الجمعة، 13 مايو 2016

جدلية الحضور والغياب في راء الروح / للاستاذ صالح هشام / المغرب

جدلية الحضور والغياب في راء الروح 
بقلم الاستاذ : صالح هشام / المغرب 
من خرم إبرة الأزرق ، رصدتك على رصيف فوضى الحروف الراقصة في دروب العبرات المنسكبة والعبرات القاسية في حضرة حضور انكسار الروح والقلب . تربصت بك رسمتك على جدار الذاكرة وحفرتك بالمبرد والازميل في تلافيف الدماغ ، رصصتك رصا ، حجيرات زمرد ، ورتبتك ترتيبا وافتخرت بك رصيد ا في رصيد معرفتي في ذاكرتي في سري وسريرتي !
بك كبرت فرحتي وفرجت كربتي ورفرفت حريتي ، لكنك لم تكن إلا رعشة الروح في حضيرة الوهم ، وهيمنة الانكسار ، تتكسر رذاذ بحر رائع رهيب في قعر رسومات غائرة في الروح والراح !! في حضرتك أمارس اختراق الروح إلى الروح والعبور مني إلي ، وفي غيابك استغوار وإبحار في متاهات السر و السريرة ، كرذاذ البحر تسكرني رحيق الرحيق فما أقساك ، ماأروعك ! 
سيري غير سيري في ربيع حريتي غير رجفة الريح في روحي ، تسكرني انعتاق الحرية رضابا فما أبهاك في قلب السريرة !! 
رجفة حضورك نشوة لذتي وطربي ! رعشة غيابك سكرة غيبولبة غيابي ! 
لا الحضور ، رمم اندثاري ، انكساري ، و لا الغياب عوض خسارتي ! 
خنجر غدر الزمان مسموم فتاك ، قاتل قتال في تجويف الروح مغروز مركوز !!
أرشح رحيق غيابك سما زعافا : نحلة سكرى بهم الدنيا والعث ! 
أرتق من حضورك جراحي بجراحي واداوي ألمي وألملم كآبتي وأغتسل بدموع أحزاني ! 
أهو الحضور يمارس في ذاكرتي لعبة الهذيان ؟!
أ هو الغياب يلاعبني لعبة الضياع، لعبة الأمل ، لعبة الألم ، لعبة الخفاء والتجلي في النفس وفي النفس !
فما أجملك في حضور الحضور وما أبشعك في غياب الغياب ! فما اروعك يا مقدم الربيع ! ومطلع الروح والراح ! ما أجمل تجلياتك يا راء الروح في الروح !! 
بقلم الاستاذ : صالح هشام / المغرب 
أربعاء ربيع الربيع ١١ ابريل ٢٠١٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق