الأربعاء، 22 أبريل 2020

الغالب والمغلوب // ق.ق. // بقلم القاص : عبد الله محمد الحاضر // ليبيا

الغالب والمغلوب...
بإزميل حرفى نقشتك من كومة بلا ملامح كانت تسبح فى العدم وزرعت إشاعة الوهج بكل رمش من رموشك وأترعت دنان العسل فى عينيك حفرت سواقى الشوق على شفتك السفلي وجعلتها تفيض شهدا يزرع العطش فى قلوب العاشقين أسدلت سترا رهيفا على حمائم صدرك كي لا تطير ولم اكن أعلم حين شققت دعج عينيك أنى كنت أغرق فى أتون بحر بلا قرار ولا كنت ادرى وأنا أسهب كل انحناءاتك وإستداراتك الرهيبة أنى كنت أبلع حسكة صلبة بقوام خصرك النحيل الذى صار قبل أن أنتهى منه يحاجج النبض فى شرعية إمتلاك القلوب وينفخ أوداجه كبرا وهو يطلق السؤال العقيم من الغالب والمغلوب.....؟؟
ابن الحاضر.

الضيف منير // بقلم الشاعر : نصيف علي وهيب // العراق

الضيف منير
..
إنْ زارني القمر
أفتحُ
نوافِذ بيتي
ليسطع
نورهُ والعطر
لأنحاءِ بلادي
أُحَرّرُ
مدخراتِ الأحلام
من عيوني
أحتفِلُ وخيالي
بوجهِكِ
والقمر
..
نصيف علي وهيب
العراق
2020/4/16

الاثنين، 20 أبريل 2020

أمُنية // بقلم الشاعرة : ميريام سما // سوريا

أمُنية.....
يا بحرا للروح أمُنية...
اغزلها من اهداب امواجك....
ارصعها.....بنور وجهك......
يا بحرا ارسم....خط شطآنك
وضم لقلبي....كل اعماقك...
.. ميريام...

ق. ق. / رؤية // بقلم السعدية خيا // المغرب

قصة قصيرة (رؤية )
استعانت الشرطة بالمحقق المعتزل عن العمل منذ سنوات ،رفض في البداية ولكن ألحوا عليه لما يعرف عليه من نجاعة فلم توجد قضية إلا وفك خيوطها،وهذه القضية مهمة فقد وقعت مجموعة من الجرائم الغريبة التي لا يوجد لها تفسير،مجموعة من الأشخاص قاموا بالإنتحار في ظروف غامضة ،ولم يكن أي أحد منهم يعاني من اضطرابات أو أعراض نفسية،بالإضافة إلى أنهم يعيشون أوضاع مهنية ومادية مستقرة، إلى أن شاع خبر انتحارهم الذي أثار شكا كبيرا أن يكون قاتلا متسلسلا وراء موتهم وهذا أثار الرعب لدى السكان ، أعطوه ملفا يحمل اسم مجموعة من الأشخاص الأغراب عن المدينة والذين يعيشون بمفردهم وأخبروه أنه يمكن أن يكونوا مستهدفين من بينهم اسم إحدى الصحفيات الوافدة الجديدة إلى المدينة تم استقطابها من طرف إحدى الجرائد ،زار كل أماكن الإنتحار وشاهد صور الضحايا ... أغلبها قامت بشنق نفسها،والغريب أنها تركت وراءها اسم الضحية التالي ..الأمر الذي حير الشرطة ما العلاقة بين الضحايا هل شاركوا في جريمة معا بالماضي وما يتعرضون له الآن هو انتقام، بعد بحث مطول لم يجدوا أي رابط بين الضحايا فهم لا يعرفون بعضهم ولا علاقة بينهم تذكر ،وبعد أن تأكدوا من كون الضحية يترك اسم من يليه ظنوا أن المجرم يتحداهم بتركه اسم الضحية الموالي،درس المحقق كل المعلومات المقدمة له ،شرب قهوته وارتدى معطفه واتجه نحو شقة الصحفية لمراقبتها.. أثار انتباهه صعود بائع الوجبات السريعة إلى العمارة فتبعه لكنه لم يقصد شقتها فقد أعطى الوجبة لعجوز بالشقة المقابلةثم نزل فرأى الفتاة تقف شاردة في النافذة ،ثم رآها في الصباح تذهب إلى عملها في الجريدة الأمور تبدو عادية لحد الآن ، وظل هناك إلى أن خرجت في وقت الغداء سمعها تشاجر شخصا كان لصا يحاول خطف حقيبتها،ولكنها ركلته برجلها فوقع ثم جرت بعيدا لم يستطع المحقق التدخل لأنه كان أبعد قليلا والموقف وقع بسرعة ، تبعها وهي تتجه نحو مطعم قريب حيث التقت بصديقة هناك ما إن وضع الصحن أمامها حتى انتفضت من مكانها صارخة ما هذا لقد امتلئ بالدود اقترب هو أيضا للتأكد من الصحن فكان مليئا بالدود فعلا، تحول طعامها إلى دود خرجت غاضبة رفقة صديقتها وصاحب المطعم يعتذر عشرات المرات ،ما إن خرجت إلى الشارع حتى بادرها كلب بنباح شرس ،يرهب أقوى القلوب حتى أنها وقعت أرضا رفعتها صديقتها طلبت لها سيارة أجرى وتركتها تعود إلى الجريدة ،رفع الهاتف واتصل بالظابط المكلف بالقضية وسأله هل كان قد راقب أحد الأسماء قبل وفاتها أخبره نعم؛ سأله ماذا لاحظتم عنها ،أجابه لا شيء! هل اعترضهم أحد ، شخص! حيوان مثلا ؛ أجابه لا ولكن كان يبدوا عليهم الفزع والشك في كل ما حولهم ،شكره المحقق على تعاونه وقطع الخط ،وتبعها هذه المرة رفقة ظابط إلى عنوان قصدت منزلا ، نطق الظابط: غريب! سأله المحقق ما الغريب؟ أجاب البيت مهجور لقد احترق منذ سنوات ؛هل تتعاطى؟ هل تريد اقتناء مخدر ؟ولكن المحقق قال انظر إنه بيت عاد ثم هاهي صديقتها التي كانت معها البارحة تفتح لها الباب نظر الظابط له في دهشة بملامح جدية لا توحي بالمزاح أي صديقة،فتدارك المحقق قائلا كنت أمزح ..وقال له أرجو أن تعود أنت سأكمل وحدي من هنا، رفض الذهاب فألح عليه بالعودة أن لا ضرورة تستدعي بقاءه فعاد بسيارته ،هو فعلا كان قد رأى الصديقة والكلب واللص والدود..والواضح أنه هو والضحية فقط من يريا ذلك وعندما سأل الظابط سابقا عن ما إذا كان أحد اعترض الضحايا السابقين، أجابه بالنفي والمنطقي أن ما يعترضهم لا يراه غيرهم لأنه يجرهم نحو نهايتهم دون أن يدري بهم أحد.ولكن لماذا هو يرى ذلك ..لأن هذه ميزته فبعد الحادثة التي وقعت له والإصابة بالدماغ التي تعرض لها والغيبوبة التي استمرت سنتين أصبحت هذه الرؤى ميزته ، فهذا الشيء الذي يلاحق الفتاة هو من يراه لا غيره ،اقترب من المنزل ورأى الفتاتين تشاهدان التلفاز وما إن رأته الصديقة حتى انقلب وجهها أسود فعرف أن ذلك هو الشيء الذي يلاحق الفتاة ..فرجع إلى شقته بسرعة ليجد أنها انقلبت رأسا على عقب فعرف أنه انتقم منه ..ذهب إلى خزانته حمل كتابا قديما قرأه ووجد أن ذلك الكيان من أقبح ما يكون يبحث عن الخلود ويتغدى على الأعمار خاصة الشابة منها ليضمن استمراره ،وهزيمته الوحيدة أن يعلم الضحية بالكيان الذي يلاحقه ..وكل الضحايا لا يعلمون بوجوده ويعتقدون أن تلك المواقف كلها صدفة، أن يحاول لص السرقة أمر عادي وأن تجد الدود في طبق أمر عاد نوعا ما ،وهذا يعزى إلى مدى نظافة المطعم، أن تكون لك صديقة وفية أمر عاد ولن تشك أن ذلك هو الكيان يظهر في تلك الصورة مستحيل أن يفسر شخص عاد مثل هذه الأمور .ربما قد تعترضنا أمور غريبة ومهاجمة في وقت وجيز ونحن نظنها سوء حظ وصدف، لكن لا إنها شيء يلاحقنا وكلما رأيت تكررها تأكد أن ذلك رسالة على إصراره ،ولكن عليك أن تحارب رغم أن إصراره مستفز ..والآن كيف يمكن للمحقق أن يخبر الفتاة بحقيقة صديقتها وحقيقة ما يلاحقها !
طرق الباب فتحت له الفتاة ،سألته من أنت قال لها هل يمكنني الدخول؟ قالت لا يمكن أن استقبل غريبا بهذه البساطة ،أخبرها أنه ساكن سابق بالشقة وله ذكريات بها رفقة أهله فهي منزل طفولته فتركته يدخل،قال لها لقد زرت المدينة وحملني الحنين إلى الشقة ورأدت رأيتها سألته ماذا يشرب فقال قهوة ،وماهي إلا ثوان حتى طرق الباب وكانت الصديقة وكأن الكيان يخشى انفضاح أمره فحضر على وجه السرعة،جلس الثلاثة كل واحد منهم يدور بباله أمر،سأل المحقق الفتاة إن كان يمكنه التقاط صورا للشقة قبل مغادرته فوافقت ولكن الصديقة اكفهرت وأرادت الهروب بتحججها بالذهاب إلى الحمام ، فوجه المصورة نحوها بشكل متعمد فصرخت في وجهه، ثم اعتذرت وقالت أنها فقط تعاني من صداع،ثم أعطى المصورة للفتاة وقال لها التقطي لي صورة من فضلك في غرفة طفولتي ..ففعلت ثم قال هل التقط لك صورة مع صديقتك فوافقت وهو يعرف ما يريد ،قال غريب صديقتك لا تظهر بالصورة فقد رماد أسود قال انظري أمسكت الصورة ووجهتها نحو صديقتها فظهر لها طيف أسود لكنها تعرفه فهذا يلاحقها حتى في الكوابيس، يحاول قبض روحها وهنا انكشفت اللعبة ودخل الشك ومع الشك بداية النهاية ،وفجأة تبخرت الصديقة ولم يعد لها وجود ..التفتت الفتاة إلى المحقق وقالت من أنت أجابها لاشك أنك سمعت عن قضايا الإنتحار بالمدينة ،قالت نعم أنا نفسي تابعت الموضوع وكتبت عنه،قال هذا هو السبب في موتهم ها أنت اكتشفته اليوم بالمناسبة لقد كنت الضحية التالية لاشك أنه أصبح لك مادة كافية للكتابة الآن .
السعدية خيا /المغرب

نص بقلم الشاعر: ابو احمد الظاهري // العراق

وطن قيد الإقامة الجبرية
ومال مسلوب
وأفواه مكممة
وايادي مغلولة
وأذان العالم مثقوبة
فما فائدة صرخة اللسان
وفي طوابير الخراف
نتراصف
بانتظار سكين الجزار
معجزة رصاص الغدر باغتيالنا
هل من مغيث
او وعرة الطريق طويلة؟
..........................
سجن كبير بيوتنا
علامات البلاء
ازدواجية
الارض والسماء
والموت واحد
فطوبي لمن ثار
وطوبي لكل الاحرار
الجاثية على ارض
نفحاتها بشروق الشمس
وغمرتها كالغروب.

أمثمنية ... // بقلم الشاعرة : ميريام سما // سوريا

أمُنية.....
يا بحرا للروح أمُنية...
اغزلها من اهداب امواجك....
ارصعها.....بنور وجهك......
يا بحرا ارسم....خط شطآنك
وضم لقلبي....كل اعماقك...
.. ميريام...

الوحش التاجي // بقلم الشاعرة : زكية محمد // المغرب

الوحش التاجي...نجمة العصر السدادسية ..تهبمن على قلب العالم الأخضر..
وحش قزم ...لكن سطوته عظيمة ..هاهي الارض العجوز تخر قواها لمجرد مصافحته...على مر الزمن هاجمها الظلام لكنها بعد كل حرب تقف شامخة تضرب بعكازها الذهبي بلاط القصر....وذلك الأخطبوط العملاق يبكي ولاتكفيه ملايين الأيادي التي كانت تخنق أفواه الأبرياء في العالم لمسح دموعه المزيفة ...هناك شيء ما يحدث لنا انا لا اعلم لكنه هناك يلبس طاقية الاخفاء يراقب ذلك الوحش القزم وهو يضرب الأعناق ..هذه الزنبقة البرية اعرفها من عفويتها وذلك الياسمبن الناعس أتذكر حكاياته الليلية ..حتى ذاك الجندي الأببض وهو يسهر على سلامة الأرواح لم ينجو من قبضته..الوحش القزم قادم وانا كلي ايمان انه هناك يراقب لكنه لن يضحي بنور الدعاء.
حتما هناك شيء ما يحدث
زكية محمد

الأحد، 19 أبريل 2020

وثبة أخيرة لذئب // سرد بقلم // طارق الصاوي خلف // مصر

وثبة أخيرة لذئب
1
وثب على السور العالى، تسرب بين اشجار الحديقة، تسلل لقصر الفحل، جاس بين حجراته، عقر نعجته و تولى هازئا نحو الصحراء.
2
حمل الفحل صندوقا كدسه بمنجزات المدينة يستعين بها فى مهمته، توغل بمركبته فى محيطه المستباح متوعدا فصيلة الذئاب.
3
غزت وجدانه فى عتمة ليله أشباحا من حكايات جدته، شتتها بشد أجزاء البندقية.
4
علته الشمس، تدحرج لسفح الجبل ليستفئ بظل سدرة و يسبح فى نهر الوسن.
5
حوصر بمدق بين جبلين كادا يطبقا علي عظامه، سحب جسده من بينهما مثخنا بالخدوش، مضى غير آبه يتتبع روثا ظنه لغريمه.
6
تقلب فى منامته، سكن كفه على فراء ناعم، استراح لملمس الراقد فى ظله حتى مسته مخالبه، انتفض، لاذ بسلاحه، ركض الأرنب مخلفا حسرة بامعائه.
7
حنت مفاصله المتيبسة لأيام الكسل، اطل بالمنظار على وادى السباع، أطلق كلبه مقدمة للهجوم، ثارت زوابع رملية افقدته الهدف.
8
اصابه التجوال بهزال و سقم، نصب خيمته كمينا فوق تبة حاكمة تحتها نبع ماء، مثبتا أصبعه على الزناد منتظرا عدوه الظمأن.
9
غازلته صورتها ليلة تمام القمر، أطرق ، تشكلت ملامحها على التربة الجيرية، مسحها بنعله جالدا ذاته بحنق: لماذا صمتت و الذيب رابض فى الحظيرة؟!.
10
حرمته الصحراء من تناول اسرارها، اخفت عليه أثرا لعدو يقتفيه، تشابهت عليه عين غزالة نوى قنصها بالأثيرة من نسائه، عزم على الثأر فى الصبح القريب.
11
جلب زمهرير الشتاء لأنفه ريح كائن يتربص به، انتشى فرس شوقه رامحا خلف وميض رغبته فى الخلاص.
12
لاحت قبة قصره على البعد، رقص قلبه فرحا بمغادرة التيه، نثر عقله حججا يبرر لنفسه رجوعه خائبا، هب كلبه يهرول نابحا، سابق ظله ليأكل كبد ذئب سكن فى غيبته حماه.
طارق الصاوى خل
ف

أشتاقُ خطايَ // بقلم الشاعرة : جميلة بلطي عطوي // تونس

......أشتاقُ خُطاي ......
صنوان في الدّنيا
خُطايَ وعقاربُ السّاعة

في وريد الطّريق يضخّان البهجة
صنوان في رئة اللّهاث
يعبّان المسافات
بي يحجّان إلى الدّروب القديمة
معابدُ فيها أردّدُ تراتيل الذّكرى
هناااك
تحت قدميَّ تكنسُ الرّيحُ الأذى
ترشُّ العبير أكمامَ شذا
أهواها وتهواني تلك السّارحة بي في دنيا الرّؤى
كلّ صباح تُدثّرُنا الشّمسُ
لنا تهزجُ الحساسينُ
على رنين ولهي يُراقصُني الثّرى
خطايَ بها أملكُ زمام الخرائط
والعالمُ في جعبتي تعويذة
أتلوها على مدار الشّوق
للسّهول...للرّبى
سيمفونيّة المشي أعزفها
للمسافة
للخطْو لا حَجْر يوقفه
لا خوف ينصبُ الكمائن
يتربّصُ به
يُوسّعُ عُمق المدارات
فأخالها فرقدا ..أو سُهَا
خُطايَ ..آه كَمْ أشتاقُكِ
كَمْ يحنُّ الدّربُ لدوسكِ والمسير
للسّفر في رحاب الثّنايا
مثل الفراش نُلاحقُ العبَق
بَلْ طيورٌ تهدأ حينا
تُهاجرُ أو تطير
خُطايَ أسمعُ رنّتها
مثل الخلاخيل تُزيّنُ أقدام الغد
ترسُمني في عين الحَجْر مسبارا
يُيشّرُ بالعِتق
بالخُطى في خضمّ الوقت
تروّضُ المسافات
لا يحدّها برد ولا هجير.
تونس...17 / 4 / 2020

يقلمي ...جميلة بلطي عطوي

بقايا رماد // بقلم الشاعر : علاء الدليمي // العراق

بقايا رماد
جمر الحب
المتقد منذ الصبا
أحال العمر رمادآ
بياض الرأس
ينفثه دخان الأشتياق
في مسافات البعد المتغلغلة
وسط الروح المولعة بك
كفطيمٍ لا شيء يغريه
سوى صدر أمه الممشوق بالحنين
لمَ مضيت دون أن تقاوم شرور من حولك
جميعهم أشرار
اعلنوا وفاة الحب
ليكونوا سعداء
فكنتُ الضحية وأنت الجزار
قضم الأصابع بعد نيف وثلاثين سنة
لن يرمم ما هُدم
ضاع العمر بين التوجع والتحسر
خلف آهات الحب وسواقي الأشتياق الجارية بين أضلعي لتروي حبك
بينما الموت يدنو في غفلة مني
هذه المرة لن اشيد قصرآ من رمال الماضي
فالحب لا يموت
والروح لن تشيخ
علاء الدليمي

بينَ فيهٍ وفيه ..حقيقةٌ مغيبةٌ (الجزء الثاني) // بقلم الشاعر : مهدي سهم الربيعي // العراق

بينَ فيهٍ وفيه ..حقيقةٌ مغيبةٌ (الجزء الثاني)
=================
ستجبِرهُم على التصديقِ
أنَّني لم أكنْ صوتاً للحربِ ..
إستَخدمُوني بوقاً ..
أنفُخُ الأشلاءَ ..
على أرضٍ منتصرةٍ خاسرة ..
بنفخةٍ واحدةٍ
(مُسير)
سَتُجبِرهُم على التصديقِ ..
أنَّني بقيتُ مُعلقاً ..
أراقبُ إتجاهَ الرِّيحِ ..
تَعلكُني أسنانُ الطَّاحونةِ ..
ساعةَ تزأرُ العاصفةُ ..
خرقةٌ باليةٌ ..
أميلُ حيثما يَنفُخون .
(أُضْحِية)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّني لستُ ممنْ يَلتهمونَ حُلماتِ النِّساءِ ..
كالزيتونِ المنتفخِ ..
أنا أحتسيَ دماءَ الحُريةِ ..
نبيذٌ معتقٌ ..
لما وجدتُ رأسيَ مقطوعاً ..
سللتُ سيفيَ
(مُتأخرٌ)
ستجبرهُم على التَصديقِ ..
أنَّني أرىٰ جَسدي هوَّةً ..
نهراً عاطلاً ..طائراً ..
ضيعَ الأفقَ ..
والناسُ تَحسرُ عنهُ النَّوافذَ
(تائهٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّني سأجدفُ على نداءِ جديلةِ أُمِّي المَبتورةِ ..
لمْ يَعصمْها المَشيبُ..
تهاوىٰ عليها ..
فأسُ جلادٍ مستبدٍ..
فتوارَثتْ حِقْدي
(إسْتبْداد)
ستجبرهُم على التصديقِ
انَّني لم أرَ الشَّمسَ ..
منذُ مولدِ الكُسوفِ ..
منذُ أنْ زرعوا نُطَفَهَم المُشوَّهةِ ..
غَرسوا ..
وغرستُ ..
بعضَ هَذياني ..
فأنبتُّ شجرةً وحشيةً
(مُخلفات)
ستجبرهُم على التصديقِ..
أنَّني يُضخمني الغَضبُ ..
يَتملكُني صمتٌ قسريٌ ..
بينما أسمعُ تعليقاتٍ واخزةً..
مضطراً أُسلِّم رأسيَ ..
لمناجلِ اليأسِ
(عاجزٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّني لستُ فريسةٌ ..
لكنْ غُددَ الخوفِ الكثيفةِ..
التي زَرعوها في عَقلي..
أفرزتْ ..
فتناولوا رَقَبتي
(غابةٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّني لا أَدورُ ..
لكنْ ..
دارتْ عَليَّ ..
تَحصدُني مَناجلُهُم
(غيبةٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّني معَ الغارقينَ ..
إستغلَبَ عليَّ الطُّوفانُ ..
بِلُجةِ بطنٍ فارغةٍ ..
أتحدثُ ..
عن العمقِ الزاخرِ
(ساذجٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّني قد لا أكونُ حياً بعدَ ساعةٍ ..
لأشهدَ مَراسمَ التَشييعِ ..
الشَّبيهةِ ..
بحفلٍ ماجنٍ ..
(معدمٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنْ تكونَ مثلَ هُبَلَ ..
ذلكَ يسيرٌ جداً..
ماعليكَ الّا الوقوفَ منتصباً ..
وتكتيفَ يَديكَ ..
بانتظارِ نذورٍ من كيسكَ
(أوامر)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
إنَّ .. عَدالتَهُم
أقاموا لها نَصباً تذكارياً ..
بعدَ أنْ أقامتْ على جِلدِيَ الطَرِي ..
حفلَ جَلدٍ داعرٍ
(تكريمٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
إنَّ الخوفَ ..
أزارٌ مثقوبٌ ..
يكشفُ ضَعْفي
(وهنٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّ الغبارَ المتطايرَ أمامَهُم ..
كانَ صولةً لأقدامِهم البطلةِ ..
الفارةِ ..!؟
بسرعةِ مئةِ ميلٍ ..
في الإستدارةِ
(إنهزامٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّ الأحاديثَ لم تعدْ تُجْدي ..
سأمارسُ طقوسَ المجانينِ ..
وليحدثَ مايحدثُ
(لامبالاة)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
ان الغروب لم يعد سخياً ..
في نزولِ ملائكتهِ ..
استحوذَ السَّجانُ ..
أجرَ آخرَ السَّجداتِ ..
لمنْ كانتْ ؟؟
(سؤالٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
إنَّ طُفولتي لاتَعي ..
لكنْ ..ليسَ مهماً ..
في جميعِ الأحوالِ ..سَيجدوني
بلا ذنبٍ ..مُذنباً ..
فَيَحلُّ الذَّبحُ
(حكمٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّ مدافنَ الآثامِ سَرَّحتْ مَوتاها..
في فضاءِ الجِّراحاتِ..
تغرسُ أملاحَ الخيباتِ..
عندَ وجوهِ الأحياءِ ..
الموتىٰ
(فشلٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّ المشهدَ راقصةٌ ..
لاتُحسنُ غيرَ تَحريكِ أرْدافِها ..
بينما يَقتَتِلُ الدُّناةُ ..
علىٰ ربوةِ جموحِ عُهرِها
(فَسادٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّ الموجةَ ..
مهما تَعاظمتْ قُوتُها ..
علىٰ صخرةٍ ثابتةٍ تَتَشظّى..
كنتُ كذلكَ ..قبلَ رحلةِ التَّغيير ..
وعندَ عودتي ..أعْلَموني ..
أنِّي كيسُ تُرابٍ ..
لجثةٍ محروقةٍ
(حقيقةٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ..
أنَّ تحتَ صهيلِ لِساني حُساماً..
لم يعدْ يرتشفُ من كؤوسٍ ثَملةٍ..
ربَّما هجرتني الجَّداولُ..
زرعُ السَّنابلِ ..
لا يحتاجُ أكثرَ من نزفِ وَريد..
ذلكَ ما أبرعُ بهِ
(عطاءٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّ البؤساءَ ..
تَوغلوا صعوداً ..بِحوافرِ الجُّوعِ
آملينَ من الشمسِ
أنْ تَتريثَ متقاعسةً في السَّماء
خوفَ التَعثُر
في الممراتِ الرطبةِ
(تمني)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّ حولَ طاولةِ عشائي
اجتمعتْ كلابُ مُراهناتٍ
نباحٌ يعومُ في الأجواءِ
أنا ملزمٌ بالعَضِّ ؟!
(إستفهامٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنهم ادخلوني دحلا في الصحراءُ
أفتشُ عن الماءِ
ثمَّ نادوا في المدينةِ
أنَّهم أمسكوا سارقاً
(إحتيال)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّهم ضجيجٌ وعبثٌ ..
لذلكَ ..
تَلوتُ كلماتي المُحتضراتِ ..
وطويتُ صَفحتي ..
رأيتُ الصَّمتِ أبلغَ
(يأسٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنَّهم وَثبوا ..
على صادقاتِ خَواطِري ..
وثبةَ مُفترسٍ ..
في غابةٍ ..
خَلتْ منِ الطرائدِ ..
إلا أنا
(فريسةٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنهم مَنفى ..
يَبحثُ عنْ سَجّانٍ ..
وأنهم ..
أرضٌ تَجمَّلت..عاهرٌ رُزِقتْ ..
أنها أنجبتْ ..
منفى بألفِ سَجّانٍ
(وطنٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنهم قساوةُ أفُقي ..
ليأخذوا بدءَ يومي التعيسِ ..
لئلّا أحَدِّقَ فيهم ..
فأُكرِهُ نفسي ..
(إشمئزاز)
ستجبرهُم على التصديقِ ..
أنهم بعدَ سنينِهم العِجافِ ..
جادوا بصلاةِ إستسقاءٍ وقحةٍ ..
متناسينَ أنَّ الوطنَ ..
الذي خلفوهُ أسفلَ التَّلةِ ..
كانَ من ورقٍ
(دُعاة)
ستجبرهُم على التصديقِ
أنهم نوبةُ فزعٍ ..
أيقظتْ ..
وجعَ كلَّ شَظايا الحربِ ..
في جسدي ..
لا أشكُّ في نزاهةِ الساعةِ على جداري ..
أحَدِّقُ بإمعانٍ موتَ عقاربِها ..
صمتٌ ثقيلٌ ينفخُ وجْهي ..
يُخيلُ لي ..
أني سأنفجر ُ
(إستياءٌ)
ستجبرهُم على التصديقِ
أنهم أصفدوا الأيادي ..
صيَّروا كلَّ حديدَ الدُّنيا قيوداً ..
لم تعدْ الرموشُ ..تلتقطُ الأحلامَ اللذيذةَ ..
إنهمرتْ السُّيوفُ ..ألوفاً من البرقِ المكثفِ ..
تُقطعُ الجدرانَ ..
مثلَ أوراقٍ بالية ٍ
(إقصاء)
ستجبرهُم على التصديقِ..
أنهم سٰاعة البدء بالبدء ..
ناموا على خطاٍّ..
حيثُ كلِّ المبادئ ..
مزرعةٌ للجثثِ
(أربابٌ)
==============
مهدي سهم الربيعي /العراق/
مرفق الجزء الأول..
بينَ فيهٍ وفيه ..حقيقةٌ مغيبة (الجزء الأول ..
=================
ستُجبرُهُم علىٰ التصديق
إنَّ السَّجانَ راودهُ كابوسٌ مُزعجٌ
فأطْلَقَ الرصاصَ علىٰ النزلاءِ
مخافةَ أنْ تَصدُقَ النبوءةُ
فتَظلُ الأصفادُ بلا عملٍ
(إستبداد )
ستجبرُهُم علىٰ التصديقِ
إنَّ أُغنياتِ الصَّباحِ
باتتْ جريمةً
بعدَ أنْ تناولَها بضعةُ ملالي
كمادةٍ
خادشةٍ للحياءِ
(أفيون )
ستجبرُهُم علىٰ التصديقِ
إنَّ الخطيئة ولادةٌ متخفيةٌ
لاجتماعِ نَشوتينِ
في مكانٍ سري
مكشوفِ العورةِ
(زنا)
ستجبرُهُم على التصديقِ
إنَّ الدعاةَ الجددَ
هم حفاةُ الأمسِ
جاؤوا بأردافِ الراقصاتِ
طريقاً آخرَ للتعبُّدِ
لايفقههُ الّا
لُقطاءُ العهدِ المشوَّهِ
(فساد )
ستجبرُهُم علىٰ التصديق
