الأحد، 27 أغسطس 2017

وطن في المعتقل / بقلم الاستاذ علي حسن // العراق

وطن في المعتقل .. #بقلمي علي حسن
حياة وطن وشعب في سطور .. .. 
وحياة تنغمت على وتر الجراح .. 
وحياة ولدت من رحم أرض مباركه.. 
وحياة انتفضت من فوهة البركان في كبرياء وشموخ .. 
إنه الشعب الذي عرف ومنذ نعومة أظافره .. 
إنه الشعب الذي يعيش ويتعايش مع العذابات والجراح منذ الأزل داخل سجن كبير ما عهدته البشرية
وخلف قضبان ما عرفها عهد هتلر في عصر زمانه ..
إنها الزنازين والغرف الانفرادية .. 
إلا أن هذا الشعب أبى إلا أن يكون الوطن والشعب .. 
الوطن العنيد والشعب سواء والمتحدي بكل اباء وكبرياء 
لكل صروف القهر العنصرية النازية .. وأصر ذلك الشعب أن تكون الحياة من حيث التعالي على النفس البشرية وتحدي القضبان والسجان .. والعيش لحياة كريمه 
ينمو ويتكاثر رغم وجوده الغير مبرر خلف القضبان .. ومنعه من أبسط حقوقه البشرية في العيش بكرامة الانسان على أرضه والتي منحته إياها الشرائع السماوية والحقوق الدولية وهذا 
إن وجدت تلك الحقوق .. 
وقد يتجرأ الإحتلال الغازي للأرض والعرض بتنفيذه المستمر لعمليات الدهم والإعتقال الشبه يومي .. 
لدرجة انه لو استطاع أن يكون ..؟ ؟ ؟ 
كامل الشعب الفلسطيني بأسره خلف القضبان لما تأخر بذلك 
علما أن كامل الشعب حقيقة هو بحكم المعتقل وداخل السجون بأرضه وعلى أرضه وهذا مالا جدال فيه .. 
فمنذ العام 2000 أي منذ انتفاضة الأقصى الأولى وهو مالا يزيد عن أكثر من 50 ألف وقد تجاوز ذلك عدد الأسرى والمعتقلين داخل السجون الصهيونية العفنة .. 
إلا ذلك لم يمنع ولم يوقف اشتعال وتيرة الحراك الشعبي 
الفلسطيني شيبه وشبابه .. صغيره وكببره .. حتى سيدات الحرائر قلب الوطن الحر .. 
كان لهن الدور الأكبر في تنشيط واشتعال شعلة الثوره وجذوتها في الأرض المباركه من بركات السماء .. والطاهرة المطهره من قدسية الأرض بأولى القبلتين .. 
وموطن الإسراء والمعراج .. 
فالشعب الفلسطيني وكافة شعوب العالم الحر يقف باحتفالية كامله إلى جانب هذا الشعب الذي عانى ولازال يعاني القهر والاضطهاد والتمييز العنصري على يد أعتى وأقذر قوة همجيه ومحتله وغاصبه 
للأرض والعرض بإرادة عالم أصم الأذان ولبس نظراته السوداوية
حتى لا يرى ولا يسمع فيما يدور حوله من تفاهات وغطرسة الصهيونية والصهيو عالمي المتملق .. 
وهذا قدرنا ..وقدر هذا الشعب العظيم من عظم أرضه .. 
والمعطاء بسخاء في سبيل الحرية .. 
ولا نقول هذا قدرنا كشعب أصر على الحياة .. 
وإنما نقول هذا هو وعد الله جل علاه في الأرض والمؤمنين الذين عاهدوا الله عليه كان الله لهم على العهد والوعد .. 
وطن في المعتقل .
.. علي حسن ..

البرلمان والاختيار الاصح للمرشح : بقلم الاستاذ فياض عجيل المبروك

البرلمان والاختيار الاصح.للمرشح.....فياض عجيل المبروك /2017/8/22
برلمان:وهواصطلاح استعمل في اللغتين الفرنسية والانكليزية في القرن الثالث عشر الميلادي للاشارة الى الاجتماع والمناقشة .والكلمه مشتقه 
من الفعل الفرنسي(parle)يعني المتكلم..اي انه يستطيع ان يتكلم بلباقة 
لايصال رائيه الى المناقشين والحاضرين لاقتاعهم بوجــهة نظره بطريقــة دبلماسية علمية مبنية على منهج فكري مدروس وباستطاعته الدفاع عن القضية المطروحة على طاولة النقاش.وهنا يجب ان يكون البرلماني موهلا تاهيلا كاملا لادارة هــذا النقاش من خلال تاهليه العلمي وثقافتة العاليه واطلاعه الواسع فــــي احدى المجالات العلمية او المهنية وا الاجتماعية والاداريةوله دراية كاملة فيما يريدة الناخب مـــن اجل التفاعل الكامل مع مطالبه مـن خلال النظرة الواضحة والاستنتاج لما يراه الشارع ..والغــريب والمريب ان مانراه مــن خلال الملصقاة والصـــور والاسماء فـــي باالدعاية الانتخابية للمرشحين وفقهم الله وهم الاغلبية الساحقة من لايستطيعون ادارة ورشة صغيرة تتكون من عدة اشخاص وليس له دراية في العالم السياسي والمحيط الاقليمي..اذن كيف يتعامل هذا المرشح مع متطلبات السياسة الداخلية والخارجية في ظل ظرف يعد من اقسى الظروف التي يمر بها بلدنا او كيف يتعامـــل مع معطيات الشارع المفعم بالتناقضات السياسية والاجتماعية والطائفية او كيف يستطيع ان يتعامل بايصال 100000الف مواطن الى قبة البرلمان والدفاع عن القضايا المطروحةوالمشاكل التي تواجة الناخب..علما نحن العراقين اول من اسس اول برلمان في العالم الذي كان في زمن الملك (اوركاجينا)وهو اول داعية للحرية وتكوين البرلمان في القرن الثالث قبل الميلاد.حيث تقول الاسطورة عقد مجلس الامه اجتماعا طارئيا لبحث قضيةالاله الانثى(تيامه)باعتبارها المسؤلة عـــن الشرودارت مداولات قضت الى الاتفاق باغلبية الاصوات يقضي بتولي الاله مردوخ
بمجابتها والقضاء عليها..اذن من خلال هذه الاسطورة ناخذ عبرة واضحة بان البرلمان هو صاحب القرار الاول وهو الجهةاو السلطة التشريعية التي تاخذعلى عاتقها اتخاذ القرارات المصيريه..هذا سوال مطروح امام الناخب الذي عليه تقع مسؤلية الاختيار الامثل لمرشحةبعيدا عن التعنصر الطائفي والعشائري وفقنا الله لخير مانختار خدمة لصالح عراقنا الحبيب..

ماهية البلاغة والتعبير / داخل النص النثري : ورقة نقدية / على طاولة الشاعر قاسم سهم الربيعي / بقلم أحمد المالكي / العراق

ماهية البلاغة والتعبير 
داخل النص النثري
ورقة نقدية 
على طاولة الشاعر العراقي 
قاسم سهم الربيعي .
تقول نازك الملائكة. 
لا بد لنا أن نعرف أن هناك وجود ما ورابطة خفية بين الشاعر ولغته التي يستعملها في نظم الشعر وتلك رابطة يختص بها الأديب الناثر والشاعر الماهر هو الذي يبقي لغته الشعرية سر وجوده وخلوده.
من أجل الذات وذات الآخر يقدم لنا الشاعر العراقي قاسم سهم هذا الترابط المبذول بكل بلاغة المجاز وقوة الخلق. ..
وهنا بالذات كل ما يمكن أن يسمح بالقول عنه أن الكينونة الفاعلة في هذا المنجز السفلي الذي يدعو إلى السفر والسياحة في عوالم ما وراء الضوء. العوالم التي تجري فيها الأنهار المعتمة بالآهات
والحسرات والخسارات الهشة.
كل ما يسمح القول عن هذا النص هي البيئة المكتظة بكل مواسم الاِتساق بخطيئة الوجود. الخطيئة التي تباغت المعنى وتقدم المفاجأة لكل معني بالأشواك. رافضة استثمار الفرح في حدائق الوجود.
نص يُسخر المجاز عبر بلاغة الوصف. نعم انه بلا شك يمثل خطاب النصوص الذي يحمل من الأسئلة ما يسع كل المغامرات وجميع معاني السفر.
أسئلة الماهية التي تنطوي على مدخلين. .
1- الوجود وحقيقته 
2_ والعدم ونتيجته .
وهذان المدخلان يقودان الفكر إلى التفاعل. ..مع طرح الفكرة 
والخوض في بلاغة المجاز القادم من كلاسيكية التأويل. وبلاغة الجدل الدلالي والتأويلي معاً.
ماهية يحرص الكثير من الأدباء والكتاب المُحدثّين للشعر أن يُمارسوا هذا النمط الحداثوي المّمزوج بنكهة الجذور اللغوية. 
نمط لا يخلو من التأويل والدلالات اللا متناهية .
،،على مشارف الأفول، ،
نص الشاعر الذي أراد أن يعبر وعبر ممرات هذا النص إلى عوالم وخصائص الاختلاف. ..وجهة نظر نص مغاير. . 
يوجه الحس والإحساس الباطن للماهية اللافته للكلاسيكية الملونة بالشجن والألم الإنساني. 
تلك الكلاسيكية التي تعالج جرح الواقع. ..
بمطهرات وأدوية اللغة .
وهي من العلاجات الأدبية التي تحاول التخفيف من الألم المستبد والغياب. .وجراحات الذكريات بواقع الواقع.
،،على مشارف الأفول، ،
النص الذي يعري القشريات الخارجية للحياة
ويقدم الذهنيات المتشابكة عبر الضروريات الواهنة والخيبات التي تتسارع مثل ظل صبغ بالمأساوية الإنسانية الضائعة
على مشارف الأفول نص الضياع
ونص التيه. ونص السفر الذي يجر محطاته صوب اللا عودة.
على مشارف الأفول 
ترجمة حقيقية الشعر اضناها القحط الطويل .
واليباس الذي كان عارفاً بذات اللهب .اللهب الذي لا دخان له .
قاسم الربيعي الشاعر الذي يقدم 
نوارسه بشكل العودة. ..والرجوع الذي يحمل غنائية الحزن . الحزن الذي انكرته شواطئ الفرح.يعود بكل نوارسه التي اقسمت بتلك الاِشرعة والمرساة. هي ذاتها التي عانقت المأساة حد انفجار الاِفكار وتشظي الخلجات وتشذر الأضلع ما بين جهات الاِختزال. ..والترحال اللاهث صوب قيامة اليقظة. .. اليقظة التي تحاول الرجوع للحلم الذي يعاود الاِحتراق
لكن من دون جدوى الأمل.
على مشارف الأفول
نص لا مناص منه هكذا أحب الشاعر قاسم سهم أن يترك فجوة الخاتمة تجوب شوارع الجوع التأويلي وتجر المأساة من يد الطريق صوب الفجيعة، والخيبات النافثة هي ذاتها التي تنفخ التلاشــي ومثل أي أفول ...يكتب نهاية الوقوع وبلا قناعة الماء. ..يبقى اليباس هو سيد الأرض الواسعة.
النص :
قاسم سهم الربيعي
،، على مشارفِ الأفولِ ،،
أجْدبَ الربيعُ..
أيْنعَ الخريفُ...
عادتِ النوارسُ مثقلةً
بشواظِ السنين.. 
أنكرتها الشطآن ُ… 
طيورُ السنونو هجرت أعشاشها.. 
دون رجعة… 
أشرعةٌ ممزقةٌ ..
مرساةٌ ضائعةٌ… 
دوامةُ أمواجٍ تتقاذفني... 
مكنوناتٌ قلقةٌ..
أفكارٌ مضطربةٌ..
رأسٌ لايستقرُ على شيءٍ..
خلجاتٌ تنفثُني في فضاءاتِ
العدمِ… 
أهربُ مني ..إليَّ..
لامنجاةً… 
ألوذُ بجلبابِ خيباتي.. 
علَّها تُسعفني ..
أتكيءُ على ظلي.. 
أتعلقُ بخيوط أوهامٍ
واهنةٍ… 
أأضللتُ الطريقَ؟..
ام الطريقُ أضَّلني ؟… 
خرائطُ شقوقِ أرضٍ 
أضناها الظمأُ ..
رُسِمَتْ على ملامحي.. 
مشوبةٌ ببؤسِ القحطِ… 
"وليلٍ كموجِ البحرِ أرخى سدوله..." ١
يعزفُ لحنَ عُواءٍ ..
يختلجُ بين الأضلُعِ… 
رياحُ البينِ تختزلُ
أفراحي… 
تدكدكَ العمرُ مؤذناً بالرحيلِ..
لامناص ؟!…
الهامش: 
١- شطر بيت من معلقة امريء القيس.
_______________________
أحمد المالكي 
الفرات الأوسط العراق 
2017/8/22

بين اللغة والنص الأدبي / أين يكمن أعجاب القاريء // بقلم الاستاذ سعد الساعدي // العراق

بين اللغة والنص الأدبي ..أين يكمن اعجاب القاريء ؟
؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛-؛؛
سعد الساعدي
تعد لغة الأدب لغة خاصة غنية بمفرداتها واسلوبها حين يبدأ الأديب - الكاتب بالاسترسال ، والانتقال شيئا فشيئا من مرحلة إلى أخرى وهو يرسم ما يريد ايصاله للمتلقي عبر اية وسيلة إعلامية ، وسواء كان هذا الكاتب شاعرا أو قاصا أو ناقدا أو أي ممن يكتب لتقرأ له الجماهير ..
والذي آثار انتباهي لاسطر هذه الكلمات وأحاول اختصارها جدا، ما اقرأه يوميا في المواقع الإلكترونية أو عليها او بين صفحاتها من كتابات ( اخجل اللغة العربية الفصحى ) كتابها وهم يرصفون الكلمات رصفا مبعثرا لاسيما من يتوهم انه يكتب شعرا عموديا فصيحا يفتقر لأبسط موازين الشعر -حتى العامي - وليس الفصيح .
كثيرون ممن يكتبون الشعر باجادة ومهارة وتقنية عالية جدا ، وحين تسأله عن شعره يجيبك بأنه ليس بشاعر إنما هي محاولات لكتابة كلمات موزونة يستأنس بها كاتبها أولا ، ويحاول إمتاع القاريء بما اوتي من مهارة في السبك والنقش على ورقته البيضاء .
وقد لاحظ غيري كما لاحظت انا تلك السذاجة والفوضى في كتابات البعض بين أخطاء إملائية وافتقار الوقوف على الوزن والقافية ناهيك عن الابتعاد كل البعد عن بحر الشعر ، وهنا مقصودي ليس القصيدة النثرية أو السردية الحديثة في الشعر إنما القصد هو الشعر العمودي ومن يدعي كتابته من المحدثين ،والاعحب من ذلك من يطلقون كلمات الثناء والإعجاب على شيء غير مفهوم البتة ، لمجرد كتابة بعض العبارات : 
رائع..مبدع ..يسلم نبض حرفك ....وأي حرف هذا الذي كتبت به كلمات مشوهة المعنى تحتاج من يفسرها لكاتبها أولا قبل القاريء ، وهنا تذكرت أحد الأصدقاء الأطباء حين كتب وصفة طبية لتصرف من صيدلية مجاورة أيضا صاحبها صديق قديم ، كتب الطبيب وصفته وتعذر على الصيدلي قراءة احد مواد الوصفة فاعادها مع المريض ليوضح ما كتب الطبيب ، إلى هنا الأمور جيدة جدا ولكن الذي حصل أن صديقنا الطبيب جاء إلى الصيدلية و سأل صديقنا الصيدلي مستفهما عن الذي لم يستطع قراءته في الوصفة الطبية ( طبعا السبب هو رداءة الخط وكأنه رموز وطلاسم ) قال الطبيب : المادة الاولى كذا والثانية كذا والثالثة كذا والرابعة ...هنا توقف صديقنا الطبيب ولم يعرف ما كتب وقاطعه الصيدلي قائلا : 
هي هذه المادة الرابعة غير مفهومة .. أجاب الطبيب اتركها فهي غير مهمة !! وعذرا لصديقنا الذي لم يستطع معرفة خط يده !!
ونحن أيضا نقول لمن يكتب طلاسم شعرية غير مفهرسة : ليست المادة الرابعة غير مفهومة بل كل المواد ، تاهت علينا قبل غيرنا ..
واشير هنا لزملائنا المشرفين على بعض الصفحات في مواقع التواصل التي أصبحت الكتابات مقروءة فيها قبل أي كتاب وصحيفة ومجلة ، أقول لهم تابعوا ما يكتب قبل النشر حتى توضع كلمة الإعجاب . . ورائع .. وجميل في مكانها ولمن يستحقها .

تنازع البطولة في قصة ( هروب وردي ) للقاص نور الدين لعراجي / بقلم عبد القادر صيد / الجزائر

تنازع البطولة في قصة (هروب وردي) للقاص نور الدين لعراجي
هروب وردي 
خيم الصمت على بابها، لم تسعها نوافذ السماء فرارا من عينيه ، أومأت لروحها كي تفر بجلدها دون انتظاره..على حافة أهدابها ، حاول التعلق بلونها البرتقالي ، تسلق أهدابها مرة أخرى ، أسقطته عيون المكان..
انتهت 
(هروب) نصف عنوان شفّاف ،يقول الكثير، و لكنه لا يشي بأحداث القصة خشية أن يقتلها، رغم تدخل صفة اللون(وردي) التي تطرح نفسها كالاستعانة بصديق ، لكنها لا تزيد إلا في إطماع القارئ في التجسس على النص قبل الأوان ،غير أنها تبقى دون جدوى ، و تكتفي بإدخاله عالم المتعة و الارتيابات منذ العتبة،و هذه الميزة هي إحدى نقاط الارتكاز القوية لفن ق ق ج .
من المعلوم أن الهروب عادة ما يكون من نصيب المغلوب و قدره، و بما أنه نادرا ما تجد امرأة مغلوبة في مجال العواطف ، فقد وصفه بالوردي ليلمّعه و يذهب عنه صبغة المهانة و المذلة ، و يكون بذلك قد هيأ فكر القارئ لتقبل هذا النوع الجميل من الانهزام . و لا يخفى ما لصفة الوردي من جمالية و عبق، فهو في الشكل هروب، و في الأصل تحرف لقتال و تحيّز إلى عواطف معينة، قل هو هروب بنكهة الإقبال و الهجوم .
(الهروب الوردي) عبارة تصلح أن تكون عنوانا أسطوريا مثل عبارة (استسلام الشجعان) تعبير موفق إلى أبعد حد ،ففي حالات كثيرة يكون الهروب فضيلة ، ألم يقل الشاعر أحمد شوقي ؟
شر المنازل للفتى ما ليس ينفع أو يضر إن الشجاع عن رأى خطرا يحيط به يفر
تبدأ القصة بنغمة حزينة هادئة ، و تنتهي كذلك ، لا وقت لعواطف حادة كالعشق أو الكره أو السخرية ، فالحادثة تمر بسرعة و لا تدع وقتا لارتسام أي انفعال،على الرغم من أنه عندما يخيم الصمت على فمها، فهذا يعني أن ثورة جامحة تتحرك داخلها ، و لكن هذه العاصفة لا نراها ،بل لسنا متأكدين منها لأننا أمام كائن بارع في التمثيل ، و هذا التمثيل فطري بطبيعة خلقته ،لذلك كان من المنطقي أن لا يظهر لنا في الصورة سوى هذا الهروب إلى النوافذ تماما كما البحر كثيرا ما تخالف حالة شواطئه وسطه و أعماقه ،هذه الثورة لم تسعها نوافذ السماء ،و لم تستطع أن تنفذ من أقطار هذه الآمال ، و هذه الأفكار، لأنها لم تستعمل سلطان الإرادة الحقيقية،إنهن يدبرن و هن المقبلات .إن هذا التلبس بهذه الحالة هو أمر مؤقت ، فهو الصمت الذي يسبق العاصفة، لولا العيون التي أنقذت الموقف. 
لقد وصل بها الأمر إلى درجة لم تعد فيه قادرة على النطق و الأمر ، الإيماء هو لغتها الآن ، عندما تستقيل الكلمات من وظيفها، تأتي الإشارات لتسعف الموقف ،ثم تفر بجلدها ،تهرب بالذات البشرية ، و بقشرتها التي هي مرآة الحس، لكن روحها تبقى أسيرة .
كثيرا ما تتحايل المرأة في هروبها ، لماذا لم تهرب من الباب ؟ ما تركته ، و تعللت بالنوافذ الصغيرة التي لم يسعها إلا تحججا ، إنها دائما تريد أن تركن نفسها في زاوية لتوهم الطرف الآخر أنها محاصرة ، و ما إن يقبل حتى يجد منها بأسا شديدا و كيدا عظيما .
لم تسعها نوافذ السموات ،ما علاقة النساء بالأبواب و النوافذ ؟ فقد لجأت التي هو بيتها إلى تغليق الأبواب ، و هذه تلجأ إلى النوافذ .و لعل النوافذ هنا ، قد تعني المواعظ و الإشارات التحذيرية اللدنية ، على غرار (برهان ربه) ، لم ينقذها رؤية برهان ربها ، و لكن أنقذتها براهين المجتمع .
تطالعك في القصة ثلاث شخصيات ؛ (هي) البطلة ، و (هو) ،ثم فجأة (عيون المكان) التي تؤدي دورها الفاصل و الناجع دون أن يتم الإخبار عنها مسبقا ،و الغلبة تكون لها ، و هذا لا يعني أنها تفتك دور البطولة ، و لكنها تتحالف مع المرأة ، فتستقوي بها .ولا نستغرب من هذه النهاية ففي الكثير من الأحيان يكون الفوز من نصيب عنصر غير محسوب في معادلة اللعبة .
لم يبرز الرجل في أول ظهور له في صورة تؤهله ليكون بطلا ،و إنما تجلى ضميرا في كلمتي (عينيه ) و (انتظاره) ، ثم كمحاول ، و لم تأت محاولته في أن يتعلق على صيغة الفعل ، و إنما جاءت على صيغة الاسم( التعلق)، الأمر الذي ينقص من حيويته ،وبالتالي من التأثير على الطرف الآخر، ، و التعلق عموما هو ارتباط بالغير ، و احتياج إليه ، ترى لو بدا مبارزا أو متحديا أو ماكرا ، كيف سيكون تماسكها ؟ ألا ترى أنه ذكاء منه اختار موقفا يميل إلى طبيعتها ، مما مكّنه من مغالبتها ، لذا حاول مرة ثانية تسلق أهدابها ، من المحتمل أنه استعان بألفاظ غزلية أو إشارات ، و لكن تدخلت عيون المكان لصالحها ، فرجحت الكفة . و فرارها منه رغم ضعفه هو في حد ذاته يشي بضعف الجميع ،فما هم ـ بما فيهم عيون المكان ـ سوى لعبة طيعة في يد الحب..
إن مركز الأحداث هو هذا اللقاء ، و هو مسرح القصة و عمرها الفني ، و لكن الجو التأثيري له عمر طويل ،الأمر الذي يوحي بأن ما حدث غطى مدة زمنية معتبرة ،أوحى بهذه الإطالة الصمت ، نوافذ السماء ، التسلق ،و السقوط كل هذه المُدخلات أنتجت لنا انطباعا بطول الزمن و امتداده ، و الإحساس أيضا بأن السقوط ما زال جاريا إلى حد الآن .. 
و أعتقد أن الكاتب تعاطف مع هذا الدنجوان في صياغة العنوان ،فنقش صورة الهروب الوردي الموعز إلى الأنثى ، و لم ينحت السقوط الموعز إلى الرجل كعنوان ، رغم أن السقوط هو الذي يُحدث صوتا مدويا و يصلح أن يكون خبرا ناجحا ، و الأحداث السيئة هي غالبا التي تسترعي اهتمام القرّاء، ربما له مبرر في ذلك ، و هو أن سبب السقوط لم يكن بسبب قوة بطلة القصة ، لكن بسبب الرقابة الاجتماعية ، و يعزز هذا الادعاء أنه لم ينسب إليه السقوط من في صياغة الفعل ، و إنما أسقطته أشياء خارجة عن قوته الذاتية و تأثره العاطفي ، كما لم يكس هذا السقوط بلون ،فأنا أستبعد أن يكون سقوطا أسود ، و إنما من المرجح أن يتأثر هذا السقوط بلون الأهداب ، فيكون برتقاليا .و لقد جاءت هذه القفلة مفاجئة لما فيها من تدخل عنصر خارج بداية مسرح الأحداث لينهي سيرورتها و صراعاتها المكتومة .
من اللافت أن يستعمل الكاتب الأفعال الماضية في ق ق ج تريد أن تقنص لقطة حرجة لكائنين يمران بلقاء خاطف لا يسفر عن نتيجة راجحة،قد يكون مرد ذلك أنه يريد أن يوصل أن مثل هذه اللقاءات متكررة الحدوث و محسومة النتيجة ، و قد نفهم منها أن الكتابة شرعت على أنقاض حادثة أصبحت أطلالا.
كما يميل الكاتب إلى استعمال الجمل المثبتة الذي يوحي أنه لا صراع بين الشخصيات ، و لا تفاعل ، الكل يمضي في طريقه ، لا تقاطع ، فهي تحاول الفرار و هو يحاول التسلق ، العيون تُسقط دون أن تريد أن تتفهم أيا منهما ، فهي تحكم بحكمها الذي ربما يكون في قساوته أشد على الأنثى منه على الرجل ،و لم ترد جملة منفية إلا في سياقها الاضطراري ..
يكثر من نقاط الحذف ليترك مجال المشاركة مع القارئ ليملأ الفراغ بما يناسب ، يوظف جملا قصيرة ليوحي بضيق الأنفاس في تلك اللحظة ، كما يعتمد الفواصل حتى لا يقطع بالنقاط وعلامات الترقيم الأخرى بين العواطف المشتركة للشخصيتين البارزتين في القصة (هي) و (هو)و التي قد تبدو لغير الراسخ أنها متناقضة .و لئن لم يُدر حوارا بين شخصياتها ، فلقد بينها حديث أخرس مكتوم يعتمد على الإيماءات ، و على أفعال يفهما كل طرف على أنها رد لموقف معين .
أعطى للون أهمية قصوى استعمله مرتين (وردي ) (البرتقالي) ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك هو ذكر كلمة اللون ، أي نحن أمام ذكر للون ثلاث مرات .و هذه دعوة للنقاد إلى دراسة ظاهرة الألوان عند القاص نور الدين لعراجي . 
شئنا أم أبينا هناك تناص بين القصة و بين الآية القرآنية (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ)، قل عنه تناص مكتوم ، غير مقصود ، أو ما شئت من التسميات الفنية المتاحة ، فهو أمام خلد الكاتب أثناء صياغته قصته .

التقدم // بقلم الاستاذ : فياض عجيل المبروك // العراق

التقـــــــــدم.......فياض عجيل المبروك/2017/8/26
ظاهرة حضاريه اجتماعيه تعبر عن انتقال المجتمع الى مستوى ارقى من
حيث الثقافة والمقدرة الانتاجية والسيطرة علـى الطبيعة بكل ظواهـرها
وهو قانون اصيل في تاريخ البشرية لان التاريخ البشري حافل بالانجازات
وفـي تـقــدم متصـل فـي مواجهات الحياة مـن اجـل ان يكـون هـو سيد
المخلوقات .وكان العمل في المجتمع البدائي يقوم على التعاون البسط
حيث مــر الانسان في عدة مراحل تاريخية مرورا بالعصر الحجري القديم
وانتهاءا بالعصور التاريخية الحديثة فهـو استخدم كمــية كبيرة نسبيا من
قوى العمل لتنفيذ اعمال تخدم الاسرة والمجتمع الذي يعيش فيه وكان
يستحيل على اي فرد منهم ان يقوم بهذه الاغمال بمفرده ثــم بعدذلك
تطورت ادوات الانتاج الى تقسيم العمل وعندما ظهرت الصناعــة اليدويه
جلبت معها التقسيم الثالث للعمل وظهرت الراسماليه حتى بدا الانسان
بالرقي والتقدم العلمي والصناعي وظهور الثـورة الصناعيـة فـي القرنين
الثامن عشر والتاسع عشر واصبح التقدم العلمي روئية بشرية شــاملة
لكل مفردات الحياة وهو ان يبلغ ارفع مستوى من السعادةوهذه السعادة
تدخل فــي توفير السكن الملائم والخدمات الصحية والعلميــة والثقافيه
وتوفير الامن والامان للمواطن ومواجهة الكوارث الطبيعية والحد من رفع افة
الفقر وخاصة للمجتمعات التي تمتلك ثروات هائلة مثل بلدنا العراق وهذا
مانلاحظه في البلدان التي تمتلك تلك الثروة..فنحن لازلنا نعـــيش تحت
طاولة الفقر رغم الانقلاب الذي حصل في بلدنا العزيز والتخلص من جيثوم
الحكم الفردي الدكتاوري المقيت..والسوال هنا هل ان المجتمع العراقي
لايستحق السعادة او هل ان الثروات بيد غير امينه او هل ان المسوولين
عن اسعاد الشعب غير موهلين لهذه الخدمة او هل ان الشعب غير قادر
على اختيار من يقودة كل هذه الاسئلة جوابها ان الشارع العراقي هو المسوول
عن كل مايتعرض له وعليه من الان ان يتدارس الامور بجدية من اجل رفض
هذا الواقع المولم مــــن خلال الاختيارات الصحيحة لقيادة حكيمة تحسن
التعامل مـــع الواقع الحالي للبلد وترفــــع معاناته ..الاوهو الاختيار
الافضل للمرشح المراد انتخابه وهذه مسولية امام الله والوطن..

تلا ملاك العشق // بقلم الشاعر الاستاذ : أبو منتظر السماوي // العراق

تــــلا مــــــلاك العشـــــــق 
_____+++++_____
تـــلا مــــــلاك العشـــــــق آي الوَلا
واجتاز قلبـــــي فــــي الهوى ما تَلا
وأينــــــعَ العمـــــــر بمـــــــــا رَتَّلا
فهكـــــــذا العشــــــــق وإلا فــــــلا
++++++ يضفي علـــى القلب شذىً موردا
نادى وهَمّــــــاً مِـــــــن فؤادي جَلا
والسعــــــد أفضى لـــــي أتى مُقبِلا
روى فــــــؤادي رائقـــــــــاً سَلسَلا
أُمنيتــــــــي كان ولـــــــــي مَوْ ئلا
++++++ أرومـــةً طابَ مِـــــــنَ المُحتَدى
يا مُغدِقـــــاً جامــــــــاً برَوع الطِلا
رضابـــــــك الشهد لنفســــــي حَلا
وما جَفا قلبـــــــــي الهوى , ما قَلى
فالحــــبُّ أروانـــــــي بعمري سَلا
++++++ أضحى لقلبـــي العاشق المُقتَدى
أيـــــــا مَلاك العشق قُلْ لي بـ ( لا
إله إلا أنت ) إنْ قُلــــــــــــــــتَ لا
لخافقـــــــي إنْ يَرتجـــــي ما حَلا
تَــــــدرُّ عَينـــــــي سَيلها مُخضِلا
++++++ وتشمـت العاذل بــــي والعِـــدا
بالوصـــــــــل أحيا يـا عشيق الملا
يا مَنْ علـى عرشي استَوى واعتَلا
خُـــــذْ ذا فؤادي لـــــــم يَرمْ مَوئلا
إلّاك فهــــــــو العاشــــــق المُبتَلى
++++++ فالحبّ أضحى والهوى عسجدا
أضحــــــى بعشقٍ والــــــهٍ مُبتَلى 
علــــى الهوى منـــذ الصِبا أُجبِلا
شبابـــــه بـــــــادٍ ومـــــــا أكهَـلا
فعجــــــزه إن لـــــم تكـــنْ مُقبِلا
++++++ عليـــــــــه , أو تنآى أيا فَرقَدا
((( ابو منتظر السماوي )))

حرامي حبل الغسيل / بقلم الاستاذ محمد عارف مشة / الاردن

حرامي حبل الغسيل
ق . ق . ج
محمد عارف مشّه / الأردن 
ــــــــــــــــــــــ
( 1 )
أسدلت رمشا فوق رمش وابتسمت، تمادت في غيّها ، وراحت تبحث عن سنين عمرها بين جدران من ورق .
( 2 )
داس سيجارته بقدمه . نفث حلقات الدخان . تسلّقت نظراته نحو عيني امرأة . في المساء كتبها قصيدة .
( 3 )
أقسم لحبيبته بأن عينييها بحر . ضحك البحر وقال : تبا لك. كم أنت كاذب .
( 4 ) 
يفيض البحر بماء النهر / يضيق النهر بقطرة ماء / يفوح العطر كماء الورد / وينبت شوك كملح الجرح / تعالي إليّ كنسمة صبح وصبّي هواك كبيدر قمح / تعالي إليّ كنسمة شعر
( 5 ) 
امنحيه
قليلا من الوقت
قليلا من الفرح
وأعيديه طفلا 
يطارد الفراشات
في حقول عينيك
ـــــــــــــــــــــــــــ
26 /8 / 2017

أرق / بقلم الشاعرة المبدعة : هدى أبو العلا // مصر

أرق
.......
شيء ما فى يسار الصدر
يؤرقني...
يلقي بي على قمم الشوق
يبعثر نبضي ويسهدني
ليت العيون ترأف بي
بسيل من الدموع تطفئ
جمر حنين...يحرقني
ياعين جودي على قلب
بالوجد يشتعل..
طيفك الودود كظلي
يسبق خطواتي...
وعن ذاتي يشغلني
تضطرب أنفاسي..
وشرودي الدائم
يغرقني..
فأتيه كمن سحره الجان
أكاد من مشاغبته ..
لا أفرق بين الشمس والقمر
هل مر الصبح..؟
أم مازلنا ننتظر..
هل جاء أمل غدا..؟
أم نحن في حلم الأمس..!
نغترب..
ياقلبي رد إلي
مالنا بالهوي والعشق..؟!
تنهيده وأاااااه
كأننا على فوهة بركان
يكاد ينفجر
أقسمت عليك أن تتوب
وعن دروب الساهدين
تبتعد
أصغي إلي ..عد للحياة 
أعزف الأنغام على وتر الحب
أنثر عبيره على الوجود 
عند تخوم الشمس 
من سلاسل ضوءها 
أرسم لوحتك 
بندي الحب 
لون سماءها 
وعطر نسيمها
ودعنا بالحب 
كالعصافير نشدو

ألا ياليل / بقلم الشاعر الاستاذ جاسم آل حمد الجياشي // العراق

هذا الليلِ 
يكونُ وحيداً 
إن غابت الأنجمُ 
يغادرهُ العُشاق والحكايا 
فتراهُ عبوساً متجهماً
يتألمُ .. ألا ياليل 
إنفض غبارَ الحزنِ
سآتيكَ ملء ذاكرتي
أملاً للقاءِ يحتدمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــت جاسم آل حمد الجياشي

السبت، 26 أغسطس 2017

العروج / بقلم الشاعر : محمد ناصر شيخاوي // تونس

شعر : محمد الناصر شيخاوي / تونس
---------------- العروج -----------------
في شبه غباء
أجلس كل مساء
بإحدى زوايا حديقة المنزل
أتأمل بعينين خَاوِتَيْنِ
فنجان قهوة قد خلا
من كل معنى ما عدا
دمعتين إثنتين :
وهمي و حلمي
و أحدق كالأبله
في سماء لا أستوعب بعدها
و لا أعي أبعادها
و بالكاد يغشاني لونها
فتشرد روحي من دمي
تجرني وراءها جرا و تسوقني حينا آخر
في مثل حلم النائم
سَفَرٌ سَافِرٌ و مُسَافِرٌ
بلا شكل و لا زمن
يحط رحاله بمبهم ….
بحر زاخر بلا ضفاف
وأشرعة خافقة / تخلصت لتوها
من سفن و مجداف
صور و رؤى كالموج دافقة
عالقة بأطراف قدر جارف
جاء يُبدي ما كان خافيا
ينزع عني خطواتي
و يفرغني من مني
يستنزف كل احتمالاتي
فلا يبقى من مني ِسوى
فقاقيع تطفو على سطح ذاتي
تفقأ ما مضى و آت
فأتوارى خجلا
أستدرج عللا
بدموع ساكبات
أسقط
و يسقط الرأس مني
إلى أسفل درج
من سلم الهروب
أرتجي شمس الغروب أن تغيب قبل المغيب ….
شعر : محمد الناصر شيخاوي / تونس

خاطرة / هنا دمشق / بقلم الشاعر علاء طبال // سوريا

خاطرة بعنوان : (هنا دمشق/من ديوان: من قلب القبطان/ لعلاء طبال) 
...
هنا دمشق 1"(من وحي كتاب هكذا تكلم زرادشت للفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه)"
...
كلٌ يصيح لكن لا أحد يسمع أو يفقه كلٌ يغني في حمر لياليه و ما أدركوا أن لياليهم كالحة سوداء كبياض راياتهم السوداء كلٌ يقرع الطبول لهتك أثمن ما في النفوس .
كأن نيتشه هنا يتكلم عن ما آلت إليه الحياة في دمشق أو 2"الرايخ الألماني", لا فرق فالأرض واحدة.... إن من أشد الصعاب و أكثرها جسامةً و وطأةً على الإنسان هي أن يشعر أنه غريبٌ في وطنه, أن يشعر بأنه رهينٌ تحت جلده و جلده رهينٌ فوق وطنه, هذه الصعوبة تكون أشد و أقسى من ذلك عندما تصبح حالةً شبه دائمة في سجنٍ بلا جدران, هي حالة يعيشها الشبان و الشابات السوريين و السوريات في معتقلٍ اسمه دمشق, هي حالةٌ خبرها كثر كنيتشه فكان يشعر بالغربة في وطنه يشعر بأنه ميتٌ دونما كفن فبقينا و بقي هو وحده تماماً 3"كأبو ذر", لذلك لم يكن من المستغرب بالنسبة لي أن يطلق نيتشه و نحن عقيرتنا : 4"(أيتها الغربة أنتِ وطني)", لكن كل عجبي و استغرابي أن نموت لوحدنا كأبو ذر و فجيعتي أن نموت حتى بلا عصا حتى أبو ذر مات مع عصاه.... صدق من قال :
5"(بلادنا اكتست بالسواد و الأكفان
حزناً على الإنسان)"
هنا السرداب, هنا دمشق...
هكذا تكلم 6"حافي القلب", عندما انتهى من الكلام طفرت دموعه ضاحكةً و صاحت : لقد تحررت أخيراً.......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1: صفحة 212 و 213 من كتاب هكذا تكلم زرادشت :
أما هنالك فكل شيء يتكلم و لا سميع, فإذا ما أذاع أحدٌ فضائله بقرع الأجراس خنق الدويّ في الساحات رنين الفلوسالكبيرة تقلبها أيدي البائعين.
و هنالك يتكلم الكل و ليس من أحد يفهم ما يقال .
فكل شيء يقع في المياه الجارية و لا يتسرب شيء إلى أعماق منابعها.
هنالك كل شيء يتكلم و لا شيء يبلغ نجاحاً أو تكاملاً
كلٌ يصيح و ليس من يرضى باحتضان البيوض في الأعشاش, كلٌ يتكلم و كل كلامٍ متراحٍ مديد, و ما كان يقسو من البيان على أفواه أبناء الأمس أصبح ليناً تلوكه الأشداق في هذا الزمان .
هنالك كل ٌ يتكلم و لم يبقَ من مستورٍ لم ينهك, فما كان يعد بالأمس سراً كميناً في أعماق النفوس تتناوله اليوم مقارع الطبول و حناجر الصائحين, فيا للطبيعة البشرية, ما أنتِ إلا ضجة في المسالك المظلمة.........
2: هو الاسم الرسمي لألمانيا في الفترة من 1871م حتى 1945م باللغة الألمانية و الرايخ (Reich)
تعني : (إمبراطورية أو مملكة) 
3 : المقصود هنا أبو ذر الغفاري أحد صحابة رسول الله (ص)
4: صفحة 211 من كتاب هكذا تكلم زرادشت, ترجمة :فليكس فارس
5:للشاعر العراقي الكبير أحمد مطر من قصيدته : (مُقَاوَمٌ بالثرثرة)
6: إنسان أتى في غير أوانه و في غير مكانه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرقص للكفاف / بقلم د محمد علي الكاتب // العراق