الأحد، 28 فبراير 2016

نص / بقلم كريم عبد الله / العراق

الربُّ الجديد 
يسرقُ الفراشات
في بيوتِ الله ..
الأرغفةَ المدمّسة 
بضحكةِ شيطانٍ
معلّقةً كالمفاتيحِ ..
على واجهات المحاربين الجدد 
تعلّقُ الحور العين نياشينهنَّ 
الشتاءُ القديم 
لمْ يأتِ بدفءِ المواقدِ ..
ضغطةٌ واحدةٌ على خاصرةِ الرواة ..
تشرئبُ الأغصانُ الخضرَ في ساحةِ الرجم
الشائعاتُ والحقائق
على 
ألسنةِ القرابين
تندلقُ ..
رفقاء الامس
صفّقوا لصوتِ المذيع
وهوَ يبصقُ ..
كلٌّ
يُشهرُ
بيضاً
فاسداً 
بأحلامِ مبرمجة

نصف قبر ونصف ميت / بقلم قاسم الذيب / العراق

نصف قبر ونصف ميت ..
............................
كانت الحياة
وكانت الأفعى
كانت النار
وكانت الكواكب
كانت الأرض
وكانت جدّتنا التي خُلقت
من ضلع جدّنا الأعوج
كانت المدينة وصيرورتها
ونصف قرن ونيف
نصف سماء ونصف قمر ونصف ملائكة
نصف رغيف خبز
ونصف امرأة
نصف شتاء ونصف مطر
نصف دراجة هوائية
ونصف سلّم
نصف جريدة
ونصف قصيدة ونصف شاعر
نصف دكان
ونصف جنود مارينز
نصف جيش
ونصف رئيس دولة
نصف شارع ونصف رصيف
نصف عين ونصف رسام ونصف لوحة
نصف دين ونصف هواء ونصف ضوء
نصف قبر ونصف ميت
نصف برتقالة ونصف لون أصفر
نصف قس ونصف مسيح
نصف خليفة ونصف ملك ونصف أمير 
نصف إله ونصف غيمة
نصف .. ونصف 
ونصف ....
نصف حياة
ونصف أفعى
ونصف نبّي ...

ومضة / بقلم لطيف الشمسي / العراق

أستحلفكنْ 
يا صبايا 
رفقآ بشيخوختي
العمر يمضي بي
كالبرق..
وأنتنْ ومضة
في دجى الليل
الطويل..........

شعب الياسمين / بقلم خالد أغبارية / فلسطين

شُعَبُ الياسمين
الشاعر خالد اغبارية
أراك في شُعَبِ الياسمين
صوتان ولهفة
منذ تركت أصابعي 
آخر قصيدة
يهرب زماني
يهدأ ارتباكي
والصبح ينكر آهاتي
هناك على أريكة مبللة
في زاوية حمراء
ولحاف يهمس لعيوني
وياسمينتي تستقل الريح
وفي رحم الوتر
أشتاقها أغنية
كماء الكوثر
وريمتي تتعطر
من شذا العنبر
تطل فاتنتي
ترتدي قبعة شوق وحنين
وينبجس الفجر
يهزه الأنين
على خاصرة أرز ونخلة
ويسيل الرضاب على قصيدتي
أملأ حروفي من بوح السفر
وحقول السنابل 
يغزوها مطر

نص / بقلم الدكتور علي حسون لعيبي / العراق

هذا الصحو مربك..
ما ادراني بتقلبات السماء..
رعد وبرق وغبار..
لم أعد أرى وجه الشمس..
ولا صباحات زهرة حقلي..
ربما قطفها عاشق عابر..
الآن احمل الواني ..
واغادر مساحة اوراقي..
لم يعد بعد طير المرسال..
د.علي