إنَّ الوعّاظَ بلا جوهرٍ
يَدَّعونَ التقوىٰ
لمنحِ الشيطانِ
منظراً أجملَ
(حاشية )
ستجبرُهُم على التصديق
إنَّ الذين دعوا دعاءَ الإستسقاءِ
نَسوا التَعامُلَ معَ الطينِ
توحلتْ إقدامُهم فادْركوا
أنَّ الوقتَ المسلوبَ
لايُمكنُ استعادتَهُ بالتَّمني
(إنجراف)
ستجبرُهُم على التصديقِ
إنَّ الطيورَ المهاجرةَ اضلَّتْ طريقَها
بعد أنْ
حوَّلوا البحيراتِ
إلى منتجعاتٍ للرذيلةِ
(دعارة )
ستجبرُهُم على التصديقِ
إنَّ ملآى السنابلِ كانتْ أحجيةً
للبدءِ بمغامرةِ البطونِ الفارغةِ
(جوع )
ستجبرُهُم على التصديقِ
إنَّ كيسَ أبي
لجمعِ النقودِ الفضيةِ
لم يكنْ مخروماً
إمتدتْ لهُ يدٌ نازفةٌ
فإدمَتهُ إفلاساً
(سرقة )
ستجبرُهُم على التصديقِ
إنَّ الرَّصيفَ الذي إفترشهُ
أنا والألفُ نائمٍ غيري
غزتهُ عناكبُ الميليشياتِ
تَغيرَ وجهُ المدينةِ
(حواسم )
ستجبرُهُم على التصديقِ
إنَّ الدخانَ المتصاعدَ
من شرفةِ جَبهتي
لم يكنْ حريقاً
كانَ بقايا أفكارٍ
أعياها الإنتظارُ
فتبخرتْ
(حالم )
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنِّي لستُ بقمةٍ منعزلةٍ
في جبلٍ منسي
أنا أولُ ذرةِ ترابٍ
تَكونَ منها
ذلكَ الجبلُ
(إعتداد)
ستجبرُهُم على التصديقِ
بكينونتي
وأني لستُ مجردَ وهمٍ
انجبتهُ بعضُ ظنونٍ
(حقيقة )
ستجبرُهُم على التصديقِ
أني ..
أبْحثُ عنِّي ..
لا أجِدْني ..؟
سوى صحفٍ داميةٍ ..
تملؤها مباضِعُكَ ..
(غيبة)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ حرفي سلاحٌ مُلَغَّمٌ
أُفجِّرُهُ
حيثُ نَواياهم التي
تَناوبتْ علىٰ سلبِ أُمنياتي
(ثائر)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنِّي سوفَ لا أحلمُ
بعدَ أنْ تأكدتُ
أنَّ جميعَ الأحلامِ مُفخخةٌ
(إقصاء)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّني
ساعةٌ أثريةٌ
أقفُ شاخصاً
أُعِدُّالوقتُ
في عصرٍ رَقمي
(منسي )
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ
مابينَ صباحي وصباحِكَ..
إشراقةُ شمسٍ واحدةٍ..
ألفرقُ ..؟
أنِّي في كُسوفٍ دائمٍ..
(مناخ )
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّي ابتسامةٌ
تشتاقُ ثغراً يَحتويها
أو قبلةً ..
بقيتْ مطبوعةً
على شفةِ مغادر
(مهاجر)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ الحمامَ الزّاجلَ المعشعشَ
على نافذتِك
كانَ مجردَ دُمى
تُوهمُ بها المارة
إنكَ من ذوي الكراماتِ
(دجال)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ القاعَ بعمقهِ الزاخرِ
لمْ يحتوِكَ
بعدما نبذتْكَ اليابسةُ
(غارق)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ رهانَكَ على مواصلةِ الصَّبرِ
أكذوبةٌ حمقاءُ
تلعبُها ..
معَ أقزامِ السِّياسةِ
(كاذب)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ الضوءَ في اخرِ النفقِ
كانَ اكذوبةً
تفاعَلتَ معها
وبعضُ المُنقبين
الذين يحلُمونَ بالحريةِ
(غباء)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ خيطَ النُعاسِ المتجولِ
بينَ جفنِكَ ومُقلتِكَ
ماهو إلّا إعلاناً
عن بدءِ احتفالِ شَخيرٍ مزعجٍ
(صَخب)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّ تَفحصكَ للوجوهِ
بكلِّ هذهِ الملامحِ القلقةِ
لم يكنْ الّا
بحثاً عن ظلكَ
واهمٌ تعتقدُ
أنهُ يُقاسمكَ الطريقَ
(تائِه)
ستجبرُهُم على التصديقِ
إنَّ كلَّ الوجوهِ التي تمرُّ بها
تعرفُها ..
الا وجهاً واحداً ..
استحالتْ معرفتُهُ !؟
..
..
كانَ وجهُكَ
(مشتبه )
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنهُ عندَ المغيبِ
أعمدةُ الدخانِ تلاحقُ قرصَ الشمسِ
أتخمَهُم الشواءُ
فاتخموكَ نيافةً
(رَشْوة)
ستجبرُهُم على التصديقِ
أنَّكَ رجلٌ منْ كبريت
تنتظرُ احتكاكاً
لِتُشعلَ حريقاً ..
(مُدَّعي )
==================
مهدي سهم الربيعي /العراق/

طواف /ــ في حضرة الموت ..! // بقلم الشاعر : جاسم آل حمد الجياشي // العراق

طواف /ــ في حضرة الموت..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جاسم آل حمد الجياشي
كأني الآن ..
في مكانٍ/ــفسيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح
فسيحٍ جداً /ــ تَشكَلتْ ملامِحهُ
من نقطة فُضُوليةٍ/ـ؟!
تَشظت دونَ نذير
ممسكاً بضفائرِ الريح
حيث البدايات الوعرة /ـــ ؟!
أنا /ــ والريح صنوان
نرتدي الورد الأبيض أكفاناً
في مواسم النواح !
حيث لا حدود
فاصلة بين الوان الوجوهِ !
كل ما حولي مباح
لا شيء يصد بصيرتي وبصري /ــ بلا عنوان
أسيح في الأمكنة
أتدحرج في الزمن المُتاح
كبائع حلوى/ــ للفراشات القتيلة /ــ ؟!
وأشلاء الطيور /ــ النحيلة !
والزهورٍ الهزيلة
لمْ تُنحر بعدُ /ــ لمْ تُمسْ
خَنقتها عن بًعدٍ
رياح الرذيلة /ــ ؟!
يلاحقني ظلي/ــ يلاحقنــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
يلاحقني /ــ وأسئلة كبرى .. ـــــــــــــــــــــــــــ ؟؟؟

الجمعة، 17 أبريل 2020

كنا جبالا لاتهزها العواصف // بقلم الدكتور صالح العطوان الحيالي // العراق

كنا جبالا لا تهزها العواصف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي - العراق- 12-4-2020
أرسل قائد جيش المسلمين في معركة القادسية سعد بن أبي وقاص سبعة رجال لاستكشاف أخبار الفرس، وأمرهم ان يأسروا رجل من الفرس إن استطاعوا ...
فبمجرد خروج السبعة رجال تفاجئوا بجيش الفرس أمامهم.. وكانوا يظنون أنه بعيد عنهم.. فقالوا نعود، إلا رجل منهم رفض العوده الا بعد أن يتم المهمة التي كلّفه بها سعد ...وبالفعل عاد الستة رجال إلى جيش المسلمين.. واتجه بطلنا ليقتحم جيش الفُرس وحده ...التف بطلنا حول الجيش وتخير الأماكن التي فيها مستنقعات مياه وبدأ يمر منها حتى تجاوز مقدمة الجيش الفارسي المكونة من 40 الف مقاتل
ثم تجاوز قلب الجيش حتى وصل إلى خيمة بيضاء كبيره أمامها خيل من أفضل الخيول فعلم أن هذه خيمة رستم قائد الفرس
فانتظر في مكانه حتى الليل، وعندما جنّ الليل ذهب إلى الخيمة، وضرب بسيفه حبال الخيمة، فوقعت على رستم ومن معه بداخلها، ثم قطع رباط الخيل وأخذ الخيل معه وجرى، وكان يقصد من ذلك أن يهين الفرس، ويلقي الرعب في قلوبهم
وعندما هرب بالخيل تبعه الفرسان .. فكان كلما اقتربوا منه أسرع .. وكلما ابتعد عنهم تباطىء حتى يلحقوا به لأنه يريد أن يستدرج أحدهم ويذهب به إلى قائد الجيش سعد كما أمره ...فلم يستطع اللحاق به إلا ثلاثة فرسان .. فقتل اثنان منهم وأسر الثالث ... كل هذه فعله وحده
فأمسك بالأسير ووضع الرمح فى ظهره وجعله يجري أمامه حتى وصل به إلى معسكر المسلمين.. وأدخله على قائد الجيش سعد بن أبي وقاص .. فقال الفارسي: أمّني على دمي وأصدُقك القول.
فقال له سعد: الأمان لك ونحن قوم صدق ولكن بشرط ألا تكذب علينا، ثم قال سعد:
أخبرنا عن جيشك.
فقال الفارسي في ذهول قبل أن أخبركم عن جيشي أخبركم عن رجلكم !!
( فقال: إن هذا الرجل ما رأينا مثله قط؛ لقد دخلت حروبا منذ نعومة أظافري، رجل تجاوز معسكرين لا يتجاوزهما جيوش، ثم قطع خيمة القائد وأخذ فرسه، وتبعه الفرسان منهم ثلاثة، قتل الأول ونعدله عندنا بألف فارس، وقتل الثاني ونعدله بألف، والاثنان أبناء عمي؛ فتابعته وأنا في صدري الثأر للاثنين اللذين قتلا، ولا أعلم أحدا في فارس في قوتي، فرأيتُ الموت فاستأسرت (أي طلبت الأسر)، فإن كان من عندَكم مثله فلا هزيمة لكم ) ثم أسلم ذلك الفارسي بعد ذلك.
اتعلمون من البطل الذى اذهل الفرس واخترق جيوشهم وأهان قائدهم؟!
إنه:
طليحة بن خويلد الأسدي
المصادر
الطبري - تاريخ الرسل والملوك
ابن كثير
ابن الاثير