الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

كلاب // قصيصة سريالية // كتبت بمداد الاستاذ // حسين الباز // المغرب

...كلاب.../ قصيصة سريالية
تضع كلبة جراءها ، تستغيث بعدما انقطع لبنها ، وكنت مراقبا لمخزن سمك بجزيرة نائية ، فلم أجد غير الأسماك أقدمها للجراء حتى بدأت تموء مع مرور الأيام بدل أن تنبح ، صارت الجراء كلابا بصوت قطط..!
تأخر الصيادون عن الإبحار لرداءة الطقس شهرا بأكمله ، فنفذ ما في المخزن من سمك ، وجاع الكلاب!
لا أحد يعرف مخبأهم سوى أمهم الكلبة... وأنا ، ترجع إلي متحسرة ، تبعتها والمواء صداه ضج هدوء غابة الجزيرة ، لم أحمل معي سوى ما تبقى من بقايا السمك غير أنه لا يكفي ، أشعر بعضة في ساقي ، تتلوها عضات ونهش ، أكلوا لحمي، فصلوا عظامي ، ولم يتركوا غير رأسي ، وإني لا أزال أحدثهم ، فقؤوا عيني ، هضموا أنفي ، وابتلعوا لساني ، فلم يبق في شيء سوى الشعر...
تسلل شعري إلى أشجار الغابة بعدما شبعوا ، بت مختفيا إلى أن سمعت صراخ الصيادين في رحلة بحثهم عني ، كاد يعفس أحدهم على شعري فصحت: أنا هنا!
سمعته يقول: عجبا لست أدري من أين يجيئ هذا النداء..!?
_ أنا لازلت حيا ، وإني لن أكف عن الكلام حتى وأنا ميت...
يحفر حفرة ، يدفن فيها شعري ، دفنني تحت التراب.
يرجع الصياد دون أن يعرف بأن الكلاب تموء ، وبأنها أكلتني، وسوف تأكله..!
حسين الباز / المغرب

هناك // كُتبَ النص بمداد الشاعر // سلام العبيدي // العراق

هناك ....
في منطقة النسيان
تذكرت
كان لي قراطيس موسيقى
بعمر القبرات والمطر
ولا أدري
لمَ ألمحني غائباً
عن كل أغاني البلاد ....
--------------
سلام ١٩-٩-٢٠١٩

لغتي همسق ساحر // كُتبَ النص بمداد الشاعر // أحمد المنصوري // المغرب

لغتي همسٌ ساحر
لغتي بركانٌ ثائر
حِممه تُنبِّهُ كلَّ حائر
لغتي همهماتُ المحبِّ المتنسك
في سكينةِ الليل الهادئ
لغتي جنونُ عاشق
جامحةٌ هي حروفها
في كل حرفٍ أمواجٌ متوهجة
تنضَحُ بالحب والسلام
تتلألأ ُفي يأسِ الظلام
لغتي خنجرٌ في رحِم الأوهام
لغتي دمعةٌ باردةٌ على خدٍّ حزين
لغتي انفجارُ الليل ..
ماءٌ ..همسٌ ..ثورةٌ ودماء.
لغتي ينبوعُ عطرٍٍ من السماء
رمالٌ باردةٌ /ثلوجٌ حارقة
صحاري من الأحلام
لغتي وُلوجُ الليّل في كبدِ النهار
لغتي سبرٌ في أغوار الكلام
وأنوارُ حقيقةٍ تبدِّدُ الظلام
لغتي ..لغتي..
لغتي كلماتها تتشظى
حروفاً ملتهبة
في كل حرفٍ
رعودٌ تُبرقُ
وشموسٌ تُشرقُ
عوالم دهشةٍ
وفي سمائها
وحدهُ القمرُ يبتسمُ
وحوله النجومُ ترقصُ
عازفةً نشيد الخلود
وسمفونيةَ البقاء .
*أحمد المنصوري* المغرب

