السبت، 9 أبريل 2016

نص / الشاعر صالح عبد الجياشي / العراق

ازمان متأخرة
في زمان انكسار المرايا
يتوج التضادُ ملكا
تذبل على الشفاه ابتسامة حب
وعلى الجدار ظلال يد
تهرب الوجوه الى زاوية اخرى
هنا فسيفساء العويل
هل يعتريني هذا الاندهاش طويلا ؟
حين ترتسم على كفي دمعة 
انه ارتعاش ضئيل
في عالم كبير من الهذيان
تتفرس المرايا في وجهي
حيث اني رميت مسامير التوابيت
في بئر مملوء بالرصاص
لن تغويني هستيريا الاندهاش المتأخرة
لن انزوي بعيدا جدا
سأخرج للشمس باحثا عنها
حيث هنا التضاد يتوج ملكا
فلا وجوه للحقيقة
الا ما يعكسه انكسار المرايا
ففي الربع الاخير من البسمة
تعبث بكثبان روحي
رياح الشوق تعري اشجارا من ثوبها
انعكاس الريح على وجه البئر
تزكم رائحة البارود أنوف العصافير
شرفة لم تشهد لقاء عاشقين
أغلقت ابوابها على الريبة
الغواية الطائشة
تسلم أمري للذهول
وتحبسني في بوتقة الصدمة
غصني شارف على الذبول
الحراس يغتالون الشبابيك العتيقة.
ضفائرها شلال الغروب
سحرت قبلي شاعرا اخر
رسمت الشمس ضله
على قارعة الدروب
بقى ينتظر الفجر
نسائم القدر تلاعب نخيل الجنوب
حمل على كفيه نهرا
أسكنه معبدا
زرع في المقبرة شناشيل
معك ألضمُ اللحظات مسبحة
تداعبها اصابعي عقب الوصول
أنت التي صيرتني رجلا
لن تجبر الرصاصات شمسه
على الأفول
حبك كالصلاة
لن يزول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق