتب الجديدة !! قالت :ــ نعم وطلبت إدارة المدرسة منهم أن يشتروه من السوق !!
ــ الوزارة تغيّر المناهج وتتأخر في طباعة الكتب ، والمدرّسون لا يعطون للمادة حقّها في التدريس وعلينا نحن المواطنين أن نشتريها من السوق ،،،، يا للعجب ؟؟!!
عند وصولي إلى العشار مررت بالمكتبات ومكاتب الاستنساخ فأصبت بالدهشة ، لكثرة المتزاحمين من أولياء أمور الطلبة عليها لشراء الكتب والملازم لأبنائهم ، مناهج ــ الابتدائية ، المتوسطة، الإعدادية ــ كافة ، وقفت في الطابور وعندما وصلت إلى البائع عرفني فقال :ــ تفضّل أستاذ ، قلت له:ــ أريد ملازم حلول لبعض مناهج الصف الثاني المتوسط ، أعطاني إيّاها وكانت عبارة عن ملازم تمّ استنساخها قائلاً سعر الملزمة الواحدة عشرة آلاف دينار ، بحلقت بوجهه صامتاً ،فقال :ــ ما بكَ أستاذ ، قلت :ــ لا أحمل هذا المبلغ فأجابني خذه بسبعة آلاف ولا يهمّك !!، تساءلت في سرّي :ــ إذا كانت كل ملزمة سعرها عشرة آلاف فماذا بجميع المناهج ،،وإذا كان في العائلة الواحدة أكثر من طالب في صفوف مختلفة يا لأولياء الأمور المساكين ؟!
تحدثت لأصدقائي في المقهى فكان الجواب :ــ إن وزارة التربية تأخرت بطبع الكتب والمناهج الجديدة فأنزلتها على موقعها في اليوتيوب لهذا تمّ سحبها واستنساخها وبيعها من قبل الآخرين !!
ــ أيعقلُ هذا ؟! أيعقلُ أن نتحدث عن أهمية التربية والتعليم واحترام النشء الجديد وحقوق الآخرين والديمقراطية والحريات الشخصية والنزاهة ونحن نرزح تحت وابل من الفساد الذي يحاصرنا من كل جانب ، فساد في التربية والتعليم ، فساد في السوق، فساد في العمل ، فساد في الذوق العام ، فساد في كل شيء !!
مَن المسؤول عن كلّ هذا الخراب ؟! أليس من الأفضل أن نراجع حساباتنا ونحكّم ضمائرنا في كل شيء نفعله ونقرره ؟!
على وزارة التربية أولا وأخيراً أن تراجع حساباتها جيداً وتدقق في عمل منتسبيها من المسؤولين عن طباعة المناهج الدراسية وتهيئتها في الوقت المناسب ، كذلك أن تتم محاسبة الذين تسببوا بهذا الإرباك وجعلوا أولياء الأمور يدورون مع أبنائهم في الأسواق يبحثون عن هذا الكتاب وذاك ويضطرون إلى شرائها بأسعار تنهك ميزانيتهم المادية !!
كما علينا أن نحرص أشدّ الحرص على كشف الفاسدين في كل مؤسسة ومحاسبتهم ، لأن الضمير الإنساني مهما غفا ونام برهة من الوقت لابدّ أن يستيقظ ويحاسب صاحبه أشدّ الحساب ...
ولا تتركوا أبناءنا بين أهواء فسادكم ضائعين ومستقبلهم مجهول...لأنهم مستقبل العراق !!