الجمعة، 15 مارس 2019

مجلة أنكمدو العربي للثقافة والأدب // إليكَ الملتجأ // كُتبَ النص بمداد // الشاعر عبد الزهرة خالد // العراق

إليك الملتجأ
————
سأكملُ ليلتي 
بعدما أتناولُ طيفكَ كمنطادٍ للتحليق
ثمّ أتشبثُ باسمك ضدّ السقوط 
وهزات الكابوسِ الأسود ،
لأني أتعاطى ذكراك
بشكلٍ رهيب
كلماتي الجائرةُ تلقي القبضَ على دمعاتي
أمامَ صغارِ العباراتِ فأصابعُ الحيرة
تخنقُ حنجرةَ الوجع ، الألمُ يدور
من ضلعٍ إلى صدرٍ منخور .
تعودتُ
رضاعةَ خيالِك من أثداءِ الدنيا
وأشمُّ من بوابةِ المدينةِ أنفاسك ،
ألتقطٌ حبّاتِ ذكراك
كحمامةٍ في بستانِ الماضي
أحيا من بعدك على رتابةِ الخضوع ،
أو كفلاحٍ أقطفُ ما ينضجُ من طلعِ آهاتي
وأقتاتُ على ملامحِ المرايا وقتَ السبات
ينعشني وجهك في رؤيا الليالي
هنا وحدي … أنا شيخٌ كبير
تسقطني وعورةُ الهموم
خيطٌ رفيعٌ من حبّك يؤذيني
إلى منْ ألتجأ ؟
أنت الساكنُ في أحشائي
إن كانَ الغيابُ هو حبسي
وحبال البعدِ هي مشنقتي
إلى قلمي المجيء
وأنا الشاكي ..
—————
عبدالزهرة خالد
البصرة / ١٥-٣-٢٠١٩

السبت، 9 مارس 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // قراءة في قصة قصيرة للكاتب : عبد الكريم الساعدي / بعد عشرين عاماً / العراق / بقلم الناقدة سهيلة حماد / تونس

قراءة :
في قصة قصيرة للقاص، عبدالكريم الساعدي ،
"بعد عشرين عاماً"
بعد /قبل في بعد بانورامي يتجاوز الزمن، ويؤسس إلى ما بعد الحداثة ....
النص إشراقة، تتجدد مع كل قراءة، كانتصار الزمان على بائعة الهوى، سلمى، التي سكنت ذكرى ذكراها ذاكرة صاحبها، فكانت سماءً مدرارا، لصور احتفظ بها، أسير جنون عشق ووجد، لصاحبة مجد، مضت وشاخت، وما شاخت، وإن طرق الباب بعد عشرين عاما، ف"القبل"، حاضرة مباشرة في الاستهلال، استدلالا، على عدم الاعتراف بمضي العشرين عاما، والعشق ظل خارج الزمان، وإن استحضر اليل والصباح والأيام الخوالي، والأمس مذيلة بفجر.
" الساعة واحدة بعد منتصف الليل"، إشارة إلى أن ساعة الزمن، توقفت، وكأن الحواس غامت، واختنقت الأنفاس وسرت قشعريرة غيبت الزمان، من أجل استرجاع ساعة عشق، لاستعادة "أنفاسه التي تركها فوق جدائلها"، لاسترداد" رعشة " هزه الشوق إليها ليشرق وجهها من خلف الباب مهما كان، فهي سلمى الفاتنة قبل أن يطرق بابها طرق باب قلبه فإذا بالماضي يسطع في ارتعاشة ....
نص به من الجمال والتكنيك ما يجعلنا ننبهر ونحيي صاحبه لسلاسة السرد ورشاقته ....تشويقا.حبكة وابهارا...
اهتم بالزمن، إيقاعا و استردادا ، كما اهتم بالقبل والبعد في أبعاد بانورامية تفتح على ما بعد الحداثة ...
كما اهتم بالذاكرة والنسيان
و بتأثر الجسد بالزمن ....
بعد عشرين عاما قصة مستوحاة من قصيدة قرأها قبل عشرين عاما .........ما رأيكم؟؟؟؟؟
سهيلة بن حسين حرم حماد
======
=========
القصة:
بعد عشرين عاماً*
قبل الكأس الأخيرة قال النادل:
- لم يبقَ غيرك في الحانة.
حدّقت في الساعة المعلّقة على الجدار، كانت تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل. يحاصرني القلق في ظلّ حواس غائمة، فلا باب أطرقه ولا صباح ينقذني. أختنق بأنفاسي المتقطّعة وبسعالي الجاف، تعتريني رعشة مزدحمة بتساؤلات غير واضحة " إلى أين سأذهب وكلّ الذين عرفتهم قد رحلوا؟". سألت النادل عن بائعة الهوى "سلمى: "
- هل ما زالت تقطن الزقاق؟ ترتسم الدهشة على ملامحه. يقترب منّي، يهمس في أذني:
- نعم، لكنّها شاخت وما عادت تلك الزهرة الفواحة التي تجذب عشاقها.
لا أدري لماذا ذكرتها الآن. أكرع كأسي، أخرج مسرعاً، أحثّ الخطى إليها، غير مبالٍ بالمطر. كنت وحدي أسير في الزقاق، يسبقني ظلّي إليها، سألت نفسي كيف ستكون بعد عشرين عاماً؟ يخفق قلبي شوقاً للأيام الخوالي " مهما تكن فهي سلمى الفاتنة... ألم تذكر ضحكتها وغنجها الآسر؟"... يا لك من قلب! أبعد الشيب تحنّ وتخفق لتلك الأيام؟
أحاول أن أستمطر ذاكرتي، لعلّي أقتنص ملامحها بعد هذا الفراق الطويل، سأراها كما الأمس مترعة بالضياء، أغنية تقطر ندى، تقاسمني حلكة الليل، سأستعيد أنفاسي التي تركتها فوق جدائلها عند ليلة بحّت بها مواويل الفجر، وألثم عنقها بلهفة عاشق مجنون، وأملأ جرتي من خمرها المشعشعة.
وقبل أن أطرق بابها ارتجفت ضلوعي لتطرق باب القلب، فإذا بالماضي بكامل أرقه يسطع في ارتعاشة دقّاته المتوالية على باب سلمى:
- من الطارق؟
- أنا...
- من أنت؟ وماذا تريد في مثل هذا الوقت؟
- سلام عليك يا سلمى، لقد هزّني الشوق إليك، ألا تفتحين...؟
- صوتك ليس غريباً عنّي، انتظر دقيقة واحدة.
وانتظرت عشرين عاماً أخرى؛ ليشرق وجهها من خلف الباب.
----------------------------------------------------------
*القصة مستوحاة من قصيدة قرأتها قبل عشرين عاماً.
القاص عبدالكريم الساعدي

الأحد، 24 فبراير 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // الزمن // كُتبَ النص بمداد الشاعر : لطيف الشمسي // العراق

"الزمن"
في المرآة
أرى تضاريس
الزمن
تخط على وجهي
أخاديدها...
أين بساتين الكروم
وقوارير الدهشة.

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // صوامعُ الألم // كُتبَ النص بمداد الشاعر : بشير عبد الماجد بشير // السودان

صَـوامعُ الأَلـَم
*****
يـا حُـزنُ ما تُريـدُ طالَ بـي الأَرَقْ
وبـتُّ كالـغريـقِ عَـقَّنـي الأَمَـلْ
وضِـعْتُ فـي مَـجاهِلِ الـضَّيَاع ِ..
لَـفَّنـي الـعَدمْ
ودمْدَمتْ بِروحـيَ الـرِّيـاح
فَـجرتْ مـنابِعَ الـنَّدمْ
يا حسرَتـي تَـمَدَّدي ...
على بِساطِ روحـيَ الكئيبةِ الـجُدران ...
لا تُـحاولـي الفرارَ من صَـوامِعِ الأَلـم
يا دَمـعُ ما أَقْـساكَ بـي ...
ألا تـودُّ أَن تُـعينَ مُـتعباً هَـجَـرْتَهُ ..
والعمر في المجهول مبحر ..
ِ كزورَقٍ شِـراعُهُ انْـحَطَمْ .
إِلَـيَّ يا عـواصِفَ الـوجودِ ..
بَـدِّدي وبَـعثري فـي الـتِّيهِ..
كلَّ ما جَـمعتُهُ من رحـلةِ الـعذاب ..
فـي حياتِـيَ الَّـتي أَظُـنُّها ..
تطولُ فـي الـشَّقاءِ ..ْ .
كلها نقم .
يا قسوةَ الـحياة ..
يا ضميرَ الكونِ ...يا حبيبتي
ذِكراكِ يا أَمـيرتـي ..
تُـميتُ فـيَّ كلَّ رغبةِ وتُـدْمِنُ السَّأَمْ .
واللَّيلُ ما أَقْساهُ ..طالَ باردَ الإِزارِ ..
عاريَ الأَضـلاعِ ..
جـاعَ فالـتَهـمْ
لاضوءَ .. لانُجومَ .. لاسـماءَ ..
ليسَ فـي مدينتي نَـغَـمْ ..
وأَنتِ في البعيدِ تَحلمينَ ..هل يَعودُ ؟
ربَّـما ..
لكنَّما من بعد أَن يَـذوبَ فـي الأَلـمْ .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أشتات مجتمعات )

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // حول مداري // كُتبَ النص بمداد الشاعر : عبد الزهرة خالد // العراق

حول مداري
—————
نادرًا ما يميزُ اللّيلَ الأعمى
حتى يسمعنا نهمسُ بأذنِ النّسيمِ،
أواصلُ النّجماتِ الشّاحباتِ
بقليلٍ من زيتِ الضّياءِ
لتنزلَ ضفيرةُ السّمر
على خريرِ شطِّ العرب،
أوصيته قبلَ أن يموتَ الشّفق
غرقا بأن يبادرَ
بالتّحدثِ معهُ على مهلٍ
فهو لا يدركُ الحقيقةَ مع الحلم...
صفّفتُ جدائلَ مدينتي
ورتّبتها على أكتافِ النّجوم
لعلّ عربةَ اللّيالي
تجري مثلَ النّهارِ وراءَ المغيب
تجرُّ معها ودّي إلى الفجرِ الخجول.
من وطني …
بدأ المشوارُ
قدمٌ على الحزنِ
وقدمٌ على الأمل…
يا فاتنةَ الفصول
زرعتُ اسمكِ في بساتيني … مذ ولادتي
على هذا المنوال أنا
من حرثٍ إلى غيثٍ ...إلى موسمٍ
كأنّني أنضجُ كلّ ليلةٍ
ويقطفني النّومُ من عناقيدِ السّهر
يذكي بها النّبيذَ في الخوابي
ولا أحدٌ يمدحُ الأنين،
خذي ذرّةً من وجدي
اعرفي كيف هذيان الشوق
عندما تبحرُ به السّفن ..
من مسقطِ رأسي
أردتُ أن أخطَّ على الماءِ تنبّؤي
كي يخطو البصيرُ حولَ مداري
عندها يميز بين المركزِ والمحيط
لا يهمّني البعدُ بقدرِ القرب
الأمرُ سيّان
ترتبكُ الرّعشاتُ
فوقَ خطِ اللقاءِ
أنا مكابرٌ ولا ينحني قلمي
إلا على رعافِ الزّمن
عيشي كما أنا
كلّما يحضنني الوطن
وأنتِ راعيةُ القوافي وقتَ المحن.
—————
عبدالزهرة خالد
البصرة /١٧-٢-٢٠١٩

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // بغداد يابغداد // كُتبَ النص بمداد الشاعر : علاء الدليمي // العراق

بغداد يا بغداد
جئتكِ أحملُ فوقَ رأسي أفكارآ دونَ خبزٍ فاطعميني
أفتشُ عن ماضٍ
عن حضارةٍ
عن شمسٍ لن تغيبَ الا ولكِ نصيبٌ فيها 
عن مطرٍ ضحكَ الرشيدُ على انغام هطولهِ
عن ليلٍ تزينهُ قهقهات السكارى عبرَ كؤوس الخمرِ
عن غانياتٍ يتراقصنَ على ضفاف دجلة حتى الفجرِ
قفْ سمعت ُ صوتآ يخاطبني
أنظرْ حولك
أما ترى الزوراء
أنا هنا بغداد
موشحةٌ بجلبابِ الشموخ والإباء
نضرةٌ خدودي
باسمةٌ عرائسُ ورودي
وتلكَ الفراشاتُ
ترتشفُ أطايب أنفاسي عندَ الصباحاتِ
مازلتُ ماضيكَ وحاضرك
لا انحني للعادياتِ
لن اكون أمآ لغير العراق
قلتُ نعم
عذريةٌ أنتِ
لبيكِ وسعديكِ
ضميني إليكِ
وبينَ الرصافةِ والجسرِ
شجرةُ ميلادٍ فازرعيني
ليطوفَ حولك العراق
كل العراق
من الشمال إلى الجنوبِ
علاء الدليمي

الثلاثاء، 12 فبراير 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // كفوف شطآن ... برحية // كُتبَ النص بمداد الشاعرة : إنعام كمونة // العراق

كفوف شطآن ... برحية
قبل أن تنبس رجاحة الفجر رشفة ضوء تشاكس كُحلَ عينيها جدبات شفق رغيد , تتكأ مراسيم شوق غنوة صحوتها الفزعة لتفض جديلة الحلم من نهم الغفوة, تلاحق لهفة خطاها الناعسة على محك همة خلاخل دروبها الموشومة بصراط لقمة منتشية الحنين, تلملم سعفات جرغدها حطباً لتأتي بقبسٍ سائغ الدفء بهتاف نور لقِبلةِ النبض, فتوقظ رائحة التنور بكبريت الأنامل, تقد شهية الحواس بهزار نكهة رغيف متيمم الشفاء بكفوف برحية شطآن سومرية الكرم , تعجن عذوبة الماء بزخات عرق الحناء رمقا لناي الطين, فتطوي لسان هسهسة الجوع برُحى مناسك وجه فريضة خبز مغمسة بشهدٍ رطيب الفرات, فتسقيكموها أمواج غيثٍ ملونة الشفاه كأبنوس ريق غروب تَذَوَقَ لفحة شمس حين مرور قوس الغسق على مرايا دجلة, لتذوي غيمات ليل عقيم فيداعب هامات ربى النخيل شروقا من سفوح الضياء زمن مفتول السنين, وتتوهج أقراط عمتي برحية حين وضوء مناقير الصباح. 
12/2 /2019 ... إنعام كمونة

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // أمواج الغضب // كُتبَ النص بمداد الشاعر : عبد الله المحمدي // تونس

أمواج الغضب
أحاسيس متناثرة
صادقة لكنها متبعثرة
سواد يغشيها
رغم نبض قوي
يريد أن يحييها
ذات فجر بخيل
كسول تأخر وصوله
أو لعل قطاع الطرق اعترضوه
اغتصبوا النور من أشعته
وفي ظلام الظلم وأدوه
لكننا لا نزال نرقبه
ومن خيوط العزم ننسجه
نخيط لنا العز غصبا عنهم
اكيد أننا سنرفع رايتنا
كالشمس ساطعة
لا قناع ولا غيم يحجبها
بعد أن نكسر القيود أجمعها
لأننا أمواج عاتية
تجرف الصخر الذي كان سيكسرها
حتما سنصنع مجدا
ما دام فينا العزم والأمل .
عبدالله محمدي.تونس.

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // تخميس ابيات بمداد الشاعر : ابو منتظر السماوي // العراق

{{ تخميس أبيات الشاعرة هند النعمان }}
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
يا من رجوتك أن تكون شفيعا
(مجرور ) خذني في الغرام وديعا
لا ( شبه جملة ) في الهيام صريعا
( إرفع ) فؤادي يا حبيب خشوعا
000 ( وانصب ) عيوني في هواك خضوعا
نحن ( المثنى ) لا ندعها غصة
للحب تنمى لا ندعها فرصة
إرسم بلا ( تكسير ) فينا حصة
واكتب باسلوب ( التعجب ) قصة
000 عنا ( وأسكن ) خافقا وضلوعا
( ناداك ) قلبي دون ( نصب ) أو وجل
فاحفظ ( نداءه ) حين نحظى بالأمل
فهو المرام كنور شمس قد أطل
هذا نداء الحب يغسل ظلمة ال
000 نفي العظيم ويصرف الممنوعا
للثم نهفو لامتشاق رضابنا
ما كان ( ممنوعا ) ننال عقابنا
لكنما نبدي العذول عتابنا
أنعش ( بأسماء ) الغرام شبابنا
000 وامسح ( بافعال ) الوصال دموعا
قم واستعن بشذى ( الحروف ) وربها
لا تخلدن الى مواجع ندبها
سر باليقين وأن تكون بقطبها
واحذف حروف (الجزم) واستبدل بها
000 ( عطفا ) وفجر حبنا ينبوعا
آلاء حبك دع تشن غارة
في خافقي وتصيب قلبي شارة
إن ضمت الإثنين منا حارة
سأكون ( متصلا ) سأصبح تارة
000 ( حالا ) وأغدو سالما مجموعا
أدعوك يا املي المرجى للحمى
او ما ترى سالت دموعي عندما
سأكون طوعك في الحياة ومعلما
وأصير ( توكيدا ) وظرفا للزما
000 ن مع المكان اذا نشاء جميعا
يا مالكي ترضى وفي عيني قذى
أدعوك بالحب العظيم تعوذا
إنحو ( لوصلي ) قد عرفتك جهبذا
لو صرت ( مبتدأ ) لصرت أنا اذا
000 ( خبرا ) بقربك لا يطيق رجوعا
لا تشمت الأغراب لا عذالنا
دعنا نعالج في الهوى أحوالنا
حقق إذا شئت المنى آمالنا
فاجعل ( ضمير ) الشوق عنوانا لنا
000 وارسم بحبر غرامنا التوقيعا
إن كنت ( متصلا ) فدع عنك النوى
أو كنت ( منفصلا ) فدع لي ذا الجوى
وبعهدتي نار بقلبك واكتوى
سأظل أعشق فيك ( اعراب ) الهوى
000 ومن الجمال ( بلاغة ) و ( بديعا )
قسما بحبك في الغرام بصادق
قلبي يناجي لا اللسان بناطق
وكأنني أصبحت إذ كمراهق
وتظل ( تمييزا ) وجملة عاشق
000 وسط الفؤاد و ( فاعلا ) مرفوعا
(( ابو منتظر السماوي ))

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // وِرْثـــــَــــــــــنا / كُتبَ النص بمداد الشاعر: د . المفرجي الحسيني // العراق

وِرْثـــــَــــــــــنا
-----------------
لساننا سيف بتار ، ورث عن الأجداد العظام
صدئ ،تقادم الزمن عليه ، معلق على الجدران 
صور كُسر اطارها ، معلقة 
نصل في جسد
أصابع مغمسة بالدم
دهاليز مظلمة حبس زؤام
تـلال من جماجم
أقف، أتقدم الحشد أحثو التراب على هامي
بعيد عني حلمي
أترك الريح فوق كومة التراب
تبكي، تندب، تنتحب
سأضع وردة بنفسجية
نبتت من دمك، يا وطني
شاهداً على قبرك
الواقفون المشيعون
صدى وحشتي ،سلوتي
تنظرون إلى روحي مشردة
ضائع حيثما يكون الضياع
عريان حيثما تُعرى الأشجار
قميصي مهلهل يستر بقايا جسمي
كن راية أرفعها عند الاحتدام
سواقي الحقول دماء
اطفال ودماء الرجال
حقل دمي ثائر متدفق كشلال السيول
تدفعني لوعة الصمت المطبق في الخواء
أقسم باسم الألم باسم البكاء
أسترد الشمس التي غابت
ناشدت الروابي والغيوم
احتضنوني وأهلي قبل أن يرحلوا
مدن كالقفار تسرح بها الجرذان
شدَّوا لنا الغيوم
تكتسي الروح وتتلون بالاخضرار
نشرب من كأسك يا وطن
كأساً يلثم الجراح
أمي
تذرف الدمع على طفل ممزق الأشلاء
غادرنا في لوعة الساعات
**********
د.المفرجي الحسيني
وِرثنا
العراق/بغداد
11/2/2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // المرأة الصالحة اساس لبناء البيوت // مقالة بقلم د . صالح العطوان الحيالي // العراق

المراة الصالحة اساس لبناء البيوت 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ د.صالح العطوان الحيالي -العراق- 10-2-2019
إن للأسرة مكانة مرموقة وأهمية كبيرة في تعاليم الدين الحنيف؛ لأنّها العنصر الأساس في تكوينه، ويكون المجتمع ذات درجات عالية وكمال المطلوب بعد إعطائه ووصله بالمصدر السليم الذي يكون مرتبط بالسماء، ونحن نجد هذه الصفات موجودة في السيرة العمليّة لحياة السلف الصالح عليهم أفضل الصلاة والسلام ومن خلال كلماتهم النيرة، ويكون المجتمع صالحاً اذا كانت الأسرة صالحة، والأسرة الصالحة تتكون من أفراد صالحين، فيوجد بينهم ارتباط وتسلسل وثيق.
المرأة هي أساس نهضة أي مجتمع، فهي التي تقيم النواة الأولى لقيام المجتمعات القوية المتماسكة، من خلال دورها في تربية وتنشئة الأبناء و توجيه ومساعدة الزوج في أعماله، لذلك فإن بيوتنا هي أهم مؤسسة تربوية وعمود البيت هو المرأة، فإن كانت واعية لدورها صالحة؛ كان قاعدة المجتمعات صلبة وراسخة، وإن كانت سطحية منحرفة فإن قاعدة المجتمع ستكون متهالكة ستنهار سريعا وينهار معها البناء.
لذلك كان دور البيت خطيرا، أخطر من دور المدرسة والشارع والمجتمع، بإعلامه وأنديته وأجهزته، فالبيت يتسلم الطفل من البداية في أهم وأخطر مراحل حياته،لأن مرحلة الطفولة الإنسانية في بني الإنسان أطول منها في سائر الكائنات الحية الأخرى، وما كان هذا كذلك إلا من أجل أن تتوافر فترة أطول لتربية هذا الكائن المتميز، مما يؤكد خطورة وظيفة البيت في التربية.
والأم هي العماد في العملية التربوية، فإن الواقع الذي نعيشه يؤكد خطورة موقع الأم اليوم، فنتيجة لضغوطات الحياة وصعوبتها أصبح الرجل طوال اليوم في الغالب في خارج البيت، يكابد مشاق الحياة ويكدح بحثاً عن الرزق الحلال؛ من أجل أن يوفر نفقة البيت ونفقة الأولاد، وبالتالي أصبحت مهمة التربية في معظمها تقع على كاهل الأم.
وحتى في الماضي قبل تطور الحياة، فقد كان دور الأم رئيسا في عملية التنشئة، وأهم من دور الأب خاصة في مراحل الطفولة، حيث يكون الابن أكثر التصاقا وتعلقا بأمه، وتكون الأم أقدر من الأب على معايشة الطفل وتلبية احتياجاته بحب وحنان فطري غرسه الله سبحانه وتعالى في قلبها.
وقعت فتاة جميلة في حب شاب فقير وكان هذا الشاب يعمل في وضيفة بسيطة متواضعة اتفقا على الزواج وتم الزواج فعلا ،كانت الزوجة تذهب بين حين واخر لزيارة اهلها وفي يوم من الايام ﻓﻮﺟﺊ ﺑﻮﺍﻟﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ” ﺍﺗﻖِ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎﻓﻼﻥ ﻭﺃﺷﺘﺮﻯ ﻟﺰﻭﺟﺘﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻟﺠﺒﻦ ﻭﺍﻟﻔﻮﻝ ﻭﻻ ﺗﻜﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻓﻘﺪ ﻣﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻛﻞ ﺍﻟﺪﻫﻦ ﻭﺍﻟﻠﺤﻢ ﻭﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ.” ﻳﻘﻮﻝ ﺍلشاب ﻓﺘﺤﺖ ﻓﻤﻲ ﻭﻟﻢ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﺃﺟﺎﻭﺏ ﻓﻠﻢ ﺍﻓﻬﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﺼﺪ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﺑﻠﺖ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺂﺟﺄﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺮﻛﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻗﺪﺍﻣﻲ. ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﺬﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻭﺍﻟﻄﺒﺦ ﺍﻟﺪﺳﻢ ﻭﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﻻ ﺃﺭﻳﺪﻩ ﻓﻘﺪ ﻣﻠﻠﺘﻪ ﻭﻻ ﺗﺄﻛﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻨﻪ ﻭﺗﻘﻮﻝ : ﺍﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻻﻳﺤﺮﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﻴﺊ ﻣﻨﻪ ﺑﻞ ﺍﻧﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﻣﻠﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻭﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺸﺘﻬﻲ ﺍﻟﺠﺒﻨﺔ ﻭﺍﻟﻔﻮﻝ ﻭﻣﺎﺷﺎﺑﻬﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﻻﻳﺤﻀﺮﻩ ﻟﻬﺎ. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺍﻟﺸﻬﺮﻳﻦ ﻣﺮﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻨﺔ ﺍﻟﺤﺎﻣﻀﺔ ﻭﺍﻟﺨﺒﺰ ، ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﺎﻳﺴﺪ ﺟﻮﻋﻪ ﻭﻻ ﺟﻮﻉ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺮﻓﻊ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﻭﺗﺠﻌﻠﻪ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻋﻴﻨﻬﻢ. ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻭﻻ ﺗﺮﺿﻰ ﺍﻥ ﻳﻌﻴﺮﻩ ﺍﺣﺪ ﺑﻔﻘﺮﻩ ﻭﺣﺎﺟﺘﻪ ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﺒﺮﻩ ﻭﺗﺸﺪ ﻣﻦ ﺃﺯﺭﻩ ﻭﺗﺬﻛﺮﻩ ﺑﻤﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺇﻥ ﺻﺒﺮ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﺓ ...ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ; ﻟﻴﺲ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻹﺳﻤﻨﺖ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺠﺮ .. ﺑﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // صامتون // كُتب النص بمداد : د. مجيد محسن الدخيلي // العراق

صامتون
نجومًارأيته
يبكي القمرُ
وأنتَ
تكفكفُ تلك الدموع َ
والضياء َ
يذوبُ بين أناملِك
إنطفاءَ البهاءِ
وحولك كان
ينمو الظلام ُ
وأنت سفرُ الحجرِ
وترنيمةِ الطينِ
بين السنين
ويرجمُك الشيطانُ ..!
تطيرُ مع الطيرِ
ثم تهوي
عافيةُ الموتِ
تملئ الأروقةَ
كأن عروقَ الطقوسِ
تنبتُ فيك الضياع َ
إن الشموسَ
عُميٌ
َسمّلَها مثار ُ
الترابِ
تلك المدنُ
تلولُ الحكاياتِ
التي
لم تعدْ ترى النورَ
تصببُ الجرح ُ
قطرٌ من الحيف ِ
وأنت ترى
أحتضارَ
أسلافك
فيك
و بيضِ
الشياطينِ يملىءُ
الارضَ
وتشخصُ
افراخهُ نحو السماءِ
فلارايةً ترفُ
بارجاءِك
ولاغيمةً تحملُ الطلقَ
باحشائِها

الاثنين، 11 فبراير 2019

مجلة انكمدو العربي للثقافة والأدب // كُن مطرا فتياً // كُتبَ النص بمداد الشاعر : سلام العبيدي // العراق

كن مطراً فتياً
—————
(١)-
قالت ليلى :-
ليلة نبيذ .. وكؤوس كريستال 
رونق اللحظات اليتيمة
التي تسوقها نكهة الجنون ..
لاتتكرر مرتين..
كن مطراً فتياً
وعصفاً نبيلاً
يأتي عبر نوافذي القديمة
فيزهو البرتقال ........
(٢)
ياطوفان الينابيع
خذ أشلائي
تعاويذ هجرة
لرحاب ليلاي ..
(٣)
كوني آخر أغنية
تسطو على رحاب القلب
ليلة مطر سعيد ...
(٤)
لاتكوني صلاةعصية
أو ركناً مهجوراً
في رحاب معبدي ...
(٥)
لاعتاب على ثقل النهايات
بلا وداع ..
الغيم المشحون بالرعد الوحشي
لايرحم أغنية عزيزة
تحتضر في حجرات
سجن أبدي ..
———————
سلام العبيدي
٩-٢-٢٠١٩