الاثنين، 4 فبراير 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // تمهلي : كُتبَ النص بمداد الشاعر / عدنان الريكاني // العراق

تمهـــــــــــــــــلي 
-------------------
عدنان الريكاني / 2019
-------------------
يافراشة الموت 
تمهــــــــــــــلي
الحزن أثقل كاهلي
لم يعد القلب
يتحمل بكل طعنة
شلت أناملي ..
ألا تسمعين القلب
ونــــــــــياحه
فقد سكنه الموت
رغم تجاهلي ..
زيدي المسافة عشقاً
بيننا وتثاقلي ..
اليوم سمعتها منكِ
فطاب الحبُّ والحياةُ
وأنت ليّْ ..
تمهلي .. تمهلي
أقطفي من عمري
سنيناً ولا ترحلي
كيف أرثي نفسي بنفسي
روحي بين جنبيك تغلي
كلمُهَلِ ..
كيف أعَزي صوتي
وصدايَّ يذبحني
ويحزني من مفاصلي
نسجت القصيدة يتيمة
فأين أنتِ .. ؟
من ذاك الـــــــــثاكلِ
---------------
لايزال وجهكِ يصارع
الشمس ..
وتبحثين عَمَّا بداخلي
أصابني الغرور وشفتاك
تغني بأسمي وتدعوني مُزَمِلي
مَنْ بَعْدَكِ يقولها
حضن البُعْدِ بارد
ينتظر بأشتياق ..
وأنتَ سندي الـــــــــكافلِ ..
---------------------

الأحد، 27 يناير 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // قراءة موجزة : في ( سلالة إرث المدى ) للشاعرة إنعام كمونة / بقلم جاسم آل حمد الجياشي // العراق

قراءة موجزة: الدلالة الروحانية في (سلالة إرث المدى) للشاعرة إنعام كمونة برؤيا الأديب جاسم آل حمد الجياشي
ما يبهجني جدا هو قراءة نص يحتوي على التدوير في الفكرة ( العودة لما بدأ به ) فنهاياته تكون دوما كما هي بداياته ، ولايرتبط ذلك التدوير بالعودة نصاً في الكلمات لكنه يكمن في الخيط السري الرابط مابين الحرف الأول وحرفه الاخير ، ليس كما يحصل في سيناريوهات الافلام السينمائية والتي تنتهي باختلاف ما تبدأ به ! كيف اذن ونحن نقرأ نصا يتكونُ من شتات سطح الفكرة تحت مسميات عدة ، وهذا النوع طالما هوَ طارد لي كقارئ ، إذ يخلو من روح الشعر حتى يبدو لي كأني أقرأ بدرس الجغرافيا ، وكم كنت أبغض هذا الدرس لجفافه من الروحانية ! بينما أجد نفسي وروحي مشدودة برباط وثيق مع نص أمتلك الرمزية التي تتصف بالمعقولية ذات الوحدة الفكرية التي اشتغل عليها الناص بدراية وقصدية تامة ، نص مالك لرباطة جأشه دون أسفاف كهذا النص الذي انا قرأته الان والذي ابدعت فيه الشاعرة (أنعام كمونة ) فنجدها ممسكة بروح الفكرة من عتبته الى الخاتمة ، تلك الفكرة الوجودية التي طالما اشتغلت على تعليلها الاسطورة في الحضارات القديمة والاديان ، فكرة وسمتها هي بإرث المدى وشاية بحواء !! الطرف الاهم في لغز الوجود ، رغم استضعافها من قبل شريكها في تكون اللغز الوجودي ،،! والذي صرحت به الشاعرة بمتن النص ( آدم) ،،، نص يستحق وقفة مطولة لما احتواه من اشتغال فني ... أولا ...
البناء اللغوي والذي منح الكلمة في النص عدة مداليل ، إذ تكتسب مدلولها مما هو قبل وما بعد..!
ثانياً ... أحتوى النص على السرد الفني ،، النثري ،، الشعري ،، الحبكة بصياغة الفكرة ..!
ثالثاً ...
تضمن النص محاولة جادة جديدة للتراكم السببي الذي يعلل تلك العلاقة الأزلية التي ربطت ( إرث المدى ) بطرفها الآخر ..!
واشتغالات اخرى لايتسع المكان لتناولها لكني وددت الاشارة لبعض مما أحتوى هذا النص .. شكرا لحرفك اختنا الاديبة إنعام كمونة وشكرا لكل حرف يثمر في القارئ الخصب ..! تحيتي
-------------------
سلالةُ إِرث المدى (سرد تعبيري)
نجمةٌ.. في هملايا البهاء تقتفي أثر الغياب في غياهب ماء التيه وفضاءات سر الرقيم, على ضفاف فجر اللاوجود, اهتزت مشيمة حلم الوقت على مرأى سدرة الضياء فاخضرت نبوءة غبش شهقة عجول بسريان القلم, ذرف ضلع الفطرة أنين لهفةَ المخاض من ذرى صُلب سكينة مخضبة بحواس ذاكرة بتول عارية الأمس, أشَرَقَت... ,وووأشـــــــرقت من بصيص خباءه ,حورية مقرنة العطور بذوائب حناء , حافية الخطايا بطيلسان مطر خجول حلت بناظري آدم يمامةَ فرحٍ بأجنحةِ المرحِ كرهمةَ الطللِ مكللة بالحلي والحلل, فاتقدت روافد وحمة الود ونبض تساؤل يرتقُ معصمي خياله زادَ وجهَ بشارةً, اِستنهض رواكد رقدتهُ الفضية ذهابا وإيابا, خلَعَ سطوةَ عقاله الممرد وولى مقبلا ,يقلبُ فراغَ ذاكرتهُ الناصعة الجبين على مدار خطوط كفيهِ وصدى تمتمةِ الحواس تخضرمُ صفا رأس الذهول , ياااا لفتاتِ ضلعٍ تدلى هنيهةٌ حبلى من رحيقِ بسملةُ المشيئةَ في دروبِ أحجية ضوءٍ ساربٍ !!, ما أن مس جوف الطين بذار الروح حتى هجر الليل سفح جفونه فاستفاق على وترٍ صباح هادر التوهج يلتفُ حبله السري بدفء مرايا أنسية !, معطر لحاء العمر همسات وجد, شرقية الخصال ممتشقة عروش البدء قبل سكرة الوقت وبرق التأين !! ...
وبهشاشةِ لحظةِ الوسن فارَ تنور النوى خفقة محاق كلمحٍ بالبصر, فتبوءَ ملاذ القدر ميلاد نجم غوى ثم بطيف سكرتهِ هوى, هناااا وهناااك أشجارا معلقة الجذور في هباء التراب صلصال هشيم , وغدت سنديانة الحرير أرث سلالة المدى تكحل بريق عينيها سذاجة عمر الفرح...
23/1/2019 ...إنعام كمونة