في صرح بابل // كُتبَ القصيد بمداد الشاعر د. وليد جاسم الزبيدي // العراق

في صرحِ بابلَ..!
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق
نطقتْ بهِ الأفياءُ والأحجارُ..
وتكشّفتْ في حسنهِ الأقمارُ..
ماءٌ يحارُ بموجهِ وبلطفهِ
فكأنما عُصرتْ بهِ الأسرارُ..
تحكي لنا جنباتهُ أسطورةً
في عشبةٍ مواكبٍ ستُزارُ..
قِفْ ها هنا واسمعْ نداءَ أحبةٍ
تصغي لرفّةِ خافقيكِ الدّارُ..
أمسِ انتشى إذْ قلّبتْهُ عقولُنا
أمسي ويومي طائرٌ ومطارُ..
من أمسِ تختلفُ الأصولُ ثقافةً
فتوحّدتْ في عشقها الأمصارُ..
من أمسِ ألوانٌ هنا وشرائعٌ
وتقــــــلّبٌ وتَبـــــــلّدٌ وشــــــــــــنارُ..
شعبٌ أفاقَ وإنْ كَبا فلأنّهُ
قطعَ الظلامَ فلاحتِ الأنوارُ..
همْ يرحلونَ من البلادِ عساكراً

والعــالقونَ هنا همُ الثـــــــــــوّارُ..

إعلان 2 // كثتبَ النص بمداد الشاعرة // روضة البوسليمي // تونس

- إعلان ٢-
مازلت أحتطب للّيل
أنشد السّلامة للقلب
أصبح فوق السّحاب
جاثمة في معابد الرّب
اناجي الأفلاك
و ترانيم النجوم
أتهجد في محراب بوذي
... وبشهادة الآلهة
اتطهّر من ألسنة الاغتراب
أمسي أتهجّى طلاسم التّمائم
وأغرف من سحر عذب
منهمر من آهات الأغنيات
أقطف براعم الحبّ
..لك أنتَ
كلّ التّوق ...و زرقة المدى
...و لك ، قصائد الشّوق
.... لكَ انا ...
و أمنيات بلقاء الأحيّاء
أميس بأحلى الأردية الوردية
لم تلبسها " نفرتيتي" و لا " شهرزاد "
عاشقة أنا ... ،
ألاحق الأقمار في براري المدى
هلام بعيد أنت
يتمرأى من خلال النّعاس
أضع قبّعة قدّت من قطن النّوايا
أطلبك في مواكب الخاشعين
بشهادة القدّيس و بريق المرايا
ادعو أن تقبل نيّتي و حسن السّجايا
و أسأل السّماء أن لا أكتب من الغافلين
وأرجوها أن تحفظنا من المنايا
---------'-------------------------/وضة بوسليمي ....تونس..

لاتجيبي // كُتبَ القصيد بمداد الشاعر // بشير عبد الماجد بشير // السودان

لا تجيبي
********
ما الَّذي يَحْدُثُ ..
لو ثُــرْنا على أغلالِنا يوماً
وألغَيْنا الـحـوارا ..؟
وتَحدَّثنا بفِعلٍ قَـادِرٍ..
يُـشْعِـلُ في جَـنْبيَّ أو جَنبيكِ نـارا
سَتَقولينَ.. ولا شيءَ.. ولكن ..
بَعُـدَتْ دارُكَ من داريَ دارا
أنا أهْـواكِ وقلبي لم يَـعُدْ يعرفُ ..
إِلاَّ حَـولَ دُنْـياكِ مَـدارا
فلماذا نحنُ يا هِـنْدُ حَيارى
ولماذا موجُنا يحكي انْحسـارا ..؟
ولماذا الشَّوقُ في أَعْماقِـنا ..
يخْـبو إِذا أذكى بها ناراً وثـارا ؟
ولماذا كلَّما قـُلنا وَصَـلْنا ..
لم نَجِـدْ إِلاَّ سَـراباً وقِـفـارا
ولماذا نحنُ من أوْهـامِـنا ..
نَصْنعُ فيما بيننا أبَـداً جِـدارا
ولماذا تَـسقُطُ الرَّاياتُ مـنَّا
كلَّما نحنُ رفَـعناها مِـرارا
ولماذا يُـسْدِلُ اللَّيلُ ..
على أحْـلامِنا ..
من ظُلْمَةِ اليأسِ سِـتارا
ولماذا البُعد من أعْمارنا
يَـسرِقُ ما شاءَ ويَـختالُ انْتِصَـارا
ولماذا الحُزنُ في أحـداقِـنا
يكـتُبُ بالدَّمـعِ أغانيهِ الـمِرارا
ولماذا كلَّما ضَـجَّ سُـؤَالٌ
لم يَـجِد إِلاَّ إلي الصَّمتِ مَسَـارا؟
لا تُجيبي.. أنا أدري أنَّني ..
أسألُ مثلي سائِلاً في الأَمرِ حـارا .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أغنية للمحبوب )

الاسراب الطائرة // كثتبَ القصيد بمداد الشاعر // ابو عقيل الناصري // العراق



قصيدة الاسراب الحائرة…
هي كلمات ولائية تهيم في محبة كريم أهل البيت عليهم السلام :
الامام الحسن المجتبى(ع)
(( الأسراب الحائرة ))
الشاعر أبو عقيل الناصري
رُدّي إليَّ نَضارتي وشبـــابي
وخذي وعودَك وٱرجعي بعذابي
ماذا جلبتِ من التقـرُّبِ للورى
غير الأسى والهجــر والأوصابِ
أقليلةَ الأِعتاب إن ليـالي الـ
وصل المقيتِ كثيـرةُ الأتعـابِ
لا تستقيلي قد مضى زمنُ الصبا
وأتى زمـانُ تأهبي لمـــآبي
إن الذي أخنى علي تقاعسـي
وتهاوني في ردِّ مـا أودى بي
قد كنتُ آملُ في عسى ولعلّما
لا أنَّ مكرَك لم يكن بحسـابي
لكنَّ لي صبراً يضنُّ على الردى
من أن يفُلَّ وليـس ذا تهيـابِ
وتركتُ في كأسِ الرجاء ثمالةً
ألاّ يحيفَ مغفّلٌ بعتـابي
وأخذتُ ما أبقيـتُ غيــرَ مؤملٍ
ورميتُهـا والكـأسَ خلفَ البــابِ
فتكسرتْ أضلاعُ كأسي صارخاً
ياللعـروبةِ قيّــدوا الإرهـابي
ونظرتُه حتى قضى أنفــاسـَه
فتركـته ملقىً على الأعشــابِ
وإذا بها ترنوا إلي بنظـــرةٍ
وقرأتهـا مســـتاءةً ممّـا بي
قالت أراك هجرتَني ماذا جرى
قلتُ أعـزبي عنّي بلا أســبابِ
اليـوم قـد ولِـد الذي أنـــوارُه
فيها أهتدى قبلي أولو الألبـابِ
اليومَ أطلقتُ القـوافيَ
حـرّةً
فتحيّرتْ في وصفـِهِ أســــرابي
سبطٌ تلألأَ في سماءِ هدايتي
من أطهـر الأحســابِ والأنسابِ
صلوا لتهنئة الحبيب المصطفى
في سـبطه يامعشَــرَ الأحبـابِ
**************
اليومَ أطلقتُ القوافي حـرّةً
لتهيم في الآفـــاق بالتجـوابِ
لكنّها لما دنَتْ وتشـرفت
بلقــائه وبنوره الوهّابِ
عادت الى أعشاشها خجلى كما
عاد النســيمُ لفجره الخلابِ
الحبُّ يصنَعُه التواصـلُ والنـدى
والبعدُ في الدنيا عن الأوصابِ
والحبُّ ينهض بالنفوسِ الى العلى
والبغضُ يقذفُهــا الى إعطابِ
لاعذلَ ينتهكُ المــودةَ إنْ تكنْ
مابينَ مكتنفٍ لها ورحــابِ
لاسيّما ودُّ الذين جَـرَوا بنــا
بعـُبابِ مجدٍ وهو أيّ عبـابِ
من أخلصوا فتأصلوا فتنقلوا
في أطهرِ الأرحــامِ والأصلابِ
هامت قلوبُ المهتدينَ بحبهــم
ولجودهم وقفت على الأعتابِ
والحقِّ لم أرَ مثل بيت محمــــدٍ
أولى وأجدرَ منه بالتحبـابِ
صلوا لذكر محمــــدٍ ولآلهِ
فصلاتكم في مســمعٍ وجـوابِ
***************
ألقُ السـماحةِ والصفاءِ لديهم
وهدى الســــبيلِ وبغـيةُ الطلابِ
إن سايروا أترابَهم فوجوههم
تحكي تقـدُّمَهم على الأترابِ
أو عاشروا أصحابهم فببذلهم
يتفوقون على ندى الأصحـابِ
لاتعجبوا من كَثرةِ الأكرامِ في
أبيـــاتهم أو قـلةِ الحجّابِ
كلَفٌ لهم بالبذلِ ليس تكلفــاً
ولقاؤهم بالبشـر والترحـابِ
الله فضّلهم على كلّ الورى
وحبــاهم بجـواهـرِ الآداب
فهمُ على شتى مجالات العلى
يتألقـون على مدى الأحقــابِ
والله طهّرَهُم وأعلى قدرهم
وكفى بما في سورة الأحزابِ
صلوا لتهنئة الحبيب المصطفى
بالمجتبى ، يامحفلَ الأطيـابِ
***************
آل النبي محمــدً شـــــفعـاؤنا
فذنوبنا تُوحي لنا بعـقـاب
وبهم من اليوم المهول نجاتنا
من كلّ مدركـةٍ وكلّ عـذابِ
هم رحمةُ الرحمن بل أبوابهـا
بل هم مفـاتحُ تلكم الأبـوابِ
هم ملتقى نور الوجود وسره
للعلم للأخلاقِ والآدابِ
آلُ النبيّ المخلصون أولو النهى
تغني مكارمهم عن الأسـهابِ
أقطاب كل فضيلة محمــودة
تدعو اذا ذُكِرت الى الأطـرابِ
لم يقرضو الدنيا سوى إلمامةٍ
تُنبيكَ عن هممٍ لدى الأقطـابِ
تركوا التمتّعَ بالحيـاةِ لغيرهم
ومضوا كما قدموا لها بذهابِ
بل أسلموا تلك الغرور لأهلها
ونأوا لهم عن طيفِها الكــذّابِ
وتألقّوا بذرى الكمالِ فراقـداً
يتلألئون بنيــلِ كل ثـوابِ
رسموا بذلك في الحياة طريقنا
وتعاهدوه بمنتهى الإعجــابِ
صلوا لتهنئة الحبيب المصطفى
كي تنهلوا من نوره الجـذابِ
****************
إن أنسَ لا أنسَ الإمامَ المجتبى
سبطَ الرسولِ وزينة المحرابِ
من مهّدت أيامُه ســـــبلَ القضاءِ
على الضلال ودولةِ الاذنابِ
قــــد كـان ذا عهـد ورأي حازم
ان لم يكنْ ذا عـدةٍ ونصابِ
لاغروَ ان نهشــته أنياب الأذى
فالحرُّ رهنُ تناهشِ الأنيــابِ
هو ليس مثل الآخــرين ليُنتآى
عنه ففيهِ هديرُ الأسـتقطابِ
هو همُّهُ أحياءُ عصــــرٍ منهَكٍ
آلت به شمسُ الحِجى لغيــابِ
والذبُّ عن دينِ النبي محمـدٍ
من أمةٍ نكصت على الأعقابِ
فلذا تخلّد في القلـوبِ مثالُه
فخـراً وأصبـحَ قبلةَ الأوّابِ
ذُبوا بما أوتيتـُمُ عن حقـّكم
فعن العيونِ يُذَبُّ بالاهدابِ
إنا نعاني منذُ ان غاب الهـدى
حكما تداولنا بشـــــرعة غابِ
طوبى لمن أحيا شعائرَ دينهِ
وأضاء فيها مسلكَ المرتابِ
وجلا الهموم بذكر آل محمدً
عن كل صدر من ذوي الألبابِ
صلوا لذكر محمــدٍ ولآله
واستقبلوا البركـات بالترحابِ
*****************
نسألكم الدعاء… وشكرا لله على توفيقه لخدمة أهل بيت نبيه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

نص نثري // كُتبَ بمداد الشاعر // مؤيد الشمري // العراق

تتهربين دائما من لاءآتك
احيانا تتهربين خلف السطور وبين الكلمات
اشاهدك تتكورين مثل فارزه
او تنثرين شعرك على جسدك فتبدين مثل نقطة كبيرة
كأنك تقولين ابدأ بجملة جديدة
لااشعر بالحزن او الملل
فأنا نذرت آخر عشق لك
رسمت خطين متوازيين يحددان الصفحة
لذا لاأخشى عليك من الهرب
ستعودين يوما
ولو مجرد نقاط آخر الصفحة
حينها سافتح لك مسافة صغيرة
صغيرة جدا بين الخطين
لتندلقي على رقم الصفحة الخامسة
عدد السنين التي انتظرتك فيها

اعلان // كُتبَ النص بمداد الشاعرة // روضة البوسليمي // تونس

- اعلان ...-
~~~~~~~~~~~~~~
أعلن فيك الاعتكاف فريضة
أشتاقك بحجم مخزون المحبّة
حبّي لك كالنّبيذ المعتّق
يا شرابا عذبا في دنان الكنائس
أنت كمخطوطات الأقدمين
كمعلّقات اللاّحقين
انت كإرث الحضارات
أنت ، يا أنت
لا كفؤا لك
لا ندّ لك
بحّة صوتي لك
وأنا أتلو تراتيلي بين يديك
أهمس بشجن مزاميري في صدرك
همسا يشعرك بالرّغبة في الطّيران
اشهد أن الغياب يفّك فقرات ظهري
يزلزل أركان اتّزاني
ها قلبي الطّفل يفرّ منّي إليك
كشهاب مشاغب
يسترق السّمع إلى ترانيمك
فيشتغل دماغي بذاكرتين
ذاكرة تسبّح للحياة ،
و أخرى تصوم نذرا
... لن أتنازل ...،
و لن أقنع بأرضي و الخرابات
سأعتكف خاشعة فيك
ألازم عتباتك حتى تأذن لي و لك
---------------------------------- /وضة بوسليمي....تونس

رحيل ورحيل // كُتبَ النص بمداد الشاعر // عبد الله المحمدي // تونس

رحيل ورحيل
إن لم يكن لك فرس أصيل من العزم والفعل والجد
فالرحيل على الفٍراش حالما
مثل رحيل الفَراش
حول المصباح منتحرا
كتب علينا الموت بالصمت
إن نحن ابتلعنا الطعم بالكبت
كم حواجز وقيود كبلتنا
فهل نكسر القيود يوما
وننحاز للحق بالفعل
القلوب دامية والشرايين مقطعة
والطريق مخضبة تنشد سالكها
ألا يميل يمينا ولا شٍمالا
فالإعتدال خير مركبة
والإفراط عواقبه الندم
والشك مطلوب
حتى بلوغ اليقين بالتجريب
وإرضاء الضمير فرض
إذا تخليت عنه بٍت عبدا
لمغتصب يراك كلبا له مملوكا
فالاجدر ألا تكون تابعا
لتحلق في الحياة
طائرا متحررا
وتنعم بالنسيم
فوق التلال مُغردا
والنور ملكك والأنجم مسكن .
عبدالله محمدي . تونس .

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

ذكريات الصبا // كُتبَ النص بمداد الشاعر // عباس حسين العبودي // العراق

(((ذكريات الصبا)))
لي ذكريات مع الصبا لاتختفي
وتجول فكري بالمكوث لأحتفي
ماإن جلست بمفردي وبغرفتي
مرت علي فلا تغيب لأكتفي

فيها الكثير من المشاعر جارفة
تفضي إلي لمن تركت تأسفي
أغدو إليها من الهموم بحاضري
فيزول همي من جذور بمجرف
ماراود النسيان يوما خاطري
إن الحنين بلا هوادة مرفرف
من قال أني لاأحب طفولتي
ردي عليه بكل علو تأففي
ضنك المعيشة كان تاج همومنا
فوق الرؤوس مثل كنز المترف
كنا نتوق إلى الجديد لنرتدي
وإذا كسينا كان يوما عاصف..
..عباس حسين العبودي..العراق…
20/9/2019...

سِهامٌ في مَرَامي الأُفُق .. // كُتبَ النص بمداد الشاعر / كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

سِهامٌ في مَرَامي الأُفُق ..
................................
وما سهامي سوى طائراتٍ ورقيّةٍ محمّلَةٍ بحصائدِ الزمنِ لمْ تترك لي متلاطماتُ العواصفِ غير التحليقِ بدواةٍ وقلمٍ أصوّبُ ما رشحَ منهما نحو الأُفقِ البعيدِ لتصيبَ أهدافَها بدقّةٍ ، فلا جبروت يكظمُ لُغَتي ولا سلطانٌ يسوّرُ أفكاري ويقمعُ دوامةَ استرسالي ، لا أبرح حتىٰ آخر سهمٍ في كنانتي مهما تكسرتِ النصولُ واختلّتْ موازينُ العصورِ لأرسمَ ملامحَ من عالمِ خيالي على لوحةِ تحناني بألوانِ الطَيفِ وقدْ أصبحتْ في عُمْقِ وجداني شيئاً ألمسهُ يتناغمُ مَعَ إحساسي وأخفي عَطَشي واحتياجي لرَسْمِ خَطِّ الأَماني وتعديلِ مُنْعرجاتِ دَرْبِ الخُطى لنعدُو في روضِ الحُبورِ ونشدُو بملءِ الفَمِ أنغامَ الأَمَل .
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
العِراقُ _ بَغْدادُ

الأربعاء، 18 سبتمبر 2019

ظَـلَمْنا وخُـنَّـا هَـوَانـا // كُتب النص بمداد الشاعر // بشير عبد الماجد بشير // السودان

ظَـلَمْنا وخُـنَّـا هَـوَانـا
*******
أَليسَ غَـريباً نُـحِبُّ ولا نَلْتَـقـي
ظَلَمْـنا وخُـنَّا هَـوَانا فـماذا بَـقِـي ؟
تَـخافـينَ مـنِّي .. ؟
ومالـي سِـواكِ ..يَخافُ عليهِ ..
فؤَادي الـمُحبُّ الوفـيُّ الشَّقـي
أَتَـخْشينَ إِمَّـا الْـتَـقينا ..
يَـذوبُ الـجَليدُ .. ؟
وماذا إِذا ذابَ ..
هـل فيهِ من مَـغْـرَقِ ؟
وَهَـبْنا زَعَـمنا غَـرِقْنا ..
أَلَيسَ يُـبَرِّرُ هـذا ..
هَـوانا الـعَـنيفُ وبالـمَنْطِـقِ ؟
هـل الـحُبُّ إِلاَّ خِـضَمٌ عـميـقٌ ..
نَـغوصُ بأَشْـواقنا فيهِ ..
للأَعْـمقِ الأَعْـمَـقِ ؟
وماذا على السَّطحِ غيرُ الـسَّـرابِ ..
يـلوحُ ويَهـزأُ بالظَّاميءِ
الـمُتْعَبِ الـعاشِـقِ . ؟
وهـل نَـحنُ إِلاَّ طُـيورٌ ..
تَـرِفُّ على نَـبعِ ماءٍ بَـرودٍ ..
فـما بالُـنا نَـتَّـقـي .. ؟
وفـيمَ نَـخافُ الـورودَ ..
وأَعـماقُنا صَـرخَـةُ الـبيدِ ..
تَـشْتاقُ للـهاطِلِ الـدَّافِـقِ ؟
تَـعالَـيْ نَـذوبُ مَـعـاً ..
فـي تَلاشـي الـزَّمانِ ..
ومَـوتِ الـمَكانِ ..
وفـي صَـحْـوةِ الـخَافِـقِ
وفـي عـالَـمٍ تَـشْتَهـيهِ الـحياةُ ..
شَـهِـيِّ الـعَـطاءِ ..
يَـضوعُ بِـعِطرِ الـهَوى الـعابِـقِ
تَـعالَـيْ .. يُـناديكِ نَـبْضـي ..
ويَـدعـو خُـطاكِ ..
وما ثَـمَّ إِلاَّ عِـنادُكِ من عـائِـقِ
وفـيمَ الـعِنادُ .. ونـحنُ اقْـتنعـنا ..
بأَنَّ هَـوانا .. يَـقودُ خُـطانا ..
إِلـى الـمُـطْـلَـقِ . ؟
****
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أغنية للمحبوب )/=