________نمنمات حول المفهوم ___________
النمنمة الثانية
------
مفهوم المفهوم والتناص كمثال .
-----
مصطفى بلعوام
__________
لنا علاقة غريبة مع المفهوم من حبث هو مفهوم يحمل بعضا من عناصر نظرية يتأسس عليها. نستأصله من جذوره، نحمله ما لا تقوله المعرفة التي تكونه. وبقدرة قادر، يصبح قادرا على فك ما لا يدور في الحسبان وإنتاج ما لا تنتجه أية معرفة ما . نمتطيه، واحدا وحيدا، لنجوب تحث ذريعته ثراتا عربيا نقزمه في بعض خطاطات و أقوال متناثرة هنا وهناك . فنجد أنفسنا في أخر المطاف إزاء مفردات تنق في خواء بدل مفاهيم تنز بحياة نظرية. إننا نعيش حالة هيستيرية في هسترة المفاهيم وتفريغها من مضمونها المعرفي . هاهنا نبحث عن التناص بين منعرجات كل نص ونعلن إذا ساعفنا الحظ سبقنا الفريد حين نعثر على بيث شعري يتخلل قصيدة لشاعر أخر أو كلام يحيل على كلام على كلام في نص ما !التناص كمفهوم والمفهوم كإجابة نظرية لمشكلة ينبثق منها يغدو أداة قيمة للحكم على معادل قيمة النص. وهناك نحوله إلى واخز لنصوص أخرى، نهتدي به لنفكك النص كما نود أن نفهم التفكيكية وحسب ما نعطيها من قابلية في قوتها على تفكيك كل شيء وأي شيء . يكفينا فقط أن نجزيء ، أن نقطع ، أن نجثت .. فنتبع في ذلك مدلولها عِوَض دالها ، وكما عادتنا الفكرية التي تحتاج إلى أكثر من تفكيكية، نأخذ حرفيتها بدل مفهوميتها الإجرائية وننسى، نتناسى أو ببساطة نتجاهل ما نجهله حتى لانقترب كثيرا وتحرقنا مناطق معرفتنا لما نجهله ...
للمفهوم طبيعة تتكون من طبيعة وجود مشكلة ما يتوخى خلق إجابات محتملة لها. لا وجود له في غيابها ولا معالم تحدده إلا بما تقتضيه هي في وجودها. بين المفهوم والمشكلة تواشج عضوي يجعل منهما وجهان لعملية ذهنية وَاحِدَة . يتميز المفهوم فيها باحتضانه لعناصر متعددة تشكل لحمته ؛ عناصر متداخلة فيما بينها غير قابلة للتفرقة والتجزئة ، كل عنصر فيها يوجد في ذاته ولغير ذاته يمنحه ويستقي منه دلالته ، كما هو المفهوم ذاته في علاقته بالمفاهيم الأخرى. مفهوم المفهوم تجسيد خفي لجسد من مفاهيم تتعالق وتتقاطع في مفترق طرق منفتحة على دروب خلق المفهوم . إنه يتحدد كما يقول جيل دولوز بالحدة والاتساق :"كائن افتراضي بقدر ما هو واقعي".
ننظر إلى التناص على أنه لعبة خارجة عن الذات وننسى أن اللغة ذاتها تناص وأن ذاتنا هي ذاتها تناصا ( رولان بارث / جوليا كريستيفا)
النمنمة الثانية
------
مفهوم المفهوم والتناص كمثال .
-----
مصطفى بلعوام
__________
لنا علاقة غريبة مع المفهوم من حبث هو مفهوم يحمل بعضا من عناصر نظرية يتأسس عليها. نستأصله من جذوره، نحمله ما لا تقوله المعرفة التي تكونه. وبقدرة قادر، يصبح قادرا على فك ما لا يدور في الحسبان وإنتاج ما لا تنتجه أية معرفة ما . نمتطيه، واحدا وحيدا، لنجوب تحث ذريعته ثراتا عربيا نقزمه في بعض خطاطات و أقوال متناثرة هنا وهناك . فنجد أنفسنا في أخر المطاف إزاء مفردات تنق في خواء بدل مفاهيم تنز بحياة نظرية. إننا نعيش حالة هيستيرية في هسترة المفاهيم وتفريغها من مضمونها المعرفي . هاهنا نبحث عن التناص بين منعرجات كل نص ونعلن إذا ساعفنا الحظ سبقنا الفريد حين نعثر على بيث شعري يتخلل قصيدة لشاعر أخر أو كلام يحيل على كلام على كلام في نص ما !التناص كمفهوم والمفهوم كإجابة نظرية لمشكلة ينبثق منها يغدو أداة قيمة للحكم على معادل قيمة النص. وهناك نحوله إلى واخز لنصوص أخرى، نهتدي به لنفكك النص كما نود أن نفهم التفكيكية وحسب ما نعطيها من قابلية في قوتها على تفكيك كل شيء وأي شيء . يكفينا فقط أن نجزيء ، أن نقطع ، أن نجثت .. فنتبع في ذلك مدلولها عِوَض دالها ، وكما عادتنا الفكرية التي تحتاج إلى أكثر من تفكيكية، نأخذ حرفيتها بدل مفهوميتها الإجرائية وننسى، نتناسى أو ببساطة نتجاهل ما نجهله حتى لانقترب كثيرا وتحرقنا مناطق معرفتنا لما نجهله ...
للمفهوم طبيعة تتكون من طبيعة وجود مشكلة ما يتوخى خلق إجابات محتملة لها. لا وجود له في غيابها ولا معالم تحدده إلا بما تقتضيه هي في وجودها. بين المفهوم والمشكلة تواشج عضوي يجعل منهما وجهان لعملية ذهنية وَاحِدَة . يتميز المفهوم فيها باحتضانه لعناصر متعددة تشكل لحمته ؛ عناصر متداخلة فيما بينها غير قابلة للتفرقة والتجزئة ، كل عنصر فيها يوجد في ذاته ولغير ذاته يمنحه ويستقي منه دلالته ، كما هو المفهوم ذاته في علاقته بالمفاهيم الأخرى. مفهوم المفهوم تجسيد خفي لجسد من مفاهيم تتعالق وتتقاطع في مفترق طرق منفتحة على دروب خلق المفهوم . إنه يتحدد كما يقول جيل دولوز بالحدة والاتساق :"كائن افتراضي بقدر ما هو واقعي".
ننظر إلى التناص على أنه لعبة خارجة عن الذات وننسى أن اللغة ذاتها تناص وأن ذاتنا هي ذاتها تناصا ( رولان بارث / جوليا كريستيفا)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق