الاثنين، 21 يناير 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // نم قرير العين // كُتبَ النص بمداد الشاعر : جواد البصري // العراق

*نَمْ قرير العين!!*
على مضض
تزورك الأحلام
ويشتاقك نبض
وتُرقيك هواجس
الليل...
بزفيرها المدلهم
مُذ وطأت قدماه
أرضك...
استعر في جنانها
الظُلم..
لن يغادرك البغاة
ما دام في أرضك
عطر من شمم
ساريتك مفجوعة
وألوانها خبت
إلا الأحمر منها
في السماء مزدحم
نمْ قرير العين!!
نمْ يا وطن!!
جواد البصري 

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // عقد الموت // كثتبَ القصيد بمداد الاديب : عبد القادر صيد // الجزائر

عقد الموت
الحزن ملّ من المكوث بخافقي 
فغدا يلوّح بالرحيل المبرق
أسنت بحيرته التي قد طالما 
رقص الضياء بخدها المتأنق
يا حزن يا ملح الحنين تخونني
و الملح يفتك بالخؤون و بالشقي
كنتَ الأنيس إذا اكفهرت قهوتي
و علا الجليد بسطحها المترقرق
سكنت بناتك في المآذن كلها
فإذا علا صوت المؤذن ترتقي
في بيضك الذهبي عمري كله
كيما أفقس للوجود تملقي
فإذا بقيت فلن أبوح بدمعتي
و إذا هربت فمن عساني ألتقي؟
ما الحب ما الإخلاص ما كره و ها
كل العواطف عطلت في خندقي
في كل زاوية بجسمي بؤرة
فيها قنابل للزفير المحرق
يا أمة البؤس العريق على المدى
كيف الخلاص وذي المآسي تنتقي؟
كلّ العقود تفسخت مغدورة
فتحللي من عقد موتك و امرقي

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // اللهاث وراء السلام // كُتبَ النص بمداد الشاعر : عبد الزهرة خالد // العراق

اللّهاث وراء السّلام
———————
ذات شمسٍ موجعة
كان ظلّي لائذا خلفَ الرّيح 
قد يهونُ عليّ الوجع
وكتابةُ ألفِ بيت
من بيوتاتِ الوهم،
أرى حلمًا طارئًا
يتوسّدُ حالتي
يجوبُ أيّامي حافيًا
يتردّدُ على أجفاني
كأنّني المعلّق
في فوانيسِ الصّمت،
قبل أن يفضحَ عريَ قافيتي
شعاعُ النّشوة
تحتَ وريقةٍ بريئة
من تعاطي الحروف
أردتُ أن أكونَ شاعرًا
في مصابيحِ الهوى
وقتَ مخاضِ المواسم ،
عندي قصيدةٌ
آيلةٌ للنّزيف
من يشتريها في زمنِ الضٍيق…
يا غصنًا من ريحان
يا خاصرةً
يتلوّى بها المكان
لقد تنهّدَ البرتقال
وعطسَ العشقُ بوجهِ البستان…
أترنّحُ بين زفراتِ النّقاطِ وعلاماتِ التّعجّب
كلّما يشردُ ذهني
إلى بحيرةٍ
تفرُّ مني دوائرُ الارتداد
وتبعثرُ عليّ الخلجات
يشاورني الهمسُ بلا لغةٍ
ولا لهجةٍ يدورُ حولها الحديث
أقدّمُ بالي للتّعارف
مع مناضدِ الحانة
ترتعشُ الكراسي تكبّرًا
على مقاعدِ القلم
وغرورِ القافية
حينما يساورهُ الشّعور
كلمةٌ صادقةٌ تكفي
مؤونةَ شعبٍ كامل
تلغي بطاقةَ التّموين
وصناديقَ الهبات
أشتري بقطعِ الشّموعِ ليلاً من السّماء
يعقلُ الخيولَ التي تجري خلفها
عرباتُ الخيال
لأنّ النّسيمَ يحتاجُ إلى سلامٍ
أثناءَ اللّهاثِ وراءِ الحَمام…
———————
عبدالزهرة خالد
البصرة /١٨-١-٢٠١٩

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // ومضة كُتبت بمداد الشاعر : لطيف الشمسي // العراق

"عزلة"
آآه... يا إلهي
لماذا
كل هذا الليل
يخيم...
على وحدتي.

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // كيف أنت في البعد // كُتبَ النص بمداد الشاعرة : السعدية خيا // المغرب

كيف أنت في البعد
إليك مزيدا من المسافات
كيف أنت في بعدي ؟
لا شك أنك ارتحت 
من تواجدي
وألفت وجوها جديدة
لا تقلق !
سأظل بعيدة
لأني في القطيعة سعيدة
سأمنحك مزيدا من الغياب
سأتوجك بتاج الوداع
سأجعل عيونك تنسى لوني
كأنهم يوما ما رأوني
هذا فقط ما أجيده أنا
والباقي يجعلني
في ضياع
أصوغ قصائد الفراق
أزينها بحروف الصمت
وأرمي عليها بريق الذكرى
لو طلبت وصالي
لفشلت أنا في منحك إياه
لكان اختنق نفسي
وفررت في أول يوم
ولكن الوداع عشقي
والفراق أحب طرقي
والمسافة إكسير خطاي
وأنت كنت القيود
والحياة تخون الوعود
وكلما أطلت المسافة
اكتشفت الوجود
فكيف أنت في البعد؟
السعدية خيا /المغرب

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب / لأنّ العينَ أبلغُ تُرجُمانِ..! // كُتب القصيد بمداد الشاعر د . وليد جاسم الزبيدي // العراق

لأنّ العينَ أبلغُ تُرجُمانِ..!
وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
يلوموني إذا ما لمتُ نفسي
بأنّ البُعدَ يظلمُهُ التداني..
فقدْ جرّبتُ قُربَك بعدَ نأيٍّ
فأسقمني وبعثرَ لي كياني..
فتخشينَ الحديثَ لأنّ جمعاً
يراقبُ، ينثني بينَ المعاني..
فيعلو بينهم غزلٌ شفيفٌ
ويدعونَ القوافي للرّهانِ..
وأنتِ بمعزلٍ عن كلّ قولٍ
ووحدُكِ تعلمينَ بما أعاني..
تديرين الحديثَ بكلّ لطفٍ
ليأفلَ صوتُهُم قبلَ الأوانِ..
بفيضِ حصافةٍ ونبوغِ فكرٍ
تطيلينَ التصبّرَ والتفاني..
أظلُّ وحسرتي تقتاتُ دمعي
وشوقي فاضحي شمسَ العيانِ..
إذا صوتي شدا كنتِ اتّقاداً
فتُخفينَ اشتياقاً في الجَنانِ..
فيغدو قربُنا كدخولِ حربٍ
ونخشى من سنانٍ أو طعانِ..
ونخشى من أمورٍ تبتلينا
فنسلو، كي نتوهَ بأيّ شانِ..
ولا نعطي الى واشٍ سبيلاً
ولا نكبو بزلّاتِ لسانِ..
فإنّ البُعدَ أجملُ في عيوني
فيحيي خاطري، ألقي، بياني..
فأحيا عاشقاً وَلِهاً غيوراً
وأشعرُ أنّ قلبَكِ قدْ حواني..
فتُسعِدُ مهجتي ذكرى ونجوى
وتُذكيني الصّبابةُ والأماني..
لأنّ الحُبَّ أنقى في بعادٍ
وأطهرُ من ملائكةِ الجِنانِ..

الأربعاء، 16 يناير 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // ضَـمِّـد جِـراحَـكَ // قصيد كُتبَ بمداد الشاعر : بشير عبد الماجد بشير // العراق

ضَـمِّـد جِـراحَـكَ
***

قالت عَـليمَةُ أَمـري وهيَ لائِـمَةٌ
ما لـي أَراكَ حـزيناً كابِـيَ الـبَصَرِ

ما زلتَ تَطْمَعُ فـي لَيلَى وقد هَدَمَتْ
كلَّ الـجسورِ وما أَبقَتْ ولـم تَـذَرِ
وقَطَّعتْ من حـبالِ الـوَصْلِ أَمْتَنَها
ومـا سِـواهُ بِـلا رِفـقٍ ولا حَـذَرِ
وأَرسَلَتْ من بـعيدٍ أَنَّـها بَـرِئَتْ
من الـغَـرامِ فما بالـقلبِ من أَثَــرِ
وتَـدَّعـي أَنتَ أَنَّ الـحُبَّ مُـنتَصِرٌ
مَـهما تَـصَرَّفت الأقْـدارُ بالـبَشَـرِ
وأَنَّ تلكَ الَّتي قَـصَّتْ أَنـامِـلُها
جَـناحَ حُبِّكَ ما زالت مُـنَى الـعُـمُرِ
وأَنتَ تَـجزِمُ أَنَّ الشَّمْلَ مُـجْتَمِعٌ
بـعدَ الـشَّتاتِ ولا تَهتَـمُّ بالـنُّـذُرِ
هَيهاتَ تلكَ أَبـاطيلٌ تُـرَدِّدُهـا
ما نِلتَ منها سوى الإِمعانِ في الكَدَرِ
ضَمِّدْ جِراحَكَ واسْتسلِمْ فإِنَّ هَوَىً
ما فيهِ من أَمَـلٍ من أعـظَمِ الـخَطِرِ
فقلت مَـهلاً فما في اللَّومِ فائِـدَةٌ
تُـرْجَى لَـدَيَّ وما قلبي بِـمُـنْزَجـِرِ
ولستُ مُـنْصَرِفاً عن حُـبِّها أَبَداً
وما أُبـالـي بِـحِرْمانـي ولا ظَـفَري
وقد رَضِـيتُ بكُلِّ الظُّلمِ مُـقتَنِعاً
بما يُـسَطِّـرُهُ فـي صَفحَتي قَـدَري
***
بشير عبد الماجد بشير
السُّودان
من ديوان ( أميرة )

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // أي المواويل ياعماهُ ارثيك // كُتبَ القصيد بمداد الشاعر : علي ابو الهيل // العراق

أي المواويل يا عماه أرثيك 
علي أبوالهيل سعودي / العراق 
..................................... 
يموتُ الحيُّ فينا وهْو حيٌ 
وذا حيٌّ ولو بعدَ المماتِ 
فبعضُ الناس بالأولاد تحيا
وبعضٌ خُلدوا بالباقياتِ
نعى الناعون إشعاعاً وفكراً
لتنويرٍ وحلِّ المعضلاتِ
غَدَا قبلَ الطلوعِ لمستقرٍّ
ولكنْ بعد إتمامِ الصلاةِ
إلى دارِ البقاءِ غَدا وحيداً
وراحَ محمّلاً بالطيباتِ
شهدْنا فيه علماً بعد فضلٍ
لجمعِ الأهلِ والصحبِ الثقاتِ
فعن بخلٍ تطهّر كلَّ حينٍ
ولم يَحرمْ فقيراً من هباتِ
فيبهرُنا الصباحُ إذا تجلّى
تباشيراً لرسمِهِ ساطعاتِ
ويأتينا الجمالُ إذا تلالا
لسان مفوهٍ في الأمسياتِ
طمعْنا في عطاءِ الله دوماً
بان يبقى لنا علمُ البياتِ
ولكنَ المنيةَ حيثُ حلّت
فتقطفُ بالثمارِ اليانعاتِ
أرى حزني يغورُ بملءِ كُلّي
على أهلِ المروءةِ والثباتِ
على مَنْ فارق الدنيا عزيزاً
رأى فيها طريقاً للحياةِ
على دارِ السخاءِ وقفت حزناً
أكفكفُ ذي الدموعِ الجارياتِ
تجففني دموعُ الوجدِ لمَّا
أقلّب في السنين السالفاتِ
فإنَّ النوحَ اشقى الروحَ حتى
رآني الناسُ لكن دونَ ذاتي
أروي الروحَ من دفقِ الأماني
فعرى الموتُ ثوبَ الأمنياتِ
فلا والحقِ يا عماه تبقى
مناراً عندَ رجعِ الذكرياتِ
على قبرِ العزيز وقفتُ أتلو
بفاتحةِ الكتابِ مع الصلاةِ
صلاة اللهِ والتسليمِ دوماً
على الأمّيّ والآلِ الهداةِ

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // نص رثاء // كثتبَ بمداد الشاعر : شلال عنوز // العراق


الى روح ابن شقيقي ناجح ولدنا ( مصطفى) في الذكرى الثانية لرحيله.. تغمده الله بواسع رحمته...
لماذا يرحل الأنقياء
يستبدّ بهم نهم الموت
تأكلهم رحى الجدب
تستبيحهم سطوة المنايا
وهذي الدروب ممتلئة بالتافهين ؟
لماذا تموت النوارس في بلادي
وينعق في سمائنا نزق الغربان ؟
لماذا كتب علينا الرحيل
قبل أوان المواسم؟
لماذا نواح الفقد يعانق
دموع البكاء في صمت الوحشة ؟
اني لأعجب كيف ينتحر ربيع الطفولة
في دروب المحنة
وكيف للقدر أن يصادر ابتسامة
براعم الشباب بفم الجفاف
يوم أمس ...
كانت ذكرى وداعك الأبدي يا مصطفى
فمن لي والطاقة على رثائك
وأنا الأولى بالرثاء منك ؟
كيف أرثيك وأنا المبتلى بشهقات الوداع ؟
ماذا أخبرك يامصطفى ؟
أنت الآن في ملكوت الفردوس
حيث لا نفاق ولادجل هناك
تصلك الحقيقة كماهي بلا تسويف
وربما علمت أني المحب
الذي لا ينسى حبيبه
وحتما علمت لأن بريد الجنة لايخطيء
أخبرك أيها الحبيب أن القلوب تغيّرت
والطرق ترملّت
عاث بها هوس الظنون الظالم
وغادرتنا بهجة المحبة
اجتاحتنا أعاصير الكره
وماعادت المشاوير
تلملم دفء الأرواح
بعبق أزاهير الحنان
يا أيها الطائر الممهور بشغف الحب
الذي رحل ولم يغرّد في ارجوحة عرسه
ايها الحبيب القابع في ثنايا الروح
أيها الغائب الحاضر على الدوام
مازلت أمارس هواية النسيان كي أنسى
لكني فشلت
فأنت مازلت تمتلك كل ذاكرتي
مازالت محطات الأماني
تضجّ برائحة الهلاهل الخرساء
ومازال الوقت مفجوعا
تطوّقه جيوش السواد
وكل ندّاهات الحزن
متجمهرة تبكيك
على شجر الذكرى
النجف : صباح يوم 13-1- 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // معَ او بدون // كُتبَ النص بمداد الشاعر : علي البيروتي // العراق

،،، مع َ او بدون ،،،،
عن اختلاجي دونها وكل ّ ما ادخِرَه هامشا ً من الكلام عن كيفيّة طيران دجاجة ٍ مع او بدون جناحين ٍ
نتائج ُ منتظَرة فلسفة ٌ تحوم فوق غلف ٍ مستنفذ واراجيح معلّقة تطالع السماء دون متأرجح فاذا اتت متمايلة كشجرة ِ طل ٍّ دامعة وانا اهتز ُّ من لحائها فنن اتّسعت عيناي َوسقطت ُ تتبعني كل دواوين المدح ِ والغزل ِمن كوّة الجدليّة عار ٍ منّي امامها استتر ُ بظلها
احيك من خيطان طلتها جلباب وجود مزركشا ًبالدهشة كنت اروم كُنه َفتنة روحها فرايت الجمال في الطريق ساجدا ً لها يتهجّد ُوكنت ِ ملء الازل ِ في لحظة قابلة للانقسام فسمعت ُ لحنا ً عبقري الصدى
غردته لابينا حواء حتى الساعة لم يزل
يطربني ترنيمه ..
علي البيروتي

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // ستبقى خالداً يا أكرم .. وتعساً للفاسدين !! // مقالة بقلم الأستاذ : عبد السادة البصري // العراق

الاثنين 14 / 1 / 2019،،،محبتي لكم
(( ستبقى خالداً يا أكرم ..وتعساً للفاسدين !!))
الخميس الماضي وأنا أجلس في مكتبي بالدائرة ، والهواجس تنتابني بين كتابة قصيدة تدور في مخيلتي منذ أيام ، وكتابة العمود هذا ، وبين أن أقرأ فصلاً من روايةٍ بين يدي ، رحتُ اقلب صفحات التواصل الاجتماعي فقرأت منشوراً نشره الصديق صفاء ذياب ينعي فيه الشاعر البصري الشاب أكرم الأمير الذي صارع المرض اللعين لشهور خلت !! 
لحظتها توقف عندي كل شيء ، الزمن والتفكير ، وشردت الكلمات ووقف الخيال عند صورته قبل سنوات سبع وهو يمثّل على مسرح عتبة بن غزوان في مهرجان المسرح المدرسي ، وكيف أجبرنا على متابعته والإصغاء إليه دون كل زملائه الآخرين بحركاته وصوته و( كفشة ) شعره العكش !!
مع مرور تلك الصور انهمرت من عينيَّ الدموع فبكيت بحرقة ولعنت الحكومات الفاسدة على مرّ الزمان ، كما لعنت الساسة المتصارعين على الكراسي والمناصب والمصالح الذاتية ، وتاركين المبدعين يرحلون هكذا حاملين آلامهم وآمالهم وأحلامهم الوردية التي لم تتحقق بفعل الفساد الذي نخر وينخر كل شيء !!
بكيت أكرم والراحلين قبله وبعده حتما ، ورحت أخبر الجميع بهذا الفقد المحزن حقاً !!
أكرم الأمير الذي تعرفت عليه عندما كان طالبا في معهد الفنون الجميلة مع ابني الأوسط ( العباس ) ، والذي اشتركا معا في أكثر من عمل مسرحي ضمن سني دراستهم ، ابهرني بهدوئه وشِعْرِه وتأملاته وتمرده ــ كوني أحب المتمردين جداً ــ عندما كنت التقيه في المقهى ، دعوته للمجيء إلى الاتحاد والتعرف على الأدباء فظل يتنقل بين المقهى والاتحاد يقضي ساعات فراغه ، اشترك بأكثر من جلسة شعرية هنا وهناك وقرأ في أكثر من دورة مربدية ثم اصدر مجموعة شعرية جميلة جداً ، قرأ على منصة المربد وشارك في مهرجانات عدة منها ( قصيدة النثر وجواهريون وبذار الشعر والحبوبي ) فكانت قصائده تبشر بموهبة كبيرة في الشعر ، بهذا التوهج الشعري وعمره الغض فاجأه المرض اللعين ليسقط متألماً منه ومن إهمال الحكومات والساسة والمسؤولين رغم مناشدة الأدباء في كل مكان لإنقاذه ، لكن الآذان كانت مملوءة وقراً ، أو بالأصل لا يريدون سماع أي شيء يناشدهم بالعمل على خدمة البلاد والعباد ، فظلوا سادرين بغيّهم وصراعهم ومؤامراتهم ضد بعضهم البعض من اجل المصالح والمناصب ،والوضع بقي على ما هو عليه ، ازداد السوء سوءً ، والخراب خراباً !!
رحل أكرم الأمير الشاعر جسداً ، لكن روحه ستظل مرفرفة بيننا ، تقرأ الشعر في كل مكان ، وسنطلق على مربد هذا العام اسمه كي يحمل تاج الشعر ، مثلما حمل الآلام والأوجاع !!
معاناته انتهت ، لكن شعره لن ينتهي ، سيظل معنا في كل حين ، وسيبقى ألأمير أكرم خالداً بينما الساسة والمسؤولون سينساهم الناس ويهملهم التاريخ عند لحظة نزولهم من الكراسي وسيموتون دون أن يبكي عليهم أحد أو يذكرهم بخبر ما !!
ألا تعساً للفاسدين،، ووداعا أيها الأمير الشاعر !!

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // مسامير من القُبل .. كثتبَ النص بمداد الشاعر : عدنان الريكاني // العراق

مسامير من القُبل ..
-----------------
عدنان الريكاني/ 2019-01-12
-------------------------------
كصخرة تائهة بلا جذور، وقفت مترنحاً بين فواصل انثيالات عينيها الجوزية، لاربيع يُعَبِئ ناظري، فهل أشرب من مناهل مدارات عطرها المبهرج، أم أرقد بين تضاريس التواءات الهوى، فأرتشف بعمق ألوان أنفاسها المخملية، حين تعانق همساتها بشغفٍ صوت آهاتي، حيث قُدَتِ الأقمار من قُبٌلٍ،وتشابكت خلف الكواليس ضوء انحدار النجوم..
ذاك النهر السرمدي لا يغني للعشق أبداً ..
فاغتسلت الصخور بدموعه الجارفة خطاياها، و ألبس اخضرار العشب صوته المبحوح، كأنها ثورة متقدة تبعث ليوم القيامة، هليلووووو للمسيح الجديد، مصلوب أنا فوق راحتيها والمسامير دقت بقبلات الشفاه..

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // سيسدل الستار // كُتبض النص بمداد الشاعر : أحمد خلف النشمي // العراق

..........سيسدل الستار...........
الوقت يشير إلى الأرق
وأنا على شفير الهاوية
قد سلمت الأمور للقلب
أختزل السنوات في ثوان
لا أرى منها غير العتمة
ونداءات تقودني
إلى انفاق موحشة المسير
وضيق من المتاهات بائسة
إنها واقع حال
أتصنع الإبتسامة دائما
فالطرقات مزدحمة بالواشين
ولم اجد بوصلتي بعد
ضئيلة هي الأمنيات
أحتاج أن اتنفس
ما مر يوم إلا وأنا
في شوق وأنتظار
وحيرة و ضياع
لاجدوى من الأختفاء
تحت مظلة النسيان
مبعثرة أحلامي
تشبه إلى حد كبير
زوبعة ريح فارغة
تحرك مكامن الألم
ولا نية للقلب من التراجع
سأشعل القصيدة وانتظر
متى يسدل الستار
احمد خلف نشمي العراق