الصداع يلاطف رأسي / بقلم عامر الساعدي/ العراق

الصداع يلاطفُ رأسي
::::::::::::::::::::::::::
رأسي الفارغ 
مثقوب وحزين
مسخٌ مشغول بملاطفةِ صداعي
كما أنا 
لا أسم لي
أنظرُ إلى المرآة لا أراني
أرى مسخاً تفاصيلهُ بمزاج قلبي
كلونِ الشمبانيا في حنجرتي
يصدأ مثلُ فوهة مدفعا ترك بحرب خاسرة
متناسيا خوذتي تحت ركام النحاس
سأصوب لحظات يأسي
فوق الترهات 
مذ رام الوغى عن خطيئةٍ 
وأدنو من هنيئةٍ
كئيبة هي الذكرى أن بعدت عن الأذهان
اِلتقطتَ خطواتي لمبعثرة على جسد منفايَ
سرت بخديعةٍ نحو السراب
لا طير يوجد مثلما تصورت
لا ينبوع ماء
أتأملُ الصحراء 
عاريةً تدلكُ نهدها بالشمسِ 
تبتكرُ السرابَ لكي يصدق ظامئٌ
أنَّ السرابَ صدى صراخ الماء
أنامُ كالقنفذ في النهار
أجلس على الكرسي بثلاثة ارجل
لأتكأ على ظلِ الرابع

نص / بقلم صالح عبد الجياشي / العراق

سأحاولُ ان ارسمَ المطر
خلف قضبان النوافذِ 
زخات من فرحٍ مُعلب
لا يحتاجُ الى مفتاحٍ من دعاءٍ امرد
ساحاولُ ان اكتب على الغيمِ الجاثم 
اسماء الايام الهاربة من يدي
الاسماءُ تبقى معلقةً في ذاكرة الغيم
الى نهاية الفرح
انتَ ايها المحلقُ عاليا
لا تحتاج الى ومضةِ شعرٍ باردة
فروحك التي صنعت المطر
ستنبتُ في حديقةِ قلبي قصائدا بيضاء
اليك انحني 
وارتل النشيد الجمهوري لبلدي 
لكن ... الى ذاك
سابقى ارسم المطر
أكُفا لا تعرف غير شرف الرصاص

السبت، 27 فبراير 2016

البحث في ذاكرة الالم / بقلم حسين الساعدي / العراق

البحـث فـي ذاكـرةِ الألم
حســـــين الســاعـــــدي
في تجاعيدِ ذاكرتي
هواجسٌ منفيةٌ 
تتقاذفها 
فوضى أمواجُ الحزنِ
تتوغلُ بها بعيداً 
عند متاهاتِ الاعماقِ المتلاطمة
ترمي بها 
صوبَ صخور شواطئ النسيان
ذاكرةٌ تئنُ مِنْ ثقلِ أوجاعها 
امتزجتْ في رائحةِ الضياع
تنتزعُ لحظةَ أمل مفقود منذُ سنين
لتملئ به كُلِ تجاعيد التاريخ 
المكتظه بآهاتِ الماضي 
وهذيان لا يهدى ابدأ 
ترنو به الى أفقٍ بعيد 
عسى أن تجدَ 
بقايا بارقة ضوء مفقود
يطفحُ في أعماقِ تلافيفَ ذاكرة 
أنهكها الانتظار
لتغدو صحراء خاوية 
على عروشِ منافيها
في ذاكرتي أطياف حزن أبدي
تتعلق بجذور زمن بائد 
أما آن لها أن تستريحَ 
مِنْ نزفِ أخر شريانٍ فيها

رقصت / بقلم ضمد كاظم وسمي م العراق

رقصت
******
رَقَصَتْ كَخَودٍ في خَيالِ الشّاعِرِ
حسْناءُ أضْنَتْها حروفُ دفاتِري
وأتتْ تغُضُّ الطَرْفَ حينَ تعثّرَتْ
بقصائدي وقدِ احْتواها ناظِري
ثَمِلَتْ إلى صَهْباءَ في قارورتي 
فَتَرَنَّحَتْ واسْتَسْلَمَتْ لِمَشاعِري
وتنَهّدتْ كَحَمامةٍ في دوحَتي
وَتَلَتْ على غُصْني هَديلَ سَرائِري
أنْغامُها صارتْ أنيسَ حُشاشَتي
وهْيَ الّتي قدْ عَشَّشَتْ في خاطِري
بِبَنانِها قدْ داعبَتْ أوتارَهُ 
بضّاً تُخَضّبُهُ الْمُنى بِمحابِري
أذْكى رَحيقُ الْوَرْدِ شَوقَ صَبابَتي
وَسقى لَماها بالرُّضابِ الْناضِرِ
يا صاحُ قلْ ما شِئْتَ في أوصافِها
ألثَّغْرُ زَهْرٌ أوْ ثِمارُالْحائِرِ
أنَا يومُها أُجْلي نُجومَ جَمالِها
ألْوجْهُ شَمْسي والْعيونُ سَواحِري
فَبَخٍ بكأْسِ وِصالِها وسُلافَتي 
ناراهما يُذْهِبْنَ كلَّ جَرائِري
ضمد كاظم وسمي

برزخيات - الجزء (2) بقلم فراس المصطفى / سوريا

برزخيات ـ الجزء (٢)
/ فراس المصطفى / 
............................
أنزلتْني الريح عند سفحٍ لرابية موشحة بالحشائش الخضراء وأزهار الأقحوان ، بقيتُ وحيداً هناك مائة عام واذدادت تسعاً ، منعطفات روحية انتابتني بسرعة وميض لشهاب خجول احترق ، وعاد جدي يتأمل في ذوائبي التي لم تعد بيضاء بل تحولت بلون شحوب الرماديات ، لطالما كان يمسدها عندما كنت في عالم الطفولة الوردية في بحر الدنيا المؤقت ، وغفوتُ على رابية العطش من احتراقات الشوق للقياهم لهؤلاء الذين آمنوا وصالح المؤمنين ، أخذتْني قشعريرة البرود أو هي رعشة ذبول بعد فقدان قطعة القماش البيضاء مع طيور السنونو ، أنا بلا إزار ولا قميص ، لكنني في مكنوناتي مستور ، مُلقَّن بتلقينات السّتر من الموجِد لا من بضع أشبار من كفن موتى ، أجدتُ الفهم وتوضّح لي بأن الموتى هم أولئك المتوهمون بأنهم أحياء في الدنيا ، وما الدنيا إلا لعابر تحويل ، والحياة الأبدية قادمة . 
هناك حيث البسمة أزهار أقحوانية والكلمات فراشات ملكوتية ، وأشرعة الحُبّ طاهرة الوجود .
هناك حيث لا جحود ولا ترّهات مصطنعة ومقولبة بشعارات السموّ والرفعة والمنزلة ، ولا لسحابة برق لا تمطر ، ولا لليلٍ شُرُفاتهُ بلا قمر .

رقيم الآحلام / بقلم حميد الساعدي / العراق

رقيم الأحلام 
......................
الأحلامُ التي تركتها ورائي كانت غيظاً من فيض رغباتٍ قاحلةٍ ،تُدلجُ حيناً وتضيء حيناً آخر ، حسب الإمكان الذي يتمترس بعنادٍ قاتلٍ ، تحمله صبوة روح تفقه افتراءات عصرها الموجع ، من تلاوين الرغبات وشقة الوجد ، والصور المبتكرة للزهور الغائمة العطر والمورقة الدهشة ،بافتراسها المهووسين بقيثارة آلهةِ الصبر التي ضربت أطنابها عميقاً ،سومريةَ الهوى ومسمارية البوح ، إنشاداً وترانيم لمعابدَ مورقة ٍبالحنين ، وقيثارة تصدح عالياً ، تبث الخليقة في أول الوجد احلامها المسترخية ، تطارد أول عات ٍ تمطّى ليسلبَ إرث الحياة ، وتموز من أولِ الدهرِ أرجوزة خصبٍ على هذه الأرض ،عانق أحزاننا السومرية في قلب عشتار موسم خصب ٍ ، أيا من تردد في عشق أبنائه ، يستكين الهوى بإضمامة زهرٍ ، وكلي سهوم إطارد ظلي متى ما وجدت احتراقاً بأرضي ، أُرَمِّلُ وقتي وأمسح عن جبهتي العاديات ، أشد احترافي لقبلة عشقي لكي أوقظ النهر من غفوة الغافلين ، لعل القبيلة تهدي السيوف سواعد لا تعرف الإنكسار.