الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // نُدَف // الشاعر: جواد البصري // العراق

«
نُدَف»
أسعفتني
البارحة..
خيوط من السماء
متدلية من وجه
القمر...
نُدَفُها ترجُمني
فأتطهر من آلامي
كما تكتحل الأرض
بماء المطر...
خضبتُ بها أحلامي
وعادت إلى وجهتها
بفرح منهمر...
أسراب مرايايَّ
نزعتْ عتمتها
وتوشحت بأرديةٍ
من نور...
ازدانت سماءها
وتضوعت عبق
العطور...
رَقنتُ قيد هواجسي
في الصباح..
وترنمت بقافية كلماتي
في سطوة البحور
جواد البصري 📝

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // غريبة / الشاعرة : مريم محمد المهدي التمسماني // المغرب

غريبة
لا حديث يطول
في اطراف النهار
الطرقات خالية
الامن اوراق الخريف
المتهاطلة
تكسو وجه المدينة
فتبدو غارقة
في الشحوب
حفيف الرياح
يزمجر في وجهي
بقسوة. ...
غريب او غريبيين
يتصافحان....
اخذت حيطتي
سرت بجانب الوادي
اسرعت الخطى
تذكرت وجه امي....
اوصتني امي
منذ صغري
ان لا اتحدث مع الغرباء...
عذرا ياوطني
عذرا يا أمي
فكل الارصفة
وكل الاسوار
وكل الابواب
تلفظ في اليوم
الف حمم من الشر
و الغرباء في ايديهم
مفاتيح و اسرار المدينة
لم ينفع معهم
لا الدعاء
و لا الصلاة
و لا قلوب الاطفال
و لا عيون الجياع
الموت مهاب
يطوق كل اطراف المدينة
ويموت الموت فوق رأس المدينة.....
عذرا يا امي
عذرا يا وطني
فقد قرر الكل ان
يرحلوا من المدينة
عبث الاقدار والجنون
انا الوحيدة سابقى
وسابقى غريبة
فى وطني...غريبة.
بقلمي مريم محمد المهدي التمسماني
طنجة المغرب

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والادب // نص // الشاعرة : خديجة الشقوري // المغرب

اطرق بابك يا وطني 
علني احوز جوابا شافيا
ينير ظلمة المسار 
يزيح ما تراكم من فوضى 
بجنباته....
يطول الانتظار
أغرق في يم ذاكرة كسيحة
تتلاطم أمواجها
يتناثر رذاذها يوقظ
شخوص المشهد البئيس
يعري عوراته
يتنصل من سوءتها الجميع
الى من تشير الاصابع !!!??
من يتحمل وزر هذا المصاب
من أطفأ وهج الحياة بالعيون
من ألهب البطون سغبا
واسكن الاجساد قارعة الطريق
يفترشون الثرى ...
ويلتحفون سراب الأحلام
من زرع الخواء بالمحاجر
مسدلا ستائر الظلام بالقلوب
من أشَّرَ للرزايا لتتقدم الركب
لتصول بمرح بين الدروب
تعتلي النفوس المعتلة مطية
للخروج عن جادة الصواب
تقودها بأريحية الى محافل الويلات
تقتات زهرة عمر الشباب
مستلذة ضياعه وعماه
ينسج قدر غبي خيوط مستقبلهم
بألوان خيبات قاتمة السمات
بين منحدراته يتدحرجون
ليعيدوا كرة الوقوف بين شعاب قسوته
وعبثا يحاولون
صخرة سيزيف تثقل كواهلهم
يزداد ثقلها كلما توالت السنين
وعبثا يحاولون الوقوف
ومتابعة المسير

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // ليل على حافة البحر/ الشاعر : عبد الزهرة خالد // العراق

ليل على حافة البحر
•-•-•-•-•-•-•-•-•
تعوَّدَ البحرُ على الاستنجادِ بالشاطئ ، دون جدوى ، ولا يحرك الرّملُ ساكناً غافياً فوق بلله الطيني ، مثله أنا لم أحبط بعد ، صمتي ينحت لجرحي 
تمثالاً فوق ضماد العشق…كاد ظلّي أن يردد كلماتي جهرةً ، لولا بُعد المسافةِ عن حنجرتي تقدر بألف همسةٍ وهمسة…حينما تتصادفُ الأصداف مع تشابك الأطراف ، عيونُ الهواء تحدقُ بكلّ شراسةٍ حول تفاصيل العناق ، لم يكن هديرُ الموج له تأثير مباشر على دفة الشفاه مشغولة جداً في تصنيف الشعور ، غارقة بطحالب الأحلام ، ترتعش حمرة المرجان من زعانف البحث ،
ستكون العبرة أو لا تكون ، لا تهم اللغة ولا بريق الومضات عندما يقودها الوصول إلى بر الأماني ، لها أذرع الأخطبوط تمتص الصافي والمخلوط ، تلتحف حلقات الضوء المرتعشة فوق سطح السفن العابرة محيطات الجو الغارق بالأوهام ، كادت الأجفان تكون لها أعلى شراع ، اليوم عيد الرّيحِ مع هلال الشهر البادئ بإعداد الأيام ، كالأم تعد وجبة الغداء لعودة الأبناء إلى باحة الدار على ظهورهم حقائب العلوم ، هذا الزمنُ يمقتُ الفيزياء ، يرتب الميعاد مع سلحفاة الرحيل من وطنٍ يشوبه الظلام ،
يسألونه بم تفكر قبل أن تغادر الليل أجاب بلا تردد :- رغبت ألا أبوح بسر تفكيري وإن كلفني ذلك فجرا..
كم وددت أن يثقب عتمتي العبد الصالح كي لا يأخذ قمري الملك الطالح ،
وكم رغبت أن يرمم ( الخضر ) حصني بيني وبين جيران النهار ،
وكم دعوتُ أن يقتل من يريد قتلي بسيف مثلومٍ بارد..
ما كنت أعلم أن طولك يمتد حول الأرض ولك كواكب هي الظلال قابعة على حافة الليل تغني للموج ساعة الغياب .
•-•-•-•-•-•-•-•-•-•-•-•-•-•
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢-١٠-٢٠١٨

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // مدينتنا / الشاعر : حسين جبار محمد // العراق

مدينتنا
مدينتنا كثيرة الأبواب
شتى دخائلها
أبنائها سدّت مفارقهم
جدّنا عمّ المفارق نصحا
وأكتوى من ظلمائنا نصحا
تلونت أبواب المداخل
سدّ مخا رج الأجقاب
وفي سفره المحفوظ قال.
يعقوب في حزنه النبوي
لأبواب الدخول تفرقوا
والنفس تدري
لكن المخارج.......مسمرة
والمداخل بها ظل الحكيم
وصوت الحليم،أقدام المليك
والسجن مرصوف بأجنحة الكلام
وعزيز بلدتنا أخمص البطن مشوي الجنان
ولد ت في وعثائه صراصر العمي والصم
وزلازل القرصان،ليلة الحمقى
باعوا ضفائر خيلهم
وأنتخوا هرّة الغرقى برمل البوادي
عروس الضب
حكيمة القوم
وولّى بضيعتهم إخوة الجب
صرعى
مادت برقدتهم فكرة الفرعون
والسم منقوع بضحكة القرصان
عتمة المواسم شدّت بقية المحفوظ،في جلسة اليتم
في موضع الحلم
إذ نادى لبهجة الفرعون
لسير مواسم النيل
والقمح بجبة القرصان
والقوم. ضيعوا الرشد
ناموا طويلا
تهدهدم نغمة القرصان..

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب / تقديم عن الشاعر الاستاذ : جاسم آل حمد الجياشي // بقلم الأديبة تماضر وداعة // العراق

شكراً للأخت الأديبة تماضر وداعة وهذا الجهد المبذول من قبلها . في القاء الضوء والتقديم الجميل لبعض جوانب حياتنا وبعض النصوص ضمن سلسلة بعنوان ( اديب في أسطري المتواضعة ) تقوم بتقديمها في منتدى طريق الابداع والثقافة مشكورة أيضاً إدارته المتمثلة بالدكتور صاحبخليل ابراهيم مع وافر تقديري ومحبتي لهما
*
أديب في أسطري المتواضعة
الشاعر الاستاذ جاسم آل حمد الجياشي
تقديم / تماضر وداعة
السلام عليكم احبتنا الادباء جميعا.
معنا اليوم شاعرا من جيل الشعر الحقيقي في العراق، فيه الكثير من النجوم ومازال بريقها واضحاً للعيان ومازالت تلك النجوم تعطي للأدب والثقافة أهلةً وأقماراً رغم الخسوفات، انه بطل حقيقي ناضل وعانى كل صنوف الويلات والملاحقات والتعذيب من أجل الايمان بمبادئ الحرية والسلام حتى عاد لبلده خلسة لممارسة عمله التنظيمي المعارض والقي القبض علي آنذاك وتم اصدار احكام بحقه من قبل النظام السابق قضى منها ما لايقل عن خمسة عشر عاما في سجونه . مما منعه من الكتابة لفترات طويلة . في التسعينات من القرن الماضي تم اطلاق سراحه لكنه لم يمارس الكتابة وكان ذلك عبارة عن موقف منه كي لايكتب للنظام . بعد انتهاء فترة حكم النظام في ظروف معروفة . بدأ الكتابة مرة أخرى بعد تركه لها ، فكتبت المقال السياسي والاجتماعي وكتبت الشعر .
وله العديد من المجاميع الشعرية والقصائد اخترنا لكم منها :
رقص /ــ على أرصفة العمر!!
أودُ..
أن اخبركَ
بأن اولَ موعد للقاء
كانَ بيننا /ــ هوَ
يوم مولديَ !
لنرقص بهِ /ــ إن شئتَ ...
قبل الرحيلِ !!
*
رقصةٌ /ــ واحدة معكِ على وجه
الماء /ــ تكفيني
عن عمرٍ /ــ ناهز الستينِ !!
*
أتعلمين سيدتي ؟؟
بأني كل صباح /ــ حين التقيك
اراقصُ موج
النهرِ /ــ دونما وعي
على طقطقة
حبات المطر!!
*
نغمتان /ــ للرقصِ
الاولى حين عناق
والثانية من وجعٍ
بعد فراق !!
*
أرقص /ــ أرقص /ــ أرقص
حتى يراقصني
وجعي /ــ فيصمت !!
*
لاأعلمً /ــ ؟
لمَ كلما تنتابني نوبة
حزن شديـــــــــــــــــــــــــــــــد
تتقمصني /ــ شخصية
زوربا */ــ في المرآة
فارقص بكل جنون !!
أيها الراقص /ــ على
أطراف الوجع
دون إكتراثٍ /ــ أفتحضرني
لِأراقصكَ الان !!
رقصة /ــ رقصتان /ــ ثلاث /ــ أربع ..
رقصات وقفْ ..
حين تدبك
قدماي..
معلنةٌ بدء الجنون
أرقص معي ..
على نغمٍ حنون !
فيثمل حزننا
ويغفو/ــ ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ،، زوربا / بطل رواية زوربا اليوناني / للروائي الكبير كازنتزاكيس
للشاعر الاستاذ جاسم آل حمد الجياشي سيرة ذاتية زاخرة بالعطاء والانتاج الادبي حاولنا أن نختصر منها ابرزها :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسم : جاسم آل حمد الجياشي
البلد : العراق
* المواليد : 1957
* خريج الأعدادية المركزية للبنين : بغداد
لم يكمل دراسته الجامعية لاسباب سياسية حينها .
* اضطر للهرب خارج العراق عام 1979. عدت
* نشرت له العديد من الصحف منها الصباح . والمدى . والبينة . والبينة الجديدة . وبغداد وصحف اخرى .
* كتب عدد كبير من المقالات السياسية والادبية في أغلب الصحف العراقية والعربية.
* ترأس في العام 2016 مهرجان أيام المثنى للفيلم العربي القصير
* ترأس مؤسسة ارض كلكامش للثقافة والأعلام فرع المثنى ومن ثم بسبب وضعه الصحي أضطر للاستقالة .
* كتب عدد كبير من الدراسات وقراءات وإضاءات نقدية عن نصوص له بما لايقل عن اربعون دراسة توزعت مابين النقاد الاساتذة .
1- د. المصطفى بلعوام : المغرب
2- الاستاذ : صالح هشام : المغرب
3 - د. حمد حاجي : تونس أ. أدب مقارن جامعة السوربون
4 - الاستاذ : حسين الساعدي . العراق
5- الاستاذة : فاطمة محمود سعد الله : تونس
6 - الاستاذة : إنعام كمونة : العراق
7- الاستاذ هاني عقيل : العراق
8 - الاستاذ علاء الحامد : العراق
9- الأستاذ علي حمادي الناموس : العراق
10- د. صاحب خليل ابراهيم : العراق
11- الأستاذ :عيال الظالمي : العراق
12- الاستاذة : عزة الخزرجي : تونس
13- الأستاذ: حميد شغيدل الشمري : العراق
بصدد جمع هذه الدراسات لايضعها في كتاب من جزئين
* كان موضوع بحث لرسالة الماجستير الخاصة بالأستاذ ( أحمد عبد الحسن آل كروع ) جامعة المثنى
* رسالة الماجستير للأستاذ ( حسن عبد الواحد الخزاعي ) جامعة المثنى
المنجزات
ــــــــــــــــــــــ
1- مجموعة شعرية بعنوان (من وحي الغياب) دار الأمل سوريا للطباعة والنشر
2- مجموعة شعرية بعنوان ( عند تخوم الشمس ) مطبعة الطيف العراق
3- مجموعة شعرية بعنوان ( لآلئ الإبداع العربي ) مشتركة ضمت ثلاثون شاعر عربي بواقع ثلاث نصوص لكل منهم
* مجموعة شعرية بعنوان ( إبحار في الرغيف ) مشتركة
* مجموعة مع عدد من الشعراء العرب
* له تسع مجاميع شعرية جاهزة للطبع سيتم طباعتها حين توفر الظرف الملائم بأذن الله تعالى
* تم تصوير فيلم عن حياته من أخراج الاستاذ ( صادق عبد الحسين ) يحمل اسم ( ضوء زقاق الشمس بيننا ) وهو عنوان لاحدى قصائدي . تناول فيه المخرج جوانب عدة منها الادبي . شارك الفيلم بعدة مهرجانات منها مهرجان جامعة المثنى للفيلم الوثائقي .
شعر الاستاذ جاسم آل حمد الجياشي كلفحة شمس أو عبير عطر أو عبق ياسمينة في يوم ربيعي ...فالشاعر يضمُّ أمواجاً من المعاناة والقهر والحزن والعشق المتماهي مع حبّ الوطن والأرض, تقرأ في عناوين قصائده ،وقفة عز و الشهادة ،التحدى والصمود حاول تسليط الضوء على المرأة فوصفها بالشمس كما في هذه القصيدة :
للمرأة /ــ الشمس !!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُري /ــ كما
الريح مُسرعة /ـ وأتركي
لي ذكرى
أستحم بها /ــ كل فجر!
أطلقي رنينَ
أساورَ كاحليكِ
دعيني /ــ أترنح
على وقع
أنغام خُطاكِ
أيتها /ـ المرأة الشمس !
أزيلي .. عني
حزنيَ الشفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــف
إمنحيني /ـ هدأةً
من قلقيَ المزمن
دوري
من حوليَ
دوريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأمنحكِ /ــشظىً
من سمرتي
تتكحلين بها!!
أيتها /ـ المرأة
الراقصة فوق شفاهِ
الجُرحِ /ــ أرسمي
لي بفرشاة رمشيكِ
لوحةَ عشقٍ
موغلٌ فيَ /ـ حد
النخاعِ
أيتها المرأة
الذهبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة!!
دوري فيَ
دوري
دوري /ــ كما الدم
في أوردتي
اهبكِ /ــ روحاً
رقراقة
تحومُ حولكِ
كفراشةٍ
حائرةٍ .. تبحث
عن ملاذ..!
سفك /ــ البراءة /ــ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيرضيكَ يــــــــــــــــــــــــــــــاربُ؟؟
من أرضِكَ /ــ حلقتْ غربان
الشيطان /ــ بفرحٍ
أعَلَنَتْ موت الطفولة
في سوق ضحيان/ــ !!
أهجرتهم ياااااااربُ /ـ؟!
بودي أن اعرف
الآن /ــ ؟
أسمعُ /ــ الآن
أفقهُ /ــ الآن
مَن /ــ هوَ عدو الله
ومن/ــ هوَ عدو
الأنسان؟
كتب الناقد الكبير الاستاذ حسين عجيل الساعدي نقد ادبي شامل
"أن دراسة ظاهرة الاغتراب في نص الشاعر “جاسم الجياشي” لها امتدادها في فكره، تمثلت في لغته الشعرية، تلك اللغة التي ميزته عن غيره من الشعراء. فتجربة الاغتراب هذه وانقسام الذات تجلت عبر مفردات النص ومكوناته اللغوية وصوره، ومنذ الوهلة الاولى للقراءة نص الشاعر “جاسم الجياشي” نلاحظ أن تجليات الأغتراب عنده تبدو أكثر وضوحاً في صوره ومفرداته، فهو يفصح عن نفسه من خلال صوره بطريقة لا شعورية، الانفصال وتجليات الأغتراب في كل زوايا نصه، فالولوج إلى أعماق النص واستنطاقه من خلال رصد الأدوات الفنية الكامنة في اللغة التي يبني الشاعر عليها إبداعه، (سكبت حقائبي/ تلال الامل/ الواهمِ/ أثقلَ جناحيَ بفراغٍ/ ضجيج قاطرة/ بت وحيدا/ حقائبي تنهشها مخالب القبرة والثعالب المستترة بملامحَ آدمية/ أعود لانزوائي ناسيا ظلي عالقاً/ وهم متناسل زيفاً وخديعة). قد تكون سمة التوتر النفسي والقلق ومعاناة الشاعر، دافعا أساسيا للابداع، وهذا الدافع ينتج نصا شعريا جيدا وشاعرا مبدعا.فـ(أنا) الشاعر مغتربة تصارع الواقع، و(الحقيبة) هي ذات الشاعر وعالمه ، تودعه أو تغادره، أما (العصفور) هو الأنطلاق والحرية والحياة. إذن الحقيقة كامنة في النص وذات الشاعر المغتربة عن الواقع. الشاعر “جاسم الجياشي” يعيش تجليات وتشظي أغتراب متعدد الأشكال، فاغترابه الوجودي محاط بقلق ميتافيزيقي، واغترابه المكاني مرتبط بذاته وانتمائه، وكذلك اغترابه الفكري، وفي جميع الأحوال هذا الاغتراب نابع من جراء الإحساس بالألم الصادر عن الذات الشاعرة المغتربة المعذبة القلقة".
(النص)
سكبت حقائبي...
عند تلال الامل ...
الواهمِ /.. للبصرِ والبصيرة
فهمسَ العصفورُ في أذني
أن /ــ إرحل ..
أو قد تتوارى...
ملامحكَ /.. فأثقلَ جناحيَ
بفراغٍ.. لا يعدو أن يكون
إلا ضجيج قاطرة كذب قادم
من أرخبيل /.. وعد مزعوم
غيلة ومعصية ...
فبت وحيداً .. وحقائبي
تنهشها مخالب ..تلكَ
القبرة الواثبة ..كل حين
والثعالب المستترة
بملامحَ آدمية
و و وـــــــــ فأرسم وجهي
حقيبةٍ......
أتابطها.. تنعرج الازقة فيها
تتقاطع......
حتى يخال الرائي
هو أمام مرآة ثُقبت
لفرطِ /.. ما استعملها المارون
وشجرةِ طيب لا تثمر
إلاــــــــ ورضاب
يسيل من زوايا شفاهٍ
عفرتها أتربة اثار أٌقدام البلهاء
فأعود /.. لانزوائي
ناسيا ظلي ...
عالقاً /.. بنسغ
أنثى الوهم...
المتناسل /.. زيفاً
وخديعة...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قراءة لنص الشاعر المبدع جاسم ال حمد الجياشي
(هو/انا يا صديقي)
حميد شغيدل الشمري/ ردا على ما كتبه صديقه الاستاذ الناقد حسين عجيل الساعدي.
" الدمُ اكسيرُ الحياةِ هو من يحركُ نبضاتٌ القلبِ
هو من يغدي المشاعر ويردفُ العقلَ البشري بعنفوان الفضيلة.. مفاتحهُ تتوزعُ في ارجاءِ الوجودِ شاعرنا أضاع َتلكَ المفاتيحُ ليبقى دمهُ نقياً خالياً من الشوائبِ. مباحاً للجميعِ وليسَ لشخصَ بعينهِ.هنا خصً صديقهُ وهو يقصدُ الكل. من بابِ اياكَ أعني وأسمعي يا جارة. لكنّ شاعرنا عادَ الى موروثٍ يقولُ التاجر جيبه مثقوب (هكذا يقولون) وبما ان شاعرنا هو مبدع.ٌ في مجالاتِ الادبِ استعاضَ لامرين الاولُ هو كريم والكريم جيبه مثقوبٌ . وهذه من صفاتِ الرجال والثاني غنى الفكرِ الذي يحملهُ ولم يبخلُ بهِ حركةٌ واضطرابٌ لفكرٍ نيرٍ. غنيٌ بفكرهِ وكريمٌ بهِ انّ صفة الكرم. والفضيلة لم تاتي .صدفة او اقتبسها او تقمصها بل هي معشعشةً في راسهِ كالحمامِ .. فكرٌ نيرٌ مسالمٌ الحمامةُ رمز الحبِ والسلامُ ..
مخزون.ٌ من الحبِ مخزونٌ من الوفاءِ تحتَ مهبِ الريحِ بحقيبةٍ ضامئةٍ الى قبلةٍ و لقاءُ. وشئٍ من وفاء.،،يقفزُ شاعرنا ا. جاسم الجياشي قفزةً الملهوفِ ليناديٍ وبهدوءِ الكبار هل يا صديقي ؟
استفهاميةٌ شفافةٌ...توسلٌ خفيٌ لصديق ٍعزيزٍ ارادَ بهِ العودة الى مطلعِ قصيدتهِ،
هيجانُ البحثِ واضطرابُ الفكرِ ونشوةُ الحبِ تجسدتْ بقصيدة حديثة قصيرةٍٍ رائعةٍ لشاعرٍ رائع.
نعمْ لم اعط للنص ِكامل إستحقاقهْ ولم تفِ قرائتي بكل المضامين ..ولكني ولجتُ سباحةً في يمٍ من الجملِ المترابطةِ وخرجتُ مسرعاً كي لا اغرقُ بعمقِ المعاني ".
تحياتي
النص
صديقي الرائع الاستاذ حسين الساعدي ..
بعض ندى القلب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جاسم ال حمد الجياشي
هوَ /.. أنا ياصديقي ..!!
انا من أضاع
مفاتيح دمه
فجيبي مثقوب
مذ حلقت أولى حمائم
الفكر /.. في سماوات
رأسي /.. المهدور
كحقيبة تدلت
بأصابع الريح
تنتظر بفارغ صبرٍ
هطول قطرات المطر ..
هل ياصديقي ..؟
تدلني على
مفاتيح دمي
وبعضُ الندى
المتقاطر من أريج القلب ..!!
* * *
الشاعر الاستاذ جاسم آل حمد الجياشي هو روضة من الشعر النقي الأصيل , في وجدان الشاعر كونها تجارب ذاتية عميقة عاشها وخاض غمارها في مرحلة الشباب والمراحل اللاحقة من عمره ، وأهم ما يميز قصائد الشاعر جاسم آل حمد الج الصدق التجربة الشعورية، واعتماد الأسلوب المباشر وكذلك الإهتمام بالمطلع واعتماد مفردات متميزة ذات معنى الثاقب لتوهج مشعل الوطنية والتسلسل المنطقي للقصيدة. ومع ذاك يبقى الوطن جزء غال من الشخص ومسرح احداث حياته بمراحلها المختلفة وحياة اجداده رغم معاناة الاغتراب والمعتقلات ،فالمسيرة حياتة ينابيع تروي بوادي الروح وتنهل منها افواه العطشى لسيل الكلام النابع من مسامات العشق.
شاعر بامتياز، أحب الوطن بكل جوارحهِ. هكذا أكون سطرت لكم نبذة مختصرة عن أديب لامع في أسطري المتواضعة أرجوا ان يكون نال إستحسانكم شكرا للمتابعة والقراءة.

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والادب // غرس المعاني // الشاعر : علاء الدليمي // العراق

غرس المعاني
فوق أديم الورق ، قلم يراود بياض الأرض ، شغف بمغازلة المفردات . يبرئ رمشه المدبب ليقتنص المها بين قطيع عشوائي من الكلمات المتناثرة في طيات الكتب . تفيض الروح لتسبح في بحر البلاغة فوق أشرعة المعرفة تحلق رسل العلم فتشدو اليها الملائكة ! الحياة تحت صخور مياه البحار اعجاز ، دلت عليه الاقلام الراسخة ، أنهار الشعر تفيض فوق الرمال ، تزين الليل جذوة المشاعر الملتهبة . لترسو في مرسى الحروف الف فتاة تعلق في جيدها قصيدة وافية ، المداد همس الكلام ، كحل الروي في عيون القافية .
علاء الدليمي

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // فديتك نفسي : الشاعر د . المفرجي الحسيني // العراق

فـــــديتك نـــــــفسي
----------------
هزيع الليل الأخير 
سكون وهدوء
المدينة الثكلى والحبلى بالآثمين،
جثتان
جسد نحيل كثير طعنات الحراب
حسبته جسدي
كان جسد وطني المسكين
الآخر جسد نحيل كثير طعنات السكاكين
حسبته قرة عيني
كان جسدي
قرة العيون ولدي
وطني المثخن الجراح
رغيف الخبز
قوتي
عصاي أتوكأ عليها
أحملك على ظهري مع صليب الأحزان
متحملاً كمدي وحسرتي
ولدي يا نبت الجراح
كسيت بدمائك الفضيحة
الفجيعة
جرحك أضاء بيرق
ضياءه الذكرى
أشعل ضمائر الأحزان
حدّثني أملي عن لحظة ما في سفر الخلود
حظيت بشرف المجد والبشرى
وليد الجراح الأول
لهفي لموعد مجيئك
اغمر فؤادك بعد اليأس والقنوط بنشيد الأمل
لا فرق بين العاشقين إن ماتوا كمداً وحسرة
والبوح بالأسرار
أسرى الوطن في الزنازين
وتحت الأرض وفي الصحراء
فديتك نفسي
انهض واجرِ كما تجري المياه في الأنهار
اسموا عالياً فوق الثرى والنخيل والجبال
**********
د. المفرجي الحسيني
فديتك نفسي
العراق/بغداد
2/10/2018

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // عند باب المدرسة ..! / عمود أسبوعي / بقلم الأستاذ : عبد السادة البصري // العراق

عمودي الاسبوعي،،،،،ليس مجرد كلام،،،،في جريدة طريق الشعب،،،اليوم الثلاثاء 2 اكتوبر 2018،،،محبتي لكم
(( عند باب المدرسة ..!!))
يوم أمس ابتدأ الدوام المدرسي ، وزهت الشوارع بالتلاميذ وهم يخطون صوب مدارسهم ، يحدوهم الأمل بالنجاح وتغمرهم فرحة دخولهم أبواب المدارس ولقائهم بزملائهم !!
ببراءة أعمارهم الغضّة يفتحون قلوبهم وعقولهم ويمنّون أنفسهم بآمالٍ وأمانٍ جديدة وبمدارس كل ما فيها يساعدهم على اجتياز الصعاب، لكن هل إنّ مدارسنا مؤهلة لذلك ؟!
الجواب :ــ لا طبعاً !! لأن أغلب المدارس الحكومية بحاجة إلى تأهيل ، من حيث عدد الرحلات المناسب لاستيعاب أعداد التلاميذ ، وعدم أهلية المرافق الصحية وجاهزيتها ، فأغلبها تحتاج إلى تأهيل وترميم ، ومن غير المعقول أن يشعر التلميذ بالراحة والاستقرار النفسي في مدرسة تفتقر إلى أدنى مقومات الراحة ، وهذا ما يعاني منه أغلب أبنائنا ، كذلك لم نجد استعداداً كافياً لمعالجة الماء الصالح للشرب في عموم البصرة على وجه الخصوص وازدياد نسبة حالات التسمم !!
وهناك على الجانب الآخر نجد المدارس الأهلية والاهتمام الكبير بها من قبل أصحابها ، إضافة إلى المغريات التي تقدمها من حيث التنظيم والتدريس والخدمات والنقل وغيرها ، ناهيك عن توفيرها للكتب المنهجية والقرطاسية ووسائل الإيضاح !!
هنا تكمن المأساة التي يعاني منها أولياء أمور الطلبة ، ارتفاع أسعار القرطاسية وقلّة كتب المناهج ما يضطرهم لشراء المفقود من السوق ، ما يعني أن التلاميذ سيرهقون آباءهم بكثرة الطلبات وما تفرضه عليهم إدارات المدارس !!
نظرة تأملية لكل دول العالم نجد الاستعداد التام لاستقبال العام الدراسي الجديد من قبل المدارس والتربيات ووزارة التربية قبل أشهر وإعداد خطة دراسية متكاملة لذلك ، من خلال الكشف على صلاحية بنايات المدارس ومرافقها وأثاثها وتوفير القرطاسية والكتب بشكل يغطي الحاجة ويزيد ، وتهيئة وسائل إيضاح وإعطاء تعليمات جديدة للمعلمين والمدرسين كي تكون نسب النجاح أعلى من العام السابق !!
الاهتمام بالنشء الجديد من أولويات عمل وزارات التربية ، لأنه عماد المستقبل ، وبناءه بالشكل الصحيح يعني تهيئة رجل سيمضي بعجلة بناء وازدهار البلد إلى أمام !!
في ظرفنا الصعب هذا كلما يطل عام دراسي جديد نقف حائرين أمام زيادة أعداد المدارس الأهلية ومغرياتها ، ونقصان أهلية المدارس الحكومية لعدم الاهتمام بها بشكل يجعلها تتفوق عليها ، لهذا نسب النجاح في تدنٍ مستمر سنة بعد أخرى ، وتزايد أعداد المتسربين والفاشلين والراسبين الذين يعاني ذووهم من الفقر وصعوبة الحصول على لقمة العيش !!
إذا أردنا أن نبني البلد بناءً حقيقياً ونأخذ بسفينته إلى بر الازدهار والتقدم علينا أن نولي التربية والتعليم جلّ اهتمامنا ، ونجعل من وزارة التربية ذات امتيازات خاصة وتوفير مستلزمات مدرسية وتعيين معلمين ومتابعة للمدارس كافة لمعرفة مدى صلاحيتها من جميع الجوانب !!
هل تستطيع مدارسنا الحكومية أن تقي أبناءنا التلاميذ من البرد والمطر ؟!
هل نستطيع أن نحصل على تدريس يرتفع بمستوى الطالب إلى أعلى المستويات ؟!
أسئلة كثيرة نقف أمامها حائرين ونحن نبصر أبناءنا يقفون عند أبواب مدارسهم !!!!!

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // نص : باللهجة الدارجة // بقلم الشاعرة / حنان سيد سلام // مصر

لاتعيبوا على الزمان
======
لاتعيبوا علي الزمان هو أيام بتأتى وتولى
عيبوا علي ناس فيهم العيب متأصل وأصيل
عيبوا علي خل باع خله بزمن الخثة والرياء
عيبوا علي من داس علي أصله وجري ورا الأهواء
عيبوا علي من جاء مع الزمان علي من علاه ووالاه
عيبوا علي قليل الأصيل من باع الماس وإستبدله بالنحاس
محتاجين وقفة وقلم من القدر يوجعنا ويفوقنا
صحوة من غفوة وصفعة من الزمن تألمنا
نتعلم منها لاخل ولاأخ ولاحتي إبن ينفعنا
بزمن أعوج أعرج أعمى لايسمعنا
صاحبك ذراعك وعمك مالك ومن بعدهم الطوفان وقبر لنهايتك كبر في وليدك وشيل وإحنى عليه الظهر وإنكسر لما يكبر ولاحيسأل فيك وحيبقى ألعن من الغريب يلعن أبو فكرهم القاسى اللعين
ناس ماتعرف معني الانسانية ولاحتى الإحساس بالجميل وبيقولوا علي نفسهم بني آدمين
حقيقى صدق من قال زمن ملئ بالعبر من أفاعى وثعابين وبيقولوا دنيا من غير ناس ماتنداس
دنيا ناسها وحوش ذى غابة مافى منها هروب نستغيث ومهما نصرخ ونقول
ماحد سامعنا ولاحتى يجرنا
لاتعيبوا فالكل فى زمنا معيوب
والكل فيه مافى الخمر ياناس ولى زمن الطيبة والحب والأهل والعزوة والإخلاص والأصل وكمان ماعاد نخوة ولاحتى ضمير حنعيب ليه وعلى مين ومن مين
على الزمان حنعيب ولاعلى نفسنا حنلوم
ماضاع الوفاء والإخلاص وخلصوا ولاد الناس الطيبيين ... آه يازمن العبر
بقلم / حنان سلام ...

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // تخميس أبيات : ياكاتماً أنفاسي // الشاعر / أبو منتظر السماوي // العراق

{ تخميس الأبيات ((يا كاتماً أنفاسي)) }
^^^^^****************^^^^^^^^
يا مَنْ تربّعَ في فؤادي ذا النديْ / أنــــتَ المراد لخافقي لــكَ أفتدي
أجريتَ دمعاً في محاجر أرمدِ / يا ملهبــــاً بالشوق نــــــار تودّديْ
^^^^^^^^ مــهْ لا تكون مــــعَ الزمان القاسي
أضحيتَ للحبّ العفيف مُقَوّضا / ما نلـــــتُ منكَ تودّداً لي لا رضا
ماذا دهاكَ لحبّ قلبي مُعرضا / سعّرتَ فــــيَّ لظىً تَوَجّرَ وانتضى
^^^^^^^^ يا كاتماً فـــــــي الحبّ لي أنفاسي
جَرّعتَ قلبي في غرامكَ علقماً / وجَرَتْ مَحاجر مُقلتـــيّ أرى دماً
لا دمع تجري بل أراها عَندَماً / أطفيء لظى قلبي وكـــنْ لي بلسماً
^^^^^^^^ قد تاقَ في حبّ الهوى إحساسي
أوجَرتَ يا هذا الأضالع جمرةً / وطفقتُ أعدو فــــي غرامكَ جهرةً
وسناؤكَ الوضّاء أضحى عبرةً / يا كوكبــــاً فـــــــاق السناء مسرّةً
^^^^^^^^ بالمشتري مــــا قيسَ لا أوراسِ
كان الشذى في مُبتغاكَ بعابقِ/ أسفاً شذاكَ أراهُ أضحــــــى صاعقي
ما عُدتَ لي كالسلسبيل برائقِِ / أجّجــــتَ بــــــي ناراً تَعدّتْ خافقي
^^^^^^^^ أعزِفـــــتَ عنّي أم لرَوعي ناسي
قلْ لي بربّـكَ ما دهاكَ وما جرى/أضحى فؤادي والحِجا بكَ حُسّرى
ما كادني في الحبّ مثلكَ في الورى/ألهَبتَ قلبي في الغرام أما ترى
^^^^^^^^ أوَ ما تخاف الله يــــا قُدّاســـــــي
يا قلب إنْ تهوى ,بمن تهوى فلُذْ / يا قاتلي بالله ربّكَ بـــــــــــي فعُذْ
أفكاركَ الحمقـــى إذا تهوى فجُذْ / خــذْ ما تشاء اليوم من ألَقي وخذْ
^^^^^^^^ ما يصطفيكَ فأنــــتَ تاج الراسِ
((( ابو منتظر السماوي )))

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // مِعراجٌ الى العالَمِ السُّفلي // الشاعر : باسم العراقي // العراق

بصريات ../
.................... 

.................... [ مِعراجٌ الى العالَمِ السُّفلي ] .........
صراطُ المتاهةِ 
مُشرَعُ القلب
................... يبحثُ 
عن قصةِِ عذراء
.................. تُنيمُ زقزقةَ القرابين...
لن أستعيرَ سوى
نعلِ خطيئتي
..........في ليالي الإرتقابِ الجديد
فهو مجَّان..
............. ــ أُمضِ وحدَك..
.........................وعُدْ بنبوءَة .... ــ
.............
..أبحثُ
عن إسمِِ أرتديه / يرتديني
في غابةِ الخناجرِ الجهادية
........وأضيعُ
في مستنقعِ الأقنعة ..
تهجرَني
......... كلُّ العناكب..
وما مِن قَدَر
فيه أندثِر..
تصفعُني
.....نتانةُ الإجابة ...
صخبُ الأغوارِ يلفظُني ...
....أَهرَب...
صمتُ إنتحارِ دمعة
يصفعُني..
...............أَهرَب..
أنيابُ عيونِِ لِثاميّة
تمزّقُني..
أشطرُني نصفين
أصلبُ نصفاً
على منبرِ التوافق..
والأخرَ
على مأذنةِ الغُبار..
...و....... يجمعُني الرَّجم ....
طعمُ دمي لايغوي المطر
...أقدامي
تغورُ
في
أحشاءِ
الظٌّلمة..
أحرقُ أوراقاً من غدي كي اتنفّسَ..ويضيعُ الأثر..
....ضحكاتُ جنائزية..تحاصرُني..أتسلّلَ بعيداً ..بعيداً عنِّي...
ألأرواحُ
تتشظى في سُرادقاتِ فَرجِ الوعود...
................... ــ لِمَ لا تنتعلُ وجوداً حسبَ الطَّلَب..؟؟ـ ....
...لكنني لا أُغتَفَر...
آهِِ من توبةِِ
لاتُثمِرُ غيرَ النَّحرِ
فوقَ جفنِ الإله...
إنَّني....
................ لن أُغتَفَر...
صراطُ المتاهةِ
مُشرَعُ العين..
يترصَّدُ خلجاتي..
يتصيدُ...كلَّ نبضةِِ
...لاشرقية..
....لاغربية..
..تتوقّدُ في مشكاةِ الولاء..
..............صراطُ المتاهة...
سأقطعُهُ وحدي
انا..وموتي..
فليذهبوا
الى فردوسِهم الملعون..
لأنّني راجعُُ إليَّ
أنشدُ فيَّ
ثمرةَ الخلود...
ــــــــــــــــــــــــــــــ/ باسم عبد الكريم العراقي

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // كذبة أخرى // الشاعر : عبد الزهرة خالد // العراق

كذبة آخرى
——————
دعيني أكذبْ
هذه المرّة
كي تنسيْ الكذبةَ الماضية
وتنسيْ ما تعانين
من شدٍّ وجذب
في الأعذارِ الواهنة
إنّي أعاني
من شدّةِ الصّحو
الفكرةُ تتلّوى في أذهاني…
سأسكرُ آخرَ مرّة
بأقداحِِ عينيكِ
وأترنّحُ في طرقاتِ أنفاسكِ
وأجني الذّنوبَ
من تفّاحِ الجنّة
أو من أي بستانٍ سياجه من نورك
أزرعُ في حقولِ خدّيكِ
أنواعَ الورود
وسيقانَ القُبل
أعوادُ بخورِ القداسة
في محاريبِ طولك
أتهجّدُ في ليالكِ
حروفَ أشعاري
لأنّكِ أنثى بمعنى الوجود
دعيني أعترف
ما كنتُ أعنيه في صرختي
هي دعوةُ كاذبة
وسكوتي رياء
أتصدّقين
رعشةَ البوحِ أثناءَ اللّقاء
أم الكتابة على مناضدِ اللّيل
حينما يشعرُ القلم
بِوَحشةٍ قاتلة
على مقاعدِ القرار
أنا الّذي يلفظني الحبّ
لعدم اتزاني
في ميزانِ إحساسي
أنا لم يصمدْ عمري
أمام مشاعري
تبقين أنتِ
الظلّ الوحيد
يرافقُ أيّامي
دعيني أودّعْ في حضنكِ
حبّي وغرامي
هما آخرُ مقتنياتي
وكلّ ما وجدتِهِ منّي
لك إرث بلا شريكٍ ولا قاضٍ…
الأمرُ مقبولٌ عند روحي
نفرضُ نلتقي
في جوفِ فنجانِ قهوة
بزوبعةِ وقتٍ
بهدوةِ مكان
المهمّ دعيني أكذبْ وأكذب
حتّى تصدّقي كتاباتي
بأنّني حيٌّ أرزق
في حجرِ أحلامي…
--------------
عبدالزهرة خالد
البصرة / ١-١٠-٢٠١٨