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // سيميولوجية العنوان : قراءة في ديوان ( فراغ مقلوب ) للشاعر جواد الشلال : بقلم الناقد حسين الساعدي / العراق

سيمولوجية العنوان
قراءة في ديوان (فراغ مقلوب) للشاعر "جواد الشلال"
بقلم/ حسين عجيل الساعدي
أعطت الدراسات السيميائية أهتماماً متزايد للعنونه كونها تمثل (مصطلحاً إجرائياً ناجحاً في مقاربة النّص الأدبي، ومفتاحاً أساسياً يتسلّح به المحلّل للولوج إلى أغوار النّص العميقة قصد أستنطاقها وتأويلها)، "السيميوطيقا والعنونة، جميل حمداوي مجلة عالم الفكر، العدد 03، المجلد 25، ص 96". فالعنوان يعد أول أشارة سيمولوجية تجذب أنتباه المتلقي. وغالباً ما يتجاوز اللغة المعيارية إلى لغة منزاحة في مسارها المألوف، ويتعدى إلى أغراض رمزية وإيحائية وفنية وجمالية.
يحدد (ليوهوك) أحد مؤسسي علم العنونة المعاصر، العنوان بأنه (مبنى وشيء مصنوع لغرض التلقي والتأويل). ومسألة (تأويل) العنوان، عالجها (ليفنستن ادمز)، بقوله: (أن العنوان هو نفسه موضوعاً للتأويل إذ كثيراً ما يلعب النص نفسه دور المرشد لتأويل العنوان وليس العكس)، "محمد فكري الجزار، العنوان وسيموطيقيا الاتصال الادبي".
العتبة في اللغة (أسكفة الباب التي توطأ.. والجمع: عتب وعتبات، والعتب: الدرج)، "ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص 576". وقد جاء في مقاييس اللغة لابن فارس، أنها سميت عتبة (لارتفاعها عن المكان المطمئن السهل)، "ابن فارس، مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام هارون، ج4، ص 255".
تؤدي العتبة دور الولوج الى عالم النص، وأولى مراحل التعرف عليه، وتحديد مساراته وهويته، وأستكشاف مكنوناته. وقد عد الكثير من النقاد العتبة ركناً اساسياً، وجعل (كل قراءة بدونها قراءة ناقصة مشوهة النص).
في هذه القراءة نسعى إلى فك شفرة عتبة المجموعة الشعرية (فراغ مقلوب)، للشاعر "جواد الشلال" باعتبارها بؤرة تتجمع فيها دلالات المجموعة، والعلاقة بينها وبين المتن.
يتألف العنوان في جزالة لفظية، من كلمتين هما (فراغ ، مقلوب)، ودلالة كلمة (فراغ) توحي لنا بحالة من الاتساع، فمعناه اللغوي ( الخُلُوُّ او المكانُ الخالي. وفي (الطبيعة والفيزياء) يعني حيِّز خال من المادَّة بصورها الثلاث)، "معجم المعاني الجامع". اما الكلمة الأخرى هي (مقلوب) فيمكن إرجاعها الى جذرها اللغوي.
وإذا تأملنا (عنوان) ديوان الشاعر "جواد الشلال" (فراغ مقلوب)، وتتبع قراءته السيميائية، ندرك وجوب تفكيكه، لأن فيه الكثير من روح الحداثة والمعاصرة، فهو يتوافق مع التشكيل البصري للغلاف أولا، وبوصفه كينونة، وأحتوائه إيحاءات ودلالات، حتى يغدو أغتراباً بمعناه الفلسفي. مما يكسبه قيمة دلالية وأسلوبية. فهو من (العناوين المُربِكة) في تصنيف (ليفنستن ادمز) للعناوين، إذ يعتبر (الحيلة المفضلة) عند الدادائيين والسرياليين، أو نعده من (العناوين الانزياحية).
فعنوان ديوان الشاعر "جواد الشلال" (فراغ مقلوب)، كعتبة أولية، هو عنوان إشكالي يحتاج إلى الحفر في خفاياه وتأويله، لأنه ذات محمولات شعرية متعددة الدلالات، متسماً بمقومات ( الاختزال، التكثيف، الإيحاء، الترميز، الانزياح البلاغي)، أضافة إلى أكتنازه اللغوي. فأختيار الشاعر له لم يأتي أعتباطياً، بل كان قصدياً ومتعمداً، كي يحدث ميزة جمالية غير مألوفة في ذهن المتلقي، وغير متوقعة. فالقصدية هنا وسيلة من وسائل الاتصال بالمتلقي. هكذا أراد الشاعر للعنوان أن يكون غواية يقنع المتلقي ويجذبه الى القراءة، لأن كل شيء في الكتابة الأدبية مقصود، ولا وجود للعشوائية فيها.
قد يكون الفراغ (مقلوب) إنزياحاً مقصوداً، وهي محاولة من الشاعر في ترميز هذا الفراغ وأطلاقه بتعبير جديد. فلفظ (مقلوب) في العنوان يرتبط عضوياً بمفردة (فراغ)، وهذا الوصف يعزز من القيمة الدلالية لفكرة (فراغ)، الذي يكاد أن يكون قضية ذاتية يختص بها الشاعر. فالفراغ عنده يمتلك قيمة جمالية ودلالية ليحلق في أجواءه. فهو يصف حالة نفسية وفكرية وحسية، لها أبعادها العلمية والفلسفية والأدبية.
(الفراغ) مفهوم جدلي، له مصطلحاته ومعانيه الكثيرة، وأثار جدلاً معرفياً واسعاً، تجاذبته حقول معرفية متعددة ومختلفة (علمية، فلسفية، سايكولوجية، اجتماعية، أدبية، جمالية، لغوية)، وأكثر تجاذب له كان بين حقلين معرفيين هما؛ الفلسفة والفيزياء. فلايمكن أخضاعه الى تعريف علمي أو فلسفي أو سايكولوجي أو سيسولوجي معين، وهذا أمر شائك، لأن هناك جدلاً فلسفياً وعلمياً حول هذا المفهوم، الذي يرادف (اللاشيء).
فـ(الفراغ) فلسفياً، كما يقول "إدغار كانزيك" ( يمكن تصوره كغياب لكل شيء، مع تعلق الأمر برؤية ذهنية )، فلا يمكن ان يكون (الفراغ) ألا فراغاً ذهنياً أو ميتافيزيقياً في مجموعة الشاعر "جواد الشلال"، وإجابة لتوتره وقلقه، قد يعيش فراغاً وجودياً لايمكن حده ضمن حدود الزمان او المكان. فـ(بعض الفلاسفة يرون أن الفراغ هو شيء أو كيان له وجود حقيقي)، وهذا الاعتقاد نابع من إدراكهم للأشياء، وحيثما تكون هناك أشياء يكون هناك فراغاً، أما البعض الاخر (يرون أن الفراغ هو ليس شيئاً حقيقياً ولكنه مجرد فكرة في العقل). وهذا الرأي عند الفيلسوف "كانت Kant" حين يرى (أن فكرة الفراغ ليست نابعة من إدراكنا للأشياء المحسوسة). أما "كينيث روبرتز" فيصف عالم اليوم بـ(عالم الفراغ)، وعند الفيلسوف "ماركيوز" (هو ضرب من الإغتراب)، وهنا يقترب "ماركيوز" من فكرة (الفراغ الوجودي)، الذي يمكن أكتشافه وفق منهج تأملي فلسفي، فهو (فضاء تأملي يعمل على تعميق نظرة الأنا إلى آناها)، هذا الشعور يدلل على عدم وجود إنسجام بين الذات وغيرها.
فـ(الفراغ الوجودي) يعني فقدان الفرد للشعور بأن حياته ذات معنى، ويتجلى هذا من خلال الشعور بـ(الملل)، وهو (آية الفراغ الوجودي)، وهذا يعطي إحساساً باللامعنى واللاجدوى. فالفراغ هنا فراغاً من المعنى وليس فراغاً فيزياوياً.
عندما وضع العنوان (فراغ مقلوب)، قد يبدو للمتلقي (خطأً لغوياً) مقصوداً من قبل الشاعر لوجهة يريدها ويقصد إليها. فـ(فراغ مقلوب) لم يسمع به، وليس هناك شيء يمنع الشاعر ان يصف الفراغ بوصف اخر، ويسلم من تساءل (المتلقي)، لكنها (شهوة المخالفة)، وإحساس الشاعر بأمتلاكه للغة، لا أمتلاك اللغة له.

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // السوري // كثتبَ النص بمداد الشاعر // مصطفى الحاج حسين // سوريا

السّوري ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
تهدّمت في دمي شموس ضحكتي
وتقصّفت أنجم أحلامي
وتهاوت أشجار أيامي
على أحجار غصّتي النّائحة
براكين موت تفجّرت بأوطاني
دم ينزف من الياسمين
وصراخ أسود يحلّقُ من فوقنا
الأرض لا تعرف أين تختبئ
السّماء لاذت بالظلام
والماء صار يتسوّل عصير الملح
ياالله
كم قاتل يبحثُ عنّي ؟!
كم سكّيناً يشتهي خاصرتي ؟!
وكم مسدّساً يشتاقُ ليتصيّدني ؟!
وما أنا إلاّ مواطن
فقدتُ على الأبواب كلّ الحقوق
تنكّر لي بيتي
وأوصدَ بوجهي بابه
وتخلّى فراشي عن عظامي
وطاردتني أزقّة الحارة
حتّى المدينة
اقتلعت خطايَ من جذورها
ورمتني الدّروب بحجارة الغربة
أقفُ تحت شرفات العدم
أناجي سراب النّار
لا جهة تسمح لي بالتقدّم
لا اختناق يمرّر لي تشرّدي
حاصرني انهزامي
طوّقتني خيبتي
وسخرت منّي العواصم
وحده
البرد يحتضن رعشتي
والجّوع يسلبني قامتي
والقبر تمتدُّ يده نحوي
أشفقَ على جنسيّتي
من أيّ أمة أنا ياالله
العرب تنكّروا لحرفِ الضّاد
وكلُّ البلدان
سيّجت حدودها بالكراهية
وبالحقدِ السّحيق .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // جنون / كُتبَ النص بمداد الشاعرة : روضة البوسليمي // تونس

# جنون.. #
كفكرة ،
بملامح فارس نبيل
فارس ،!
بدرع تهابه الرّماح
أرفرف بين جنبيك ...
أمتطي صهوة حبّي
صهوة عصيّة
على جند الرّيح
أنا ...؟!
هيمانة أنا ،!!
حدّ الزلزلة الكبرى
أعشق اللّوز ...
و نكهات الشوكولا
أبايعك شقّا للرّوح
توأما للمدى ...
تعال ...
تعال ...
نلاحق قوافل الغيمات
و ركب أهل الهوى
و نهجر سفح الخراب
و حضيض القفر
و نترك خنادق النّوى
تعال ...
تعال ...
نحتف بموسم الجني
و نقيم خيمة محرابا
لترانيم طقوسنا ،
يا كبير الآلهة ، في كوكبي
لك صلواتي الخاشعة
فرضها ... و نوافلها
و لك يا تميمة العشق
قلبي و قرابيني كلّها ...
--------------------------------------* /وضة بوسليمي ...تونس

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // ظلام السجن / كُتبَ النص بمداد الشاعر : فراس المصطفى // سوريا

ظلام السجن
/ فراس المصطفى /
...........................
وراء القضبان
عتمة رجلٍ مكروب..
لا يريدُ الطعام..
ولا بللَ الشراب..
يريد تربة قبره
يتلوها إنسان..
أغفُ على الأرض..
كأشباحٍ جوعى..
إطوِ كشحاً..
لا تنم على ظهرك
فعليه وصمةُ السّجّان..
ضُمّ يديك بقوة..
وابتهل.. ذلك الدّيان..
شُدّ الوثاق واحترق..
وانفث مدى الآلام..
وانتحِب.. فالدمعُ المُدام..
ولا تنظر إلى عينيه
ذلك الشيطان..
أنظر إلى الظلام..
فعتمة القبر آنسُ من
نظرة السّجّان..
وإن رأيت الباب يُفتح
فلا تهرب سعيداً..
بل كمُرمّل الآلام..
فالجورُ قد ملأ القرى..
ملأ الأزقّة..
وألعاب الطفولة..
بندقية.. بارودُ قنبلة..
وحتى المُدى لعبة..
جيلٌ يحبُّ الموت
يحبُّ رصاصة الإعدام..
حقاً.. أطفالنا جيل الظلام..
والمزنُ تبعثُ بالمطر
تعبثُ بالدخان..
على أفواهنا سقطت..
حبيبات ماءٍ..
بلون دماءٍ..
وفي كل زاويةٍ نحيب..
وخلف أبواب البيوت عويل..
والطاحونُ يهرسُ العيون..
والخبزُ طعمُ دمائنا..
سُحقاً زماني.. متى..
متى يغيبُ القهر
وصولةُ السّجّان..
............................

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // في خمائل روحي // كُتبَ النص بمداد الشاعر : احمد السراجي // العراق

في خمائل روحي
تسكني
زهرة عذراء
واحة فيحاء
جمعت كل عطر
الأرض
كل ألوان السماء
يا أنا بذاتي وشغفي
بعشقي وحنيني
بصمتي وثورتي
يا كل أجزائي
قطعة قطعة
من الألف إلى الباء
قصيدة خُلقت لأجلك
أنا،، أنا
فصولها أشواق
تغارُها الفصول
كلماتُها أطواق
من الورد المأثول
تفيضُ لكِ عطراً وعشقاً
من بين رفث السطور
مازلت فيكِ أغلو
وأهب لعينيك قرابين
ونذور
فأنا ياسيدتي
مذ كان الحب مستباح
جعلته لغيرك محظور
..
أحمد السراجي

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // قُلتُ لمَن أُحِبُّ // كُتبَ النص بمداد الشاعر : محمد رشاد محمود // مصر

قُلتُ لمَن أُحِبُّ (7) :
إذا ضَمَّني وإيَّاكِ تَحْتَ مِعْطَفٍ مَطَرٌ، فَلَا انفَكَّ عَن تَسْكَابِهِ المَطَر !
قُلتُ لِمَن أُحِب (8):
يَحْسِرُ بَصَرِي إذا انزَوَيْتِ، فلا يكادُ يَرَى لَمْعَةً مِن بَصِيصٍ ، ويَأْزَمُ صَدْري، فَلَا يَكَادُ يَقْنِصُ نَفْحَةً مِنْ هَوَاء.
قُلتُ لِمَنْ أُحِبُّ (9):
أَرِيقِي على صَفحاتِ صَدريَ الصَّخريِّ أَنداءَ رِقَّتِكِ الهَفَّافَةِ الرَّفَّاءِ يَا وَرْدَة !
(محمد رشاد محمود)

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // الهاتف / كُتبَ النص بمداد : طارق خلف الصاوي // مصر

الهاتف
نفث ما في جوفه مكونا غلافا أبيضا، تنھد، جذب شھيقا من عصير النار قال لحوارييه: أنصت لشاعرة تتبع مدرسة "النص الداير "، استلت نعومة صوتھا صيحات الإعجاب، اهتز الفحل طربا مع كل حرف تنطقه.
لمح دھشة المتعة بعيون ضيوف مائدته.
اكمل روايته: الفحل - فرد ذراعيه محددا حجمه- تتسابق الصحف للفوز بمقالاته، قرأت جل مؤلفاته، يمتلك قلما أخضرا كقلبه ، يغازل بكتاباته الشواعر، يخص بتقريظه الحسناوات منھن.
كست ملامحه صرامة: وقفت معترضا على نسج الناقد عباءة من الثناء، وضع إكليل مجد على رأس من لا تستحق، تلاقت عيون القاعة على وجھي، دوى صوتي طلقات قناص تستهدف عنق الھدف : سمعنا قصيدة كالمرأة الشمطاء ، خدعتنا بھرجة الموسيقا، انستنا ضحالة التجربة. وبالدليل قالت ... غادر الفحل مقعدة، ھرول، تخبط بطاولات مبعثرة، وصل إلى، ضمني، سحبني، أجلسني بينھما على المنصة، قدمني للحضور :
- إليكم أديب الجنوب الغازى بكتائب الروايات المثيرة لمنتديات العاصمة ،
تواترت موجات التصفيق، أحنيت رأسي لحميمية الاستقبال، واصلت نقدي، وهبت الشاعرة جبيرة خبرتى، أصلحت بهمة أوزانها المكسورة. ترنمت بالقصيدة المحسنة، طوقتها كلمات التبجيل، قبضت بعد الأمسية على يداي، فتحت باب سيارتھا، ادخلتنى عالمها، أمضينا السھرة على صفحة النيل، صبت أشعارھا أقداح نبيذ، تخمرت بعقلى. سكبت همساتها بهجة، سكنت صدري، أذاب دفء مشاعرها جليد حياتي، ازداد وجهها إشراقا كلما نظرت إليه، ابحرت زوارق قلبى بخليج مودتها، غرد بلبل الشعر على لسانى، سجلت كاميرا ھاتفھا ميلاد قصيدة ھي ملھمتھا :
إن العيون التي راقصتني سلبن الروح مني والفؤاد.
تسرب الليل كارتداد الطرف، وثبت أضواء الصباح، مزقت أنسنا، سحبت كفيها من بين راحتى، ودعتنى بقبلة،
أطرق ، استحثته أشواقهم أن يختم القصة، سحق عقب السيجارة بقدمه، لعبت انامله على شاشة المحمول قال بانكسار: غيرت رقم هاتفها.
طارق الصاوى خلف

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // نواقيس الخطر // كثتبَ النص بمداد الشاعر : د. المفرجي الحسيني // العراق

نـــواقيس الخــــطر
--------------------
زرعتم الارض بعسل النحل
زؤام كؤوس الغدر، لهيب يحرق النفس
في الزوايا تكاثرت النتانة
نروم الحياة براكين
سملت عيون الفجر، ولم تغمض العيون
دمنا المراق، تنفثه الغربان دخان
متى نحن نصير إنسان، ذبحونا في وضح النهار
دقت نواقيس الخطر ،في الليلة الظلماء نحتسي دموع المقل
صمت ولا همس صاخب من لعوب
ننادي من فوق المآذن، الفقر أعلى مراحل الكفر
ارحموا وانصفوا عزيز قوم ذل
يا طيف أحلامي، يموج في ثغري
يسكب اغنياتي، من فؤادي لك تحية
أذوب كشمعة، أحتضنك، أرعاك
أفديك بمهجتي، أظل أنفخ طيبك عاشقا
واشدو كالعندليب، مجدك حظاره
شامخا كالجبل القمم، كرما وشرفا
**********
د.المفرجي الحسيني
نواقيس الخطر
العراق/بغداد
23/1/2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // السن الضاحك : كُتبَ النص بمداد الشاعر : كريم خلف النصراوي // العراق

السن الضاحك سقط من بين أسناني
بلا مقدمات سقط
لم يمهلني أن أرممه
سأرمم السن الحزين
العمر الضاحك هرب أيضا
الأمر مختلف بين السن والعمر
فالعمر هرب وأنا أنظر اليه
لم أكن أستطع عمل شيء
كيف أمنع حرب
وأنا لا أملك حتى عصا
كيف أمنع جوع
حلم كسول
أشعر حينها أن كلي مكبل
لذلك أخذوا حبيبتي وأنا أنظر
سرقوا حلمي
الشرق لا يحتمل الحب
ولا يريد الحلم
نحن أفواه تهتف
وأياد تصفق
وتقاتل
وكلنا لا يعرف لماذا يهتف
ويصفق ويقاتل
نسمع أغان تخدرنا
من الصباح الى الصباح
أغان تكبل خطو القدم
تكبل فرح القلب
فنحزن
كلنا موجوعون
كيف أعيد السن الضاحك
هل من فرح قادم
كريم خلف النصراوي

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // غفلة البتول الغراء // كُتبَ القصيدُ بمداد الشاعر : عبدو الكسيري الكوشي // المغرب

//غفلة البتول الغراء//
أيتها الغراء الشفيفة فينا
ألا إن وجدك فيه ينسينا
أقبلي تقبلي عبر ليالينا
بلواعج العشق درارينا
إذ تمكنك أصاب معانينا
لا يلبث يلكز ثم يداوينا
شوقا إلى روحك يغطينا
إذ ننماث صبابة تذرينا
حتى قالوا مجنون بيننا
و العشق فاقه إذ دنى
لا يلبث يحرك هممنا
فنخمن السفر لعلنا
نحظى به ثم يلقانا
فهل مسحت ما بيننا
حين ضم كفك تيمنا
ترمقينه بعشق اغنانا
فألقيت بثغرك نحونا
نجذبه استطعاما عندنا
ننخرط فيه ثمالة كأننا
نسكر برضب اللذيذ أنعشنا
فالوجد الشديد تمكن
و خلخال الساق زين
بهي طرفك و جنن
حتى سحرت ها هنا<
دعونا في خبال ضمنا
حلو وجده فاقكم ففاقنا
فلا فطناه أو أدركنا
نستقر فالثابت تضمن
آه من عشق فاض فسلبنا
و فعله هذا أطربنا و أفرحنا
ننطلق نحوه رغبة و يقينا
ما الشحيرر يثبط و إن دندن
إذ ينعق بالخواء و قد عنعن
تبر جهده المشروخ نحونا
فدركه في الأسافل دوننا
يدعي النبل فيطعن وجدنا
و هل فعلها نبيل و طعن؟
بل إفكه بين قد أعلن
حتى طاح من عل و تعفن
هالكا مهلوكا تعنت و رعن
لا إلى شرق أو غرب لقن
و إني أقرأ خطه فأضحك تيقنا
أن الحمقاء جاءت تافها تلون
لا يضيف ردعا لشظف قنن
فلا أنت مستقر بمطمح بيننا
أو سعيك ببالغ قداسة وجدنا
سل من الشفيفة عن حبنا
تأتيك النزلة و تعتل شجنا
فالثابت راسخ تمكنا بيننا
تخاطر الأرواح مجددا و علنا
عبدو الكسيري الكوشي

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // هل العمر بالأنفاس ؟ // كُتبَ النص بمداد الشاعرة : ابتهال الخياط // العراق

هل العمر بالأنفاس ؟
.
.
ثقب أسود يلاحقني ،
يختبئ ( أظنه) خلفي ،
أسمع شهيقه دون زفير
يمتص بقوة كل أثاري ..
نقمة الأمكنة تتصل بكل أيامي
الميت منها والحيّ
لتعلن بيعي والنفاد.
سقطت الأشياء متناثرة من حولي
ارتمت في الثقب ، ملاذا لها ..
لعل عمري قد طال !
و شيخوختها قررت الانتهاء ..
كم أخاف يتلقفني الثقب ولا أموت !
لا مزيد منك أيها....
المجهول.......
لكن ربما سأحظى بنجمتي هناك !
هيا ابتلعني ....أرجوك .
.
ابتهال الخياط