__________نمنمات حول المفهوم __________
هي نمنمات حول ما نعتقده حقيقة في المفهوم مع أن حقيقته تتجلى عندما نقوضه على محك الحقيقة التي يدعيها .
--------------
النمنمة الأولى
------
موت المؤلف من موت القاريء
-----
مصطفى بلعوام
__________________
موت المؤلف من موت القاريء في لعبة سرمدية تحكمها رغبة مازوخية : المؤلف يبحث عن موته فيما يكتبه مادام يعرف أن أفق الكتابة هو الموت والقاريء يتلذذ بموت المؤلف وبموته مادام هو الآخر يعيد نفس العملية . عالم أشباح في عالم يعشق موته بإحياء نص لا عالم له غير التعدد والقراءات المتشظية . لم يعد النص طاقة خلاقة بل أصبح قنبلة تأتي على المؤلف والقاريء معا باسم ميتافيزيقا المعنى. ولم تعد له هوية أو روح تدب فيه قبل أن تعانق روح القاريء بل أضحت كلماته مجرد نعش على انتظار. نحن مازوخيون لأننا نتفمص أدوار أشباح تتصيد الموت في كل شيء بشكل سيزيفي. ولربما، فقط ربما حتى أترك لنفسي هامشا لمنطق العبث ، نحن الموت ذاته في أبهى جلاله يحتفل بنفسه كلما قربت سكرات المعنى باسم اللذة وشخصينتها .. وفِي سكرات المعنى ، استلابنا الذي لا وجه له ولا معنى ! لنفرض أن موت المؤلف من قبيل المجاز ؛ يشير من بين ما بشير إليه إلى فكرة تحرير رقبة نصه من سلطته . فهل هذه حقيقة جديدة أم معرفة بحقيقة قديمة ؟ كما عودنا ميشال فوكو ألا نتعود على مسلماتنا وخصوصا تلك التي تربط المعرفة بالحقيقة، الحقيقة في الخطاب غير ما هي عليه قبل أن يستحوذ عليها الخطاب وتحمل نظامه . فلكل خطاب حقيقته التي لا تعكس حقيقة ما يقوله ، لأنه يحوّلها إلى معرفة بحقيقة تجهل حقيقته ( باشلار ) ؛ في الخطاب تتحول الحقيقة إلى ممارسة وفِي الممارسة إلى وجوه عديدة تبحث عن وجه آخر لحقيقتها . فهل تعددية القراءات دليل قاطع على موت المؤلف في قراءتنا لما يكتبه ؟ لا أدري كم قتلت من مؤلف في حياتي ولا كم مرة مارست فيها مازوخية القتل على نفسي وعلى المؤلف أثناء القرّاءة . أذكر بعض الكتب التى لم يفارقني صوت مؤلفيها . ولعمري ما قرأت ولا سمعت أن مؤلفا ادعى بأنه صاحب الحقيقة وحامل مفتاح قفلها فيما يكتب. قد نتساءل : هل تعدد القرّاءة راجع إلى النص ذاته وإلى ما ينطوي عليها من لغة مشرعة على معاني متعددة أم راجع إلى القاريء ومدى قدرته على قراءة ما يقرأ ؟ لو كان النص منغلقا على ذاته في معانيه بالقوة أو بالفعل لماتت المعرفة نفسها. بالفعل ،النص واحد لكنه متعدد القرّاءة . واذا أخدنا التعدد كمعادل لعملية حسباية،سنرى أن النص يقول دوما شيئا حسب السياقات وعبر الزمن وأن القاريء متعدد في أحاديته لانه مسكون بلغة تتجاوزه وتحكمه بالإمكانات التي تمنحه إياه ..
نحن نحتاج الى مؤلفين يحلمون ليس فقط من داخل ولكن ايضا من خارج النص..
هي نمنمات حول ما نعتقده حقيقة في المفهوم مع أن حقيقته تتجلى عندما نقوضه على محك الحقيقة التي يدعيها .
--------------
النمنمة الأولى
------
موت المؤلف من موت القاريء
-----
مصطفى بلعوام
__________________
موت المؤلف من موت القاريء في لعبة سرمدية تحكمها رغبة مازوخية : المؤلف يبحث عن موته فيما يكتبه مادام يعرف أن أفق الكتابة هو الموت والقاريء يتلذذ بموت المؤلف وبموته مادام هو الآخر يعيد نفس العملية . عالم أشباح في عالم يعشق موته بإحياء نص لا عالم له غير التعدد والقراءات المتشظية . لم يعد النص طاقة خلاقة بل أصبح قنبلة تأتي على المؤلف والقاريء معا باسم ميتافيزيقا المعنى. ولم تعد له هوية أو روح تدب فيه قبل أن تعانق روح القاريء بل أضحت كلماته مجرد نعش على انتظار. نحن مازوخيون لأننا نتفمص أدوار أشباح تتصيد الموت في كل شيء بشكل سيزيفي. ولربما، فقط ربما حتى أترك لنفسي هامشا لمنطق العبث ، نحن الموت ذاته في أبهى جلاله يحتفل بنفسه كلما قربت سكرات المعنى باسم اللذة وشخصينتها .. وفِي سكرات المعنى ، استلابنا الذي لا وجه له ولا معنى ! لنفرض أن موت المؤلف من قبيل المجاز ؛ يشير من بين ما بشير إليه إلى فكرة تحرير رقبة نصه من سلطته . فهل هذه حقيقة جديدة أم معرفة بحقيقة قديمة ؟ كما عودنا ميشال فوكو ألا نتعود على مسلماتنا وخصوصا تلك التي تربط المعرفة بالحقيقة، الحقيقة في الخطاب غير ما هي عليه قبل أن يستحوذ عليها الخطاب وتحمل نظامه . فلكل خطاب حقيقته التي لا تعكس حقيقة ما يقوله ، لأنه يحوّلها إلى معرفة بحقيقة تجهل حقيقته ( باشلار ) ؛ في الخطاب تتحول الحقيقة إلى ممارسة وفِي الممارسة إلى وجوه عديدة تبحث عن وجه آخر لحقيقتها . فهل تعددية القراءات دليل قاطع على موت المؤلف في قراءتنا لما يكتبه ؟ لا أدري كم قتلت من مؤلف في حياتي ولا كم مرة مارست فيها مازوخية القتل على نفسي وعلى المؤلف أثناء القرّاءة . أذكر بعض الكتب التى لم يفارقني صوت مؤلفيها . ولعمري ما قرأت ولا سمعت أن مؤلفا ادعى بأنه صاحب الحقيقة وحامل مفتاح قفلها فيما يكتب. قد نتساءل : هل تعدد القرّاءة راجع إلى النص ذاته وإلى ما ينطوي عليها من لغة مشرعة على معاني متعددة أم راجع إلى القاريء ومدى قدرته على قراءة ما يقرأ ؟ لو كان النص منغلقا على ذاته في معانيه بالقوة أو بالفعل لماتت المعرفة نفسها. بالفعل ،النص واحد لكنه متعدد القرّاءة . واذا أخدنا التعدد كمعادل لعملية حسباية،سنرى أن النص يقول دوما شيئا حسب السياقات وعبر الزمن وأن القاريء متعدد في أحاديته لانه مسكون بلغة تتجاوزه وتحكمه بالإمكانات التي تمنحه إياه ..
نحن نحتاج الى مؤلفين يحلمون ليس فقط من داخل ولكن ايضا من خارج النص..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق