الأربعاء، 4 يناير 2017

ملف خاص بموسوعة ينابيع الأبداع العربي والأنسانية جمعاء /// للأديبة المبدعة جميلة عطوي /// تونس

السيرة الذاتية...  

 
بدأت’ رحلة الحياة من موطن الحرية والجمال من مسقط رأسي بالشمال الغربي للبلاد التونسية حيث تشبعت بطبيعة غناء لعلها غرست فيّ حب الجمال وفتحت عيني على الكون ثم كانت مرحلة الدراسة الابتدائية  تعلمت فيها الحرف بل عشقته رغم صغر السنّ وقد كان ذلك بفضل معلم اللّغة العربيّة فبتنا ننهل الحرف بشوق الظّمأ مطالعة وحفظا وإلقاء وإنتاجا .. ثم كانت المرحلة الثانوية بالمعهد المختلط بباجة عشناها بنكهة أخرى مع ثلّة من المربّين الأفاضل ،مرحلة تطوّرت فيها المدارك ونما الفكر وتأسّست ملامح الكتابة الأدبيّة خاطرة حينا ومحاولات شعر آخر .... ولما ارتقيت إلى الجامعة ضمن شعبة اللغة العربية باتت العلاقة حميمة بيني وبين الحرف خاصة بعد التشبّع باللّغة ومقاييسها وبالشّعر القديم والحديث على حد سواء ليصبح الأدب قوتنا اليومي بفضل أساتذة أفاضل كانت لهم بصمة التوجيه والتثمين ... لكن دخول الحياة العملية بعد التخرج حيث خضت تجربة التدريس في المعاهد الثانوية بالإضافة إلى تجربة تدريس بالخليج العربي (دولة الكويت ) ثم تبع الزواج وإنجاب الأبناء لتُركن الموهبة وإن لم تلغَ كليّا ذلك أن الأمومة تغلبت فآثرت أبنائي على نفسي وهوايتي لتبتلعني المسؤوليات زوجة وأمّا وأستاذة ...وبعد الاطمئنان على أبنائي التفت إلى أوراقي أنفض عنها الغبار وأسابق الزمن علني أحقق حلما رُكِنَ.  

الاسم: حميلة بلطي عطوي
الشهادات العلمية : الأستاذية في اللغة والآداب العربية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية 9أفريل تونس
شهادة تكميلية في الفرنسية  العصرية
المهنة : أستاذة اللغة والآداب العربية والترجمة بالمعاهد الثانوية.
الوضع الاجتماعي : متزوجة وأم لأربعة أبناء

الهواية : الأدب بأنواعه  قراءة
إنتاجا : الشعر ، القصة القصيرة والقصيرة جدا
النشاط الثقافي :مشاركات قليلة بسبب البعد عن الساحة الثقافية عموما
مثل مهرجان القصة القصيرة في مساكن ....كعضوة في لجان التحكيم....
## الإصدارات
ديوان شعر ورقي   : أحلام ومراكب 
تحت الطبع : الديوان الشعري الثاني  :همس الحنين
مخطوطات :  الديوان الشعري الثالث ومجموعة نصوص سردية جاهزة للطبع
##  النشاط على صفحات التواصل الاجتماعي
عضوة بعدد هام من المجموعات والمجلات الإلكترونية
المستشار الأدبي لمجلات الوجدان
عضوة لجان التحكيم في العديد من المجلات والمجموعات
الوجدان للمسابقات
ساكن الوجدان
الديوان ملتقى الأدباء
جمعية إبداع الثقافية
مجلة خواطر العشاق
منتدى الواحات
##  العضوية
على سبيل الذكر لا الحصر
عضو اتحاد نجوم شعراء العرب
الديوان ملتقى الأدباء
مجلة أحرار الجزائر
شهد الحروف
البيت الثقافي العراقي
رابطة أدباء المرفأ الاخير
مجلات الوجدان
الموسوعة الحديثة للشعراء العرب
مؤسسة فنون الثقافية
جمعية إبداع الثقافية
##  التكريم
تكريمات كثيرة أهمها
السنبلة الذهبية من  شبكة مواقع حبرستان الأدبية
نجم ساكن الوجدان
نجم واحات الشعر
وسام الإبداع من بوح الجوري
الوسام الذهبي من خلجات الروح
نجم الإبداع من كل الخواطر
من صحيفة الفكر وميديا للإعلام
مع الكثير من الشهادات التقديرية
بعض اللقاءات الحوارية ....كحوار النجوم مع جريدة الشعب أونلاين اليمنية
الحوار مع محراب الشعر والأدب  وغيرها

## نماذج من الدراسات لبعض النصوص
1.....البعد المادي في نص "الأنثى" لجميلة عطوي / قراءة سوسيولوجية
نص : الأنثى للأديبة جميلة عطوي
ألفت أن تنتعل أشواك الدَرب المُسيَج فحياتها سباق مع أشعَة النَور الأولى
ومساؤها لملمة لشظايا الغروب…تلك حياتها،عود على بدء حتَى
نسيت كيانها أو كادت …هي حركة دؤوب بين فضاءين : قطعة أرض
تؤمَن العيش ومنزل بسيط تأوي إليه.وهي بذلك قانعة فلا يعلو لها صوت
ولا يُرفع بصر.
قالوا لها أنت الملكة فصدَقت وتحمَلت أوزار الرَاعي الأمبن حتَى
لا يتذمَر فرد من الرَعية.
هذا الصَباح وهي تحفَز الجهد شدَها مشهد ولأوَل مرَة يحيد بصرها
عن الدرب المسطور …فتاة تركض وخلفها رجل يكيل الشَتائم
ولا يتوانى عن الضَرب والرَكل كلَما أتيحت له الفرصة…تقولين
لا؟ منذ متى يجقَ للأنثى أن تقعل ذلك؟
دقَ قلبها بضراوة …الأنثى ….الحقَ….
اصطكَت ركبتاها…يا للهول…ضمَت قيضتيها في حين
سرح بصرها خلف غيمة تراقص عناقيد الضَياء.
جميلة عطوي
تونس
 -
تعتبر الأستاذة جميلة عطوي من الأديبات اللواتي لمعن في المدة الأخيرة ذلك أن نصوصها تملك بصمة أسلوبية خاصة هي بصمتها كما أنها تمتلك التنوع في نصوصها الذي يفرض على القراء متابعتها .
 -
هذه أول مرة يتعذر علي تصنيف نص وإحالته الى مرجعيته الفكرية ذلك أن هذا النص – أقصد نص الأنثى- مكتوب بطريقة الومضات الرشيقة إذ هو مزيج من الوجودية السوداوية و الرومانسية الحالمة والواقعية المتجذرة في كيان المجتمع وهو بعد هذا ملمح جمالي أصيل .
 -
غير أن التصنيف من وجهة نظرالحداثة لم يعد مشكلا ذا أهمية فقد حسمه النقد حين جعل ضابطه : ما غلب على النص من ملمح . من هنا رأيت أن أصنف هذا التشكيل في زاوية الأدب الاجتماعي .
 -
بعد ظهور الماركسية وروافدها من الفلسفات المادية دعا بعض الأدباء " الفلاسفة " الى نقل الأدب من زاوية معالجة خلجات النفس والتباكي والعشق وغيرها - مما يكرس ذاتية الأدب - الى زاوية مغايرة حيث تنزل النصوص الأدبية لتتخلل واقع المجتمع لتعيش مع أفراده فتقوم وتبني وتهدم وتقنن.......... ووو....... فالأدب عندهم في سبيل الحياة وهذه النظرة نظرة أثرت في الفعل الأدبي ولا زالت تؤثر لا ننسى هنا الكم الهائل من الروايات الواقعية التي غزت المشرق والمغرب منتصف هذا القرن وجعلت تلك الحقبة من الزمن حقبة ذهبية لا تتكرر.
 -
النص الذي بين يدي لايمكن أن نصنفه – كماقلت – لأننا – وإن أقنعنا أنفسنا - أنه من الأدب الاجتماعي فإن ذاتيته الطافحة تكذبنا لهذا قلت سنكتفي بقراءة من زاوية الملمح الغالب وهذا أيضا يمكن أن يقول فيه الحذاق كلاما وجيها.
 
يوحي عنوان النص بزخم دلالي موحي على عدة مستويا ت : فالأنثى فضاء رمزي يمكن للتأويل أن ينزله عدة منازل :
الأنثى:ــــــــ الحبيبة / الوطن / الأم .....
أما الأديبة فستستعمله في مستويات عدة كما سنرى .
 -
النص "قصة "واقعية بامتياز تحكي قصة أنثى ريفية تعيش تحت قهر الذكر الشرقي حيث تجهد نفسها بكل ما تقوم به إناث الريف من مشاق العمل الدؤوب .... غير أنها لا تجني من هذا سوى الإذلال هذه هي القصة باختصار ؟
 -
ولا يمكننا أن نبين عن سوسيولوجية هذا النص ما لم نتوسل "التأويل " حيث أن هناك مساحات واسعة "مسكوت عنها" لا سبيل الى سبر اغوارها إذا بقينا متأملين سطحية النص .
-
صورة المرأة في النص :
 
قلت : النص يعالج مشكلة المرأة في المجتمع الشرقي هذه المرأة التي رسمت لها الأديبة صورة يعرفها كل من سكن المجتمعات المتخلفة ...:
 
فهذه الأنثى أنثى ريفية محرومة من التعليم والحضارة لذلك كانت درب حياتها مفروشا بالأشواك : ألفت أن تنتعل أشواك الدَرب.... وهي تحاول عبثا أن تستدرك ما ضاع من العمر حيث تصحو هذه الأنثى في لحظة صدق مع نفسها لتجد أنوثتها قد ضاعت : 
**
تلك حياتها،عود على بدء حتَى
نسيت كيانها أو كادت
-
تعيش هذه الانثى في سجن نسميه مجازا * الزوجية* حيث تمارس مظاهر الزوجية
لاغير :
فلا يعلو لها صوت
ولا يُرفع بصر
 -
شيء فظيع أن تعيش الغربة مع أقرب الناس إليك فظيع أن تنقلب المفاهيم رأسا على عقب فالزوجية هذه الرابطة المقدسة استحالت سجنا يأوي أنثى وبعدها تتشدق الغيد في المناسبات أنهن متزوجات ؟؟
-
وما ذا عسى هذه المسكينة أن تفعل وقد رسخوا في مهجتها قداسة الزواج دون أن يعلموها بتبعاته : 
قالوا لها أنت الملكة فصدَقت.....
-
لاتستطيع هذه المسكينة أن يحيد بصرها عن هذا الجلاد عن هذا الذي نسميه *القوام *
 
لابد وأن تحبه رغما عنها بل المطلوب أن تحبه رغما عنها حتي تترك له فرصة أن يمارس رجولته الواهمة ؟ ويوما ما .... حاد بصرها برهة ولا ليته لم يحد ..... أختها في الشقاء الأبدي تركض .... هاربة ممن نسميه زوجا وشريك العمر .... هذه المسكينة... تضرب باسم الزوجية... وتركل باسم الزوجية ... لأنها ارتكبت جريمة وقالت لأول مرة كلمة من حرفين : ** لا ** أف لزوجية هكذا... وأف لمن لم تتعلم... وأف لمن حرم الأنثى من التنوير....
لا تملك هذه الانثى غيرالصمت والعويل العاجزين:
دقَ قلبها بضراوة …الأنثى ….الحقَ….
اصطكَت ركبتاها…يا للهول…ضمَت قيضتيها ...
 -
لكنها وعت مصيرها..... وعت واقعها... لذلك عزمت على الخروج من هذا السجن : لأن علو الغيم وعناقيد الضياء أخبرتها أن هذا ليس قدرا كونيا وانه يمكن تغييره :
سرح بصرها خلف غيمة تراقص عناقيد الضَياء.
 -
النص كما نرى بحث اجتماعي بامتياز يقدم لنا مشاهد درامية مأساوية لحالة الأنثى التي حرمت من التعليم في المجتمعات المتخلفة ومن هنا تتوالى مصائب هذه الأنثى- وهو المساحة المسكوت عنها والتي كنا قد أشرنا اليها في البداية – قلت تتوالى مصائب هذه الأنثى من قهر وزواج مبكر وعمل شاق وطفولة محرومة و أنوثة مغتصبة و,,,,,و 
وفي خضم هذا تسلط الضوء على الذهنية الذكورية الشرقية التي تتخذ من المرأة معينا على الحياة في أحسن حالاتها متناسية أن المودة التي جاءت بها الشريعة جعلت بعض النساء يفتين في عظائم الأمور كالحرب والسلم وأن رجلا كالشافعي مثلا ظل تلميذا للسيدة نفيسة لا يرفع بصره إليها إجلالا لها ؟؟؟

-
ضمخت الأديبة نصها بمجموعة من التقنيات من أجل أن توصل الدلالات في يسر الى القلوب وأولها :
-
المعجم : معجم بلون القتامة والسواد والذل يصيب النفس بالغثيان لنستمع : الشوك / 
اللملمة /الركل / الشظايا / النسيان/ تحملت / الراعي / الجهد/ اصطكت / الهول .....
 -
المشاهد : مكمن الجمال في هذا النص أن العملية الإبداعية فيه تنبني علي مشاهد قليلة هي ومضات لكنها تحيل على فلم سنيمائي بامتياز فهي تحكي قصة انسانية هي قصة كل أنثى في العالم المتخلف كما أبين بعد برهة :
 -
مشهد الأنثى المقهورة : تنتعل أشواك الدَرب/ ومساؤها لملمة لشظايا الغروب/ تحمَلت أوزار الرَاعي / فلا يعلو لها صوت ولا يُرفع بصر.....
 -
مشهد الفقر : : قطعة أرض تؤمَن العيش ومنزل بسيط تأوي إليه /هذا الصَباح وهي تحفَز الجهد شدَها مشهد...
 -
لانزعم هنا في هذا النص أننا قبضنا على كل الدلالات فهذا يستحيل عند أهل النهي ولكننا نزعم أننا بينا جزءا مسكوتا عنه في هذا النص هو الجانب الاجتماعي فيه ولا أفشي سرا إذا قلت أن هذا النص ومنذ ان وقع بين يدي هزني هزة عنيفة حيث رجع بي الى سنوات طفولتي الأولى حيث الكثيرمن المشاهد التي أوردتها الأديبة - مشاهد قهر الأنثى-
كانت جزءا من حياتي وتركت ترسباتها في نفسي الى الآن .
 -
هذا النص رسالة من أنثى أم مربية فاضلة لأبنائها وبناتها أن تكون المعاملة بينهم حضارية ليستفيد الكل على بساط الإنسانية والدين ويستفيد الوطن من أبنائه الذين يعرفون معنى التعامل الحضاري وهنا أعود أدراجي الى بداية هذه القراءة لأبرر عذري في عدم استطاعتي تصنيف هذا النص فكما ترون في كل مرة أحاول القبض على معنى من المعاني الا وتتوهني الدلالات الفارهة ولا أدل على ذلك من أنني بدأت باحثا عن ملمح سوسيولوجي فانتهيت الى ملمح " حكمي " أصيل تزفه هذه المربية الى الاجيال .
 
أخوكم شاهين دواجي /الجزائر

قراءة للأستاذ شاهين دواجي مع
....نص  رحلة....
هنا نحن إزاء نفس جديد من الكتابة عند الاستاذة عطوي / هوبناء واع جميل يقوم على حوار بين البلاغة والفكر لنتأمل / في النص خيال خصب يستطيع حمل الدلالة الفلسفية في يسر يقوم على الاستعارة والرمز بشكل عام / المعجم هنا متنوع يضم وحقولا متنوعة تشترك في أن تخرج الى النور مضامين : الحيرة والقهر -المعاناة - القلق ......./في النص استدعاء ذكي لمضامين دينية : رحلة ذي القرنين الى " مطلع الشمس " - الطوفان ...../ في النص لمحات قلق وجودي قائم على جدلية الذات والاخر في توليفة انيقة / سيمياء العنوان منتقاة بشكل محترف وهذا معروف عن الكاتبة فهو يجمع الكثافة والايحاء/ نشير ايضا الى مسحة امل تتخلل هذا القلق وهي خروج لطيف من النص وبصمة ذكية تحسب للأستاذة / أما ما تعلق بالشعرية في هذا النص فلا تنكر فقد اسلفنا في البداية ان النص يمثل نفسا جديد وان الاستاذة شرعت في تخفيف حدة السر د في نصوصها فالدلالة هنا مغلقة تحمل تأويلات عدة مما يطيل عمر النص ...... تهاني استاذتي

