الخميس، 27 يوليو 2017

رحلةُ /ــ أحتراقِ الذاكرةِ // بقلم الشاعر : جاسم آل حمد الجياشي

رحلة /ــ أحتراق الذاكرة !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جاسم آل حمد الجياشي
تفاصيل صغيرة جدا /.. جدا
وبعضها كبيرة جدا 
بمعانيها /.. مرارتها 
لؤم ثوانيها 
ذلك الخوف المطل 
من نوافذها 
يجعلني أعدو /.. أعدو
حتى كأني على طَلَلِ 
الماءِ أعدو
لاوزن /.. لي أبدو
محلقاً أغدو 
محاولاً /ــ مسَ
خدِ الشمس ! 
فتحترق أحلامي
وتحترق قبليَ الدروب /.. المتاخمة للسحاب
فتعشوشب الذاكرة 
بما حفلت !
تأتيني /ــ وجاهةً 
وجاهةً /ــ تأتيني 
أراني مرمياً بأحضانها 
أشم رائحة انفاسها 
المسرعة المتتالية 
كنبض الساعة القديمة 
أعدو مسرعاً 
مسرعاً أعدو
نحوَ أللانهايات !
ومن خلفي /.. الذكريات 
والثواني تتساقط
على الطرقات 
كما الفراشات 
المتناثرة أجنحتها
تحت أعمدة الضوء 
المتكاسل /ــ فأغدو
كأني /ــ سهم تلاشى !

الثلاثاء، 25 يوليو 2017

حول نفسي / بقلم الشاعر الاستاذ : حسين عنون السلطاني // العراق

(( حول نفسي ))
شكراً لكل صخب الدنيا
يجعلني هادئ جدا
ً
قليل الكلام
اكتب قصيدتي
دون ضجيج
واحب دون حب
اترك لك كلماتي
بلا تعليق
بلا رسائل
وكأني أحج وحيدا
واطوف حولك
متعبدا عرف التوبة الآن
كيف سأكون ؟
عندما تغادرين
وتتركيني
وحيدا اطوف
حول نفسي!
حسين عنون السلطاني

قصة قصيرة / بقلم الاستاذ : صالح هشام // المغرب

قصة قصيرة :حافة الهاوية٠
بقلم الأستاذ : صالح هشام ٠
بلورتان زجاجيتان باردتان ،تمسحان جبيني المثلج ، المتصبب عرقا ، خلتهما في البداية : 
يدا ناعمة ألفتها ، أتحسسها براحتي ،لم تكن لا يد زوجتي ولايد أمي ولا يد أي أحد .
أشعر ببلل يجتاحني ، يتسلل باردا بين ضلوعي و منامتي، و ينحدر إلى أسفل سروالي ،أتمسك بالحائط ،أسنده ظهري ، تلتصق به يداي ، مرفوعتان إلى أعلى كمصلوب .أمرر يدي على ظهره،أحسه أملس ناعما ، يلتصق به زر كهرباء كقرادة ،أريد تشغيله ، أجده معطلا تماما ،أمعن في الالتصاق بالحائط و أتمسك به، أرشف منه رشفة أمن وأمان في سواد هذا الليل ٠
يضمني أكثر ، يكاد يعصر ضلوعي ،وبحنان يسلمني إلى الباب يدا بيد ،تختلط علي الأبواب، كلها تتشابه ،فقط تختلف في الفراغات ٠ لم أعد أعرف أ أنا على الخلفي أم على الأمامي ؟!
لايهم هذا ،ما يهمني هو أنه دفع بي إلى خارج البيت ، ساعدني على الخروج فخرجت بسلام ، أنحني على ركبتيى حد الركوع ، أكاد أقبل التراب ، أتحسس نتوءات الأرض ، أحبو ، أحبو ، أحبو : أرنب جائع يبحث عن عشب ،أو جزرة أو أي شئ يسد الرمق .
أ رفع هامتي/قامتي ، أجدني قشة يابسة في مهب ريح صرصر ، استقيم بصعوبة ، أجس نبض المكان ، أن أخطو خطوتي الأولى ،والثانية تأتي بعد نجاح الأولى. أضم يدي ، أخفيهما تحت ثيابي ، تحت إبطي ، أموت فرقا من العتمة ، يقولون : 
-ظلمة الليل تقطع اليد الشاردة عن صدر صاحبها .
أقيس موضع خطوتي الأولى ،أثبتها ،ثم أقيس الثانية ، أشعربالمسافة بينهما شاسعة: أنط فوق مدينة عملاقة دفعة واحدة · تفشل محاولاتي ،أبحث من جديد عن نقطة ضعف المكان ،تزل قدمي، وأعلق في الفراغ ، أستغيث ، أصرخ ،أطلب النجدة من لا شئ ·
أشعر بألم شديد من الكاحل إلى الحوض ، أخال وركي انتزع من مكانه ،أقول في نفسي:
-ربما أتسلق ظهر جبل صخري ،لكني لست ( عنكبوتا ) وحتى لو كنته ، لن أنجح في عبور هذه المتاهات : فمقصدي المنحدر ٠
أحدد هذه المرة موقعي من جغرافية التيه ، لن أخبط العشواء ،لدي أقدام بشرية و ليس أظلاف كائنات أسطورية ،وأقدامي تفتقر لمرونة كافية، يقولون:
في تاريخ الهذيان ، هناك أقوام لهم أظلاف ،لكنهم يتسلقون كالماعز ،ينطون كالغزلان ولا يعدون كالبشر ٠
-وما علاقتي أنا بهذا ؟ و لتكن لهم حتى الحوافر ! أظن أن نوبة هذيان تمكنت مني ! فمرماي المنحدر ،سأهبط ،سأنزل ،سأهوي ، بوصلتي تدلني على مقصدي ، لكن أظنها لم تكن دقيقة كفاية ، كانت صدئة ،يكذب حدسي، يخيب ظني . فأخطئ هدفي ،تزل قدماي ،لكمة قوية على قفاي ،أخرى على مؤخرتي ، تقذفني في هوة سحيقة ، قرارها العدم ، هوة لانهاية لها : إنها الهاوية ،لكن لماذا هذا الاسم ؟
الهاوية :من هوى ضاع، ومن ضاع ضاع ، لن يعود أبدا ٠ وأنا لن أعود من حيث أتيت، أسدل ستار عيني ، أطبق جفني ، ألصق الرمش على الرمش ، وأغيب في غيبوبتي ،ترتخي عضلاتي ،يدق قلبي بعنف ،و يدق ٠٠ يدق ٠٠يدق ، تخبو دقاته تضعف ، يكاد يسكن ، يتوقف ،ربما سأموت ٠
إني أهوي ،إني في طريقي إلى الهاوية ٠ أشعر أن كل عضو في جسمي يتخشب ربما سأمحى بعد دقائق سأزول تماما ،تغيب عيناي في محجريهما ،تتشابك أسناني، تصطك ،يجف ريقي،أبتلعه شوك زقوم في حلقي ، أحس شيئا ما يضغط على صدري يكاد يخنق في النفس ،أستغيث :
-جرعة ماء ، جرعة ماء ، أموت عطشا !
لا مجيب يجيبني ،تصطدم استغاثاتي بالفراغ ٠ أسلم روحي وجسدي للهاوية، أتركني أنساب بهدوء . تسرقني مني الهاوية، لم أقاوم، فجسدي لم يكن مني ،ولم أكن منه ، كنت مخذرا تماما :
انحدار الهاوية :جميل ، أتعود عليه ، أألفه ، فيروقني حد الانتشاء : تربته رطبة ناعمة ،جبل من زبد ،أغوص فيه ،أهبطه من قمته إلى سفحه ،لا أشعر بألم بين فخدي فأتلذذ بالهبوط : أهوي من سابع سماء إلى العدم ، إلى الفراغ ،لا شئ إلا الفراغ ، ومن يدري؟ فتفكيري محدود لا يتجاوز أصابع رجلي ٠
ربما تقذفني الهاوية ،في بحر من عسل ،شطآنه مخملية ذهبية ،أ و في جنة من جنان الخلد ،أما نهر الطمي فأستبعده تماما ، ما دمت أنزلق في هذا الزبد ،ولم أشعر بألم ،لم أحس بدوار ولا بغثيان ٠
هناك أرى ، أسمع ،لا أدري : فحواسي معطلة تماما ، ثمة حشود الناس يركضون كالجياد ، يركبهم الخوف : يتموجون كأسراب حيتان ،تهرب من قروش ،أسأل أحدالهاربين بتطفل :
-ما دهاكم يا قوم ؟ إنكم تعدون في كل الاتجاهات ،فأين سيكون ، مرساكم ومستقركم إن شاء الله؟
-يا ضيف ، يا ثقيل ! نحن لا أرض ،لا وطن، لا مستقرولا مرسى لنا ، نعدو كالمجانين ،في متاهات اللاشئ !
-وما لكم أنتم اتركوا من أراد أن يعدو أ و لا يعدو فذلك شأنه!
-أن نعدو عدوه ،أو نموت ،فنحن في الهاوية : فيها لا محالة في الهوى سوى ٠
كيف ذلك ؟ ما ذا تعني ؟
- هؤلاء الهاربون أصيبوا بمرض الخوف !
- الخوف ؟ ومماذا يخافون ؟
- من الخوف ، وننتصر عليه، بنظيره، بالخوف ، نحن أيضا أصابتنا عدوى الخوف: الخوف من أنفسنا ، من وجودنا وحتى من لاشيء .
نعدو جماعة ،فنتلف أثرنا ، ويحتمي بعضنا ببعض ،نحمي أجسادنا بأجساد غيرنا ،لا نترك للخوف مجالا ليحدد الطريدة ٠ نقتدي بالطير والحيوان والأسماك في تماسكها لقهر الخوف ٠ ألا ترى يا ضيف ، أسراب الطيور تحلق في الفضاء بالملايين ؟ تطير هنا ٠٠هناك ٠٠ جماعة ، تتلف تركيز الجوارح ، فتعجزعن تحديد الهدف ٠هذا هو سر الهروب الجماعي ،فقطعان الأبقار الوحشية تشتت انتباه الأسود ،فيفلت جسد بجسد ، وتنجو روح بروح، اتحاد نا في الخوف من الخوف هو سر استمرارية نسلنا وسلالتنا إلى الأبد ! هذا هو سرتجمع الأسراب : طيورا وحيوانا وأسماكا وحتى بشرا أو حجرا أو شجرا ٠
اعد، اعد ، اجر قرب أية جماعة وتظاهر بالخوف، فالكل سيجري و سيعدو وراءك بلا هوادة ٠ فالخوف يصيبهم بعدوى الخوف .
أشعربرغبة جامحة في العدو، في الهروب مع الهاربين من اللاشئ ، يهربون ، فأهرب ، يعدون فأعدو مع العدائين ، أجرب عدوهم ، أجدني أعدو في الإسمنت ،تغوص قدماي في الوحل ، أشعر بأنفاسي مكتومة ،وخطواتي ثقيلة ، ثقيلة ٠٠ أحاول العدو ، أجدني أجر جبلا ، فجسمي نحيل وعضلاتي مترهلة لا تقوى على جر جبل ،أريد اللحاق بركب الهاربين ، مسلوب الإرادة في الهاوية .
أستفيق من غيبوبتي ، أتصبب عرقا ، أرتجف كقشة ، أجدني وحدي أعدو ، وحدي أجري ،وحدي ألهث ،لا هاربين ولا عدائين ،لا أسراب طيور ولا أسراب أسماك ، ولا أسراب حيوان !
بقلم الأستاذ :صالح هشام 
الاثنين 13 أبريل 2015

طرائد الشمس / بقلم الشاعر الاستاذ : رحيم الربيعي // العراق

طرائد الشمس
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::
وهو يستقبل رحيلهِ المُبكر بابتسامة
أودع وصاياهُ عند زوجته
مستلقياً على جديلتها المحزوزة 
زرعت كفيها في خطى اليُتم 
حتى لا تكون رؤوس صغارها معبراً للجميع 
تعزف على أوتار العناء 
الليل الموحش شعاع الأمل 
تخترقُ أسوار وقضبان الحياة
تخطت فيها عتمة الصمت 
و إنتظار ُ ماتحملهُ الأيام 
طرائد الشمس لاتعرف اليأس
فلا تستطيع أشواك المنايا 
أن تنال من الذين إجتازوا الجمر 
بهاماتٍ عالية ...
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
رحيم الربيعي 2017

شفاه مرتخية / بقلم الشاعر د. المفرجي الحسيني // العراق

شــــــــفاه مــــــــرتخية
--------------- 
أعرف قراءة الفنجان
أجلّت القراءة هجمت على قريتي الثيران
التهمت زروعي الغربان
قمت بتهريب الصحارى في صناديق معدة لخزن أشجاري
لم أعد أسمع صوتي
ابتعت طبول الضجّة من مزاد ( للأغنيات القديمة)
أصبحت معلماً لكراسي جوق الموسيقى الشعبية
ألقّنهم الجلوس بقامة منحنية أُعلم الشفاه المرتخية 
كيفية التقاط أعقاب السجائر من قمامة المهرجانات
لم أكن أسمع صوتي كنت أستخرج
عشبة الخلود من قعر المحيط من مرجانه
أصنع سوراً لبلدي الحزين انادي في قعر المحيط
أمام حشود الهابطين من دماء جراحهم
سرادق شرف مدينة السلام
يا ماء المحيط سرير البذرة الأولى في الكون الفسيح
تكّون الحصى تجمعها على شاطئيك
دع عنك القول فيما يقولون اليوم نبيع ماءك في قوارير
محجوز ماؤنا 
علّق القضاة ميزان عدلهم بذيل كلب أجرب ذليل
لن تشرق شمسنا على غاب الشجر
أيها النجار العتيد أنجز لنا سفينة من الأسى والحزن العميق
لنبحر في المحيط 
أفق بناؤنا معروضة للبيع الرخيص في دكاكين اليانصيب
أيها الماء المحجوب عنا ارم حصاك في وجوه الآثمين
املأ الدلو ماءً لتسقي العطشى من نخل وتين
لا تبالي لا تخف
من أحفاد شيخ ساحر أو سيد يصنع من الأفاعي منبراً
يسرق الخبز من أفواه الجائعين
يخطف الدمع من عيون اليتامى والمساكين
**************
د.المفرجي الحسيني
شفاه مرتخية
العراق/بغداد
23/7/2017

الضحك على اللحى / قصة . ق / بقلم الاديب مصطفى الحاج حسين // سوريا

الضحك على اللحى ...
قصة : مصطفى الحاج حسين .
قال لي أحدُ الشعراء الكبار ، ممّن يحتلّون مكانة مرموقة في خارطة الشعر العربي الحديث ، بعد أن شكوتُ له صعوبة النشر ، التي أُعانيها وزملائي الأدباء الشباب:
- هذا لأنّكم لا تفهمون قواعد اللعبة !! . قلت بدهشة :
- كيف !! .. علّمني .. أرجوك .
ابتسم شاعري الموقّر ، وأجاب :
- عليكَ أن تكتب دراسات نقديّة ، عن أولئك الذين يتحكمون ، بحكم وظائفهم ، في وسائل الإعلام ، فكلُّ المحررين ورؤسائهم ، في الأصل أدباء ، اكتب عنهم مادحاً ، وستُفتحُ لك أبوابُ النّشر على مصاريعها .
وقبل أن أعلّق على كلامه .. تابع يقول:
- عندي فكرة ، مارأيك أن تكتب دراسة عن مجموعة " قطار الماء " ، التي صدرت مؤخراً ، ألا تعرفُ " رمضان النايف " صاحب المجموعة ؟؟ هو رئيس تحرير " وادي عبقر " ، وهي تدفع " بالدولار " .
اقتنعت بالفكرة مكرهاً ، فأنا قاص . ماعلاقتي بالكتابة النقدية عن شعراء الحداثة !.
غادرت مقهى " الموعد " ، ودلفتُ إلى المكتبة المجاورة ، ولحسنِ الحظ لم أعان من البحث عن المجموعة كثيراً ، غير أنّي فوجئتُ بارتفاع ثمنها .
عندما أبصرت زوجتي المجموعة في يدي ، صاحت مستنكرة :
- ماذا تحمل ؟! .. هل عدتَ إلى شراءِ الكتب ؟ .
ابتسمتُ لعلّي أُخففُ من غلوائها ، فهي سريعة الغضب ، وسليطةُ اللسان ، تزوجتني بعد أن أعجبت بكتاباتي ، وأنا لا أنكرُ وقوفها إلى جانبي وتشجيعها لي في السّنة الأولى من زواجنا ... كانت توفّر لي الوقت الملائم للكتابة ، لكنها سرعان ماتغيرت بعد أن حطّ مولودنا الأول بعبئه على أعناقنا ، خاصةً وأنها كانت تُتَابعُ ما يصلني من ردود الدوريات العربية والمحلّية ، حاملة الكلمة ذاتها ، بالأسلوب ذاته :
- " نعتذر عن نشر قصّتك، لأنّها لا تنسجم وقواعد النشر في المجلة ، وفي الوقت عينه ،فإنّ هيئة التحرير ، ترحب بأية مساهمات أخرى ، تردها منكم .'
في البداية كانت " مديحة " تلومني لأنّي لا أجيد انتقاء القصة المناسبة لكل مجلة.. لكنها عندما وجدت أن هذه العبارة ،
تكررت على جميع قصصي المتنوعة الأغراض ، أيقنت أنّي كاتب غير موهوب ، ولهذا أخذت تطالبني بالبحث عن عمل إضافي ، بدلاً من تضيع الوقت في كتابة لا طائل منها ، فقدت إيمانها بموهبتي ، وراحت تعمل على قتل هذا الهوس الذي تملكني منذ الصغر .
وخلال فترة وجيزة ، تحوّلت " مديحة " إلى عدو للأدب ، فأخذت تسخر من كتاباتي ، وباتت تعيّرني بما يردني من اعتذارات ، وصارت تضيق بكتبي ، ومن الأمكنة التي تشغلها .
ذات يوم عدتُ لأجد جميع ما أملكه من كتب ، ومادبّجتهُ من قصص قد تكوّمَ على السقيفة ، إلى جانب المدفأة .
ولكي لا أفكر بالكتابة مرّة أخرى ، صمّمت على أن تبعدني عن أصدقائي الأدباء ، فسلّطت عليّ إخوتها ، لكي يرغموني على مشاركتهم في اللعب بورق الشدة ، وطاولة الزهر ، واستطاعت أن تجبرني ، على العمل مع أخيها سائق الأوتوبيس ، كمعاون له أجمع أجرة الركاب ، وأنادي بصوت عال خجول :
- جامعة .. سياحي .. سيف الدولة .
وهذا ماجعلها اليوم تدهش ، حين رأتني أدخل وبيدي المجموعة الشعرية ..
قلت لها :
- اسمعي يامديحة .. هذه المجموعة سوف تفتح لي آفاق النشر .
ذهلتُ .. لقد ضمّت المجموع
ة خمس قصائد ، وأطول قصيدة تتألّف من عدّة أسطر . وكلّ سطر يتكوّن من مفردة واحدة ، وقد يرافقها إشارة تعجّب أو استفهام ، أو بعض نقاط .ولكي أكون منصفاً عليّ أن أصف المجموعة بدقة .
بعد الغلاف الأول ، تجد على الورقة الأولى ، عنوان المجموعة ، واسم الشاعر . تقلب الصفحة . تطالعُك عبارة - جميع الحقوق محفوظة - تنتقل إلى الصفحة الثالثة فترى عنوان المجموعة مكرراً بشكل مجسّم ، تأتي إلى الرابعة ، فتقرأ : - صمم الغلاف الفنان العالمي " ديكاسو " وعلى الخامسة يبرز أمامك الاهداء - إلى أصحاب الكلمة الملساء - . وفي الصفحة السادسة ، تعثر على تنويه هام : - الرسوم الداخلية ، لوحات لفنانين عالميين .
وسوف تستوقفُك على الصفحة السابعة ، ملاحطة ضرورية جداً بالنسبة للنقاد :
- كتبت هذه القصائد مابين حصار بيروت ، وحرب الخليج الأولى .
في الصفحة الثامنة ، ستقع على مقدمة نقدية ، كتبها أحدُ النقادِ البارزين ، الذي يستطيع أن يرفعَ ويحطّ من قيمة أيّ أديب كان على وجه المعمورة ، استغرقت تسع صفحات . وعلى متن الصفحة السّابعة عشرة ، ستحطّ الرحال على مقدمة أخرى ، ولكن بقلم الشاعر نفسه ، يتحدّث فيها عن تجربته الشعرية الفريدة ، وعن ذكرياته الأليمة في المعتقل ، يوم تعثّر بإحدى الطاولات وحطّم ماعليها ، وهو في حالة سكر شديد ، مما دفع السّلطة التي لا تميز بين الفنان المبدع والإنسان العادي ، إلى زجه بالسجن ، مثله مثل باقي المجرمين . وكان عدد صغحات مقدمته ثلاث عشرة .
وهنا تنتقل إلى الصغحة التالية ، تقرأ عنوان القصيدة الأولى :
- طار القطار غوصاً -
بعد العنوان الذي انفرد بصفحة كاملة ، تقع على القصيدة التي تتألف من ست مفردات ، توزعت على ستة أسطر :
- (( حدقت / في / شهوتي !! / وقلتُ: /صباح الخير/ )) .
وتنتهي القصيدة .
ولأنّ القصيدة ، أو لأنّ معناها تافه وبذيء ، وجدتني أصرخ :
- مديحة .. أرجوك أريد قهوة .
وتصاعف غيظي أكثر ، حين تناهى إليّ صوت " مديحة " الساخر :
- حاضر يازوجي العزيز .. يامكتشف اللعبة والمفاتيح .
وحتى لا أشردَ عمّا كنتُ عازماً على تنفيذه ، عدتُ لأتابع قراءتي .
على صدر الصفحة الرابعة والثلاثين ، ستبصر لوحة فنية مغلقة ، مستعصية . وتتهادى إليك الصفحة الخامسة والثلاثون، حاملة معها .. عنوان القصيدة الثانية :
- تضاريس السّحاب -
ليطالعك الإهداء على الصفحة اللاحقة :
- (( مهداة .. إلى كلّ جندي على تخوم الهزبمة )) .
أما الصغحة السابعة والثلاثون ، فقد فخرت بحمل العنوان من جديد ، وبشكل فني مختلف ، وأسفل العنوان ، استلقت قصيدة طويلة :
- (( عواء / الليل / أرعب / أحرفي .. / أوقدت / أصابعي / للكتابة .. / و ... / فجأة / قفز / القلم / حين / اعتقلتني / أوراقي / . )) .
وبما أنّ القصيدة كانت مطولة ، احتلت ثلاثة عشر سطراً ، فقد اقتضى ذلك أن تمتد لتصل إلى الصفحة الأربعين .
وضعت " مديحة " فنجان القهوة ، على الطاولة التي نستخدمها لكل شيء ، وقالت:
- ألم تباشر بدراستك التي ستفتح علينا ليلة القدر ؟!
حاولت أن أكظم غيظي ، فأجبت :
- لم أنتهِ من قراءتها بعد ، لكنها تبدو لي مجموعة سخيفة .
تراجعت مديحة بعض الشيء :
- سخيفة أم جميلة .. أنت ماذا يهمك ؟.. المهم أن يفسحوا لك مجالاً للنشر .
- ولكنّي سأنافق يامديحة ، وأنا ..
وهنا قاطعتني بانفعال :
- أنت ماذا ؟.. أنا أعرف أنه لا يعجبك العجب ، مَن منَ الكتّاب يعجبك ؟ .. بما فيهم
أصدقاؤك !! .
ومن حسن الحظ ، صرخ ابننا ، بعد أن سمعنا ارتطام جسمه فوق أرض المطبخ ، وهذا ما أنقذني من لسان " مديحة " التي ركضت كمجنونة ، فعدت إلى المجموعة .
وسيراً على قوانين المجموعة ونظمها، ستركض الصفحة التالية بمثابة فسحة للتأمل في الفراغ الأبيض ، وقد توحي بمقص الرقابة التقليدي، في حين رفعت الصفحة الثالثة والأربعون عقيرتها ، لتعلن عن عنوان القصيدة الثالثة :
- خرير السّراب -
وتخرج إليكَ القصيدةُ ، في الصفحة الرابعة والأربعين :
منظومة على صفحة ونصف ، ممتدة على ثمانية أسطر :
- (( نافذتي / مغلقة / على / هواجسي، / وأنا / والنار / متشابهان / بجليدنا )) .
هنا نكون قد وصلت إلى الصفحة السادسة والأربعين ، وكما جرت العادة ، سترقص أمامك لوحة فنية جديدة ، وإلى جوار اللوحة ، على صدر الصفحة الأخرى ، كان عنوان القصيدة الرابعة:
- نحن أصل الفراغ -
أما القصيدة التي احتضنتها الصفحة الثامنة والأربعون ، فقد كانت مؤلفة من جملة واحدة ، توزعت على ثلاثة أسطر :
- (( حفيف .. / الشوق !! .. / الصامت ؟.)).
باغتني صوت مزمار الأوتوبيس ، فأدركت أن " هاشم " شقيق زرجتي جاء ليأخذني معه إلى العمل ، وسمعت صوت " مديحة " التي فتحت باب المنزل ، تنادي على أخيها أن ينزل من السيارة ، ويدخل ليتناول الغداء معنا ، لكنّ " هاشم " مستعجل ، لذلك طلب أن أخرج إليه ، دخلت
" مديحة " قائلة :
- ألم تسمع صوت " الزمور" ؟.. أجّل كتابة مقالتك إلى الليل .
ولأني لا أطيقُ هذا العمل وأخجل منه ، فأنا مدرس ، أصادفُ الكثيرين من طلابي ، وكم أعاني من العذاب والحياء حين آخذُ منهم الأجرة ، ولهذا وجدتها فرصة لأتنصل من العمل :
- لن أشتغل اليوم .. قولي " لهاشم " أن يأخذ
أخاك " صلاح " .
صاحت مديحة :
- إذا كنت لا تنوي الكتابة ، فلماذا لا تريد أن تشتغل ؟!.
قلت ، لكي أطمئنها بعض الشيء :
- حتى الآن لم أتخذ قراري برفض الكتابة .
يعني هل ستكتب ؟
أجبت وأنا كلّي حيرة :
- سأحاول .. سأحاول .
عدت إلى الديوان ، وجرياً على العادة تشاهد في الصفحة الخمسين ، لوحة فنية تتربع ، يليها العنوان العريض للقصيدة الخامسة والأخيرة :
- أهازيج الموت -
وخلف هذا العنوان ، على الصفحة الواحدة والخمسين ، إهداء حار :
- (( إلى لوزان وعينيها .. )) .
ثمّ تتبدّى القصيدة على الصفحة التالية :
- (( الصبح / أصبح / يا.. / رندة / والقلب !/
تثاءب !!/ بنشوى / ذكراك . )) .
وكما تلاحظ فقد احتلت القصيدة صفحة ونصف ، لأنّها توزعت على ثمانية أسطر .
على شغف محترق للوصول إلى الفهرس ، تقفز الصفحتان لتحتوياه .. ثم تنفردُ الصفحة السادسة والخمسون بخصوصيتها ، في عرض ما صدر للمؤلف .. وفي الصفحة التي تتبعُها ، كُتبت عناوين المجموعات التي تحتَ الطبع للمؤلف :
1 - الوردةُ القادمةُ من حتفها .
2 - أجهشت بشذاها المعطوب .
3 - وانكسرَ الأريجُ على جناحي فراشة .
4 - فاستفاقَ غبارُ الطّلع .
ولقد خُصصت الصفحة الثامنة والخمسون ، والتي بعدها ، من أجل التصويب الذي سقط سهواً .
تنتهي الصفحة الأخيرة من المجموعة ، بتقاريظ تحت عنوان :
- " مقتطفات ممّا سيكتب عن المجموعة "
(( لقد حلّق الشاعر " رمضان النايف " في مجموعته هذه ، إلى مافوق العالمية بعشرة أمتار وسبعة مليمترات . )) .
امرؤ التيس .. جريدة اللف والدوران .
- (( الحداثة عند رمضان النايف ، حداثةُ وعي ومغامرة ، ترتبط بالتراث التليد ، بقدر المسافة التي تبتعدُ عنه .)) .
مجلة : نواجذُ النقد .. المتخبّي .
ولأنّ الصفحة انتهت ، اضطرت دار النشر ، حرصاً منها على أهمية ما سيقال ، لكتابة التعليقين الآخرين ، على الغلاف الخارجي ، تحت صورة الشاعر الباسم :
- (( لقد أبصرتُ ، بعد عمىً طويل ، ذلك الزخم الفلسفي ، الذي يغلي ويبقبقُ في سطور المجموعة. )).
- أبو العلاء المغري .. في حوار له بعد عودته من بغداد .
- (( كلما قرأت رمضان النايف ، أشعر أنني مبتدئ في كتابة الشعر .)).
جريدة : صوت الكلمة الفارغة .. أبو الدعاس .
ولكي لا نقول عن دار النشر ، إنها نرجسية ، تحبّ المدح ، فهاهي تثبتُ نقداً حاداً ' لعباس محمود العياض " ، كتبه في مجلة الكلمة المشنوقة من أهدابها :
- (( في المجموعة ثمة نقص واضح للعيان ، فأين الصفحة التي تخصص عادة في كل الكتب ، وهي هامة للغاية، ألا وهي - صدر عن دار النشر . أرجو من دار النشر العظيمة الصيت أن تتلافى مثل هذا الخطأ القاتل.)).
عندما دخلت " مديحة ً ، وجدتني قد مزقت كل ماكتبته من قصص ، وقبل أن تستفيق من دهشتها ، خاطبتها :
- أنا مستعد أن أعمل مع " هاشم " مثل الحمار .
اقتربت " مديحة " مني ، لمحتُ حزناً في عينيها ، لمحتُ عطفاً ، حباً ، دمعاً ساخناً مثل دمعي ، مسّدت شعري ، ضمّت رأسي إليها ، أنهضتني من فوق كرسيّ ، مسحت دمعتي بباطن كفّها ، التقت نظراتنا ، اختلجت شفاهُنا ، تدانت ، وسرى فيها اللهب.
مصطفى الحاج حسين .
حلب ..

الحلمُ المصلوبُ / بقلم الشاعر الاستاذ : معروف بركات العتيبي // سوريا

"الحلمُ المصلوبُ"
تَضَوّعَ الوطنُ حُرّيةً 
تَهافتَ الرّصاصُ، وجَلْجَلَتِ المَدافعُ 
زَحَفَ المَوتُ زَحْفَ الليلِ على النّهارِ 
ضِرعُ السّماءِ نَارٌ 
صَرخاتُ الثّكالى تتعلقُ بأسرابِ الوَهمِ 
آهاتٌ أسيرةٌ، وأمالٌ رَابضةٌ في مستنقعِ الخيالِ 
سَحائبُ الفَرحِ سافرتْ خلفَ التّلالِ
الرّبيعُ أَوْرَقَ يبابًا
ماتَ العُشبُ، والرّمادُ باتقادِ
وذاكَ الأملُ، نزفَ شقائقَ النُعمانٍ 
صَمْتٌ هَدَّ ضَجيجهُ الكونَ
لا صُراخًا فيهِ، لا نَعيقًا، لا نُباحًا، لا مُواءً 
صَدى الجِياعِ في أحضانِ السّرابِ 
تَلهثُ القصائدُ نَحوَ السّباتِ
النّارُ تَجتاحُ المَسافاتِ
أحلامي بَيادرُ قَمحٍ تَذرُها الرّياحُ
أسافرُ بأملٍ يَتيمٍ في ليلٍ طويلٍ
ألتمِسُ الحَياةَ والنّجاةَ
أتعلقُ بحبلِ ظِلي وأشلائي
وعينايَ تَسكبُ شَقائي 
أمتطي حُروفي لأعبُرَ جبالَ الوَجعِ
أسقطُ لاجئًا في بَيداءِ القَدرِ
وقلبي يرنو إلى الوطنِ
أقلّبُ صَفحاتِ الأمسِ 
أعانِقُ الياسَمينَ الدّمشقي
تَئنُّ ذاكرتي من هَولِ الألمِ
خَبا البَريقُ، وضَاعَ الطّريقُ 
صَمتَ الحرفُ، وجَفَّ القلمُ
أزمّلُ ذاكرتي وأمضي؛ يرتبكُ النّورُ
حلمُ الياسمينِ مصلوبٌ على قارعةِ الزّمنِ.
معروف بركات العتيبي - سورية

القلب هوَ مالكُ / بقلم الشاعرة المبدعة : هدى ابو العلا // مصر

القلب هو مالكه
..........
أقرب من القلب وهو 
مالكه
ينثر على ملامحي
عطره
فأعرفني ..اتمسك به
حتى لا تضيعني الدروب
رقةحنانه تمحو
من مسام جوارحي
قسوة قسوته
الأماكن ..
التي كم مررت بها
تلونت تغيرت بحضوره
كم باحت الأيدي
وهى تعانق كفه 
حوارا ممتعا صامتا
كعناق القمر لضيه
كالتفاف الزهر
على غصنه
همسه يشعل
بين الضلوع
اللهيب..
فيزيده بلمسه
آه من بريق نظراته 
يسرى فى دمي خدره
فبأي الآيات والتراتيل 
يا الهي اقاومه
تمر الساعات كالثواني
فى قربه
كحلم مر على خاطري لقاؤه..
أي عبق يتنعم فى نبله
كالمسحورة البكماء
أتبعه
فايالائمي أكثر من اللوم
ولا ترحم
أكثر من العشق يعشقه خافقي.
هدى أبو العلا

على سبيل الغياب / بقلم الشاعر الأستاذ : خالد أغبارية // فلسطين

على سبيل الغياب
وفي حضرة الغياب
تجتاحني عاصفة
أهي فقد 
أم بكاء ؟
أهي من الأحبة خُذلان
أم شوق لوطن يُهان
أهي خوف من الآتي
أو ربما 
خنجر من خِلّان
الشاعر خالد اغباريه

موت الأماني / بقلم الشاعر الاستاذ : عبد الله المحمدي // تونس

موت الأماني
يا أملا نحييه فيحتضر 
متى يستجاب النداء 
وينزاح الخطر 
القلب جريح والفعل قاصر 
والنوايا تزيد مرارة 
والعزم يموت ويندثر 
هل لي بِخِل صادق الإحساس 
له اليد الطولى 
قادرة على عبور الممر
يزيح عنا غمة القلب الكسير 
يطفئ نارا في صدورنا تستعر
دجنونا ، 
ربطوا حول رقابنا قلائد 
ساقونا إلى جحيم المشاعر 
منعوا عنا البكاء 
حتى الأنين ، حتى الأمل
غرزوا في ظهورنا سهام العجز 
ضمنوا سكوتنا 
بلعنا الطعم وأنهينا المسير
عبدالله محمدي. تونس.

رهين المحبسين // للشاعرة المبدعة : فاطمة سعد الله // تونس

----- رَهِينُ المَحْبَسَيْن-----
منْ أيْن لي بنارٍ تصْهَرُ أصْفادَك،
أيّهاالأسيرُ
أيّها الأمير؟
نارُ القهْرِ تحرقُ قلمي..
تغْذو ألَمي..
وأنْتَ هناك مغْلولُ المئْذَنَةِ والأذان..
أيّها العرَبُ..حيُّوا على يقْظةٍ تجْرِفُ البهْتان..
حيُّوا على عاصفةٍ تزلْزِلُ الأرْكان..
أيّها القلمُ..
لا تكْتُبْ قصيدةً مُوارَبَةً..
على شفاهِ الحُلْم..
كُنْ أغْنيةٍ في حناجرِ اليمام..
كُنْ جناحًا يُغازِلُ زرْقةَ السماء
وصرْخةً حرّةً..بحجْمِ الحبّ 
بسَعَةِ الفضاء..
أيّها الأقصى..أنْتَ وِجْهتُنا
أنْتَ سِدْرَتُنا..
وتبّانةُ ا
لدّرْبِ تعُجُّ بالنداء
------------------
أيّها الأقصى..
لسْتَ ضريرًا..
ولا اخْترْت الأسرَ يوْما مصيرًا..
فعلى ضفافِك يُزْهِرُ الكلام..
ويرْسُمُ على هامتك تباشير السّلام..
غيْر أنّهم قيّدوك..
وبأغلالِ صمْتهم 
وجُبْنهم..صفّدوك..
فكيْفَ لي أنْ أفُكَّ قيْدَك بلا جنود؟
كيْفَ لي أنْ أصْهرَ بلا نارٍ ..
تلْك السلاسِلَ والقيُود؟
حارِقةٌ هِيَ الخيانةُ
قاتِلٌ هُوَ الغدْرُ
كيْفَ للحرْفِ أنْ يفُكَّ طلاسِمَ الجُبْنِ والوجع،
والجنود...
أبناءُ عروبتي واليهرد؟
آهٍ ..يا أولى القِبْلتيْن..
آهٍ ..يا ثاني الحرميْن
شمْسُ الحُروفِ تعانقُ السلام
وعطْرُ عشْقي لك..
ينثُرُ الكلام
إلى متى والحُلْمُ يسْكُنُ الروح
ويخدّرُ الجروح؟
------------------
أيّها الأقصى..
قُلْ للعروبةِ تذكّري...
قُلْ للرّجولةِ
للفُحولةِ ..تستّري
هذه أرضي...تداسُ وتُجْبى
وهذا عِرْضي ..يُسْتباحُ ويُسْبى
وأنتمْ أيّها الأبْناء
يا منْ وهبْتُمْ الشّرفَ ..للأعداء
لا تنْسَوْا الشّهداء..لا تنْسَوْا الشهداء
ورغْم الأصفاد..
لنْ يعْبُر الأوغاد..
لنْ يتفيّأ ظلّي أولئك الجُبناء
سيتحرّرُ الأقصى من مَحْبسيْه..
سيُحيقُ الباطلُ بأهله
ومناصريه..
أيّها الضاربُ في الشموخ جذورا..
لنْ تعرفَ عيونك الدموع..
لا ولنْ تنْطفئ في محْرابك الشموع
ستظلّ كما كنْت ..ترفضُ أمام الغاصِبِ الركوع..
سيظلّ بخورك يعطّر التاريخ 
و يْنِعشُ الضلوع..
.فأنْتَ منارة تضيء المسار القادم 
ونغمٌ يمسحُ غبارَ الصمْتِ عنْ تلْك الربوع..
فاطمة سعدالله /تونس (22/7/2017)

أنا الساحر / بقلم الشاعر الاستاذ : عادل قاسم // العراق

ُأنا الساحر
عادل قاسم // العراق
أنا الساحرُ، أنا صوتٌ تَدثَّرَ في
سكونِ الليلِ ، 
أنا الطائر
ُأنا المارد، 
أنا البركانُ في ديجورِها الغابر
أنا المِضْغةُ ،
بشدقِ الأرقط ِالجائر
ُأنا، ياليتني ماكنت
مثلَ مُسافرٍ عابر
ُأنا الظالمُ والمظلوم
أنا ربَّانَها الخاسر،
أنا حلمٌ، تشظَّى ،فوقَ رابيةٍ
أحرقَ فجرَها الساتر
أنا من شهقةٍ، سكنتْ
ِبقلبِ الريح، 
تندبُ حظَّها العاثر
ِأنا حلم ُ الصِبا المطلول 
ينزفُ جرحَهُ الغائر
ِونبع ٌ، راعفٌ في وحشةِ الصحراء
نجمٌ مُشرقٌ،
في ليلِها الضامر

الاثنين، 24 يوليو 2017

مقدمة في دراسة الفرق الدينية اليهودية القديمة والمعاصرة / بقلم الدكتور : عبد الوهاب محمد الجبوري / العراق

بسم الله الرحمن الرحيم 
مقدمة في دراسة الفرق الدينية اليهودية القديمة والمعاصرة 
الباحث الدكتور عبدالوهاب محمد الجبوري
المقدمة
تقوم الديانة اليهودية ، حسبما يذكر اليهود أنفسهم ، على جملة أصول ، هي عقيدة توحيد الله ، وعقيدة الاختيار الإلهي لبني إسرائيل، وشعب الله المختار، وأبناء الله وأحباؤه ، وعقيدة توريث الأرض المقدسة فلسطين لإبراهيم عليه السلام ونسله من بني إسرائيل ، وعقيدة المخلص المنتظر أو المسيا أو الماشيح كما يسمونه .. 
وحسب التيار اليهودي العام، وكما ذكر موسى بين ميمون، والذي يُعدُّ أحد أعظم علمائهم وفقهائهم، فإن اليهود يؤمنون بأن الله واحد ليس له مثيل، وأن العبادة تليق به وحده، وأنه مُنـزّه عن التجسيد وعن أعراض الجسد، وأنه الأول والآخر، وأنه عالمٌ بأحوال البشر، وأنه يجازي الذين يحفظون وصاياه ويعاقب من يخالفها، وأن هناك حياة بعد الموت ، وأن اليهود يؤمنون بشريعة موسى، وأنها غير قابلة للنسخ ..
كما يؤمنون بعقيدة المخلّص المنتظر، ولا تزال الأصول الثلاثة عشر للدين اليهودي، التي ذكرها موسى بن ميمون، تمثل مرجعاً أساسياً لليهود لفهم دينهم، غير أن دراسةً أكثر دقة لعقائد اليهود وفرقهم وتوراتهم وتلمودهم مع العودة إلى ما ذكره الله سبحانه وتعالى عنهم في القرآن الكريم، ستظهر مدى التشويه الذي لحق بمفهوم التوحيد، ومدى تحريف التصور عن الله سبحانه، كما سنرى في دراستنا هذه لأهم العقائد الدينية اليهودية ، وفي دراسات أخرى لاحقة عن التوراة والتناخ ( العهد القديم ) وما لحق بهما من تحريف وتبديل بنص القران الكريم وأدلة أخرى ذكرها المفسرون المسلمون والمؤرخون اليهود والمسيحيون أنفسهم سنوردها في حينه إن شاء الله ، فضلا عن هذا ، فأن الله سبحانه لم يتعهد لليهود بحفظ توراتهم، وعاشوا معظم فترات تاريخهم تحت دول وحضارات مختلفة حاولت فرض هيمنتها عليهم، وتأثروا بالثقافات والتقاليد المتعددة التي عايشوها، في أزمان وبقاع شتى ..
ويدعي اليهود أن عقيدتهم هي عقيدة القلة المثالية المختارة، وأن الرسالة اليهودية العالمية هي نشر السلام بين بني الإنسان، وتنحصر العقيدة اليهودية في بني إسرائيل وحدهم، أي أن هناك تطابقاً بين العقيدة والقومية ، وحسب اختيار التيار العام لليهودية والمتبني في الكيان الإسرائيلي فإن اليهودي هو المولود لأم يهودية بغض النظر عن إيمانه أو تدينه ..
ولقد اخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن افتراق أمة اليهود، وأنهم سيفترقون على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وما زال هذا الافتراق حاصلا إلى عصرنا الحاضر، وإن كنا نراهم يحاولون الاجتماع في دولة غاصبة ، ولكن حقيــقة أمرهم أنهم مفــترقون، وصدق الله العظيم اذ يقول : (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (الحشر آية 14) .. وفي قراءة متأنية لتاريخ الديانة اليهودية وعقائدها والأحداث التي مرت بها نقرأ عن فرق يهودية كثيرة قديمة ومعاصرة من ابرزها : الفريسيون ، الغيورون ، الصدوقيون ، الاسينيون ( او الاساة او المتقون ) ، البناءون ، المعالجون ( ثيرابيوتاي ) ، المغارية ، عبدة الاله الواحد ، القراءون ، الكــتبة ، السامريون ، القبّالاه ، العيسوية ، اليوذعانية ، الموشكانية ، الحسيدية ، الاصلاحيون ، اليهودية المحافظة ، اليهودية الارثوذوكسية ، اليهودية الليبرالية ، النيولوج ، الدونمة وفرقة اليهود البشرية ، وقبل أن نأتي على كل فرقة أو طائفة كي يكون العرب والمسلمون على بينة من الاتجاهات التي تنتمي إليها هذه الفرق ويكونون واعين بعدوهم المتربص بهم وعارفين بمدى ضعفه وتفرقه على حد سواء ، نشير إلى مسالة الخلافات بين الفرق الدينية اليهودية ..
الخلافات بين الفرق الدينية اليهودية و أزمة اليهودية
ظهر خلال تاريخ اليهود ، القديم والحديث ، الكثير من الفرق الدينية واختلافاتها المتشعبة من حيث المعتقدات والأصول وقدسية أجزاء العهد القديم والنظرة إلى الكون والتعامل في داخل المجتمع اليهودي وخارجه فهي في الواقع ليست كالاختلافات التي توجد بين الفرق المختلفة في الديانات التوحيدية الأخرى ، ومن ثم، فإن كلمة ( فرقة ) لا تحمل في اليهودية الدلالة نفسها التي تحملها في سياق ديني آخر، فلا يمكن، على سبيل المثال، تصوُّر مسلم يرفض النطق بالشهادتين ويُعترَف به مسلماً، أو مسيحي يرفض الإيمان بحادثة الصلب والقيام ويُعترَف به مسيحياً.. أما داخل اليهودية، فيمكن ألا يؤمن اليهودي بالإله ولا بالغيب ولا باليوم الآخر ويُعتبر مع هذا يهودياً حتى من منظور اليهودية نفسها ، وهذا يرجع إلى طبيعة اليهودية بوصفها تركيباً جيولوجياً تراكمياً يضم عناصر عديدة متناقضة متعايشة دون تمازج أو انصهار، ولذا، تجد كل فرقة جديدة داخل هذا التركيب من الآراء والحجج والسوابق ما يضفي شرعية على موقفها مهما يكن تطرفه .. وأولى الفرق اليهودية التي أدَّت إلى انقسام اليهودية فرقة السامريين التي ظلت أقلية معزولة بسبب قوة السلطة الدينية المركزية المتمثلة في الهيكل ثم السنهدرين .. ولكن، مع القرن الثاني قبل الميلاد، خاضت اليهودية أزمتها الحقيقية الأولى بسبب المواجهة مع الحضارة الهيلينية ، فظهر الصدوقيون والفريسيون، والغيورون الذين كانوا يُعَدون جناحاً متطرفاً من الفريسيين، ثم الأسينيون .. 
وقد حققت هذه الفرق ذيوعاً، وأدَّت إلى انقسام اليهودية ، ولكنها اختفت لسببين: أولهما انتهاء العبادة القربانية بعد هدم الهيكل، ثم ظهور المسيحية التي حلت أزمة اليهودية في مواجهتها مع الهيلينية ، إذ طرحت رؤية جديدة للعهد يضم اليهود وغير اليهود ويحرر اليهود من نير التحريمات العديدة ومن جفاف العبادة القربانية وشكليتها..
وجابهت اليهودية أزمتها الكبرى الثانية حين تمت المواجهة مع الفكر الديني الإسلامي ، فظهرت اليهودية القرائية كنوع من رد الفعل، فرفضت الشريعة الشفوية وطرحت منهجاً للتفسير يعتمد على القياس والعقل، أي أنها انشقت عن اليهودية الحاخامية تماماً ، ويمكن أن نضيف إلى الفرق اليهودية يهود الفلاشاه ويهود الهند الذين لا يشكلون فرقاً بالمعنى الدقيق، فهم لم ينشقوا عن اليهودية الحاخامية بقدر ما انعزلوا عنها عبر التاريخ وتطوَّروا بشكل مستقل ومختلف، فهم لا يعرفون التلمود أو العبرية، كما أن كتبهم المقدَّسة مكتوبة باللغات المحلية .. 
وتجدر ملاحظة أن ثمة فرقاً صغيرة، مثل الإبيونيين والمغارية والعيسوية والثيرابيوتاي وغيرها، وهي فرق صغيرة لكل منها تصوُّرها الخاص عن اليهودية، ولكنها، نظراً لعزلتها، لم تؤثر كثيراً في مسار اليهودية وقد اختفى معظمها من الوجود.. أما القرّاءون، فإنهم بعد عصرهم الذهبي في القرن العاشر، سقطوا في حرفية التفسير، الأمر الذي قلَّص نفوذهم حتى تحولوا إلى فرقة صغيرة آخذة في الاختفاء..
وقد جابهت اليهودية أزمتها الكبرى الثالثة في العصر الحديث (في الغرب) مع الانقلاب التجاري الرأسمالي الصناعي ، وقد ظهرت إرهـاصات الأزمـة في شـكل ثورة شبتاي تسفي على المؤسسة الحاخامية، فهو لم يهاجم التلمود وحسب، وإنما أبطل الشريعة نفسها، وأباح كل شيء لأتباعه، الأمر الذي يدل على أن تراث القبَّالاه الحلولي، الذي يعادل بين الإله والإنسان، كان قد هيمن على الوجدان الديني اليهودي، وقد وصف الحاخامات تصوُّر القبَّاليين للإله بأنه شرك ، وبعد أن أسلم شبتاي تسفي، هو وأتباعه الذين أصبحوا يُعرفون بالدونمة ظهر جيكوب فرانك الذي اعتنق المسيحية (هو وأتباعه) وحاول تطوير اليهودية من خلال أطر مسيحية كاثوليكية ، وقد تفاقمت الأزمة واحتدمت مع الثورة الفرنسية، حيث إن الدولة القومية الحديثة في الغرب منحت اليهود حقوقهم السياسية، وطلبت إليهم الانتماء السياسي الكامل، الأمر الذي كان يعني ضرورة تحديث اليهود واليهودية وما تسبب عن ذلك من أزمة أدَّت إلى تصدعات جعلت أتباع اليهودية الحاخامية التقليدية (أي اليهود الأرثوذكس) أقلية صغيرة، إذ ظهرت اليهودية الإصلاحية ثم المحافظة ثم التجديدية، وهي فرق أعادت تفسير الشريعة أو أهملتها تماماً، واعترفت بالتلمود أو وجدت أنه مجرد كتاب مهم دون أن يكون مُلزماً.. كما أنها عَدَّلت معظم الشعائر، مثل شعائر السبت والطعام، وأسـقطت بعضـها، وعَدَّلت أيضاً كتب الصلوات وشـكل الصلاة، أي أن فهمها لليهودية وممارستها لها يختلف بشكل جوهري عن اليهودية الحاخامية الأرثوذكسية ، ومن الواضح أن هذه الفرق الجديدة هي الآخذة في الانتشار، في حين أن الأرثوذكس يعانون من الانحسار التدريجي ، ومنذ أيام الفيلسوف إسبينوزا، ظهر نوع جديد من اليهود لا يمكن أن نقول إنه فرقة ولكن لابد من تصنيفه حيث يشكل الأغلبية العظمى من يهود العالم (نحو 50%). وهذا النوع من اليهود هو الذي يترك عقيدته اليهودية، ولكنه لا يتبنى عقيدة جديدة، وهو لا يؤمن عادةً بإله على الإطلاق، وإن آمن بعقيدة ما فهو يؤمن بشكل من أشكال الدين الطبيعي أو دين العقل أو دين القلب، ولا يمارس أية طقوس ، وهؤلاء يُطلَق عليهم الآن اسم ( اليهود الإثنيون )، أي أنهم لا ينتمون إلى أي فرقة دينية تقليدية أو حديثة، ولكنهم مع هذا يسمون أنفسهم يهوداً لأنهم ولدوا لأم يهودية ، وتنعكس الخلافات بين الفرق اليهودية المختلفة على الدولة الصهيونية الأمر الذي يزيد صعوبة تعريف الهوية اليهودية .. 
مما تقدم يؤكد تنوع الهويات اليهودية وعدم وجود هوية يهودية واحدة ، فهناك ثلاث جماعات يهودية أساسية ، يؤمن أعضاؤها باليهودية الحاخامية وهي: السفارد والإشكناز والإسرائيليون .. وتوجد عشرات من الجماعات الصغيرة الهامشية تؤمن بأشكال مختلفة من اليهودية بدرجات متفاوتة ، ورغم تنوع هويات أعضاء الجماعات اليهودية ، يدعى الصهاينة أن ثمة (وحدة يهودية عالمية) ، وهو تصور أبعد ما يكون عن واقع أعضاء الجماعات اليهودية وفرقها وطوائفها ، فمثلاً من الجماعات اليهودية الهامشية توجد أنواع أربعة في الهند ، لا تنتمي إلى أي من الكتل الثلاث الرئيسية ، كما أن جماعة يهود الصين تختلف عن جماعات الهند ، وفي القوقاز هناك يهود جورجيا ويهود بخارى ويهود الجبال ، وهناك ( اليهود السود ) ومنهم الفلاشا والعبرانيون السود ، والنوع الأول يعيش في إثيوبيا.. أما العبرانيون فيعيشون في أميركا .. وهناك أيضا جماعات سوداء يهودية في غرب أفريقيا، بالإضافة إلى اليهود المستعربة، الذين عاشوا في البلاد العربية وأصبحوا عربًا ، وهناك السامريون الذين يعيشون في نابلس الآن ، وهناك أيضا القراؤون ، والدونمة ، ويهود شبه جزيرة القرم واليهود الأكراد ، واليهود الإيرانيون وغيرهم كثير ، مما لا يمكن معه القول بوجود (وحدة يهودية عالمية )، حيث إن هؤلاء لا يختلفون عن أهل المناطق التي يعيشون فيها ، فاليهودي العربي مثلاً يتكلم العربية وهو جزء من الثقافة والحضارة والسلوك في المنطقة ، وهكذا .. فضلا عن ذلك فان الهوية اليهودية تنقسم إلى ثلاثة أقسام أساسية ، كما يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري ، خارج فلسطين المحتلة : وهي هوية ذات ملامح يهودية عرقية أو دينية ، والبعد اليهودي فيها هامشي باهت ، لا يؤثر كثيرًا في سلوك أعضاء الجماعات اليهودية ، وداخل فلسطين المحتلة: وهي هوية جديدة تمامًا لا علاقة لها بكل الهويات السابقة ، وهي جيل ( الصابرا ) , ويتنبأ الدارسون بأن هؤلاء ( الصابرا) (وهم الجيل الذي نشأ في فلسطين المحتلة ولم يأت من الخارج) سيكونون أغيارًا (هو الاسم الذي يطلقه اليهود على غيرهم) يتحدثون العبرية ، لا تربطهم بأعضاء الجماعات اليهودية في العالم سوى روابط واهية لا تختلف كثيرًا عن روابط اليونانيين المحدثين بالإغريق القدامى ، ثم هناك اليهود المتدينون (الأرثوذكس) ، وهم أقلية صغيرة خارج إسرائيل وأقلية كبيرة داخلها . . كل هذا التنوع وكل هذه الأزمات التي مرت بها اليهودية – وما تزال – يشكل تحديا جديا للتجمع الصهيوني داخل فلسطين وخارجها ، وقد تؤدي إلى زعزعته لكنها قد لا تؤدي إلى انهياره من الداخل ، لان المقومات الأساسية لحياة هذا التجمع ووجوده تعتمد أيضا على عنصرين مهمين جدا هما الدعم الأمريكي والغياب العربي .. 
(*) من مقدمة كتاب عن( الفرق الدينية اليهودية القديمة والمعاصرة) قيد الانجاز
المراجع
1 . الدكتور عبدالوهاب المسيري ، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ، القاهرة 1999
2 . عبدالوهاب المسيري ، من هم اليهود ؟ وما هي اليهودية ؟ دار الشروق ، القاهرة ، الطبعة الأولى ..
3 . محمد بحر عبدالمجيد ، اليهودية ، مكتبة سعيد رأفت ، القاهرة ، 1978
4 . . الدكتور محمد عمر ، يهود الدونمة ، مؤسسة الدراسات التاريخية .. 
5 . الدكتور جعفر هادي حسن ، الدونمة بين اليهودية والإسلام ، شركة دار الوراق ، لندن ، 2008 ، عرض نوافذ ..
6 . الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، موقع صيد الفوائد ..
7 . دكتور حنان مصطفى أخميس ، يهود الدونمة ، موقع دنيا الوطن .. 
8 . الإمام أبو محمد علي بن احمد بن حزم الظاهري ، الفصل في الملل والأهواء والنحل ، وبهامشه الملل والنحل للإمام أبي الفتح محمد بن عبدالكريم الشهرستاني ، طبع على نفقة احمد ناجي الجمالي ومحمد أمين الخانجي وأخيه ، طبع في المطبعة الأدبية ، سوق الخضار القديم ، سنة 1320 هجرية ..
9 . دكتور محسن محمد صالح ، المشروع الصهيوني والكيان الإسرائيلي ، سلسلة دراسات منهجية في القضية الفلسطينية ، موقع المركز الفلسطيني للإعلام ..
منتديات واتا الحضارية / منتدى اللغة العبريةيهود