ماهكذا اتفقنا
عادل قاسم
ماهكذا اتفقنا
أعرف أن الأمر ليس بيديكِ
لكنها كلماتٌ تَوَجَّبَ عليَّ قولَها
لأجدَ العُذرَ لغربتي وحزني الممضِّ
أنا هنا تشاطرني الأريكة الحزينة وحدتي
وكل الأشياء التي تحبينها
تنظرُ إلي بحزنٍ باردٍ كالصقيع
كُنا قد أعددْنا لها مكاناً
في بيتِنا الجديدِ
بيتنا الذي أفنينا من أجلهِ عُمرينا
لأن نرى فيهِ
سقفاً يظللنا من هَوانِ ماعانينا من تَشردٍ وضياعٍ
حتى في فسحةِ قلوبِ من يحبوننا كثيراً
ولكنها الدنيا،
هكذا لاخيار لنا فيها سِوى أنْ نَحياها كما هي
ربما كانتْ أحلامُنا كبيرة ً
أنْ نَرى بُنياتنا يَتَزَوجْن
ويحيينَّ في دِعةٍ وسلامٍ
وولدينا الجميلينِ، حينَ يكْبُران
لا يفارقُ أحدُهما الآخرَ
وأنْ لايطرقَ بابهما المؤجرْ بِدايةَ كُلِّ عُسْرٍ
مُلوِحاً لهما بالإخلاءِ
فهذه البلاد التي نَحُبُّها لم تعْطِنا
سوى الألمِ ومَتسعٍ من مساحاتٍ شاسعةٍ من قبورٍ
لحروبٍ خمدتْ وأخرياتٍ ستأتي
ترانيمُ سانتا كلوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وغلـَّـقوا الأبوابَ
مامن خبر ٍ عما يستقون
عن منابع ِ قوة ٍ
يقهرون بها بهرجَ الفرح ِ
في منتهى عام ٍ
ذوى تحت نتن ِ خطاهم
يا سانتا كلوز
أيها المارقُ بأيائلكَ الهرمة ِ
غيومَ الليالي المثلجة ِ
هاهي بضاعتكَ مزجاة ً
بائرة ً لم تمسسها يدٌ
وأجربة ُ الأطفال ِ خاوية ٌ
إثرَ فرح ٍ مؤجل ٍ
لاعيدَ هذه السنة ُ
لاعيدَ ولما يهطلَ الثلجُ
فلمَ شعثَ ترانيمكَ
قد تشتت جمعُ السامعينَ
لاأحدَ يطرقُ علينا الأبوابَ
إرتحلَ موقدوا أسرجتنا
والدنيا ظلام ٌ . . .
من أين هدى العام ِ للربوع ِ
لم تنزلْ حتى الساعة ِ
ندفة ُ ثلج ٍ . . .
والدروبُ ملغمة ٌ
بهوى الأوباش ِ ؟
يا سانتا كلوز . . .
الأطفالُ تحت الشجرة ِ المطفئة ِ
أنمناهم حالمين
بهدايا لن تلامسها أصابعهم الصغيرة ُ
وترانيمَ لرنينها ترتسمُ على شفاههم
ضحكاتٌ كصبح ِ الأعياد ِ
والأعيادُ فرت من الأيدي
كرف ٍ من الحساسين ِ
لا عيدَ هنا فأكتم نداءكَ الذي ألفنا
(MERE CHRISTMAS)
وأرحلْ حيث ذهب النازحون
ارحلْ عن ديار ٍ تكاتفت بها
أنفاسُ الظلام ِ والعدم ِ
لتنفخَ معا ً . . .
بفم ٍ كأنه مغارة ُ الأحقاد ِ
شموع َ الميلاد ِ
فتطفؤها .
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد
1/1/2011
ربما تحتوي الصورة على: طعام
حبّاتُ تُراب
/ فراس المصطفى /
.................................
كُلُّنا سَواء
مَسيحيُّون.. مُسلِمون..
وكُلُّنا أولادُ أُمّنا حَوَّاء..
فَرَبُّ الخَلقِ واحِدٌ..
ويَسوعُ في نُفوسِنا.. وآية القُرآن..
ومَريَمٌ تأثّرت بما رأتهُ عينها..
في جلد روحِ الله..
سورةٌ لها في قلبِ قرآنٍ
قد تنزَّلَ خاشِعاً على حبيب الله..
ويأتي العيد.. بعدَ الصَّوم في رمضان..
ويزورُنا مسيحيُّونَ.. مسلمون..
هكذا تعودُ الذكريات..
وسَيِّدُ الغيابِ موسى يخطبُ
في كنيسةِ الصلاة..
يتكَلَّمُ الكلمات..
تقرُّباً وتآخياً.. بلْ وتشارُكاً..
فالدِّينُ محبَّةٌ وسَلام..
أينَ أنتَ يا حَبيب..
يا سَيِّدَ المَغِيبِ أنتَ..
يا إمامَ مَحَبَّةِ الإخاءِ يا موسى..
إلى متى الغِياب..
أَحِبُّوا بعضَكُم
كما قالَ يَسُوعُ في بشارته..
وكما أراد محمدٌ وعترته..
عليهم أزكى التحية والسلام..
لا تَلُوموا الدَّمعَ في عَينَيّ..
فإنَّني مُتَألّمٌ..
بكيتُ على الحُسين مُنذُ طفولتي..
ممزوجةً بخمرة العبرات..
وفاطمةٌ تمزَّقَ قلبُها.. تهشّم صدرُها..
بَكَتْ على رسولِ الله..
وتأوَّهَتْ آه الحُتوف على مصارع كربلاء..
وبكيتُك أمي.. فكُلومُك في ودق المدى..
وبكيتُ روحَ الله..
ها أنا ذا أخُطُّ على برديّتي..
بأنّنا سواء..
وأنّنا في الأصل حبّات التُّراب..
................................
........ياهدى الولهان...........
ياهدى الولهان في دنيا الظنون
أين أنت الآن أيقظت الشجون
قد بكينا حتى أسملنا الجفون
لا يرد الفات الدمع الهتون
ياهدى الولهان عذرا أن يكون
ناعقا للبين نواحا خؤون
كم تمنينا أن تبقي الغصون
طائرا للشوق صداحا فتون
ياهدى الولهان في ليل الأنين
ذهب العمر هباء والسنين
كل قرب كان كدرا ثم طين
كل بعد حز منا الودجين
ياهدى الولهان محظور الرجاء
قدر محتوم ترويه السماء
ما سعدنا لحظة في وصله
وقضينا العمر منه في شقاء
أحمد خلف نشمي العراق
إِصْـــــرار
*****
هَـذي حَيَاتُكَ رَأْيَ العَين تَنْهَـارُ
ماذا يُــفـيدُكَ دَمـْعٌ مِـنكَ مِــدْرارُ
وَلَّى النَّعـيمُ وَوَلَّتْ في مـواكِـبـهِ
كلُّ الـمباهِـجِ واخْـتانَـتْـك أَقـدارُ
ما كنتُ أَحسبُ أَنِّي كنتُ في حُلُمٍ
حتَّى عَـفَتْ وخَلتْ من هِـنـْدٍ الـدَّارُ
وغادَرَتْها كَلَمحِ العَـيـنِ في عَـجَلٍ
مازِلتُ فـيهِ وطولَ الـدَّهـرِ أَحَــتارُ
ما كان ضَـرَّ لوَ أَنَّ الدَّهـرَ أَمْهَلَها
وكيف يُـمْهـِلُهَـا والـدَّهــرُ غَــــدَّارُ
بَــيْـنـَا نُـؤَمِّلُ أَن تَـبقـى وتُـسْعِـدَنا
جاءَت بِـنـأيٍ لـهـا كالـموتِ أَخبارُ
وصَـوَّحَ الوردُ في إِقـبَالِ مَوْسِـمِهِ
واجْتاحَ بُستانهُ الـمُخْضَرَّ إِعـْـصارُ
وغاضَ عَـذبُ حَنانٍ بِـتُّ أَرْشُـفُـه
وبـاتَ يُـسكِرُني والكأَسُ دَوَّارُ
مَنْ ذا يُعينُ على الأَحزانِ تَغْـمُرُني
ومَن يُـبدِّدُ هـَمِّـي وهْـــوَ قَـــهَّــــارُ
ومَن يـقَصِّرُ طولَ الَّليلِ تَـغْـمُـرُنـي
فــيــهِ من الـشَّـجَــنِ القتَـَّالِ أَنـْهــارُ
قالوا تَعَـزَّ بِـصَبرٍ والْـتَمِسْ عِـوَضاً
عَـمَّــن تُـفــارقُ إِنَّ الـمـرءَ يَـخــتارُ
وكيف أُدركُ صَـبراً ليس يَــنفَـعُــني
ما قد حَـييتُ وقولوا كيف أَخـتارُ
وهِــنْــدُ تَــعلمُ أَنِّـي لستُ مُــتَّخـذاً
عنها سِواها ولو أَودتْ بِـيَ الــنَّارُ
يا هـِــنْـدُ يا بَــهـجةَ الـدُّنيا وزيـنَـتَهـا
كُلِّي على العَهْدِ رغْـمَ البَينِ إِصرارُ
لن يَـبْلُغَ الـيأْسُ مـِنِّي ما يُــحاوِلُــهُ
ولن أَلـيـنَ وصـوتُ الـيأْسِ هَــدَّارُ
يا هِــنْـدُ إِنَّ أُنـاسـاً كنتِ بَــيـنَـَهُـمُ
وضَـيَّعـوكِ قـساةُ الـقلبِ أَشـــرارُ
ماذا يُـريــدونَ والدُّنـــيا بأَجـمَـعِــهـا
ٌ تَــرنـو إِليهم ونَــبــعُ الـحُبِّ ثَـــــــرَّارُ
يا هِــنْـدُ يا شَـوقَ أَيَّـامي ويا حُـلُمي
ويا نـصيري إِذا مـا عَــــزَّ أَنْـــصــارُ
ويا رَجـــائِـي ويا دُنـيايَ باسِــمَـــةً
لو أَنْـصفوكِ فَـدَتْكِ اليومَ أَعْـمَــارُ
يا هِــنـْــدُ إِنِّـي وشِعْري لا يُـطاوِعُـني
مالي سِوى الدَّمعِ فـي عَينَيَّ مَــوَّارُ .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أغـنـيـة للمحـبوب )
هشيمُ الكلماتِ
عبارات متلعثمة تطوق قارورة البوح ذات أشواك تخدش حياء الروح المولعة بالشعرِ كمزاريب صيفية ، زفرات باكية دموع بعض الصحب تسكب بآنية ملؤها الحقد لتهشم جسور المودة الأخوية ، ذرات غبار نسج حروفهم واهنة كخيوط العنبكوت في مواسمَ الحصاد فوق سنابل القمح الذهبية ، فتتلاشى عبر مناجل الخير كل أوهامهم الأفلاطونية التي غُرست بأرض مركبة الجهل فكانت ثمار أفكارها خاوية و عروشها مريضة تعاني رائحة الوحل الكريهة .
علاء الدليمي
لكَ مآب /ــ ايها الحلم ..!! ......... وفاءً لروح الأديب قاسم ذيب .. حبيب القلب والذي وافاه الأجل قبل ايام رحمه الله ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جاسم آل حمد الجياشي
أنيقَ الروح /ــ تلحف حرفكَ الأبيض
كن مزاراً ،،للصادقين
القادمين من براثنِ الوجع ..!
كُن هودج رفضٍ
للمهطعين في قولة
ال كفى ../ـ ؟ !
تقلب في لظى أحلامكَ
الوجلة من القادمِ
ولظى /ــ الأنتظار
الذي نما .. وأخضرَ
في دجى ثوبكَ
الأبيض المصابُ
بعدوى الغياب /ـ ها إنك
الآن تُدافَ في ندى
حلم التراب
تدثر ..
تدثر /ــ بالسحاب
تدثر .. لكَ موعد
في الإياب /ــ عند منعطف
أولى الحكايا
أولى الصرخات
الرافضة /ـ ؟!
لم أشأ يوماً ياصديقي أن اوقظك من أحلامكَ ../ــ إلا رغبة مجنونة سُكبت فيَ اليوم
لإيقاظكَ من صحو أحلامكَ التي سَكَنت مشافي الجنون! ولادتها المتعسرة /ــ ؟!
على يدِ قابلة الرعب .. أُجهضت ..!!
منذ زمنٍ ..!
إني أراكَ الآن وأنتَ
في عليائكَ ..
متوثبٌ في حلمِ يقظتكَ
وأنتَ تهرول
على سواترِ الييااااااااااض
تاركاً خلفكَ
كلَ هذا المجون /ــ متطهراً
زاهداً ..
نقياً .. فرااااغ كفكَ يشهدُ
تأكد ياصديقي /ــ لكَ مآب
ولي ذهاب /ــ وسنلتقي
عند منتصف الحلم /ــ إياكَ أن توقظني
من حلمي السادرُ فيك ..!!!
ياصديقي ..
" الماء يعرف طريقه "
شِعري ليس جثةً
كفَنُها شكل
أو مضمونْ !
ليس لعبةَ تعبيرٍ
يلعبها
مهنيٌّ أو طفلٌ أو مجنونْ !
لا غربية
تجربتي
ولا شرقيه !
في حرب الكلام ضد الكلام
ليست ساحة أو جنديا
أو بندقيه !
لا أطلب من الشعر
ما يطلبه الطفل من حانوت !
لا أطلب من الشعر
ما يطلبه الموت من تابوت !
لا أعرض وجهي
سلعة
في السوق .
لا أفتري
على الليل والخيل والبيداء !
لا أنام عن عنزاتِ شواردَ
تقضمُ ورقَ الهُراء !
لا أقول :
تتبع الريحُ
خيلي ..
أو يأرَقُ الليلُ ،
يشاركني الأَرَقْ !
أو لحروفي
يقيمُ مهرجانَهُ الوَرَقْ !
بل أقول :
ماذا يبقى لشاعر السراب
من الشعر !
ماذا يبقى لسردين العلبة
من البحر !
وأقول :
الماء يعرف طريقه !
يمكن لطائر واحد
أن يكون سربا ..
يمكن لزهرة واحدة
أن تكون حديقه !
جميل شيخو
مرارة العام الجديد
أتنفس نسيم الغربة في وطني
كل خيراته للسارق والأجنبي
ونحن نُهَدد بالجوع في كل صبح
إن تكلمنا لم نسمع
طريقنا إلى سراب ولا ينتهي
حلمنا رماد لا دفء فيه
ولا لهيب منه ينجلي
يكبلنا اليأس كل عام جديد
من فعل النذالى بني مجلسي
تخيرتهم ليذودوا العدى
فجاؤوا بهم إلى وطني
كرموهم ضيوفا غصبا علينا
لنصبح لهم خدما
وبعثوا فلذاتنا وراء البحار
ليحلو العيش للأجنبي
عبدالله محمدي . تونس
- شذرات -
رأسي قرص فائر بفرقعات وطن يباع في سوق الخردة
********
كارل ماركس بلحيته الكثة
يوميء بيساره بشارة النصر
وينبش بيمينه وجبة ماكدونالد
*********
لا فرق بين طابور طويل أمام شباك بنكي...وصف الرعاع الذي ينتظر الظفر بصك الغفران
***********
أن يغزو القمل والصلع رأسي أفضل من أن تغزوه ثرثرة ببغاءات السياسة
***********
معلبات المدرسة تنتهي بالتسكع في الأحياء الخلفية لقطع الطريق على عبيد الأجور
**********
حتى الزمان سجنوه في ساعة ثم جننوه بالزيادة والنقصان فطاشت العقارب
**********
يبالغ في تكبيل نفسه
في تلميع قيوده
ولا يتوانى عن تحريم الأجنحة...
***********
شاهرا قنينة النبيذ يصيح بعربدة : " لم يعد الماء صالحا للشرب منذ ظهور العنب "
*********
وحدها المقابر تزهر في مواسم الجفاف ذلك أن الموتى لا ينتظرون المطر
*******
وراء كل باب قفل
وراء كل قفل يد
وراء كل يد هاجس
وراء كل هاجس كائن يمشي على قدمين...
*******
الحياة حفلة تنكرية
لا تسقط أقنعة المدعوين إليها
إلا حين يغادرون
*******
القبر أصيص الموتى
*****
المدينة غابة اسمنت
وبروق إعلانات
*****
في الحانة تعربد القلوب
وتترنح الأحزان
*****
فنجان القهوة
يشم ،
يحتسى ويقرأ...
*****
السماء بريئة من أراجيف الصحراء
*****
المدرسة سائس يروض الأحلام
المدرسة مصنع يعلب الأفهام
*****
التاريخ كذب الأموات على الأحياء
******
الأبناء أدوات نصب
الأباء أدوات جزم
الحياة أخت كان
والموت مبني للمجهول...
******
المساجد أكثر من المدارس والمشافي
الموتى أكثر من الأحياء...
*********
العقل إبرة في كومة بشر...
*********
يقول أستاذ الجغرافيا : " الأرض كروية الشكل "
يسأل تلميذ : " أي أقدام جبارة تلعب بنا ؟؟؟ "
************
- في هذا الزمن المسلوب بالخوارزميات...لم يعد الإنسان يستأنس إلا بالنقرات والذبذبات
******
- الأرض أوسع من خطوة
وأضيق من فكرة
*****
-- ليس لدى الفأس رئة
لذلك يهوي على الشجرة لإبادة الهواء
******
- بنقرة واحدة يحضر العالم بين يديك
وبزر تافه قد يعدم في ثانية...
******
- الرفقة هي السرعة الضوئية التي تحملني إلى القمم أوالمهاوي
*******
- لا أحد يصاحب الظل..
لا أحد ينتظر الطريق..
ولا أحد يموت عوض الآخر
*******
- تعكسني المرآة لأني شفاف كالغموض
********
-النحل لا شهوة له
ولارغبة في شهر العسل
*********
- المكان الوحيد الذي قد يسع الحلم هو الوسادة
********
- المدينة خم بالألوان ..
تسلي دواجنها بالإعلانات والتخفيضات
*******
- الوطن سادي مع الفقراء...
مازوشي مع الأغنياء
*******
- في زمن السيليكون والذبذبات ينتصب ( غوغل ) نبيا من الأنبياء...
***********
لا أعرف طريقا سلم من قطاع الطرق
***************
الحياة فاصل إشهاري بين العدم والموت.
*************
أدمن الصمت والعزلة
لأن في داخلي قداس صخب وبركان هواجس
*************
المقدس المستحم في الدماء أدنى من المدنس الغارق في الخطيئة
************
القلب مقبرة خاصة...
لا مكان فيها للغرباء والسياح.
**************
كرسائل قصيرة تمرق شموس العمر
عبد اللطيف ديدوش / المغرب.
(24)=( سلاما ---؟!) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي
سلاما يا وطني ...
منذ السنين الخوَالي
منذ أنْ اخضرَّتِ الارضُ
بسُمرِ الغلالِ !
ومنذ أنْ تحكَّمتِ الطغاةُ
بأنواع الموالي !
تنسَّمتِ الارواحُ
عِطرَ الكفاح ِوالنضالِ
وأشبِعَ الوطنُ العزيزُ
بالدِّماءِ الغوالي
ودُقَّتِ المساميرُ
بكفِّ المسيح ِ
فأصبحتْ عِبرةً للاجيالِ
بقايا غضبٍ
للعصورِ التوالي ؟!
تخضَّبَ بالثورةِ المباركةِ
جبينُ الرِّجالِ
فعلى سواعدِ الشعبِ
يتكسَّرُ الظلمُ من الأهوالِ
وأحيانا تُنْصَبُ المشانقُ للاحرارِ
إعتسافا كالليالي
وقد تتدلّى على الاعوادِ غدراً
رؤوس الابطالِ !
فليس ثمَّة فجرٌ
ضاحِكٌ يلوحُ ...!
وليس ثمَّة للفجرِ الجديدِ
ديكٌ يصيحُ
وقد أسقطتِ
شامخَ الجبالِ الريح ُ!!
**** قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي من مخطوطته الشعرية المسماة = أغنيات الى الخريف العربي = نشرت هذه القصيدة بتأريخ 25=12=2018
(9/12/2011 الجمعة تاريخ كتابة القصيدة)
=========================
هوى نفس
-----------
أَيتمٌ وأنتَ في الوجودِ
وموتٌ وليس لي
رسمٌ في اللحودِ
يا أيها الشاكي
ظمأَ الشفاهِ
وهذا اللؤلؤُ يتراقصُ
حولكَ من غنجٍ
جمانُ في العقودِ
أقضَّ الفؤادَ هوى نفسٍ
برسمِ ظبيّةٍ....
على أعتابِ ثيابِها
يتسكعُ المسكُ
من قيامٍ لها
ومن رقودِ
إنّي مررتُ بغدرانِ وسمكِ
فما وجدتُ غيرَ فراتٍ
يتشرنقُ من شوقٍ
حولَ الرضابِ.. وعطرِ ثغرٍ
كذياكَ الذي تَعرَّشَ في النهودِ
--------------
باسم جبار
2018-12-25
غيمة من وهم
نص / شلال عنوز
مَن يُلملمُ
نثار عُري غُربتهِ
في عواصف
دروب الفقد
يوقظ فيه
إستفاقة نواطير الأمل ؟
قاع المسافات يأكل
صحو الخطى
أضلاع خيمة الأمنيات
قُدّت من قُبل
أكلتها سطوة
شفرة الضياع
سحابة (هارون) ماأمطرت
تباشير غيث
كانت غيمة من وهم ...مزنة مخترقة
عاثت بها مناسك عنف الريح
السماء مأسورة الزرقة
يتسيّد بها وطواط الليل
تحرسها خرافة الطائرات الورق
مَن يأوي هول ضياعه
في صمت مدن المتاهات
يرتّق فتق عباءة زمنه المُدبر
يُهاتف ضياع ( عشتار) ؟
مَن يقاتل غباء تواريخ المحنة
يمحق إفك سُدم الضلال ؟
البلاد يرقص فيها نزق شيطان التصحّر
يستبدّ فيها نهم عفريت الجفاف
مجدبة تربة فنارات المواعيد
أنهكتها طقوس صلاة ( الوحشة)
وعدّ جثامين الراحلين
أدمنت احتراقات التوديع
على أعتاب نزف الدموع
النخلُ محضُ أشباحٍ
في عُقر صُرّة الوجع
أكلت عِثّة الفرقة جَريده
المتخمون
يلوكون
زُغب أجنحة النهار
يجرفون
جذور فسائل الأمل
يغتالون
شقشقة ندى الورد
وهذا المُبتلى
مازال يستصرخ
ضمير سلالات الهزيمة
في مساقط عَتمة الانهيار
والوطن مازال يغفو
حافي الحلم
على صهاريج القمامة