3.....قصيدة ...عندما....
إضاءة لنص الشاعرة جميلة عطوي/ تونس الخضراء / بقلم إنعام كمونة
اقدمها نيابة عن استاذي مدير لجنة النقد الشاعر والناقد ناصر رباع لسفره المؤقت.......
شاعرة نتلمس حروفها نقوشا من عبير الأدب ترسم نبضها لوحة احساس تعلقها بعمق اصغائنا لنتدارك فحواها الرقيقة البوح رشيقة المفردات تمتهن عذب الحروف اقدمها لكم لتتفضلوا بمتابعتها والاستمتاع بغوص تأملاتها الفواحة ::
اتحفتنا الشاعرة جميلة عطوي بحرفها الرائع استذكارا لشهرفضيل  بأول اطلالته وأضفت علينا هالات الشهر جمالا ورونقا برؤياها المتمكنة التأمل ولغتها الحرفية بإتقان معالمها واسلوب نبضها البسيط الممتنع...
 
عندما يدركنا السؤال من بدايات الحروف استفهاما يتناولنا السياق لأخره تتابعا نبحث عن مدلول ما فاضت به تأملات الشاعرة لنتقصى مرادها المكتوم رحيقا وعسلا … عندما … عنوان بسيط ولكن تعنينا نوابع فيض رقراق وبياض فضفاض … ونور بعبق الجنان …عندما اشارة لزمن ننتظره شوقا نعشق ايامه ولياليه شغفا تملؤنا عمرا وذكريات طفولة لايمكن التنصل منها بكل وقت طيب وبخورنستنشق انفاسه عبر الزمن نستذكره سلسبيل فرح ممزوج بنكهة حزن لأحبة فارقونا يستفيق عطرهم ومراسيمهم بذكر الرحمن كأيام حياتنا, تشرق علينا حروف الشاعرة الرائعة من نهل رقراق بأسلوب الذات المطعم براقي البوح مكتظ بالهدوء وسط خمائل وعطور تخترق انفاس النفحات محراب طيب نستنشقها بخور زعفران وصندل تلهمك اجواء الزمن تسورك احلاما وتأويلا… يجذبك لتقرأه لتتعطر بنسماته
نص بصور شعرية تنساب محاكية لبعض مترنّمة بفحوى الحبيب المنتظر وصفاته القدسية ببنية مترابطة وجيد متماسك من العنوان لنهاية مدادها الرائع , بوح رشيق مخضب بالوان الطبيعة الخلابة كأننا في رياض المروج نسمع عزف الطيور احتفاءً به , والنبض يستقبله مسرة وغبطة , خمائل بأوتار فرح , فعطاء الله به لاينضب رحمة وغفران تتجلى فيه ترانيم قرآنية فواحة تغني عن المسك والعنبر , طقوس عبادة , تهجد في محراب الروح , شهر نترقبه بشغف.. ابيض الجباه , صب للنفحات الربانية ذو اجواء مميزة من عطاء السماء وهبة الله على عباده لايمل من ضيافته وتضييفه هو شهر رجب الخير.. تداركتنا الشاعرة برؤيتها المضيئة وهي تصف جمال الحبيب القادم بحسها المرهف وفرح صادق , ومهما ازهر في كل فصل ننتظر إنعام خيراته بفارغ الصبر نستقبله بالصوم والعبادة على قدر المقتدر ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ), والأماني لبعض حتى العابدين والمتشوقين له نقاءً بشفافية تتلألأ نجوما في فضاءه المعتق تراتيل بيان…هلاله يبشر بألف خير يعتق ظلام الليل … ما ابلغ صورة الخاتمة رائعة بدهشة عبارة تفاجئ المستقرئ فيتذوق عبيرها رشفة لمعان شهر اسماه الله رجب لبيض ايامه برحمته الهابطة من السماء ليومض الأرض فصول ربيع . حياك الله شاعرتناJamila Atoui المعطاء ومبارك الشهر الفضيل
........
عندما......
عندما
تهمس بيض الأماني
أراني نجما زاهيا
يرتع في عمق المجرَة...
شجرة يُسكرها
رحيق الأرض
فتُزهر في كلَ الفصول
مرة تلو مرة...
على أفنانها
يركس الطير مغرَدا
يعزف ألحانه
على نبض المسرَة...
جنَح يا أنا...
ها عالم الأنس يناغيك...
ينثر في دربك
خصبا وخضرة...
أنفاسه عبق الزَمان
ولمساته
تربَت في رحم الحياة
على أجنَة السَعد...
يرسمك على صدر الأماني
هلال بشر
يحفر لليل قبره.
جميلة عطوي
تونس

نص سلسبيل
الأستاذ ناصر رباع
سلسبيل نص نثري وجداني مكتمل الزوايا اجتمعت فيه السيم الفنية من لغة سليمة سهلة خالية من المعميات ..عنوان جميل فيه اضمار صيغ بأسلوب السهل الممتنع ..قافية واحدة فكرة تفضي إلى ضوء تتابع وسرعة وتكثيف رؤية صور شعرية جلية أخاذة خالي من الحشو النثري مبارك هذا الابداع ونقدم هذا الوسام وهو اقل ما يمكن للأديبة القديرة جميلة عطوي باقات الجوري

القصائد
## شروق ##

لا تبتئسْ
يا أنا الثّاوي 
في قُمقُم الحزن ...
اخلَعْ سرابيل الحيرة ...
ثُرْ على الصمت 
في غيمه يتُوهُ بريقك...
لمَ في رحم الآه تهوي؟
يُجرعُك الأسى 
حَر شهيقك...
عَدل الأوتار ...
اعتقْ رنين الصوت
يُشنفُ الأسماع
يُطفئُ في حياض البوح 
حريقك...
ما لك يا أناي
تشيحُ بوجهك عني...
تخاصمُ في ثورة ً
سداها الأماني 
ولُحْمتُها بقايا 
رحيقك...
تعالَ...أُعرْكَ نبضي ربابة 
معا نُنْشي جحافل الليل 
فتنجلي...
نَهُز أعْذاق الفجر
فيهطل في رياض الشدو 
شُرُوقُك

## الرّوض ##.

الزّهرات شفّها الحنين ......
تناثرت وُريقاتها الذابلة 
شمالا ...ويمين ....
والبراعم جفّ فيها ماء الحياة 
وكادت للموت تستكين .....
وجه الرّوض بات شاحبا 
لا ساقية فيه تُخرْخر 
ولا صَبًا خدود الورد تصافح ...
والأيكة الغرّاء ....
تستجدي اللّقاء ...
أعشاشها مهجورة ...
وأفنانها تعاتب الصّبح ...
لِمَ تأخّر ...وكان للسّعد قادحْ ....
وأنت على ناصية الرّوض ..
تسرح عينك .....
يغيم بالحزن جبينك ....
فينزف حسّك وجعا 
يُدمي الجوانح ....
لكنّ الحرف على شفتيك تهدّل ....
وغاض الشعر في بؤر الأسى 
وقد كان بطيب العيش 
يذكي عزف القرائحْ ....
أيّها الرّوض الجميل ماذا دهاك ؟ 
لِمَ سكن الجدب فضاك ؟
وكنت تغازل النّور 
فيلبسك قلائد الجمال 
ترقص في مرآة يمّك 
حبابا يروي العروق 
فتزهر ألوانا ...
يرتّلها الطّير الصادحْ ....
أسفي عليك أيّها الرّوض ....
أسفي على دنيا باتت خرابا ....
وعقل تربّع على عرشه كل نابحْ 

.## النّورس ##

هُزَجناحيك 
أيَها النَورس...
حلَق عاليا...
عانقْ عنان السَماء
وعُدْ بقبس...
شُعلة من ضياء الحقَ
تُبدَدُ السَواد...
تُنيرشموعا
تكون عَسسْ...
هذا النَّهار 
حاصره الظَلّ
وبات مع اللَيل 
سيّان..
يُغرقه الغلسْ...
ضاعت عنه القِبلةُ...
لا فجرا يُعلن الميلاد 
ولا رنين جرسْ...
اليومُ فيك يا دُنيا الورى 
فقد ملامحه...
أُبس قناعا
يُغمّي عين الَّشّمس ...
يبيع ريح النَفاق 
في أسواق النَحسْ...
حلَقْعاليا أيّها النورس...
كُنْ رسول الأرض 
إلى عالم الطَهر ...
هناك...
أودِعْ أمانينا
أبوابا بلا حرسْ...
علّ السَماء 
تُمطر الخير رذاذا
يُحيي صدقا قد دَرَسْ 

##.سلسبيل ##
عندما 
تضيق الأنفاسُ
بين الجوانح
تتأرجحُ على هاوية الفقد 
الأمنياتْ...
تَرْتحلُ...
تعتلي صهوة حُلْم
أرهقه الجدب ُ...
يعتصرُ من عين الأفق
رَذاذا ...
يُخاتلُ الظمأ...
يسقي الفألَ 
لغد جميل آتْ...
اُركضْ أيّها الحلم...
اُعبر الصراط إلى دنيا 
تُفعمها النّفحات ...
عند السدرة تَفَيأْ وارِفا
يقيك حَرّ الآهاتْ...
هناك ...
اِسْقِني سلسبيلا
يبعثُ اللّحن َ
من رُمُوسِ السّكات

.##هاتِ يدك ##

تمهَلْ...
لا تدعني 
يا أنا...
لا تُشحْ
بوجهك عنَي...
مُدَّ حبال الوصل ...
عانقْ صبابتي ...
أنا المتيَم
لِمَ تهرب منَي؟
لا تدعم الزَمان 
في جلدي...
أنا الصّبور...
هدَتني النَوائب...
خاصمني السَعد
وخيَب ظنَي...
لا تّرْمِني 
في بركان الأسى
وحدي ...
يكوي الفراق 
فُؤادي...
أنا وليمة...
الأرق يقتات منَي...
هاتِيدك...
معا نركضُ 
خلف أحبَة
بانوا عن الدّنيا...
هات يدك ...
أنقذْني
من بُؤر الطين
تخنقني 
بسوط التَجنَي...
تعالَ...
خُذْبيدي 
وعلى إيقاع الحلم
نحضن أنوار فجر 
يغنَي.

## إيقاع القوافي##

على أجنحة الغياب
رفَت بارقة من سنا...
مِحفَتها إيقاع القوافي
يتردّد عبر المدى...
يناجي أطيافا
تأتزر الصّمت...
تتريَع مثل الصَدى...
يا راعي الحرف...اِعزفْ...
غنِ القصائد العُصم...
اُرسمْ أحلام الحضور
إشراقات ضياء...
تناغي أرق الشَوق...
تهتك ستر الدَجى...
يا راعي الحرف...
اِهمسْ في أذن الكون
صبابات التَجلي
تولد من رحم البين...
تعانق المنتهى...
تلوَن ثوب القصيد...
تُلبسه حلَة من بهاء.

## حديث الشّعر##
يهدر الشّعر
على أرصفة التّيه...
يُلملم شتات القصيدة..
ينفض عنها غبار الرّياحالعاتية
فتتأوّه بين يديه...
تُتأتئ...
أنا ابنة الوجد
بِتُّ شريدة...
ما عاد في الرّئة هواء...
تصدّعت الأنفاس
عَبْر الثّنايا...
بين الشّظايا...
سُحقتُ في طواحين الحقد...
أنا الثّكلى...
دُفنتْ حروفي في سواد المآسي ...
مات الرّبيع في وريدي...
طوّقني خريف مرير
يستبيح وَأْدَ الوَرَى ...
يُدمي القلوب السّعيدة...
قال: حبيبتي أنت المُنى ...
أنت رحيقُ النّفوس...
شريان الوُجود...
هلمّي معي ننهل النّور
من الشّرفات البعيدة...
هاكِ يدي ...تدثّري...
معا نتحدّى الصّعب...
نخوضُ ملحمة جديدة.

## حريّة ##
قالت: اِرْمِ أحمال الحزن
تثقل كاهلك
فقد آن الأوان...
هذا صياح الدّيك
يملأ أذن الكون...
على خاصرة السَّحَر
يرسم دربك...
يُشعل لك قنديلا...
يُبارك جهدك...
عند درب التّبّانة
تهشّ أنفاسي
تُناغيك...
تُسقط عنك السُّهاد...
يحضنك دفئي بكلّ حنان...
قال: نبض القلب أنتِ
رغم هزّات الزّمان...
عبق أيّامي الخوالي ...
نفح غدي الآتي...
وسام أنتِ على صدر الشّجعان...
بكِ تستمرّ حياتي
ومن أجلكِ أستلذّ المنيّة...
قالت: أعشقك بكلّ اللّغات
وأنت ترسمني على جبين الصّبح
.....حرّيّة..........





.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق