/نص نثري / للشاعر عبدالله محمدي/ تونس
مجلة أدبية دورية تعنى بالشؤون الأدبية والثقافية رئيس التحرير : جاسم ال حمد الجياشي / مدير تحرير مريام سما
الجمعة، 17 مارس 2017
الحق والباطل رجلان في بيتنا : الاول ذو وجه نير يشع منه كل خير مستقيم البنية طيب شذاه يتمنى وصله كل من طاب منبته. والثاني قبيح المنظر نتِنُ الأنفاس لا يفعل إلا شرا .يهدد الجميع .له يد طولى تضرب بلا رحمة في نظراته شرر لذلك ترى أكثر الناس يتزلفون إليه خوفا من سطوته ويتملقون طمعا في درء منكره. يحاول الجميل أن يسموَ ويرفع محبيه إلى عليين ولكن القبيح يتشبث بساقيه ويظل يجذبه إلى أسفل ثم يتلبسه فيصبح له قناعا اسود يخفي جماله .بل أكثر من ذلك : يأخذ إسمه وهويته لينشر بين الناس زيفا وأكاذيب تفتن بينهم وتفرقهم يمتص دماءهم يبيعهم بلا ثمن هدية مجانية للاجنبي لينال مركزا وجاها على حساب أتباعه . ينتفض الجميل محاولا التخلص من قناعه البشع ولكن العامة من رعبهم يساعدون القبيح على التموقع والإستقرار ويغلّبون عدوهم على حبيبهم فيتطبعون بطباع القبح والبشاعة وتنتشر بينهم الكراهية والبغضاء والحقد وتتبلد أفكارهم وتفسد غاياتهم وتكتسي حياتهم المرارة فيحطمون ذواتهم ويختزلون وجودهم وأفعالهم في الهدم وينظرون بينهم النتانة والعفن ولا يتعاملون إلا بالعنف والقسوة والحيلة .المنطق بينهم هو الإرغام والقصر والميز والتحقير ... ويظل الجميل من الداخل ينبض وينتفض إلى أن يكتب له فيتحرر . ذانك هما الحق والباطل .فمن منهما تنصر أيها العاقل ؟ عبدالله محمدي. سيدي بوزيد مهد الثورة. تونس.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق